
للحيوانات لغة للتفاهم والتخاطب وقد لفت القرآن الكريم الى ذلك في قوله تعالى (( حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ))
ثم جاء العلم بعد نزول هذه الآية بقرون وقرون ليثبت هذه الحقيقة بالمشاهدة والإطلاع..
فلغة كل فصيلة من الحيوانات تختلف عن الأخرى..
فالدجاجة
تصدر في بعض الأحيان أصواتاً مميزة فترى صغارها تقبل في سرعة تلتقط معها الحب ,ثم تصدر أصواتاً أخرى خاصة فإذا بالصغار تهرول الى العش في لحظة…
والنحلة إذا عثرت على حقل مزهر عادت إلى الخلية وماان تتوسطها حتى تتحرك بطريقة خاصة فإذا بالنحل يندفع اليها ويسير خلفها الى حيث تهديه النحل..

تجربة أجريت على النمل
…
يقول أحد العلماء انه اجرى اختباراً على النمل حيث شاهد نملة خارجة لوحدها من جحرها فأخذ ذبابة ولصقها على فلينة بدبوس وألقاها في طريق النملة فما أن عثرت عليها حتى أخذت تعالجها بفمها و وارجلها مدة تزيد على عشرين دقيقة فلما عجزت ,عادت الى جحرها وبعد ثوان خرجت النملة تتقدم مجموعة من النمل حتى انتهت بهم الى الذبابة فوقعوا عليها ومزقوها تمزيقا وعاد النمل الى جحرة وكل واحده تحمل جزءاً من الذبابة..فكيف استطاعت ان تخبر النمل بأنها وجدت طعاماً مالم يكن قد تم ذلك بلغة خاصة؟
وقد لوحظ على أسراب الفيلة
انها لاتكف لحظة عن غمغمة طالما هي تسير في رهط فإذا تفرقت الجماعة وسار كل فيل على حدة انقطع الصوت..
أما الغراب
فأصواته متميزة جداً فنعيبه أكبر دليل على الخطر وهو يصدره ليحذر أبناء جنسة بينما يصدر في أثناء المرح أصواتاً أخرى تقرب من القهقهه..
وليست اللغة مقتصرة على الحيوانات بل لكل صنف من الحشرات لغة ايضاً فالعنكبوت مثلاً يتخذ من خيوطه وسيلة للتحدث مع أنثاه فيقف الذكر على طرف الشبكة ويجذبها فتخرج الأنثى لإستقباله او ترد عليه بأن تجذب هي الخيوط بطريقة مخالفة وكأنهما يتبادلان حديثاً تلفونياً..
الضفدع: لسانها أطول لسان لكائن حي تقريباً اذ يبلغ طوله نصف طولها وقد أُعد بما عليه من مواد لزجة لصيد الذباب فهي تقف حتى تقترب منها الذباب فإذا بها تمد لسانها ليلتصق بع عدد من الذباب الذي يعتبر غذاءها الرئيسي..
ومن الأعجب انها لاتمتلك عنقاً لتحرك رأسها ولكن هيئت لها عيون بارزة تتحرك في كل الإتجاهات…
السمك: من عجائبه ان له حاسة غريبة وهي حاسة تفادي الاصطدام بالصخور والحواجز في ظلمات البحار , وقد قرر العلماء بعد دراستهم لهذه الظاهرة انهم رأوا في السمك خطاً طولياً على جانبيه وهذا الخط عندما يُلاحظ بالمجهر يُرى أنه مجموعة أعضاء دقيقة حساسة الى درجة كبيرة تحس بوجود حاجز او صخرة من اختلاف ضغط الماء نتيجة اصطدامها بالحاجز فتغير السمكة طريقها
وأما الخفاش
فقد أدهش العلماء أمره فهو عندما يطير في ظلام الليل لايصطدم بمبنى او أي شئ امامه وقد قام احد العلماء الايطاليين بالتحقق من هذه القدرة ..فعلق في سقف غرفة عدداً من الحبال وفي نهاية كل حبل جرس صغير يدق إذا لامس الحبل شئ ثم أعتم الغرفة اعتاماً كاملاً وأطلق خفاشاً فيه وطار الخفاش ودار في الغرفة مراراً ولم يدق أي جرس ومعنى ذلك انه لم يصطدم بأي حبل من الحبال المعلقة في الغرفه..فكان خلاصة مااستنتجه العلماء من هذه الظاهرة ان هذا الحيوان يرسل إهتزازات ترد اليه بالتصادم مع أي جسم يقابله فيحس به وان طريقة معرفته واحساسه بالعقبات هي نفس طريقة الرادار..
عودة الى الدجاج وحقيقة تدل على القدرة الإلهية..
خطر لعالم امريكي أن يستفرخ البيض بلا حضانة الدجاج وذلك بأن يضع البيض في نفس الحرارة التي يحصل عليها البيض من الدجاجة الحاضنة له فلما جمع البيض ووضعه في جهاز التفريخ نصحه فلاح ان يُقلب البيض بين آونة وأخرى اذ انه رأى الدجاجة تفعل ذلك فسخر منه العالم وأفهمه إنما تقلب البيض لتعطي الأسفل منه حرارة جسمها أما هو فقد أحاط البيض بجهاز يشع حرارة ثابتة لكل أجزاء البيضة واستمر هذا العالم في عملة حتى جاء اوان الفقس وجاوز ميعاده ولم تفقس بيضة واحدة واعاد التجربة بعد إن طبق كلام الفلاح فصار يقلب البيض حتى جاء موعد الفقس خرجت الفراريخ.
]وآخر تعليل علمي لتقليب البيض
أن الفرخ حينما يخلق في البيضة ترسب المواد الغذائية في الجزء الأسفل من جسمة فإذا بقي بدون تحريك تتمزق أوعيته ولذلك فإن الدجاجة لاتقلب البيض في اليوم الأول والآخير..فهل يمكن للدجاجة ان تفهم الاسرار لولا الإلهام الذي عجز الإنسان عن معرفته؟..
وخلاصة القول:ان في عالم الحيوانات الكثير من العجائب تدل على ابداع واتقان الخلق والذي أبداً لايمكننا حصره في هذه الصفحات..
لماذا لا يفهم الإنسان لغة الحيوان..؟؟؟
بعض الأشخاص قد يتساءلون هل الصوت الذي يصدره الحيوان يعتبر لغة كلام أم ماذا؟؟الإجابة هي نعم فلكل نوع من الحيوانات لغتة الخاصة به
حسناً، هل بالإمكان أن يفهم الإنسان لغة الحيوان؟؟نعم والدليل على ذلك معجزة نبينا سليمان عليه السلام مع الحيوانات منها الهدهد والنمل
وفي سورة النمل بيان على أن النبي سليمان عليه السلام قادر على فهم لغة الحيوانات بإذن الله تعالى.
ف
تقرأ: (وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون… وتفقد الطير فقال مالي لا
أرى الهدهد أم كان من الغائبين… فمكث غير بعيد فقال (الهدهد) أحطتُ بما لم تحط به (يا
سليمان) وجئتك من سبأ بنبأٍ يقين، إني وجدت امرأة تملكهم وأُوتيت من كل شيء ولها عرش
عظيم. . ) . [سورة النمل: الآيات 17-20-22-23]. .
فنلمس نوعاً من التحدي يصدر من الهدهد هذا الطائر المعروف للنبي سليمان بقوله أحطت بما لم تحط به. .
هذه اللغة كان يفهمها النبي سليمان وهي تبقى لغزاً أمام التطور العلمي مع اعترافه التام بوجود
هذه اللغة في عالم الحيوان.
وقد كشف لنا القرآن الكريم عن سر التفاهم في عالم الحيوان حيث اللغة المتبادلة فيما بين
الحيوانات
فكما ذكرنا أن لكل نوع من الحيوانات لغة خاصة يتفاهم بها
فتعمل المجاميع الحيوانية أعمالاً اجتماعية مشتركة أو سياسية أو ثوريّة أو دفاعية حينما تتعرض
أوكارها لعدو خارجي.
ولكن يأتي السؤال الذي يطرح نفسة لماذا بقية الناس لا يفهمون لغة الحيوان؟!!لأن الصوت الذي تنقله الأذن البشرية إلى مناطق السمع في الدماغ يحتوي على سمات وصفات
كثيرة تختلف من شخص إلى آخر
بعض هذه السمات يمكن للأذن البشرية الإحساس بها بينما هناك سمات أخرى تحتاج إلى أجهزة
قياس خاصة لمعرفتها
ولكل صوت شدة معينة وتردد خاص به والأذن عند الإنسان تستقبل الأصوات العالية حتى 115 ـ 120
ديسبل والصوت أعلى من هذا الحد يسبب الألم للسامع
ومن ناحية الترددات تستقبل الأذن عند الإنسان سليم السمع الترددات من 20 هيرتز إلى 18000
هيرتز
والصوت الذي يكون تردده أعلى من ذلك لا تستقبله الأذن عند الإنسان.
والحيوانات لها موجات صوتية عديدة تتراوح بين الغليظة والدقيقة جداً لهذا السبب لا يستطيع
الإنسان سماع الصوت الذي تطلقه الحيوانات كاملاً
ولكن بقدرة من الله تعالى قد أعطى نبينا سليمان عليه السلام القدرة على سماع وفهم الأصوات
التي تطلقها الحيوانات
ومما نلحظة في قصة المسلسل الكرتوني طرزان الذي عاش وسط الغابة وتربى بين الحيوانات
والطفل حتى يفهم لغتنا فنحن نلقي على مسامعه بعض الكلمات مثل ماما وبابا وغيرها ونحاول ان
نجعلة ينطقها
وهو ينظر إلى حركة شفاهنا بدقة لكي يترجم عقله مايسمعه ويحاول نطقها ولابد أن يجد صعوبة
في بادئ الأمر
وهناك مقولة تقول: “أن الإنسان حيوان ناطق” ولكن الفرق بين الإنسان والحيوان
أن الإنسان العاقل عند إستعماله للغة فإنه يجعلها وسيلة للتعبير عن افكاره لكونه يملك عقلاً يفكر
به أما الحيوان فإنه يستعمل اصواته للتعبير عن أنفعالاته
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ