قال الضَـمِــير الـمُـتَـكَـلِّـم (رَحِـمَـه الله): إليكم هذه المسرحية الهزلية التراجيدية: (مُـخَـطّـط للـموت)، بطولة (هَـامُـور)، وإخراج (مسؤول غير مسؤول)!
فتحت السِّـتارة المشهد الأول: سُـلُـوقـي لأحد الـهَـوَامِـير يدخل على عَـمّـه مُـسْـرِعاً: يا سيدي، يا قَـصِـير العُـمْـر: لِـقِـيـت أرض (لُـقْـطهْ زي الـقِـشّـطَـهْ) وما عليها صـك؛ لكنها في بَـطن وادي؛ ويمكن الجهة المسؤولة ما تعـطي عليها صك أو تصريح؛ الهامور: مِـن سـنـيـن أعلمك وما تعلمت؛ بُـكرة عندك التصاريح؛ ما حفظت الـمَـثَـل: اِدْهَـن الـسّـير يـسيـر، والفلوس تخَـَـلّي حتى الَـبَـقَـر يـطير ! .
المَـشْـهَـد الثاني: الـسكرتير الخاص لمسؤول الجهة غير المسؤولة: الهَـامُـور المعروف، طَـالِـب تصاريح لمخطط جديد (بس تراه في بطن وادي).
المسؤول: وادي مـين يا هووه، جِـدّتـي (لا تفهموا غَـلَـط؛ «جِـدّتـي» لَـهجة لـلْــجَـدّة، ولا علاقة لها بجِـدّة المدينة الـغَـارِقَـة) تقول: الأودية ما سالت من عام 1385هـ، أعطه التصاريح الّلازمة، والمبلغ اللي حَـطّـوه في حسابك حـوّله على حسابي في بلاد (الواق واق).
المشهد الثالث: الهامور لـلـسّـلُـوقِـي: خِـذ التصاريح وادفن الأرض بأي شيء؛ واعط (500) ريال لـلي يجيب دَفْـنية حتى لو كانت عِـظام آدمية!
المشهد الرابع : إعلان (مُـخـطّـط الأمانة)، معْـتَـمَـد بتصريح، لا يبعد عن قلب المدينة إلا ثلاث دقائق مكتمل بالخدمات وتصريف المياه!
المشهد الخامس: الـرّاوي: كان يا ما كان، كان هنا مُخَـطّـط، بِـيع المخطط، وهاموره قبَض الملايين، سكن الناس، جاء المطر، غرَق البشر، صـرّح المسؤول: إنه الـقَـدر، إنه المطر، إنها التعديات، إنها العشوائيات!
النهاية: مات الإنسان، ماتت الطفلة زينب حسّان، ويا خوفي مِـن تكرار عرض المسرحية في أكثر من مكان! ألقاكم بخير والضمائر متكلمة. ألقاكم بخير.
مقال أعجبني للكاتب
عبدالله منور الجميلي
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ