مجـرد فضفضة , ليتها تصل , يا شعب عربي , و عضوات الفراشة .. !!
..
الســلام عليكم و رحمة الله و بركاته
..(( ولا تَحْسَبَنَّ الله غافلاً عَمَّا يعمل الظالمون ))..
..
انتفـاضـة شعب , انتفضت معها قلوب العَرَب و لم يَسلم قلب الغرب أيضاً ..
قد انتفضت قلوبهم رعباً و مهابة ..
لـ اجتماعِ شعبٍ على كلمةٍ واحدة , لم يزعزعها شي ..
و لم يمنعها دبابات و اسلحة جيش الوطن من الإندفاع أكثر و أكثر ..
فعلاً شعب عربـي لو انتفض على أهل الكفر و الفساد لـ محاهم في دقائق ..
فـ ياليتكم يا شعب تونس و مصر و العرب , انتفضتم على اليهود ..
كـ انتفاضتكم على قادة الظلم الذين قهروكم ..
قلبـي مع شعب مصر و تونس و الجميع , النابذ للظلم , الواقف وقفة رجلٍ واحـد ..
اسعدتني وقفتهم , و ابهجتني , و جعلت قلبي يقف احتراماً لهم ..
و أمنيةً في قلبي تقول : ياليتَ عيني ترى مثل هذا المشهد ضد أهل الكفر ..
تحريراً و إعادةً لـ عِزِّنا المسلوب ..
..
رأت أعينكم الظلم يا شعب عربي , تعذَّبتم و صبرتم .. !!
حتـَّى آن الأوان أن تقولوا كلمتكم ..
فعلاً ..
من حقكم إبعاد من تريدون و وضع من ترونهم أهلاً للسلطة
..
أغظت الطَّرف قليلاً عن هذه الأجواء الصارخة ..
و ذهبت بـ خيالي إلى ذاكَ العهد الزاهر بـ الذين آمنوا بـ الله و صدقوا الرسول
أيام الصحابة الكِرَام – عليهم من الله الرضا و الرضوان – ..
لم يكن هُناكَ ظلماً يرضاه قائد الأمة
الصحابي الجليل
بدايةً من أبو بكر الصدِّيق
إلى عمر بن الخطاب
إلى عثمان بن عفان
إلى علي بن أبي طالب
أولئِكَ الأفذاذ الذين تربُّوا على يد النبي الأميّ الصادق الأمين
مُحَمَّد – صلَّى الله عليه و آله و صحبه و سلَّم –
رجالٌ صدقوا الله ما عاهدوه و آمنوا به و حكَّموا كتابه
و لم يُحَكِّموا أهوائهم
لم تكن آمالهم و مساعيهم للسلطة و القيادة
فـ عمر الشجاع المغوار البطل الفذ الصَّادق
قال :
..(( إن رأيتم مني اعوجاجاً فـ قوِّموني ))
لله العظيم دَرُّ من أُحِبُّهُ في العزيز المقتدر
لله العظيم دَرُّ ذاكَ الصحابي الفاضل
– رضي الله عنه و أرضاه –
..
ماذا قال ابن الخطَّاب , و ماذا رَدَّ عليه النَّاس .. ؟!
هل قالوا : تعالى الله أن يكون فيكَ اعوجاجاً يا ابن الخطَّاب ..
بل قال عمر :
..(( إن رأيتم مني اعوجاجاً فـ قوِّموني ))..
و ماذا سَمِعَ عُمر .. ؟!
هل سَمِعَ ما يسمعه ( كالعادة ) قادات العرب .. !!
هل سمع : ما فيكَ اعوجاجاً قط .. !!
بل قال أحدهم :
«و الله لو علمنا فيك اعوجاجًا لقومناه بسيوفنا»
فـ حمد الله أن جعل في المسلمين من يقوِّم اعوجاج عمر بسيفه
..
ماذا فعل عمر , هل غَضِب .. ؟! 😆 🙂
هل ضَرَب من قال ذلك و عذَّبه .. !! 😀
بل حَمِدَ الله تعالى أن جعل من المسلمين من يُقَوِّم اعوجاجه
إن هو أخطأ
أيخطئ .. ؟!
نعم يخطئ ذاكَ الصحابي الجليل و ما هو مُنزَّه عن الخطأ ..
مُبَشَّرٌ بالجنـَّة و مع ذلكَ لم يرفع رأسه بـ غرور و لم يسعى للسلطة
و لم يسعى لـ أن تقال فيه الكلمات الرنَّانة و القصائد و الأبيات
و الأغانـي و الهتافات
بل ما أراد إلاَّ أن يَعِمَّ الأمن تحت حكم الله سبحانه
بـ شرع الله , و حكمه , و قدرته ..
ذاكَ الذي كان يجوع و يهلك من أجل الناس ..
رزقه الله مهابةً في النفوس ..
كما خاف الله تعالى في سِرِّه , جعل الله له هيبةً في قلوب الخلق ..
إلى هذه الساعة ..
..
فـ ياليتك يا ابن الخطَّاب ترى ما يُفعل بـ أحفادك و اخوانك المسلمين
في شتَّـى بقاع الأرض ..
..
لا كَلِماتٌ رَنَّانة , ولا قصائدٌ و أبياتٌ فنَّانة ..
ولا أغاني و رقصاتٍ فتَّانةٌ , يريدها أهل العدل و الأمانة ..
يا عباد الله
الجميــــــــــع في مرتبة واحدةٍ , متساوون مهما بلغت مناصبهم ..
عند الله موقوفون ..
لعلَّهم ليسوا بناسين قول رب العالمين :
( قفوهم إنَّهم مسؤولون )
..
موقوفون مهما بغلت مراتبهم و مناصبهم , كُلُّ ذَلِكَ إلى زوال ..
و لستَ بواقفٍ أمام رَبِّك إلاَّ بـ عَمِلِك ..
إن ظَلَمت , فـ عند الله العدل سبحانه ..
إن سرقت , فـ عند الله الحُكم ..
إن عذَّبت الخلق لـ مُجَرَّد أن قال حَقًّا فيك ..
فـ عند الله الحق سبحانه ..
سـ يأخذ بـ حقِّ الجميع من عينيك إن أنت ظَلمتَ , سرقت , نهبت ..
ضربت , قتلت , عذَّبت ..
مهما بلغت من المناصب , تبقى عبداً لله ..
و الله إنها مسؤولية يتهرَّب منها من يخاف الله سبحانه – حقَّ المخافة – ..
أمانةٌ عُظمى , ليست بـ هَيِّنة ..
لعلَّنا نسينا كلمةً تقول :
..(( لا عِزَّةً إلاَّ بالإسلام ))..
لالا بل لعلَّنا نسينا حديثاً يقول :
..(( كلكم راعٍ و كلكم مسؤولٌ عن رعيته ))..
<< نسيناه .. ؟!
أم تجاهلناه .. ؟!
أم لعلَّنا ما قبلناه .. !!
..
كُلُّكُم مسؤولٌ عن رعيته .. ؟!
نَعَم , مسؤولٌ ليسَ معذور ..
..
دعوهُ يطغى و يتجبَّر , و يضرب و يقتل و يسرق و ينهب ..
و يعمل ما ترضاه شياطينه ..
دعوهُ فـ عينُ الله تراقِبُه
إن رأينا في أحدٍ سوءًا و ظُلماً , دعونا كـ مسلمين نذكر لهٌ حُسْناً فَعَلَه .. !!
و ندعوا الله لهُ بـ الهداية ..
فـ نارُ جَهَنَّم لا تَرْحَم
..
بَلَغت يا من خَرَجت من بَطْنِ أُمِّكَ صارخاً ضعيفاً لا تقوى الحِرَاك ..
قد بلغت منصباً عالياً .. !!
و ظننت أنَّكَ حينَ بلغت ذلك , قد أصبح لَكَ كامل الحُرِّيَّة و الأحقِّيَّة ..
بـ أن تفعل ما تريد .. ؟!
و ليسَ لـ أحدٍ الحقَّ أن يسألك فيما تفعل .. ؟!
بل يُسْأَل و يُسْأَل ..
ليسَ هُوَ مَلَكٌ ولا هو بـ مُنَزَّهٌ عن الخطأ
فقط رَبُّ العِزَّةِ الذي لا يُسْأَلُ عَمَّا يفعل ..
و هو مسؤولٌ مؤاخذٌ يُعاقَب إن أخطأ و يُثَاب إن أَصَاب
قال تعالى :
..(( لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ))..
..
لَعَلِّي قد أطلتُ الحَديث , و رُبَّما التفتت أعينكم إلى عنوان موضوعي ..
حيثُ وجَّهت فضفضتي لـ عضوات الفراشة أيضاً ..
ما من خَطَأ في ذلك , و ليسَ المقصد من ورائِهِ لفت انتباه ..
مُجَرَّد كلماتٍ أَوَدُّ البـوح بها صِدقاً لـكم ..
فـ لكم أيضاً آرائكم و وجهات نظركم في كل ما يُطْرَح و يُقال ..
و لكم نظرةٌ خاصَّة في جميع المواقف في هذه الحياة ..
و لي ذلك أيضاً ..
أخواتـي :
قد زادَ الألم , و كثرت الفِتَن , و توالت المصائب على رؤوس العرب ..
و ازدادت الآهات و لا نعلم إلى أين ستستقرُّ بنا سفينة الحياة ..
بين هذه الموجات و الصراخات , و الهتافات ..
و المظاهرات و الإحتجاجات و الشعارات
التي لا نعلم الحقَّ مع من , و من ليسَ معهُ الحقُّ في ذلك ..
لذلك .. !!
آثرتُ أن أتقدَّم مرَّةً إليكم لـ أبـوح لَكُم بـ شيءٍ في قلبي ..
ما نراهُ حقيقةً هِيَ إحدى الفِتَن , لا نعلم عواقبها ..
رُبَّما الإصلاح سيعقبها , و إمَّا غيرَ ذَلِك ..
فـ لِمَا نخوض جميعنا في تِلْكَ الأمواج الغاضبة ولا نَتَّجِه لو جماعةً يسيرة
إلى رَبِّنا – تبارك و تعالى –
داعين , راجين , مُناجين أن ينصرنا على الظُّلم أينما كان ..
..
جميعنا قد خُضْنَا تلك المشاكل و أفتينا و حللنا و قلنا ما بـ جعبتنا حتَّـى نسينا
أنَّ بـ يد الجبَّارِ حَلاًّ لسنا مؤاخذينه
في كِتَابِ الله الحُكم
ليسَ في شعارتٍ وتغيير سُلْطَة
..
نعم , التغيير حَل ..
لكن كيف حُكم من سيكون قائد .. ؟!
هل بـ كتاب الله سيحكم .. ؟! أم بـ مطالباتٍ غَرْبٍ ..
و هتافاتِ شِلَّة ..
لن يستعيد المسلمون عِزًّا ولا مجداً ولا حُرِّيـة إن لم تكونَ أحكامهم شرعيَّة
من كتاب رَبِّ البريَّة و سُنَّة رسولٍ هو خيرُ البشريَّة
..
إنَّ القرآن هو الحَكَم و الذي بِهِ نعتزُّ و نحيا في حياةٍ جليلة
بلا خوفٍ ولا ألم ولا ظُلْمٍ إنِ القائد بـهِ حَكَم
..
فقط همسةٌ ” ليتها ” تصل إلى أذن كل مسؤول :
أعلم أن حديثي قد لا يصل إليكم , و رُبَّما يكون حبيس منتديات ..
لكن ثقتـي بـ الله لن تخيب مُطْلَقاً ..
ياليتكم تعلمون إن كنتم ظالمين أنَّكم موقوفون عند ربِّ العالمين ..
عن أعمالكم مسؤولون ( خيرها و شرِّها )..
عمَّا تفعلون سـ تسألون , رضيتم أم أبيتم ..
فـ إمَّا جَنَّة بـ عدلكم , و إمَّا نارٌ بـ ظلمكم ..
فـ عينُ الله لا تنام , دوماً تراقبكم ..
و حُكْمُهُ سيري على كبيركم و أصغركم ..
فـ إننا مجموعون عند ربٍّ لا يضيعُ عِنْدَهُ حَقًّا أبداً ..
فقط :
( إنَّكم عن هذه الحياة ستزولون )..
فـ هل من عَمَلٍ لكم يشفع لكم عن رَبِّ العالمين .. !!
إنَّ :
( عــند الله موعد )
..
فقط خذوا من هذا عِبرة
أعلم أنَّهُم ليسوا كفرةً كـ فرعون , لَكِنَّهم ظلموا و طغوا ..
و غرَّتهم الأماني و الدنيا بـ زخرفها ..
و الله ما يرضى ظُلْماً للعباد
فقط خذوا مِنْهُ مثالاً لـ من ظَلَم , و تعدَّى ..
فـ النَّاسُ عِنْدَ الله ليسوا لُعَباً لا تُهِم ..
بل إنَّهم ذا أهميَّة ..
لم يخلقهم فـ ينساهم , لا و ربِّي لن يخذل من كان بـ الله مؤمناً فـ صَبَر ..
فقط خذوا العِبْرَةَ ممن ذهبوا , ( هل تسمعون لهم رِكْزاً ).. !!
بل فقط اعتبروا قبل أن تكونوا عِبْرة
..
مُجَرَّد فضفضة و ما بـ القلب أكبــر و أكثــر
و الله هو الأكبــر سبحانه
مُجَرَّد فضفضة من مواطِنَةٍ عربيَّةٍ مُسْلِمَةٌ و بـ الله العظيم مؤمنةٌ
و مُدْرَكَة أنَّ عِنْدَ الله في يومٍ موقف تشخص فيهِ الأبصار
فـ هل نحنُ في استعدادٍ له .. !!
..
..(( ليتَ عيني ترى انتفاضةً كما رأيناها في أيامنا هذه على أهل الكفر و الفساد تحريراً لـ أراضينا المُسْلِمَة ))..
<< فـ هل من أملٍ بـ ذلك !!
أختكم : خلود بنت محمد
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ