في زوايا الوحدة يقبع ذاك الوحيد , طالباً حنانك أختـي , فهل يجد .. ؟!



في زوايا الوحدة يقبع ذاك الوحـيد .. طالباً حنانكِ أختـي ..
فهل يجد .. !!


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
..

في تلك الجهة المنسية .. !!

يتيم


<< كهذه الكلمة الوحيدة البعيدة عن الجمل الأخرى .. !!
..


بكى ليلاً نهاراً , لا يداً حانيةً تواسيه ..
ولا قلباً طيباً يعطف عليه ..
ولا كلماتٍ قلبية تجبر من كسره و تآزره ..



بعيداً عن صخب المدن , و إزعاج المارَّة .. !!




نرى هناك وردةً قد قتلها الذبول , تبكي بلا هوادة .. !!
تتلهَّفُ لحضن أمٍّ أو لحضن أب .. لكن لا مجيب .. !!
فـ الكل في إنشغال .. !! .. و الكل ذا أشغال ..
لا وقت لديه .. ليحضن لو لبضع دقائق ..
ذالك الجالس على طرقات الألم .. !!




طفلاً شيَّبته المصاعب ..
و أهلكته الظروف ..
و أدمى مقلتيه الشوق ..




تلهَّفت عينيه لو كان مثل أخيه ذاك الطفل الذي يسير ..
عن يمينه أبيه .. و عن شماله أمه .. و حواليه أخوته ..
تلهَّف قلبه .. أن يسكنه حب أمه .. حب أبيه .. حب أخوته ..
تشوَّقت مسامعه .. أن يسمع كلمة ابني .. يا بابا .. يا ماما ..
تمنَّى لسانه نطق بابا نطق ماما بكل حقيقةٍ لا تزييف ..
أما عينيه فـ سلاماً .. ما عاد يرى شيئاً غير السواد .. من الدموع ..
..
أخواتـي .. !!
ليست تلك كلمات أردت بها حزنكم .. ولا حتى ضيقكم ..
أو هكذا فقط أردت لسكب دموعكم .. !! لا و ربـي .. !!
قد أضعفنا الدمع .. و أتعبنا الحزن .. و أهلك قلوبنا الشوق ..
و قتلت فينا مشاغل الدنيا ضمائرنا .. !!
فما عدنا أولئِكَ الناس .. الطيبين .. من كانوا للخير ساعين ..
غير متشاغلين .. ولا عن أحباب الرحمن .. مباعدين .. !!
..
شعورٌ مستديم في أعماق قلبي ..
يريد سكب مزيداً من أفراحه لأولئِك المهضوم حقهم ..
..




أكلوهم بعض بني البشر .. أكلوا حقهم ..
و في شوارع الضياع رموهم .. !!
عذَّبوهم بعض بني البشر .. عذَّبوا أرواحهم ..
و في طريق الحزن ضيَّعوهم .. !!
شوَّهوا إبتساماتهم بعض بني البشر .. شوَّهوا فرحهم ..
و في طريق الألم أبقوهم .. !!



..




فيا عجبي إن تذكرت ذلك .. بل يا عظيم حزني ..
حين أقرأ كلام ربي حين قال :
..(( كلا بل لا تكرمون اليتيم ))..
نعم و الله ..
..(( كلا بل لا تكرمون اليتيم ))..
صدقتَ ربي ..
..(( كلا بل لا تكرمون اليتيم ))..
رحماك إلهي ..




نعم يا ربي , و الله إنَّا لا نكرمه .. ولا نَحِنُّ عليه ..
بل ننساه و كثيراً ما نتناساه ..
ياربي .. قد أشغلتنا الدنيا عن أحبابك .. و ما عاد لهم ذكر في قلوبنا ..
و ما عاد تلهُّفنا القديم للخير الذي كان في الأوَّلين من خلقك ما عاد فينا ..


و لا عادت جوارحنا تلين لتمسح بيد حانيةٍ رأس اليتيم .. !!
بل أصبحنا ذا قسوةٍ .. ذا شح عظيم ..
و لا حتى نمسح بيدٍ حانيةٍ رأس اليتيم ..
ولا نحضنه بكل حبٍّ بقلبٍ حميم ..
ولا نرسم بسمةَ حبٍ في شفاه يتيم ..
ولا نشعر بعظيم كسره حين أنكره اللئيم ..
ولا نبكي حين بُكاءهِ بقلبٍ رحيم ..
و ربي لإنه بلاءٌ في النفوس عظيم ..
و ربي لإنه قتلٌ في الأرواح مستديم ..
و ربي لإننا أعجبُ من العجب يا ربي العظيم ..
و ربي لإنه عجبٌ تضرَّرَت به أرواحنا .. يا حيًّا عليم ..

ياربي .. قد قتلنا بأيدينا ضمائرنا .. و نسيناهم و كثيراً ما تناسيناهم ..
ياربي .. رحمتك بهم .. و بنا .. فأحيي فينا روح المحبة المعدومة .. !!
و أحيي فيهم .. بسمة حبٍّ في شفاههم مرسومة .. !!
و أقتل في قلوبهم .. كل معنى من زفرات آهٍ مكلومة .. !!
و قدِّرني يا ربي .. حتى أوصِلَ لتلك القلوب المؤمنة معلومة .. !!
قدِّرني حتى أُعْلِمَهُم ما يرضيك يا رب العزة .. !!
قدِّرني و وفِّقني يا إلآهاً قد وسعت رحمتك كل شي .. !! قدِّرنا .. !!
فسمعاً أريد منكن أخواتي .. و بصراً أريد لقراءة كلماتي ..
و روحاً تنبض بالإحساس أريد هنا في صفحتي .. !!
فمن كانت منكن ذات قلبٍ نابض بإحساس ..
و بصرٌ ناظرٌ بما فيه نفع الناس ..
و روحاً تجاهد لدحر وسوسة الخنَّاس ..
فلتكرمني هنا بقراءة كلماتي .. و لتحيي فيني روح الأمل بفهم عباراتي ..
و لتوقظ روح الإنسانية بين جوارحها لتسعد حياتي ..
و ما إسعادك لي يا عضوة بواصلٍ لي .. بل إن اسعدتِ لو يتيماً واحداً ..
فإنك و الله تسعدين حياتي .. !!
لأنهم هُم حياتي .. !!

عَلَّني لا أستطيع بوح ما يختلج صدري بصورة أوضح
لكن أطلب من الله توفيقاً , فما توفيقي حين أكتب إلاَّ بـالله .. !!
..
أيتاماً تجرَّعوا مرارة جفاء القلوب لهم ..
تعذَّبوا حين لم يجدوا أحداً مسانداً .. واقفاً بدربهم ..
يحنو عليهم .. يعوِّضهم لو قليلاً مما فقدوه في حياتهم ..
يثني عليهم .. يشجعهم .. يستمر في نصحهم ..
هكذا تقول لي المبادئ الأخلاقية .. !!
و هكذا الإسلام يأمرنا .. !!
تلك هي الحياة التي لن يشقى بها أحدٌ
إن وجد له سندٌ في حياته و معـين بعد الرب تبارك و تعالى ..

..

أخواتـي
إنه يتيم , تباعدت عنه الأفراح حيناً من الزمن ..
و استمر يركض باحثاً عن بصيص أمـل
في وجود قلبٍ يحتويه .. !!
بحث و بحث فلم يجد الناس يفعلون ما أمرهم به ربهم تجاهه ..
تناسوا أو نسوا قوله سبحانه :
..(( فأما اليتيم فلا تقهر ))..
لكنهم أصروا على قهره .. نابذين أدنى أحاسيس الإنسانية
و الأخلاق الإسلامية الفضيلة التي تدعو لإكرام اليتيم
أما يكفينا أننا نعيش في حين من الفرح و الحب العائلي
و هو هناااك يشكي وحدته , و عظيم ألمه ..
لو نظرنا لأيدينا بنظرة إنسانيةٍ لا نظرةً باهتة ..
لوجدناها قاسيةً جامدةً مؤلمة .. !!
ما حنَّت و لا مسحت على رأس يتيم .. يشكو الضيم و القهر .. !!
ولا مسحت دمعته التي لا تتوانى أبداً في الإنهمار .. !!
بل إننا قسونا حتى على أنفسنا .. !!
نسينا فضله ..
نسينا أنه إحدى الطرق الموصلة لجنة عرضها السماوات و الأرض .. !!
نسيناه و هو كنز .. حبيب .. لقلبي قريب .. فيا للعجب .. !!
أختـي ..
في تلك الزوايا المظلمة .. !!
في أحدى زوايا الحزن و القهر و الضيم و التعب و الرجاء ..
يقبع ذاك اليتيم الوحيـد .. يطلب حنانك و بسمتك ..
يطلب منك لو فقط مسح رأسه ..
لا يريد مكافأة مالية .. ولا نقود .. ولا سيارات .. ولا بيوت ..
ولا قصور .. ولا فلل .. ولا ذهب .. ولا فضة .. ولا حرير ..
ولا حتى ملك الأرض بمن فيها ..
بل يريدك أنتِ .. نعم يريدك ..
لا يريد أشياء مادية محسوسة .. بل يريد إحساساً يعطف عليه ..
و قلباً به شعر .. و يداً عليه تحنّ و عيناً لأجله تبكي ..
يريدك .. دعي كل شي حواليك و اذهبي إليه ..
فقط .. !!
لتشعري بمعنى فقد الأهل و الخلاَّن .. !!
لتشعري بمعنى أن تقبعي وحيدة لا أحدَ حولك .. !!
لتشعري عن كثب معنى أن لا أب ولا أم .. !!
فما أصعبها من حياة .. إن زادت عليها جفاء بني البشر ..

ما أشقانا نحن لا هم .. إن تجرَّدنا من أحاسيسَ إنسانية ..
و ركضنا خلف شهوات دنيوية .. و أشغال لا تنتهي إلاَّ بإنتهاء أرواحنا ..
عجبي .. !!
نراهم بأعيننا أمامنا .. و ننسى إن أكرمناهم فزنا ..
قف أمام اليتيم .. فقط انظر في عينيه .. !!
هل لك أن تعيش عيشته .. !!
حتماً ستقول : لا .. !!
إذن .. !!
فلما هجرانه و نسيانه للحزن و الألم يلعبان به .. !!

اهجر دنيتك يا أخي .. اهجر دنيتك .. !!
و أنتِ أختي اهجري دنياك .. !!
فإنه لكم أفضل .. نعم بلا أي شكٍّ أفضل .. !!
بدل أن تعيشوا معدومي الأحاسيس .. اهجروها ..
فـ تبًّا لعيشة تنسينا من يتألم يستنجد بنا فلا نلبيه .. !!


..
مالي أرى قلبي يزهد في الوصف ..
نعم نعم .. علمت .. !!
إنه الشوق لأولئِك الأيتام أنساني و أعجزني عن إكمال حديثي هنا ..
لا أجد فيني بقايا من وصف مؤلم لمعيشتنا .. فقد ضقت ذرعاً ..
حتى آلمني النظر في وجوههم إن هم بكوا أو تألموا ..
كأن خناجر الدنيا تتقاذف تُغْرَز في صدري و خصيصاً في قلبي .. !!
أبو الأيتام رحل .. نبينا محمد – صلَّى الله عليه و سلَّم – ..
و كم وصانا عليهم .. عليه صلوات ربي و سلامه ..
و هؤلاء أيتام .. يريدوننا .. لنشعر بهم و نرعاهم .. !!
فبئس الرد علينا .. بئس .. !!
حين تناسيناهم لأجل الدنيا ..
بئس الوضع هذا نعم بئست تلك عيشة لا تشعرنا بهم .. !!
إن أستطعت الحديث بما به أشعر هنا ..


فياليتني أستمع لقلوبكم .. ماذا تقول في وصيتي هنا .. !!
أختي , أخـي .. !!

لكم وصيتي هذه , فـ نفذوها إن أردتم .. لعلَّ الله بها يرحمنا :




أنا فتاة , عشت مع أسرتي كبقية الناس ..
لكن كان لي طريقةُ عيشٍ تختلف ..
لم أكن أضحك حين بكاء الناس ..
و لم أكن أبكي حين ضحكهم ..
فلا أريد تعكير فرحهم ببكائي
ولا تهاوناً مني أضحك لبكاهم
فهم هنا في قلبي
و قلبي بهم يشعر
..
كان للأطفال وقع خاص في قلبي و معنى حيٌّ بين جوارحي لا يموت .. !!
كنت أضيق إن رأيت الدمع في أعينهم .. !!
كنت أتألم بشدة .. !! .. لكن .. !! بدون أن يشعر أحد .. !!
كان ألمي داخلياً ..
عاجزاً عن القدرة في مسح تلك الدموع و إسعاد أصحابها .. !!
فبقيت حيث ما زلت للآن ..
يقض مضجعي بكاءهم .. فلا أحب سماعه ..
و يدمع مقلتي دموعهم .. حين أراهم .. فلا أحب رؤيته ..
و يألمني ما يألم الناس .. حتى بقيت لا أستطيع رد طلب لهم ..
لكيلا يضيقوا .. !!
لن أطيل أكثر .. فـ النفس لا تحب ما طال من الحديث .. !!
وصيتي هُم .. وصيتي وصيتي وصيتي .. !!
الأيتام أكرموهم .. الأيتام أحبُّوهم .. الأيتام ارعوهم ..
إنه يتيم .. إن ذقتِ مرارة اليتم فحتماً ستشعري بهم .. !!
فـ كوني ذات نفسٍ طيبة و اشعري بهم قبل أن تذوقي .. !!
عذراً , لا أستطيع وصف قدر و حجم محبتهم في قلبي .. !!
فـ و الذي فطر السماء و أوصانا بإكرام الأيتام ..
و الذي يُسَبِّح له من في السماوات و الأرض إلهي ربُّ الأنام ..
أني و الله أتمنى رعايتهم .. !!
أتمنى أن أعوِّضهم حضن الأم و رعاية الأب .. !!
فـ في قلبي من الحب و الحنان ما يكفيهم يكفيهم يكفيهم .. !!
ولا أجهل ذلك بي .. لأن من يشعر بالحب لهم ..
سيعذرني في وصيتي هذه .. !!
و سيعلم أن ما كتبت هنا لم يكن نطقها إلاَّ من قلبي



..


فاصـل للصور قبل النهايـة .. !!


وصايا نبوية .. !!





..

رسالة من أيتام :




و هذه رسالة خصيصاً لكِ أختي ..



فلا تتهاوني أختي حفظكِ الرب و أسعدك


..

و هذه عبارة منبعها قلبي إلى من كانت يتيمة , و من كان يتيم .. !!


لا تحزنوا يا أحباب قلبي , فـ اليتم يتم الأدب و الأخلاق ..



لا تحزن , فأنت أخـي .. !!
لا تحزني , فأنتِ أختي .. !!


قد وصلت الآن إلى نهاية مطاف موضوعي هذا
و قبل أن أختم
لكم هذه الصورة , رسالة من الرب لنا
فهل لها من مجيب .. !!




تحـياتـي لكم
أختـكم : خوخة

لا أسمــــــــح بالنقــــــل دون أمـــــــــانــة
لا أسمـــــــــح بالنقل دون أمــانـــة
لا أسمح بالنقل دون أمانة


عن Ryo chan

شاهد أيضاً

•·.·`¯°·.·• ( لا تصدقي عبارة أن الطيب لا يعيش في هذا الزمان) •·.·°¯`·.·•

..السلام عليكم ورحمه اللهـ ..كيفكم صبايا؟..ان شاء بصحه . و عآفيه.. / / / عيشي …