للجبال تسبيح وللحجارة إحساس …







ويسألونك عن الجبال …
* السؤال : ذكر في القرآن الكريم كلمة ” يسألونك ” أكثر من 14 مرة منها … قال تعالى :



(( يـســألونـك عن الأنفال ))
(( يسـألونك عن المحيض ))
(( ويسـألونك عن الجـبال ))
(( يسألونك ماذا ينـفـقـون ))



* فماذا نفهم من هذا السؤال ومن جوابه ” قـل …” ؟؟؟ :
***- جاء السؤال بصيغة الجمع يسألونك
فالمجتمع المسلم ينبغي أن يكثر فيه العلماء والمتعلمون وإلا كان مجتمعا جاهلا …



***- وجاء بصيغة المضارع للدلالة عل استمرارية السؤال … فالمسلم متعطش للمعرفة يرغب دائما فيها


***- وكاف المخاطب إشارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو العالم الذي يستقي الجميع منه دينهم …
وهذا تنبيه إلى وجوب سؤال العالم الذي ينصح ويدل على الخير ويشير إلى الصواب …
أما الجاهل فيضل ويُضل !!!



***- يجب تحديد السؤال ليجيب عنه العالم لا عن غيره … عن الأنفال … عن الجبال … وهكذا …


***- والكلمة ” قـل ” دليل على وجوب إجابة السائل … فمن كتم علماً لجمه الله بلجام من نار


***- الإجابة بشكل واضح لا لبس فيه ولا اختصار يريح السائل فيفهم
ومن ثم لا يحتاج أن يسأل مرة أخرى …



ومثال ذلك ما نحن فيه في هذه السورة قال تعالى :
(( ويسألونك عن الجبال
فقلينسفها ربي نسفاً فيذرها قاعاً صفصفاً لا ترى فيه عوجاً ولا أمتاً ))

ثم تسهب في الجواب الذي يلازم نسف الجبال في اليوم الآخر قال تعالى

:


(( ‏يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا ‏ ))


والجواب مستفيض استغرق الآيات 106- 114 وهذا ما نجده في ما ذكرنا من مجيء الفعل :


” يسألونك ” إلا في علم الساعة قال تعالى:

(( يسألونك عن الساعة أيان مرساها ))


فإنك تجدها ولكن الله تعالى يأمر نبيه عليه الصلاة والتسليم ليقول


: (( قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ))


والله تعالى أعلم


***

ـــ بارك الله فيمن ارسل وجزاه خيرا ـــ


ومما سبق وقت في طاعة الله الذي أمرنا بالتفكر في ملكوت السموات والأرض …


وهو سبحانه الذي أثنى على عباده الذين يتفكرون في خلقه ويسبحون بحمده

وهم يرون آياته في أنفسهم وفي كل شيء


فما الذي يمكن استخلاصه من ذكر الجبال وتسبيحها مع داوود عليه السلام …

وسؤال عن مكونات الجبال فهل جزء من الحجارة التي قال سبحانه :


(( نار وقودها الناس والحجارة )) فاستجارت من عذابه !!!

كما ورد ذكر الحجارة كاحساس مقارن بالقساة قلوبهم باشارة الى خشيتها من الله
وهل نتذكر بهذا عصيانها ـــ الحجارة ــ


في نهاية الوقفة أن نعود إلى عدد المرات التي ورد فيها اسـم الجبال في القران العظيم


من قراءاتنا وتلاوتنا للذكر الحكيم بتدبر وتمعـّن بالمشـاركة في الموضوع والمراجعة

وللمعنى عند أولي الألباب ما يصل إلى الهدف بتوفيق منه سبحانه …
أختكم في الله ..
الحالمة بغد مشرق..
؛؛
؛


عن logonambac

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!