أحسست فعلا بأنني ظلمته كثيرا و جرحته أكثر , فما كتبت في موضوعي السابق لم يكن حتى نصف ما فعلت في حقه و الغريب أنني كنت أعتقد بأنه هو المخطئ لوحده و لكن أحيانا أطلب السماح منه و أنا أبكي و أحيانا أخرى هو من نفسه يعذرني و لكن فعلا و كما قالت أمي أنه سيأتي اليوم الذي يضيق ذرعا من تصرفاتي , و هذا ما حدث هذه المرة عندما صرخت عليه لأنه لم يحضر لي هدية عيد مشرفة و أنه لم يشرفني أمام الناس , حتى أنه طلب مني فسخ الخطوبة و عندما سألته ” هل أنت متأكد ؟” تراجع في كلامه و أخبرني أنه غاضب , المهم أنه اليوم كلمني و أخبرني بأنه فعلا يحبني و لم و لن يحب أحدا كما أحبني و ما إلى ذلك و لكن المسألة الآن ليست مسألة حب و إذا بقيت هكذا أولي اهتماما كبيرا لكلام الناس و محاوله ارضائهم و اعتبرهم مرجعا لي في قراراتي فمن الصعب أن نستمر , و أخبرني أنه و رغم ما كنت أفعل و عصبيتي و لكن كان عزائه أنه مع انسانة تستمع لكلامه قبل كلام الآخرين ( و هو يتحدث عن مشكلة حدثت بيننا من قبل ) . ثم أخبرني أنه فعلا يحبني و متمسك بي لآخر نفس و لكنه يريد أن يكون صريحا معي فهو في مرحلة لا يمكنه فيها أخذ قرار حتى لا يظلم مشاعره التي لا تطلب مني المستحيل . عندها أحسست بسكاكين تمزق قلبي و أقفلت الهاتف ثم انفجرت بالبكاء . ظل يرن بالهاتف و يرن و لكنني كنت في حالة صعبة لأنني أدركت بأنني خسرته فطوال تلك السنوات لم يرد أن نفترق كما أدركت بأنني أحبه بشدة و متعلقة به . ثم بعثت له رسالة بالهاتف لأنني لم أستطع أن أتحدث معه و كتبت له بأنني لا أريد أن أزيد حيرته في اتخاذ القرار و أنا آسفة على كل مرة ضايقته أو ظلمته فيها و أنا لا أريد أن أظلمه أكثر لهذا سأريحه مني و سأنسحب من حياته و لكن ستظل ذكراه رائعة عندي و كررت أسفي .
بعدها ظل يتصل كثيرا ثم بعث لي رسالة قصيرة و كتب فيها و أنا أترجم ” يبدو أنك لم تفهمي كلامي جيدا , لا اريد ان اسمع منك شيئ عن الفراق فهذا يقتلني ويعذبني ، عزيزتي انا لا أنوي بكلامي سوي ان اضعك في الصورة وتفهمي وجهة نظري , أحبك “
بعدها اتصل بالهاتف و أجبته و لكن كنت لا أزال أبكي , فقال لي ماهذا الذي كتبتيه ؟ و عندما سمعني أبكي صار يراضيني و ما الى ذلك و أخبرته بأنني أردت أن أريحه مني و من مشاكلي , فأخبرني أنه لا يوجد شيء سيفرق بيننا و ما الى ذلك من الحديث و كم أسعدني كلامه , ثم قال لي ” قولي لي أنك كنت فقط تمزحين معي عندما كتبت تلك الرسالة ” و ضحكت كثيرا و قلت له نعم كنت أمزح , فقال لي أتعلمين لقد أخرجت قانونا جديدا و هو أنك حتى لو قلتي لي أكرهك سأظل متعلقا بك و لن أتركك, ثم تذكرت بأنه في العمل فطلبت منه الرجوع الى عمله و لكن وعدته بأنني سأغير في كل ما كان يضايقه مني لأن الزمن لا يرجع الى الوراء لأصلح من عصبيتي و ما سببته له و لكن الزمن أعطاني فرصة للتغير في المستقبل و أنني جد فخورة به فقال لي بأننا سنكون أسعد أسرة و قد كان سعيدا
حبيباتي الآن فقط أدركت كم أحبه و الحمدلله أن الأوان لم يفت و لم أخسره نهائبا , صراحة لا أعلم ماذا فعلت حتى يرزقني الله شخصا مثله فالحمدلله و ما شاء الله عليه , فحتى أمي تقول بأنني لا أستحقه
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ