السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
..
..(( مرضى نفسيُّون )) , أم (( مرضى منسيُّون )).. !!
..
احترت في مقدَّمة موضوعي ماذا عساني أن أقول .. !!
هل لـ كلامي هنا و حديثي من فائدةٍ تُذْكَر .. !!
أم أنها ستهب كـ الريح الباردة , سحابةُ صيف ثُمَّ تنجلي .. !!
هل إن تحدَّثت سأجد ثمار حديثي .. !!
أم أنَّ كلامي سيظل حبيس المنتديات , تقرأه القلوب ثم تنساه .. !!
فـ يذهب بعدَئذٍ إلى الصفحات الأخيرة .. !!
بكيت .. !!
فعلاً و ربي بكى قلبي على حالهم , لدرجة أني ابتسمت .. !!
ابتسمت لـ علمي بـ رحمة رب العالمين لهم ..
لا رحمة عباده الذين نسوهم .. !!
..
يقولون عنهم ..(( مرضى نفسيُّون )).. !! 🙁
بل إن صَدَقَ القول , فإنهم ..(( مرضى منسيُّون )).. !!
..
لا يعيرون لهم أي إهتمام , بل إنهم منسيُّون .. !!
و على رصيف الطرقات هم نائمون .. !!
لا آكلون لا شاربون , كـ بشرٍ ما يستحقون .. !!
بل إنهم , صِفْرٌ في الشمال , لا أهمية لهم .. !!
صَدَقَتْ من قالت لي حينَ حاورتها في هذا الشأن أن :
..(( لو تفكَّر الناس بالأجر , لتسابقوا عليهم , لـ يعالجوهم ))..
لكنَّ الأجر حقيقةً آخر ما يُفَكِّر به البعض الآن للأسف الشديد .. !!
..
كثيرةٌ هي قصصهم و آلامهم و مواجعهم ..
عاشوا طفولةً مؤلمة , أو مرحلة مراهقةٍ قاسية ..
أو في لحظة شبابهم ضاعوا و تدمَّروا ..
أو كان تعامل الأهل و الأبناء لهم قاسٍ عنيف .. !!
إن لم يكن لـ موقفٍ تعايشوه في حين حياتهم صدمهم نفسياً ..
له الأثر البالغ لما حصل لهم .. !!
لكن هو الله حسبنا و نعم الوكيل .. !!
..
تعدَّدت المقالات عنهم و المواضيع .. !!
و تكاثرت و تعدَّدت و ازدادت القصص المؤلمة في ذكرهم .. !!
و كثيرةً ما تساقطت الدموع حزناً عليهم .. !!
فما حاجتهم هم لدموعنا .. ؟!
و ما حاجتهم لـ بكائنا .. ؟!
لا هم بـ حاجة دموع , و لا بـ حاجة بكاء .. !!
ولا حزن , و لا ضيق .. !!
بل مساعدة .. !!
معالجة .. !!
استنفار في أرجاء المملكة للبحث عنهم و إنقاذهم مما هم فيه .. !!
لا ضربهم بـ حائط النسيان و التجاهل .. !!
فلا كأنهم بشرٌ يحملون إسم ( إنسان ) .. !!
هم إخواننا في الدين , و إخواننا في الإنسانية .. !!
بشرٌ مثلنا , يتألَّمون , حتى لو ذهب عقل بعضهم .. !!
فـ هل بِظَنِّكم , ستذهب معهم آلامهم , فلا يشعرون بها و لا يبكون .. !!
أم أن الشعور بالألم و التعب بعيدٌ عنهم .. !!
بل و الله إن عشنا ما تعايشوه , سنشعر حينئذٍ بهم .. !!
و سنبكي عوضاً عن الدموع دماً .. !!
هل وصلنا إلى درجة أن لا شعور بالناس في حال رخائنا .. !!
إلاَّ إن تعايشنا ما يعايشونه في حال شِدَّتنا .. !!
هل يجب أن نعيش ما يعيشونه في الحقيقة و الواقع حتى نشعر بهم .. !!
أم ننتظر عقاب الله علينا بـ تجاهلنا لـ بني جلدتنا .. !!
هم بشر إن كُنَّا نسينا , هم من بني آدم .. !!
ابتلاهم الرحيم سبحانه بما ابتلاهم به , و لهم الأجر .. !!
فـ لم نشكر الخالق بأن عافنا .. !!
بل لهونا و لعبنا , و كأن لن يحدث لنا مكروه أبداً .. !!
بل كأن بيننا و بين الشرور كـ بُعْد المشرق عن المغرب .. !!
عجيبٌ حين أسمع أن ذاك المبنى الذي يحمل إسم ( مستشفى )
يطرد من هم بـ حاجةٍ للعلاج و الرعاية .. !!
عجيبٌ حين أقرأ أن ذاك المبنى الذي يحمل إسم ( مستشفى )
لا يستجيب لـ تلك الحالات التي هي في الحقيقة أولى بالرعاية .. !!
بل عجيبٌ لو رأيت في طرقاتنا أولئِكَ المتألّمين .. !!
في شوارع بلادنا يهيمون .. !!
مبنى يحمل اسم ( مستشفى ) الذي اُشْتُق من إسم ( شفاء ) ..
أَحَقُّ بالذكر أن يحمل اسم ( بلاء ) .. !! مع الأسف الشديد ..
هي الحقيقة إن ذكرتها , و هي القول الصادق إن نُطِق .. !!
و هي الدموع الحارَّة إن تساقطت من عين مكلومٍ حزين ..
على حال العرب و المسلمين , و مستشفياتهم التي تناست المتألِّمين .. !!
فلا إله غيرُ ربِّ العالمين .. !!
و حسبنا الله القوي المتين .. !!
..
ما رأيكم , إن تحدَّثت إليكم , بـ لسانٍ عربي صادق .. !!
من قلبٍ تعايش في الحقيقة حال من سأذكره الآن ..
عن إنسان نعرفه , أنا و أهلي و أقاربي ..
عمره كـ مثل عمري إن لم يكن يكبرني بـ سنةٍ ربما .. !!
يعيش في إحدى القُرى في مملكتنا الغالية ..
معروفٌ هُو فيها بما لا يَسُر ..
فـ أنا بـ عمر الـ 20 عام .. !!
و هو بـ مثل هذا العمر تماماً إن لم يكن أكبر بـ سنةٍ أو سنتان أو يزيدون .. !!
..
عاش طفولةً مريرة , و حياةً صعبةً قاسية .. !!
ذهبت بـ براءة طفولته , و ريعان شبابه .. !!
فـ جعلته تائهاً مُتعَباً , مكسور الخاطر و الوجدان .. !!
ممن كانوا أولى أن يهتموا به و يرعوه و يربُّوه أحسن تربيةً و تقويم .. !!
كان كـ مثل الأطفال الباقين .. !!
يلعب كما يعلبون , و يلهو كما يلهون .. !!
و يضحك …………. !!
لكن , قتل ضحكته و إبتسامته قسوة والديه لا باركَ الرحمن فيهم .. !!
كان كثير الحركة , و شقي .. !!
مما أدَّى بأولئِكَ الذين يحملون اسم ( أم ) ذاك الولد و ( أبيه ) .. !!
أن يقيِّدوه بالسلاسل في حضيرة مواشي .. !!
فلا يطعموه مما أتاهم الله هم و عمَّاته و أهله .. !!
بل جعلوه قابعاً في ذلك المكان وحيداً .. !!
نسوه و تجاهلوه و قسوا عليه فـ لم يكرموه ..
بل كانوا هم السبب الرئيس فيما عانى منه و يعاني ..
إن أراد قضاء حاجة , فـ ليس له مكان غير ما هو فيه .. !!
و إن أراد طعاماً , فلن يجده إلاَّ بعد حين .. !!
و إن أراد ماءً , فـ لن يجده أيضاً إلاَّ بعد حين .. !!
فـ حسبنا الله و نعم الوكيل , على من كانوا أهله فـ لم يرعوه .. !!
حتى ضاع عمره .. و ابْتُلِيَ في حياته .. !!
و ضاع في الطرقات يهيم , شاذًّا عن الفطرة , سارقاً بيوت الخلق .. !!
كانت تَمُرُّ به جَدَّتي , فـ تصرخ على أمه أن أطلقيه .. !!
فلا تعيرها أي إهتمام بل ( تصر على عنادها و قسوتها ) .. !!
حتى آل بـ جدتي الأمر أن أطلقته و كَسَرت قَيدَه .. !!
أتعلمون .. !!
كان في عمر الـ سنتان , مضى من عمره سنةٌ و سنةٌ أخرى .. !!
كلها عَذاب , حتى استمرَّ عذابه طيلة حياته الماضية و المستقبلية .. !!
و الله به عليم .. !!
إن سُئِلَ عن أُمِّهِ و أبيه ضاق صدره و قال : ..(( أكرههم ))..
فعلاً لا يُلاَم .. !!
..
لو رأيتموه كيف يسير في طريقٍ بـ جانب مقبرة .. !!
لن تلوموه .. !!
شاذًّا عن الفطرة , بـ لباسٍ نسائي و طريقة سيرٍ نسائية .. !!
أصبح بالإسم ( ذكر ) و بالشكل ( انثى ) .. !!
مُتَشَبِّهٌ بالنساء , يعاني تحرشات البعض .. !!
و سوء تصرفهم معه .. !! و إستهزائهم به .. !!
كان قبل ذلك سارقاً للبيوت , حتى أن وصل به الأمر أن يسرق بيتنا ..
لكن بـ فضل الله كان بيتنا خالياً , في وضع التجديد و التغيير .. !!
تركنا أمره للحي القيوم , فإننا نعلم من هو و كيف هي حياته .. !!
فـ لم نقل سوى : ..(( شافاه الله ))..
سَرَق بيوتاً عِدَّة , و سُجِنَ مراراً و تكراراً .. !!
لكنهم في النهاية يطلقونه , لأنهم يعلمون ما هو حاله .. !!
فـ ليس له أهل و لا قرابة , والده كان يُعَذِّبه و يضربه و يُقَيِّده بالسلاسل ..
و أُمُّهُ كذلك .. !!
فـ لم تكن أُمًّا حانية , بل كانت ذا حُضنٍ أليم .. !!
و أباه لم يكن ذا قلبٍ حليم , بل كان قاسياً كـ الحجر الصلب .. !!
فـ حسبنا الله و نعم الوكيل .. !!
..
..(( تخيلوا , إنسان عاش طفولة قاسية ..
أبوه و أمه كانوا أشد الناس عليه عذاباً , ما يحبونه ولا يهمتون فيه ,
يربطونه بالسلاسل في حضيرة غنم أو في غرفة بعيييدة ما فيها أحد ,
لا مكيف ولا هوا ولا شي .. لا .. مثله مثل الحيوانات ( و إنتوا بكرامة ) .. حتى لو بغى الحمام ( الله يكرمكم ) يخلونه في مكانه ..
يبي يقضي حاجته .. ؟! يقضيها في مكانه اللي هو فيه مربوط .. !!
.. يبي ياكل .. ؟! ماله إلاَّ بقايا الطعام من الزبايل ( الله يكرمكم ) ..
حتى إذا بقى طعام ما يبونه .. و رموه و جا هو يبي ياكله يا ناس ..
و كشفته أمه .. تطيح فيه ضرب .. و لا تخليه ياكل ..
يحرمونه من الأكل و الشرب .. و فوق هذا يحرمونه حنانهم و حبهم ..
إذا كذا بـ يعاملونه .. ليه جابوه .. ؟! .. و الله ما ينلام إذا قال :
..(( أنا أكره أمي و أبوي , أكرههم )).. !! و الله ما ينلام لا صار شاذ .. ولا ينلام لا صار سارق و حرامي , و سمعته ضايعة !!
إذا من صغره يربطونه في عز الحر في الحوش يا على نخل أو عمود ..
تمر فيهم جدتي و تصارخ عليهم يفكونه .. و أمه تعاند و تخليه ..
و تقوم جدتي تفكه و يهرب .. !!
بـ الله بعد هذا بينلام .. !! نحزن عليه و الله و على حاله .. !!
يوم صار بـ هـ الشكل و الأخلاق و التصرفات .. !!
تربَّى من صغره على عذاب و قسوة , و فاقد الشي لا يعطيه ..
و كبر و هرب من أهله و أقاربه اللي مفروض يحمونه ..
إلى مجتمع أقسى و أقسى .. !!
حتى صار حاقد على أهله و حاقد على المجتمع ..
لأنهم ما أنقذوه ولا حموه ..
بعد هذا بـ الله وين أخلاقنا , وين إنسانيتنا , وين قلوبنا .. ؟! ))..
..
إن زفرت الآه من صدري فـ مصيرها الرجوع إلى قلبي .. !!
أزفرها فـ ترجع .. !!
أذكر حال ذالك الصبي الذي أصبح شابًّا الآن فـ يضيق صدري .. !!
و أذكر من هم بـ مثل حاله و أردى .. !!
لا أهلاً رحموه و لا مجتمعاً أهتمَّ به .. !!
فـ أين يسير , و أين يذهب .. !!
بما أنَّ الكريم سبحانه قد عافانا فـ لما نتجاهل أولئِكَ و ننساهم
و هم في أشد الحاجة لـ رعايتنا لهم و إهتمامنا بهم و إحتواءهم
بإسم الإنسانية :
( يُفْرَضُ أن لا نرضى بأن يقبع ذلك المريض في شوارع البلاد بلا مسكن )
بإسم الإنسانية :
( يُفْرَض أن لا نتركهم للقسوة و الجفاء )
بإسم الإنسانية :
( يُفْرَض أن نمسك بأيديهم و نفتح أبواب المشفى لـ معالجتهم )
لا نسيانهم و تجاهلهم , و كأنهم كـ ( الجدار ) ..
أو كـ أوراق الخريف .. !!
..
أنا فتاة .. و الله أنِّي فتاة , لو بيدي ما سكتُّ و وقفت مكتوفة اليدين .. !!
لكن ما فعلي أنا و ليس بيدي شي .. !!
فإن لم يُقَدِّرني الخالق سبحانه أن أعينهم بـ يدي ..
فـ لساني و قلبي و قلمي يستطيعان النهوض بـ معاناته و معاناة من هم مثله ..
ما استطاعت يدي العون , لكن يستطيع لساني القول و الحديث ..
لعلَّ من يقرأني يعي , و يلبِّي احتياجات أولئِكَ المكلومين فـ يعينهم بعد الله ..
فـ رجائي بعد الله بعد الله بعد الله ممن بيدهم بعد الله و بـ فضل الله
مساعدة أولئِكَ البشر المنسيُّون من بني البشر .. !!
أن ينقذوهم , أن يفتحوا لهم أياديهم و قلوبهم فـ يرعوهم .. !!
لا أن يغلقوا أبواب ( المشفى ) في أوجههم ..
و يتركوهم قابعين في الطريق .. !! على مرأى من الناس .. !!
تحت لهيب شمس الصيف الحارقة .. !!
ذاك الشاب الذي حكيت لكم عنه , ما زال يسير بين الطرقات .. !!
على طريق المقابر .. !! .. لا نراه إلاَّ في الليل الحالك .. !!
لا نعلم من أين يأكل ولا من أين يشرب .. !!
فلا أحد يرحمه بعد الله إلاَّ من كان ذا قلبٍ رحيم .. !!
..
هو عضو من بقية أعضاء المجتمع الكبير .. !!
من ذوي الفئة المنسية .. !!
عانى منذو صغره حتى آل به الأمر و أصبح سارقاً شاذًّا عن الفطرة .. !!
عذَّبه أهله , و لم يرحموه .. !!
حتى أصبح بـ هذه الوضعية .. !!
لا أزيد في كلامي كثيراً .. بل بمختصر القولِ أقول :
..(( هم مرضى منسيُّون في مجتمعنا , يريدون يداً حانيةً ترعاهم ,
لا قلباً يضرب بهم بـ حائط التجاهل و النسيان ,
من كان يبحث عن الأجر عند ربٍّ مقتدر , فـ ليمُدَّ يد العون لهم ,
و ليحيي فيهم روح الحياة و الأمل بـ عيشٍ كريم ,
لا عيشاً ذليلاً في مجتمعٍ لا يهتمُّ بهم ,
من كان يريد السعادة و الراحة النفسية فـ ليمد يد العون لهم ,
فـ و ربٌّ يعلم ما تَكُنُّهُ نفسي من حب و خير هو فضلٌّ من الله عليّ ,
و ربي ستجدون الراحة النفسية و لو بإبتسامة صافية من قلب أولئِكَ المحرومين من الحنان و الخير في مجتمعٍ تناساهم .. ))..
هم أبنائنا و أخواننا , فـ لما نقسوا عليهم .. !!
هل لو كانوا ذا منصبٍ عالٍ , و أموالاً طائلة .. !!
سنتركهم , كما تركناهم الآن .. !!
أم أن المصلحة الشخصية قام شأنها في زماننا هذا ..
حتى ابتعدنا عن ضمائرنا .. !!
..
أسأل الله أن يشفي المرضى من المسلمين و المسلمات
و يعينهم على هذه الدنيا و مصائبها
و أن يجمعنا بهم في جنان الخلد في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مُقتدر
أسأل الله أن يرحم ضعفنا و يحفظ لنا عافيتنا و أن لا يحيجنا لأحدٍ من خلقه
فـ لا إله إلاَّ هو نسأله أن يرحمنا و يرحمهم و يغفر لنا و لهم
فـ ما كان السبب فيما هم فيه إلاَّ مِنَّا نحن و من تعاملنا
فـ ما سار الطفل في طريق الهلاك إلاَّ بـ سبب والدين قاسيين
و ما ضاع الشابُّ إلاَّ بـ سبب رفقةٍ سيئة
و ما ضاعت الفتاة إلاَّ بـ سبب رفقةٍ سيئةٍ أيضاً
و بين هذا و هذا شيطانٌ رجيم ..
يحاول نهش إنسانيتنا بـ التجاهل و النكران ..
فـ ما أحوجنا نحن لـ هؤلاء الذين عانوا في حياتهم
ما أحوجنا لـ كسب الأجر بـ سببهم إن عالجناهم و سعونا في معاونتهم
فـ هل سأجد بلادي خالياً من صيحات ألم المرضى و المتألمين .. !!
لا مريضاً نفسيًّا تجاهله الخلق و تركوه في الطريق نائم .. !!
أم أنَّ هذا حلم عقلي , لن أجد له تحقيقاً في أرض البشر .. !!
هل سأجد جواباً , أم أنَّ تساؤلاتي ستُدفَنُ معي في قبري .. !!
..
تحياتي للقلوب الحيَّة
أختكم : خوخة
..(( لا أسمـــح بالنـــقـل دون أمانـة ))..
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ