كيف تحدد تخصصك بعد الثانوى



؛؛,.(الســـلام عليكم ورحمــــة اللــه وبركاته).,؛؛
مقالة جيدة قراتها وأحب يطلع عليها شباب الملتقى لتساعدهم فى تحديد تخصصهم وهى
بقلم/ ياسر الحزيمي


إن المتأمل في واقع الكثير من أبنائنا عند تخرجهم من المرحلة الثانوية ليلحظ علامات الاستفهام والحيرة والتردد بادية على وجوههم فهو لا يدري إلى أين سيذهب ولا لأين سينتهي به المطاف، جامعات متعددة وتخصصات متنوعة وخيارات كثيرة زادته حيرة إلى حيرته فلا لوحات ترشده ولا إرشاد يوجهه ولا معايير تعينه فيقع في الفجوة الكبيرة ما بين مدرسته التي ودعته بلا توجيه وبين جامعته التي تفترض فيه القدرة على الاختيار.


و أشارت إحدى الدراسات أن 2 من كل 5 من طلابنا الجامعيين يغيرون تخصصاتهم بالسنة الأولى مما يدل على عدم قدرة الطالب في تحديد التخصص الأنسب له وذلك لقلة الوعي لديه وغياب المعلومة عنه وندرة المرشدين له.


و عملت (وغيري) جاهدا في السنوات الخمس الماضية على تجلية الرؤية أمام الطلاب عبر وسائل وآليات وبرامج وخطوات تعينهم على تحديد التخصص الأنسب لهم وقد خرجت بنتائج إيجابية وبنسب وإحصاءات تظهر أبعاد المشكلة وعمق المعاناة لدى الطلاب والطالبات و عمدت بهذه المقالة لتقديم بعض التوجيهات التي ينبغي للطالب أخذها في الاعتبار قبل اختياره لتخصص ما، فيجب علينا عند اختيار التخصص الأنسب لنا أن نراعي 3 أمور رئيسة الرغبة، الفرصة و القدرة وسأتناولها بشيء من التفصيل.



المحور الأول: الرغبة:
اسأل نفسك (ماذا أريد أن أكون بعد 10 سنوات من الآن ..؟ ) وتأمل بإجابتك وعش تلك اللحظات الجميلة ثم اسأل نفسك ما التخصصات التي أحبها وأرغب الالتحاق بها؟ اكتب 3 تخصصات مرتبة بحسب أهميتها لك مثلاً: طب بشري ــ هندسة بترولية ــ حاسب آلي، ويجب التنبيه لما يقع فيه الكثير من الطلاب والطالبات عند تحديد رغباتهم فالكثير منهم يبني رغبته بناءً على رغبة والديه أو تمشياً مع صحبته وأصدقائه أو بناءً على سمعة التخصص ونظرة المجتمع له.


كثيرا ما أسأل الطلاب لماذا اخترت الهندسة؟ فيقول لأني أرغب أن أكون مهندساً فأسأله ما الهندسة؟ وما أقسامها؟ وماذا تدرس؟ وما طبيعة درستها؟ وما مستقبلها؟ فيقول لا و الله لا أدري …! إذن بناءً على ماذا أحببتها ورغبة فيها.


كثيرا ما ينخدع الإنسان بالشكل الخارجي مثلا لأكلة معينة ويرى بعض الناس يأكلها و يحبها فإذا ما أشترها وبدأ بأكلها تجده يضعها جانباً ولا يستسيغ طعمها فخسر وقته و ماله والسبب أنه انخدع بشكلها أو بحديث البعض عنها ولم يسأل عن مكوناتها وطريقة إعدادها ما أكثر من دخل الطب لأن المجتمع يحب ذلك وليس لأنه يحب الطب وما أكثر من درس الهندسة ليقال مهندس فخسر جهده وأتعب نفسه لإرضاء غيره.


يجب عليك أخي الطالب أن ***ي رغبتك بتخصص ما بعد أن تكتمل لك الصورة عن هذا التخصص لابد أن تعرف ماذا يدرس؟ وكيف ستدرس؟ وما مستقبله؟ وما أنظمته ومتطلباته؟ ابحث عن معلومات عنه في مواقع الجامعات وعند المرشدين الأكاديميين، حاول أن تسأل الطلاب الذين سبقوك خاصة من هم في المستويات الأخيرة من الدراسة، اسألهم عن طبيعة الدراسة ومستقبلها لا عن رأيهم فيها أو بدرجة صعوبتها وسهولتها فما هو جيد لهم قد يكون سيئا لك وما هو صعب عليهم قد يكون سهلا عليك.


اسأل كذلك المتخرجين من التخصص نفسه اسأل ما الوظائف التي يؤهلني لها هذا التخصص؟ اسأل ثم اسأل واتعب بجمع المعلومات فهذا مستقبلك لكي تكتمل الصورة في ذهنك ومن خلالها تحدد رغبتك بالتخصص الذي تريد أن تلتحق به بعد أن تقوم بما سبق يمكنك أن تحدد رغبتك الحقيقية والتي بنيت من خلال معلومات متوفرة ومصادر متعددة، هذا المحور الأول لعملية اختيار التخصص.



المحور الثاني: القدرة:
فبعد أن حددت تخصصين أو أكثر تشعر بميول لهما
يجب أن تعلم أخي الطالب أن كل مخلوق ميسر لما خلق له وأنك إنسان متفرد ومستقل
لك من القدرات ما ليست لغيرك وأن لدى غيرك من الإمكانات ما ليست لديك وأن ما يناسب غيرك ليس بالضرورة يناسبك لذا ينبغي عليك أن تعرف إمكاناتك وقدراتك ثم تعرف متطلبات التخصص الذي تريد اختياره مثلاً هل أنت تجيد الفهم أكثر أم الحفظ؟ وهل التخصص الذي تريده يتطلب الحفظ أم الفهم؟ ما المواد التي تميزت وتفوقت فيها في المرحلة الثانوية؟ ما المواد التي تجد نفسك مرتاحاً ومستمتعاً في تعلمها وقراءتها؟ هل أنت تحب التفصيل والترتيب والتدقيق؟ أم تحب الإجمال والاستدلال والبرهان؟


فمثل هذه التساؤلات تكشف لك عن استعداداتك وقدراتك عند اختيارك للتخصص الذي تريد فمثلاً: أنا لدي ملكة الحفظ جيدة وأحب التفاصيل والتنظيم والترتيب والحساب، فهل أختار تخصص الصيدلة أم التسويق مثلاً؟


قبل أن تحدد التخصص الذي ترغب يجب أن تعرف متطلباته أولاً فالصيدلة تعتمد على الحفظ و التنظيم والمعادلات والاختصارات فهي الأقرب لقدراتك واستعداداتك بينما التسويق لا يتطلب ذلك وقد لا تناسبك طريقته.


وخلاصة القول بالمحور الثاني أن تتعرف على قدراتك وإمكاناتك وتتعرف على متطلبات التخصص الذي تود اختياره وكلما توافقت قدراتك مع متطلبات التخصص كلما كانت نسبة تكيفك في التخصص أعلى واستمتاعك في التعلم أكثر وقدرة على التفوق فيه أيسر



المحور الثالث: الفرصة:
جميل جدا إذن انتهينا من المحورين الأول والثاني فأولا حددنا التخصصات بناءً على الرغبات ثم حاولنا معرفة مدى القدرة على الدراسة بأحد هذه التخصصات وبعد ذلك ننتقل للمحور الثالث وهو الفرصة.


و هذا يعني أن عند اختيار التخصص يجب أن نختار ما نرغب فيه وما نقدر عليه كما ذكرنا سابقا وأن نختار كذلك ما توجد له فرص وظيفية في سوق العمل فليس من المعقول أن أحب مثلا قسم التأريخ وأعرف أن لدي القدرة للتفوق فيه ثم بعد ذلك أتخرج منه ولا أجد عملا يقبل شهادتي والسبب أن الوظائف لهذا القسم متعذرة أو ضئيلة.


لذا يجب أن أختار ما أحبه أنا وما أستطيع التفوق فيه وما توجد له فرص بسوق العمل فقد أثبتت دراسة أمريكية أن 2006م أن 80 % من العاملين يعملون بوظائف لا تمت بصلة لتخصصاتهم الجامعية وذلك بسبب سوء اختيار التخصص المناسب لكل فرد منهم، أما كيف يعرف الإنسان الفرص الوظيفة فهذا ما لا يمكن الجزم به لتسارع الحياة وتقلب الأحوال واتساع سوق الأعمال ولقلة بل ندرة مصادر المعلومات حول الوظائف والأعمال وعدم تقديم الدعم الأكاديمي اللازم للسائلين ولكن هناك بعض الطرق التي يمكن اللجوء إليها فمثلاً الجامعات الأهلية عادة ما تفتتح أقسامها بناءً على احتياج سوق العمل ومعرفتك لهذه الأقسام يعطيك بعض المؤشرات لمدى الاحتياج ببعض التخصصات و من الأساليب المجدية أن تسأل الطلاب الذين تخرجوا عن مدى فرصهم وتوفر الوظائف المناسبة لهم والمتوافقة لما درسوا و يبقى أن هناك تخصصات معلومة ضاقت مساحة الفرص فيها كالمكتبات وقسم الآثار و الاجتماعيات والتربية الخاصة وتخصصات ما زال الطلب عليها جارياً كالطب وبعض أقسام الهندسة والحاسب الآلي والمحاسبة وإدارة الأعمال والتسويق وكلية الشريعة و القانون و دعني اضرب لك مثالا يشتمل على كل ما سبق ويلخص الفرصة لنفترض أنني محتار بالمحاسبة أو التربية الخاصة أو كلية حربية أو كيمياء أو كلية الشريعة أو الاقتصاد المنزلي للطالبات، وبعد أن سألت عن هذه التخصصات اكتشفت أنني أميل و أرغب بالتربية الخاصة والشريعة والكيمياء (وهذه الرغبة) وبعد ذلك بدأت انظر بمتطلباتها و بقدراتي فوجدت أن التربية الخاصة وكلية الشريعة تناسبني أكثر (وهذا هو محور القدرة) ثم بدأت انظر بالفرص الوظيفية فوجدت أن التربية الخاصة مثلاً مجالات العمل فيها أضيق وأن الشريعة تمكنني بعد التخرج من العمل بالتعليم و بالقضاء و بالبنوك و بالشركات لذا فكلية الشريعة بناءً على الرغبة، القدرة و الفرص أنسب من غيرها.


أخي الطالب أختي الطالبة هذا المقال قدَّم لك شمعة تضيء بها طريقك نحو مستقبلك و يرشدك الطريق ويقدم لك رأي مجتهد ويشير عليك بما ينفعك.


أخي الطالب أختي الطالبة مستقبلك مسؤوليتك أنت وحدك أسأل الله لك في الدنيا النجاح وفي الآخرة الفلاح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تساؤلات تردني كثيراً:



س/ هل عدم القدرة يعني أنني لا يمكن أن أنجح في هذا التخصص؟
ج/ بالطبع لا فالقدرة تعني أنك قادر على دراسة وتعلم هذا التخصص وأنك لن تحتاج إلى جهد مضاعف لتسير فيه بينما عدم القدرة تعني أنك ستبذل جهدا أكبر من المعتاد لتتمكن من النجاح في هذا التخصص، فمن لديه قدرة بلا رغبة قد لا يستمر في هذا التخصص وإن استمر فلربما لن يبدع ويستمتع، ومن لديه رغبة بلا قدرة فإنه سيستمر ولكنه سيحتاج لجهد مضاعف مقارنة بتخصصات أخرى، ومن كانت لديه الرغبة والقدرة فهو بإذن الله سيبدع وسينجح وسيستمر، و لكن لابد أن تختار تخصصاً تتوفر فيه الوظائف حالياً حتى لا تكون ممن جهد ودرس ثم عمل في وظيفة لا تناسب تخصصه فأضاع ما استفاد من دراسته وقصّر في تأدية وظيفته



خواطر محب:
* من عمل بلا رغبة فلن يستمر


* ومن عمل بلا قدرة فلن يبدع


* ومن فقدهما فلن ينتج


* ومن **ر بهما فقد امتطى صهوة النجاح بإذن الله


* الشهادة الجامعية ليست الطريق الوحيدة للنجاح بالحياة ولكنها قد تكون الطريق الأقصر والأقل جهدا


* اختيارك التخصص الأنسب لك قرارٌ لن يؤثر على حياتك فقط بل على حياة أسرتك و أبنائك


* الحياة الجامعية تحدد جزءاً كبيراً من ملامح مستقبلك


* ماضي من سبقك قد يكون فيه مستقبلك فاستشر ثم استخر



مواقف:
· نسبتي 98 % قسم علمي وأريد أن أدخل تخصص تاريخ لأني لا أملك سيارة وأود أن أكون مع ابن عمي في التخصص نفسه حتى أذهب وأعود معه
· نسبتي 96 % قسم علمي وأود أن أدخل الطب لرغبتي في التعرف على صديقات أثناء الدراسة وفي العمل الميداني
· إما أن أدخل كلية الصيدلة أو افتح محلاً لبيع الخضار
· دخلت قسم المحاسبة لأن زملائي كانوا هناك
· درست الهندسة لأحقق رغبة والدي الذي أراد تحقيق ذاته من خلالي والآن أنا في السنة النهائية وأفكر أن أغير التخصص
· نسبتي 98 % قسم علوم شرعية اجتهدت وتعبت وحلمت بأن أكون طبياً شرعياً فهل من المعقول ألا تقبلني كلية الطب لأن شهادتي شرعية وما معني طبيباً شرعياً


بدراسة لي على طلاب ثالث ثانوي 1430هـ اتضح له أن:


· 60 % من الطلاب الذين شملتهم الدراسة قرروا تحديد تخصصاتهم بعد نتيجة الثانوية.


· 73 % أفادوا بأن اختيار التخصص أمر صعب.


· 51 % من الطلاب لم يتلق توجيها من أحد بخصوص تحديد التخصص.


· معظم إجابات الطلاب كانت تشير إلى تأثرهم بأقرانهم عند تحديد التخصص.



باستفتاء الكتروني على موقع جامعة الملك فيصل شمل 3067 مشاركاً كان السؤال: هل تم اختيارك لتخصصك برغبتك واختيارك؟ أجاب 53% منهم بلا على الإطلاق.




منـــقول


عن nore alsalame

شاهد أيضاً

تكفون يا أهل الفزعات تعالو

السلام عليكم تكفووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووون سااعدني ابغا بحث عن هشاشة العظااااااامانجليزي خمس ورقاااات طلبيتكم