
بدأت في ماليزيا الجمعة 9-1-2009، حملة مقاطعة شعبية للبضائع الأمريكية، يشارك فيها نحو 2600 مطعم. يأتي ذلك احتجاجاً على تأييد الإدارة الأمريكية المطلق للكيان الصهيوني في عدوانه الوحشي على قطاع غزة الذي بدأ يوم 27-12-2008؛ وأسفر حتى الآن عن استشهاد قرابة920 فلسطيني وجرح نحو 3200 آخرين.
وقال “معمر عثمان” السكرتير العام لـ”اتحاد المستهلكين الإسلامي الماليزي”، الذي يقود الحملة، إن حملة المقاطعة دعت إليها عدة جماعات إسلامية في ماليزيا وسيتم تدشينها رسمياً بعد غد الجمعة.
وأضاف عثمان أن البضائع المقرر مقاطعتها تشمل أكثر من 100 منتج أمريكي متنوع بين الأغذية والملابس ومستحضرات التجميل ومن بينها مشروب الكوكا كولا ومعجون أسنان كولجيت وسلسلة مطاعم ماكدونالد وسلسلة مقاهي ستاربكس الأمريكية (Starbucks) ومستحضرات تجميل مايبليين(Maybelline).
المقاطعة أولاً
وقد تظاهر ملايين المسلمين في ماليزيا ومختلف دول العالم الإسلامي والغربي ضد العدوان الوحشي الصهيوني على غزة، لكن السكرتير العام لـ”اتحاد المستهلكين الإسلامي الماليزي” وصف هذه الاحتجاجات بـ”العقيمة”… وقال عثمان: “تعد المقاطعة أفضل سبيل متاح أمامنا للاحتجاج على الوحشية الصهيونية التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني؛ لأننا كمستهلكين نستطيع باستخدامها إضعاف اقتصاديات دول مثل الكيان الصهيوني وحليفه الولايات المتحدة”.
وأضاف:”ندعو كل مسلم يحب السلام ويرفض الحرب إلى دعم حملتنا. يجب أن نرسل رسالة واضحة للكيان الصهيوني يجبره على إيقاف هجماته على غزة”.
وأشار إلى أن نحو 2600 مطعم ينطوون تحت عضوية “اتحاد مديري المطاعم الإسلامية” سيتوقفون عن بيع مشروب “كوكا كولا” بداية من يوم الجمعة المقبل.
ويأتي هذا التحرك بعد دعوة رئيس الوزراء السابق “مهاتير محمد” للمستهلكين والحكومات بمقاطعة المنتجات الأمريكية والدولار الأمريكي احتجاجاً على دعم واشنطن للكيان الصهيوني في عدوانه على غزة.
وكانت ماليزيا قد أدانت بشدة العدوان الصهيوني على قطاع غزة، ووصفته بأنه “جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”. واعتبرت أن هجمات الكيان الصهيوني على قطاع غزة”تجاهلت تماماً القانون الدولي وأنها تخالف اتفاقية الأمم المتحدة”.
فتوى بوجوب المقاطعة
يشار إلى أن دعوات عديدة لمقاطعة الكيان الصهيوني وبضائع أمريكا، قد انطلقت من جهات عديدة في العالمين العربي والإسلامي.
وقد أفتى الشيخ “الصادق عبد الرحمن الغرياني” الجمعة 2-1-2009 بوجوب مقاطعة البضائع الأمريكية، معتبراً أن كل درهم يدفع لشراء هذه البضائع هو إسهام في قتل وإبادة الشعب الفلسطيني في غزة. وأكد الغرياني، في برنامج “الإسلام والحياة” الذي يبث على الفضائية الليبية، أن الدعاء المجرد لا يكفي لنصرة أهلنا في غزة وإنما علينا الأخذ بأسباب النصر ومقاطعة البضائع الأمريكية تعد من الأخذ بالأسباب.
كما طالب “الاتحاد العربي لحماية المستهلك” المستهلكين بضرورة مقاطعة كل السلع الصهيونية التي تنتجها البلدان الغربية.
وفي المنامة، طالب أعضاء مجلس النواب خلال اجتماعهم مع وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة الجمعة الماضي، بتجميد فكرة المنظمة الإقليمية بمشاركة عدد من الدول ومن ضمنها “إسرائيل”، كما طالب النواب بإعادة فتح مكتب مقاطعة إسرائيل.
كما طالب ملايين المتظاهرين في مختلف الدول العربية والإسلامية بمقاطعة بضائع أمريكا وطرد سفراء الكيان الصهيوني في الدول العربية والإسلامية. وكانت فنزويلا قد طردت سفير تل أبيب لديها الثلاثاء 6-1-2009؛ احتجاجاً على المجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
دعم أمريكي مطلق
وتعددت سبل الدعم المطلق الذي تقدمه الولايات المتحدة للكيان الصهيوني في عدوانه على غزة من قبيل وقوفها ضد مشروع عربي قدم إلى مجلس الأمن ويطالب بوقف فوري للعدوان على غزة.
وقام المسؤولون الأمريكيون بتحميل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية الكاملة عما يحدث حالياً في قطاع غزة.
وكان مصدر مطلع في الاستخبارات الروسية قد ذكر يوم 13-12-2008 أن حاملات الطائرات الأمريكية المتمركزة في البحر الأحمر تشارك في تقديم المعلومات والدعم اللوجستي للطيران الحربي الصهيوني لشن الهجمات ضد قطاع غزة.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، إن البيت الأبيض صادق على مقترح مقدم من كبار أعضائه بتقديم دفعة من الأسلحة حديثة الصنع إلى الجيش الصهيوني، شريطة عدم الكشف عنها في الوقت الحالي بسبب وجود القوات الأمريكية في العراق والأوضاع الحرجة التي تعيشها الولايات المتحدة بسبب عملية انتقال السلطة والأزمة الاقتصادية.
وأضاف أن وزارة الدفاع الأمريكية قدمت مقترحاً للكيان الصهيوني في الالتفاف على قطاع غزة من داخل الأراضي المصرية على أن تقسم القوات الصهيونية القطاع إلى ثلاث مراحل للتقليل من حجم الخسائر المتوقعة بين صفوف القوات الصهيونية، كما قال المصدر.
كما كشفت شبكة تليفزيون “إن. بي. سي” الإخبارية الأمريكية عن انخراط عسكريين أمريكيين في مراقبة الحدود المصرية مع غزة، منعاً لحدوث أي عمليات تهريب من مصر لغزة أثناء العدوان الصهيوني الحالي.
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ