*قلب المسلم **مميز **


يقول ابن القيم :ابحث عن قلبك في ثلاثة مواطن
أولها عند سماع القرآن
وثانيها في مجالس الذكر والعلم
وثالثها عند الخلوة مع نفسك ومحاسبتها
فإن وجدته فاحمد الله على هذه النعمة وإن لم تجده في هذه المواطن الثلاثة فاسأل الله أن يمنَّ عليك بقلب فإنه ليس لك قلب


القلب مثل حصن والشيطان عدوّ
يريد أن يدخل الحصن فيملكه ويستولي عليه، ولا يقدر على حفظ الحصن من العدوّ إلا
بحراسة الحصن ومداخله ومواضع ثُلَمِهِ، ولا يقدر على حراسة أبوابه من لا يدري
أبوابه فحماية القلب عن وسواس الشيطان واجبة وهو فرض عين على كل عبد مكلف، وما لا
يُتَوصلُ إلى الواجب إلا به فهو أيضاً واجب، ولا يُتَوصَّلُ إلى دفع الشيطان إلا
بمعرفة مداخله فصارتْ معرفة مداخله واجبة. ومداخل الشيطان وأبوابه صفات العبد وهي
كثيرة، ولكنا نشير إلى الأبواب العظيمة


فمن أبوابه

العظيمة: الغضب والشهوة، فإنّ الغضب هو غول العقل، وإذا ضعف جند العقل هجم جند
الشيطان ومهما غضب الإِنسان لعب الشيطان به كما يلعب الصبي بالكرة.


ومن أبوابه

العظيمة الحسد والحرص فمهما كان العبد حريصاً على كل شيء أعماه حرصه وأصمه إذ قال
صلى الله عليه وسلم “حبك لشيء يُعمي ويصم” [أخرجه الترمذي]
ونور البصيرة
هو الذي يعرف مداخل الشيطان فإذا غطّاه الحسد والحرص لم يبصر فحينئذ يجد الشيطان
فرصة فيحسّن عند الحريص كل ما يوصله إلى شهوته وإن كان منكراً وفاحشاً.


ومن أبوابه

العظيمة: الشبع من الطعام وإن كان حلالاً صافياً، فإنّ الشبع يقوّي الشهوات
والشهوات أسلحة الشيطان.

ومن أبوابه: حب التزين من الأثاث والثياب والدار، فإن الشيطان إذا رأى ذلك غالباً على
قلب الإِنسان باض فيه وفرخ، فلا يزال يدعوه إلى عمارة الدار وتزيين سقوفها
وحيطانها وتوسيع أبنيتها ويدعوه إلى التزين بالثياب والدواب ويستسخره فيها طول
عمره، وإذا أوقعه في ذلك فقد استغنى أن يعود إليه ثانية.

ومن أبوابه
العظيمة: الطمع في الناس: لأنه إذا غلب الطمع على القلب لم يزل الشيطان يحبب إليه
التصنع والتزين لمن طمع فيه بأنواع الرياء والتلبيس حتى يعود المطموع فيه كأنه
معبوده فلا يزال يتفكر في حيلة للتودد والتحبب إليه ويدخل كل مدخل للوصول إلى ذلك.
وأقل أحواله الثناء عليه بما ليس فيه والمداهنة له بترك الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر.


ومن أبوابه

العظيمة: العجلة وترك التثبت في الأمور، قال صلى الله عليه وسلم: “العجلة من
الشيطان والتأني من الله تعالى”. [أخرجه الترمذي]
وقال عز وجل: {خُلِقَ
الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37]
وقال تعالى: {وَكَانَ الإِنسَانُ
عَجُولا}[الإسراء: 11]
وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم {وَلا
تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ}[طه:
114] وهذا لأن الأعمال ينبغي أن تكون بعد التبصرة والمعرفة، والتبصرة تحتاج إلى
تأمل وتمهل، والعجلة تمنع من ذلك، وعند الاستعجال يروّج الشيطان شره على الإِنسان
من حيث لا يدري.

ومن أبوابه
العظيمة: الدراهم والدنانير وسائر أصناف الأموال من العروض والدواب والعقار، فإن
كل ما يزيد على قدر القوت والحاجة فهو مستقر الشيطان، فإن من معه قوته فهو فارغ
القلب.


ومن أبوابه

العظيمة: البخل وخوف الفقر، فإن ذلك هو الذي يمنع الإِنفاق والتصدق ويدعو إلى
الادخار والكنز والعذاب الأليم وهو الموعود للمكاثرين كما نطق به القرآن العزيز.


ومن أبوابه

العظيمة: التعصب للمذاهب والأهواء والحقد على الخصوم والنظر إليهم بعين الازدراء
والاستحقار، وذلك مما يهلك العبّاد والفسّاق جميعاً فإن الطعن في الناس والاشتغال
بذكر نقصهم صفة مجبولة في الطبع من الصفات السبعية، فإذا خيل إليه الشيطان أن ذلك
هو الحق وكان موافقاً لطبعه غلبت حلاوته على قلبه فاشتغل به بكل همته، وهو بذلك
فرحان مسرور يظن أنه يسعى في الدين وهو ساع في اتباع الشياطين.

ومن أبوابه
حمل العوام الذين لم يمارسوا العلم ولم يتبحروا فيه على التفكر في ذات الله تعالى
وصفاته وفي أمور لا يبلغها حدّ عقولهم حتى يشككهم في أصل الدين، أو يخيل إليهم في
الله تعالى خيالات يتعالى الله عنها يصيرُ أحدهم بها كافراً أو مبتدعاً وهو به فرح
مسرور مبتهج بما وقع في صدره، يظن ذلك هو المعرفة والبصيرة وأنه انكشف له ذلك
بذكائه وزيادة عقله فأشدّ الناس حماقةً أقواهم اعتقاداً في عقل نفسه، وأثبت الناس
عقلاً أشدهم اتهاماً لنفسه وأكثرهم سؤالاً من العلماء. قالت عائشة رضي الله عنها:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول من خلقك؟
فيقول: الله تبارك وتعالى فيقول: من خلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل آمنت
بالله ورسوله فإن ذلك يذهب عنه”. [متفق عليه].


ومن أبوابه

سوء الظن بالمسلمين قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات:
12].

القلب السليم هو:

1. القلب الذي خلصت عبوديته لله – تبارك وتعالى – إرادة, ومحبة, وتوكلاً, وإنابة, وإخباتاً, وخشية, ورجاء, وخلص عمله لله – تبارك وتعالى -, قال الله – تعالى -: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}2, فإن أحب أحب لله، وإن أبغض أبغض لله, وإن أعطى أعطى لله – تبارك وتعالى – وإن منع منع لله, ولا يكفي هذا حتى يسلم من الانقياد والتحكيم لكل ما عدا منهج الله – تبارك وتعالى -، ومنهج رسوله – صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -.

2. القلب الذي يتلقى أوامر الله – تبارك وتعالى – بمنتهى التسليم والرضا,
ويصير وجلاً إذا ذكر به – تبارك وتعالى -, يزداد إيمانه إذا سمع آيات الله – تبارك وتعالى – تتلى قال – تعالى -: {وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}3.

3. القلب الخالي من الشرك بالله – تبارك وتعالى
-, المسّلم له اعتقاداً, المؤمن بربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته, فهو قلب طاهر من أدناس الشرك بجميع أنواعه وصوره مهما كانت.

4. القلب المؤمن بأسماء الله
– تبارك وتعالى – وصفاته العلى, المنزه لله – تعالى – عن كل النقائص, المثبت له ما أثبته لنفسه، وأثبته له – صلى الله عليه وسلم -, فهو قلب لا ينفي صفات الله – تعالى -, ولا يعطلها, ولا يؤولها, واقفاً عند قول الله – تبارك وتعالى -: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}4.

5. قلب مخلص لله – تبارك وتعالى -, ومع ذا فهو خائف وجل مشفق من تقصيره في حق ربه – تبارك وتعالى -, خاشع من عظمة الله – تعالى -, يرى أن ما قدم تجاه مولاه – تبارك وتعالى – قليل, فيضل يعمل ويسابق تجاه مولاه حتى يفوز برضاه قال الله: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}5, فهو قلب لا يزال يضرب على صاحبه حتى يجعله منيباً إلى الله – تبارك وتعالى -, ويجعله بنفس حيويته وجديته، وعبوديته وإيمانه, وهو قول النبي – صلى الله عليه وسلم – كما في حديث النعمان بن بشير – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: ((الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى أوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب))6.

6. هو قلب آثر الآخرة على الحياة الدنيا
, وهبَّ لنصرة دينه، ورفع رايته, لا يقر له قرار إلا يوم يرى كلمة التوحيد عالية خفاقة, فيبذل نفسه مجاهداً في سبيل الله – تبارك وتعالى -, ويقدم روحه رخيصة في سبيل الله – تبارك وتعالى -.

7. هو قلب طموح,
توَّاق إلى ما عند الله – تبارك وتعالى -, لا يقنع بمكانه من العلم والبذل, يظل طامعاً فيما عند الله, لا ينتهي طموحه إلا في جنات النعيم.

8. وهو قلب صحيح, يبرأ من عيوب القلوب وأمراضها،
فلا يحمل غلاً لأحدٍ من المسلمين، ولا حقداً، ولا حسداً، ولا غشاً, ولا يصل إليه عجب, ولا يتطرق إليه كبر, فهو منكسر بين يدي ربه – تبارك وتعالى – متذللاً له, قد برأ من كل الشبهات التي تخالف خبر الله – تبارك وتعالى – في كتابه، وعلى لسان رسوله الكريم – صلى الله عليه وسلم -, ومن كل الشهوات التي تخالف أمر الله – تبارك وتعالى – وأمر رسوله – صلى الله عليه وسلم -, يحذر من تقلب القلوب، ويحذر الآخرة، ويرجو رحمة ربه – تبارك وتعالى – قال الله في كتابه: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}7 قال الإمام ابن القيم – رحمه الله – تعليقاً على قول الله – تعالى -: {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}8

“فجعل الله – سبحانه – القلوب ثلاثة: قلبين مفتونين، وقلب ناجي, فالمفتونان القلب الذي فيه مرض، والقلب القاسي, والناجي: القلب المؤمن المخبت لربه، وهو المطمئن إليه الخاضع له، المستسلم المنقاد”9 أ.هـ، وقال ابن القيم – رحمه الله -:
” والقلب السليم هو الذي سلم من الشرك والغل، والحقد والحسد، والشح والكبر، وحب الدنيا والرياسة, فسلم من كل آفة تبعده من الله، وسلم من كل شبهة تعارض خبره, ومن كل شهوة تعارض أمره, وسلم من كل إرادة تزاحم مراده, وسلم من كل قاطع يقطعه عن الله, فهذا القلب السليم في جنة معجلة في الدنيا, وفي جنة في البرزخ, وفي جنة يوم المعاد، ولا يتم له سلامته مطلقاً حتى يسلم من خمسة أشياء: من شرك يناقض التوحيد, وبدعة تخالف السنة, وشهوة تخالف الأمر, وغفلة تناقض الذكر, وهوى يناقض التجريد, والإخلاص يعم، وهذه الخمسة حجب عن الله, وتحت كل واحد منها أنواع كثيرة تتضمن أفراد الأشخاص لا تحصر، ولذلك اشتدت حاجة العبد بل ضرورته إلى أن يسأل الله أن يهديه الصراط المستقيم”10.

فعلى المسلم أن يحرص كل الحرص على نقاء قلبه وصفائه, وإن كثيراً من الناس تجده يحرص على طهارة ثوبه ونقاوته من الأوساخ لكنه لا يحافظ على طهارة قلبه مع أنه محل نظر الله – تبارك وتعالى -، فلو أراد إنسان أن يقابل ملك من ملوك الأرض فسوف يلبس أحسن الثياب، ويتطيب بأحسن الطيب؛ مع أنه بشر مثله, فكيف بالله – تعالى -, فعليك أخي في الله أن تحرص على طهارة قلبك حيث هو محل نظر الله – تبارك وتعالى – فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم –: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم))11.


“]المسلم يجب ان يكون عبرة للجميع في تصرفاته و افكاره و معاملاته و هذه بعض الصفات التي يجب على المسلم ان تكون صفات لقلبه

هداية القلب: قال الله تعالى: (ومن يؤمن بالله يهد قلبه) الآية 11 من سورة التغابن·

طمأنينة القلب: قال الله تعالى: (قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي )؛(ألا بذكر الله تطمئن القلوب)

الربط على القلب ”وهو تثبيته”: قال الله تعالى:(وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام) الآية 11 من سورة الأنفال

خشوع القلب: قال الله تعالى:( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق)·

طهارة القلب: قال الله تعالى: (فاسألوهن من وراء حجاب ذالكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن)·

التفزيع عن القلب: ”كشف الخوف ”قال الله تعالى: (حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق)

إخبات القلب: قال تعالى: (وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيِؤمنوا به فتخبت له قلوبهم)

تقوى القلب: قال الله تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)· الآية (32) من سورة الحج.

إنابة القلب: قال تعالى: ”الإقبال على الله والتوبة إليه” قال تعالى: (وجاء بقلب منيب ) الآية 33 سورة (ق)·

إيمان القلب: قال الله تعالى: (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان ) الآية 22 من سورة المجادلة

وجل القلب: قال الله تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم)·

صفات القلب السقيم التي يجب على المسلم تجنبها

إباء القلب: قال الله تعالى : (وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون) الآية 8 من سورة التوبة

إقفال القلب: قال الله تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) الآية 24 من سورة محمد·

ريبة القلب: قال الله تعالى: (وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون) الآية 45 من سورة التوبة·

قسوة القلب: قال الله تعالى:(ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشدقسوة)

عدم فقه القلب: قال الله تعالى: (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون)·

اشمئزاز القلب: قال الله تعالى: (وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة)·

انصراف القلب: قال الله تعالى: (ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون)

عدم تعقل القلب: قال الله تعالى: (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب لا يعقلون بها)

زيغ القلب: قال الله تعالى: (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين)

عمى القلب: قال الله تعالى: (فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)

إثم القلب: قال الله تعالى: (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم)·

وجف القلب: ”الإضطراب”: قال الله تعالى: (قلوب يومئذ واجفة) الآية 8 من سورة النازعات·

تقلب القلب: قال الله تعالى: (يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار) الآية 37 من سورة النور·

الرعب في القلب: قال الله تعالى: (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب) الآية 151 آل عمران·

الران على القلب: قال الله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) الآية 14 المطففين·

إكتنان القلب: ”الاستتار وراء الغطاء” قال الله تعالى: (وجعلنا على قلوبهم أكنة)·
الطبع على القلب: قال الله تعالى: (ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون) الآية 100 الأعراف·

غمرة القلب: ”الغطاء” قال الله تعالى: (بل قلوبهم في غمرة) الآية 63 المؤمنون.

الختم على القلب: قال الله تعالى: (ختم الله على قلوبهم) الآية 07 البقرة.

ومن الأسباب المعينة على سلامة القلب:

أولا: إخلاص العمل لله وحده:

قال تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين (162) لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين.

[الأنعام: 162، 163]

وقال سبحانه: (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا).

[الإنسان: 9]

وقال جل شأنه: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة).

[البينة: 5]

عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا؛ إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم).

ثانيا: رضا المسلم عن ربه:

المقصود برضى العبد عن ربه هو الرضى عنه في كل ما قضى وقدر.

قال ابن القيم رحمه الله وهو يتحدث عن منزلة الرضى: إن الرضى يفتح للعبد باب السلامة فيجعل قلبه سليما نقيا من الغش والدغل والغل، ولا ينجو من عذاب الله إلا من أتى الله بقلب سليم، وتستحيل سلامة القلب مع السخط وعدم الرضا. وكلما كان العبد أشد رضى كان قلبه أسلم. فالخبث والدغل والغش قرين السخط، وسلامة القلب ورضاه وبره ونصحه قرين الرضى، وكذلك الحسد هو من ثمرات السخط، وسلامة القلب منه من ثمرات الرضى.

ثالثا: تلاوة القرآن:

إن تلاوة القرآن الكريم هي أعظم دواء لأمراض القلوب بشرط أن تجد قلبا يقبل الحق ويرفض الباطل. قال تعالى: )يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور ( .

[يونس: 57]

وقال سبحانه: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين).

[الإسراء: 82]

قال ابن القيم رحمه الله: القرآن هو الشفاء التام من جميع الأدواء القلبية والبدنية، وأدواء الدنيا والآخرة، وما كل أحد يؤهل ويوفق للاستشفاء به وإذا أحسن العليل التداوي به، ووضعه على دائه بصدق وإيمان وقبول تام واعتقاد جازم، واستيفاء شروطه، لم يقاومه الداء أبدا، وكيف تقاوم الأدواء كلام رب الأرض والسماء، الذي لو نزل على الجبال لصدعها، أو على الأرض لقطعها، فما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه والحمية منه لمن رزقه الله فهما في كتابه.

رابعا: حسن الظن بالمسلمين:

إن إحسان المسلم الظن بإخوانه المسلمين من أهم وسائل سلامة القلب. عن سعيد بن المسيب أنه قال: كتب إلي بعض إخواني من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ضع أمر أخيك على أحسنه ما لم يأتك ما يغلك، ولا تظنن بكلمة خرجت من امرئ مسلم شرا وأنت تجد لها في الخير محملا، ومن عرض نفسه للتهم فلا يلومن إلا نفسه.

خامسا: النصيحة:

من أسباب سلامة القلب، حرص المسلم على نصيحة إخوانه سرا، بدون توبيخ أو تشهير، وذلك فيما يعتقد أنه يخالف الكتاب والسنة، ويمكن أن تكون هذه النصيحة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولكن دون تجريح. قال الفضيل بن عياض: المؤمن يستر وينصح، والفاجر يهتك ويعير.

سادسا: الدعاء بسلامة القلب:

ينبغي للمسلم أن يلجأ إلى الله بالدعاء ويرجوه أن يجعل قلبه سليما من الغل والحقد والحسد. والدعاء بسلامة القلب من صفات عباد الرحمن. قال تعالى: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم).

[الحشر: 10]

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبت حجتي واهد قلبي، وسدد لساني واسلل سخيمة قلبي).

[صحيح أبي داود / 1337]

عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم، مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك).

وعن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي).

[صحيح الترمذي / 1739]
سابعا: إفشاء السلام:

إن إفشاء السلام يؤلف بين القلوب المتنافرة وينشر المحبة ويذهب العداوة والبغضاء بين المسلمين.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم).

[مسلم / ح 54]
ثامنا: الهدية:

إن للإحسان تأثيرا كبيرا في طبع الإنسان، والقلوب مجبولة على حب من أحسن إليها. ولذا فإن الهدية تؤلف بين القلوب وتذهب العداوة والحسد منها، وتعبر عما في قلب من يقوم بإهدائها من حب واحترام للآخرين، من أجل ذلك حثنا عليها الإسلام. عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تهادوا تحابوا).


من تجميعي


عن AhmedAli00

شاهد أيضاً

ورطة ماكدونالدز مع البطاطس المقلية ادخلو ضرورى

ورطة ماكدونالدز مع البطاطس المقلية هذه مقالة تحذيرية من بطاطس ماكدونالدز ,من مقالة فى جريدة …