أخصائي التغذية شرح الطريقة المثلى لتناول الإفطار وحذر من الدهن
د. طالب الشمري: لا لـ «الغبقات» ونعم لـ «الصحن المقسم»

شهر رمضان الكريم شهر الصوم والعبادات وتعويد النفس على الصبر ليس فقط على شهواتها وملذاتها الدنيوية المختلفة وإنما أيضا على ملذات الطعام المختلفة من منطلق أن «المعدة بيت الداء والحمية أصل الدواء».
إلا إن ما يحدث في الشهر الفضيل هو أن الموائد العربية بصفة عامة والكويتية بصفة خاصة لا تخلو من أطعمة مختلفة ومتنوعة أقل ما يقال عنها أنها قنابل أو كوراث غذائية، خصوصا إذا أضفنا إليهما «الدهن العداني» الذي لا يخلو الطعام منه أبداً خصوصاً في شهر رمضان المبارك، ومما لا شك فيه أن هذه الدهون القنابل الغذائية – إن جاز التعبير- تتسبب في العديد من المشاكل الصحية وما يتبعها من أمراض تصبح بالفعل خطيرة مثل مرض السكر وارتفاع نسبة الكوليسترول، ناهيك عزيزي القارئ عن كارثة الكوارث وهو مرض السمنة، خصوصاً وأنه معروف لدى الكل أننا نخرج من الشهر الفضيل بزيادة كبيرة في أوزاننا، ولا عزاء لما ننفقه طوال العام من الأموال على عمل الحميات الغذائية المختلفة والتي تذهب نتائجها أدراج الرياح في رمضان .
حول الصيام والطعام والصحة التقى «ملف الاسبوع» اخصائي التغذية د. طالب الشمري وبادرناه
بالسؤال: وسط هذا الجو الرمضاني الحافل بأصناف وأنواع الطعام المختلفة، كيف يمكن أن نقي أنفسنا ونحميها من الإصابة بالأمراض التي يمكن أن تسببها هذه الأطعمة؟
– بمنتهى البساطة أجيب على سؤالك بكلمة واحدة هي «الاعتدال»، أقول أن الاعتدال في تناول الطعام هو الشيء الوحيد الذي بإمكانه أن يقينا من الإصابة بالأمراض المختلفة الناتجة عن كثرة تراكم الدهون والسكريات الموجودة في الأطعمة الرمضانية خاصة وأنه لا مفر أمامنا من تناول هذه الأطعمة التي لا يمكن لأحد منا تفاديها لأننا ببساطة لا نأكلها إلا مرة واحدة في السنة وهي شهر رمضان الكريم، وأكمل «الاعتدال» لا يقتصر فقط على تناول الأطعمة وإنما يشمل أيضا كميات «الدهن العداني» المحبب لدى الكل في رمضان والذي لا نطالب الناس بالاستغناء النهائي عنه وإنما الاعتدال في تناوله.
باعتبارك اخصائي تغذية كيف نجعل من شهر رمضان شهرا نأكل فيه ما نريد دون الإصابة بالأمراض؟
– يفضل للصائم أن يبدأ إفطاره بتناول التمر وشرب الماء ومن ثم يرتاح قليلا – وفي فترة صلاة المغرب- ثم يعاود تناول باقي طعامه،
وأضاف: أوجه نصيحة هنا للكل وهي أن أفضل طريقة لتناول طعام الإفطار هي بأن يحضر الشخص صحنا يقسمه إلى قسمين، الأول يضع فيه كمية من السلطة والخضراوات، والنصف الثاني يمكنه أن يضع فيه ما يشاء ولكن بشرط أن تكون كمية الطعام في هذا النصف على قدر مساحة الصحن تماما دون أية زياد، وبهذه الطريقة نضمن للصائم أن يتناول ما يريده من الأطعمة الرمضانية المختلفة دون أن يُصاب بأية أمراض ناجمة عن كثرة الدهون أو السكريات أو الأملاح وأيضا دون أن يصاب بالزيادة في وزنه
وتابع: كذلك أنصح الصائم بعدم تناول الطعام بين وجبتي الإفطار والسحور حتى يضمن صحة جيدة أكثر.
كلامك يدفعني إلى التطرق حول عادة كويتية متأصلة في المجتمع الكويتي وهي «الغبقة» ماذا تخبرنا عنها؟
– أقولها بملء فمي لا «للغبقات»!!، وأوضح الشمري: المعدة بعد الإفطار وحتى وقت السحور لا تأخذ فترة كافية لكي تقوم بعملية التمثيل الغذائي للطعام – أي الهضم- وبالتالي إذا أدخلنا على الطعام الموجود فعليا في المعدة من وجبة الإفطار طعاما جديدا «الغبقة» ثم قمنا بعدها بتناول السحور فمن المؤكد ساعتها أننا سنصاب بالأمراض أولها «التخمة» والتلبك المعوي ومشاكل الجهاز الهضمي المختلفة خاصة وأن الغالبية يخلدون للنوم في فترات مبكرة لأن لديهم دوامات في الصباح كما وأن الفترة الفعلية التي تحتاجها عملية الهضم هي من 4-6 ساعات وهي كما ترين فترة غير كافية حتى نضيف للمعدة مزيداً من الطعام بين وجبتي الإفطار والسحور اللتين تعتبران من الوجبات الأساسية التي تغني تماما عن «الغبقة».
د. طالب معروف أن السمنة هي داء العصر كما أن نسبتها مرتفعة جداً في الكويت، ووفقا لعاداتنا الغذائية، فإننا نخرج من الشهر الفضيل مصابين بالسمنة المفرطة فهلا شرحت لي الأسباب؟
– المعروف أن نوعية الطعام في شهر رمضان تكون أعلى في الدسم والدهون، وما يحدث أن الصائم يحاول تعويض فترة صيامه بتناول كميات إضافية من الطعام بدلا من التفكير في تحسين حالته الصحية وتغيير عاداته الغذائية غير الصحيحة.
وأكمل: من أكثر الأخطار الغذائية الشائعة في شهر رمضان هي أن الصائم يظل في حالة «أكل» متواصلة من بعد الإفطار وحتى وجبة السحور معتقداً أن كثرة تناوله للطعام ستحميه من الإحساس بالجوع في اليوم التالي، ومن المؤكد أن هذا الاعتقاد خاطئ وغير صحيح لأن المعدة تبدأ في الهضم عقب تناول الطعام وطوال اليوم التالي، وبالتالي فمن المؤكد أنه سيشعر بالجوع أيا كانت كميات الطعام التي تناولها في اليوم السابق.
وأضاف: أما بخصوص السكريات والدهون والنشويات، فإن تناولها باعتدال لا يسبب أية مشاكل خاصة بزيادة الوزن.
إذا كان طعام «الغبقة» ضروريا خاصة لمن يشعرون بالجوع بين وجبتي الإفطار والسحور فبماذا تنصحهم أو ماهي نوعية الأطعمة التي يمكن تناولها بين الوجبتين؟
إذا شعر الإنسان بالجوع بين وجبتي الإفطار والسحور فيمكنه أن يكتفي بتناول التمر واللبن على وجبة الإفطار وبعد صلاة العشاء – أي وقت الغبقة- يمكنه أن يتناول الوجبة الأساسية التي كان سيتناولها في الإفطار وبهذه الطريقة يتفادى المشاكل الصحية التي يمكن أن تسببها «الغبقة».
هلا سلطت لنا الضوء على الأطعمة التي يفضل تناولها في شهر رمضان؟
– الأكلات سهلة الهضم والامتصاص مثل التمر واللبن بالإضافة إلى أهمية شرب كمية كبيرة من الماء كذلك الأكلات قليلة الدسم والسكريات والدهون -ولا أقول الخالية منها- كذلك أنصح بتناول الأرز قليل الدهون والاعتماد في طهيه على «السلق» بدون إضافة بزيوت أو دهون كذلك الخضراوات والسلطات واللحوم قليلة الدسم «البيضاء» وأيضا الفواكه والروب، وأهم شيء أن يعتمد السحور على الألبان ومنتجاتها من أجبان وبيض وخبز، وهي كما ترين قائمة مليئة بالطعام الصحي الذي لا يسبب مشاكل صحية.
وماذا عن الكنافة والبقلاوة وغيرها وهي مأكولات يحلو تناولها في شهر رمضان؟
– من قال إننا سنحرم منها، بالعكس يمكن تناولها وسيكون ذلك بتخصيص مكان لها في صحن الإفطار السابق الإشارة له والذي يمكن تقسيمه بالطريقة التي يراها الإنسان فيضع في ربعه الأول سلطة والربع الثاني خضراوات مطهية والربع الثالث أرز أو معكرونة والربع الأخير بقلاوة أو كنافة.
لاحظت أنك تركز بكثرة على شرب الماء علماً بأن البعض يقول إن شرب الماء بكثرة مضر في شهر رمضان؟
– لا على العكس تماما.. فالإكثار من شرب الماء في شهر رمضان ضروري ومهم جداً للصائم خصوصا وأننا في فترة حر شديد يفقد فيها الصائم الكثير من سوائل جسمه وأفضل فترة لتعويض هذه السوائل هي بين وجبتي الإفطار والسحور، وتحديداً بعد صلاة «التراويح» بحيث يكون الجسم قد أخذ فترة مناسبة لهضم الطعام.
هلا أعطيتنا وصفة طبية أو «خلطة سحرية» تمكننا من الاستمتاع بالطعام الشهي في رمضان مع المحافظة على الصحة الجسدية والوزن؟
– أشدد على نظرية الصحن المقسم، وضرورة تناول الأغذية سريعة وسهلة الهضم بين الوجبتين خصوصاً تلك الأغذية التي تساعد الجهاز الهضمي على الارتخاء مثل الشاي الأخضر والبابونج والكركديه والابتعاد تماما عن الشاي الأسود والقهوة التركية والفرنسية، وأن يتم تناول السلطات بأنواعها في وجبة السحور كذلك الفواكه لأنها تحتوي على نسبة كبيرة من السوائل والسكريات، والتي تساعد على عدم الإصابة بهبوط السكر والضغط وعدم الشعور بالعطش.
وأكمل: هذه وصفة لكل الأمراض بما فيها أمراض الجهاز الهضمي والسكر والضغط وأيضا السمنة.
الرجيم :
الفطور :يجب أن يبدأ الصائم بتاول التمر وشرب الماء ومن ثم يرتاح قليلا – وفي فترة صلاة المغرب- ثم يعاود تناول باقي طعامه
ثم : أفضل طريقة لتناول طعام الإفطار هي بأن يحضر الشخص صحنا يقسمه إلى قسمين، الأول يضع فيه كمية من السلطة والخضراوات، والنصف الثاني يمكنه أن يضع فيه ما يشاء ولكن بشرط أن تكون كمية الطعام في هذا النصف على قدر مساحة الصحن تماما دون أية زيادة
بين السحور والفطور : كذلك أنصح الصائم بعدم تناول الطعام بين وجبتي الإفطار والسحور حتى يضمن صحة جيدة أكثر.
السحور :أهم شيء أن يعتمد على الألبان ومنتجاتها من أجبان وبيض وخبز
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ