” لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه “



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إن من أهم ما يميز به شخصية المسلم ، صفاء القلب ونقاء سريرته ، فبصفاء القلب وصلاحه تستقيم جوارحه ، ويتهذب سلوكه ، فهو مستقر العقيدة وموطن التصديق واليقين ومصدر الأعمال كلها ، إذ أن كل ما يصدر عن الإنسان من قول أو فعل إنما هو صدى لما ينعقد عليه قلب الإنسان .

فالقلب السليم هو مركز الدائرة فى الإنسان ، ونظرة الإسلام إلى القلب من أدق ما يكون ، فعليه مدار العمل كله :


قال تعالى :



يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ{88} إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ{89} الشعراء



والإيمان لا يستقيم إلا إذا كان التصديق نابعا من قلب سليم ، قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم :



لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه


هذا ويمكن القول أنه مستقر الصلاح في الإنسان ومبعث الخير والبر فيه .


فصفاء القلب وإخلاصه الذى يتميز به المسلم يجعله فى كل أعماله لا يبتغى من ورائها إلا الخير ، ويقدم على فعل المعروف بروح سمحة ونفس مطمئنة كريمة .


ويحرص المسلم دائما وأبدا على فعل الخير بهذا الصفاء القلبي والإخلاص فيه ، فضلا عن دعواته لإخوانه المسلمين بما يدعو به لنفسه من المغفرة وحسن الجزاء.


أدعو الله الكريم أن يديم علينا نعمة التوفيق والاخلاص حتى يظل القلب نقيا بعيدا عن الغل والرياء .


ولايسعنا فى هذا المقام الا أن نذكر قول الحق سبحانه وتعالى :



{وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَاالَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاًلِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }الحشر10


و أسأل العفو والمغفرة.اللهم إنا نسئلك صفاء قلوب المسلمين أجمعين.


م.ن



عن hussain barjawi

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!