الصلاة في مكان فيه صور
هل تجوز الصلاة في مكان فيه صور مثل الصور في الجرائد والمجلات والكتب حتى وإن كانت في أدراج؟ وهل ذلك المنزل الذي به تلك الصور لا تدخله الملائكة؟
الصلاة في مكان فيه صورة صحيحة إذا أداها المسلم على الوجه الشرعي، لكن كونه يلتمس مكاناً ليس فيه صورة أولى وأفضل.
أما دخول الملائكة للمحل الذي فيه تصوير ففيه تفصيل: فإن كانت معلقة أو مطروحة على كرسي ونحوه فإنها تمنع دخول الملائكة؛ لعموم الأحاديث الواردة في ذلك، أما إن كانت مستورة في الدواليب ونحوها ففي منعها دخول الملائكة نظر، والأحوط للمؤمن ألا يبقي عنده شيئاً من الصور، إذا كان بحاجة إلى شيء منها جاز ذلك بعد قطع الرأس وإزالته، والله ولي التوفيق.
تساهل كثير من النساء في ستر الذراع وبعض الساق في الصلاة
يتساهل كثير من النساء في الصلاة، فيبدو ذراعاها أو شيء منهما، وكذا قدمها ربما بعض ساقها، فهل صلاتها صحيحة حينئذ؟الواجب على المرأة الحرة المكلفة ستر جميع بدنها في الصلاة ما عدا الوجه والكفين؛ لأنها عورة كلها، فإن صلت وقد بدا شيء من عورتها كالساق والقدم والرأس أو بعضه لم تصح صلاتها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) رواه أحمد وأهل السنن إلا النسائي بإسناد صحيح، والمراد بالحائض البالغة؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((المرأة عورة))، ولما روى أبو داود رحمه الله عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم ((أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة تصلي في درع وخمار بغير إزار، فقال: إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها)) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في البلوغ: (وصحح الأئمة وقفه على أم سلمة رضي الله عنها)، فإن كان عندها أجنبي وجب عليها أيضاً ستر وجهها وكفيها.
حكم وضع العباءة على الكتف أثناء الصلاة
الأخت التي رمزت لاسمها (أمة الله) من أبها تقول في سؤالها: ما حكم وضع العباءة على الكتف أثناء الصلاة؟ مع العلم أنه لا يوجد رجال في نفس المكان.
لا يجوز للمرأة وضع العباءة على الكتفين؛ لما في ذلك من التشبه بالرجال، وقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أنه لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال))، ولكن يجب عليها أن تستر بدنها في الصلاة بغير هذه الكيفية. أما الوجه فالسنة للمرأة كشفه في الصلاة كالرجل إذا لم يكن لديها رجل غير محرم. ¬أما الكفان فالأفضل سترهما؛ لعموم الأدلة، وفق الله الجميع.
حكم صلاة المرأة وهي لم تغط رأسها
إذا اضطرت غير المحجبة إلى الصلاة أو لم تكن محجبة وفق الشريعة الإسلامية، كأن يكون بعض شعر رأسها ظاهراً أو بعض ساقها لظرف من الظروف فما الحكم؟
أولاً: ينبغي أن يعلم أن الحجاب واجب على المرأة، فلا يجوز لها تركه أو التساهل فيه، وإذا وجب وقت الصلاة والمرأة المسلمة غير متحجبة الحجاب الكامل أو غير متسترة فهذا فيه تفصيل:
1- فإن كان عدم الحجاب أو عدم التستر لظروف قهرية، فتصلي حينئذ على حسب حالها، وصلاتها صحيحة ولا إثم عليها؛ لقول الله تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا، وقوله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ.
2- وإن كان عدم الحجاب أو التستر لأمور اختيارية، مثل اتباع العادات والتقاليد ونحو ذلك، فإن كان عدم الحجاب مقتصراً على الوجه والكفين، فالصلاة صحيحة مع الإثم إذا كان ذلك بحضرة الرجال الأجانب، وإن كان الكشف وعدم التستر للساق أو الذراع أو شعر الرأس ونحو ذلك فلا يجوز لها الصلاة على تلك الحال، وإذا صلت حينئذ فصلاتها باطلة، وهي آثمة أيضاً من وجهين: من جهة الكشف مطلقاً إذا كان عندها رجل ليس من محارمها، ومن جهة دخولها في الصلاة على تلك الحال.
أما إذا لم يكن لديها رجل غير محرم، فإن السنة لها كشف الوجه حين الصلاة، أما الكفان فهي مخيرة فيهما، فإن شاءت سترتهما، وإن شاءت كشفتهما في أصح قولي العلماء، ولكن سترهما أفضل.
حكم الصلاة في الثوب شبه الشفاف
هل ثوب السلك شبه الشفاف يستر العورة أم لا؟ وهل تصح الصلاة والمسلم لابسه؟
إذا كان الثوب المذكور لا يستر البشرة؛ لكونه شفافاً أو رقيقاً فإنه لا تصح الصلاة فيه من الرجل إلا أن يكون تحته سراويل أو إزار يستر ما بين السرة والركبة.
وأما المرأة فلا تصح صلاتها في مثل هذا الثوب إلا أن يكون تحته ما يستر بدنها كله. أما السراويل القصيرة تحت الثوب المذكور فلا تكفي، ويجب على الرجل إذا صلى في مثل هذا الثوب أن تكون عليه “فنيلة” أو شيء آخر يستر المنكبين أو أحدهما؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) متفق على صحته.
حكم الصلاة بـ(البنطلون)
السائل (ع.ع) الرياض يقول: ما حكم لباس سروال “البنطلون”؟ خاصة أن بعض من يلبسه ينكشف جزء من عورته، وذلك وقت ركوعه وسجوده في الصلاة.إذا كان البنطلون – وهو السراويل – ساتراً ما بين السرة والركبة للرجل، واسعاً غير ضيق صحت فيه الصلاة، والأفضل أن يكون فوقه قميص يستر ما بين السرة والركبة، وينزل عن ذلك إلى نصف الساق أو إلى الكعب؛ لأن ذلك أكمل في الستر.
والصلاة في الإزار الساتر أفضل من الصلاة في السراويل إذا لم يكن فوقها قميص ساتر؛ لأن الإزار أكمل في الستر من السراويل.
قضاء الصلاة والصيام لمن تركهما متعمداً قبل التوبة
رجل غارق في الكبائر ولم يكن يصلي ولا يصوم فهداه الله تعالى منذ سنتين فاجتنب الكبائر وصار يصلي في الأوقات ويصوم، فهل يؤدي ما بذمته من صوم أو صلاة فيما مضى قبل الهداية؟
التوبة تجب ما قبلها إن كان لا يصلي ولا يصوم ويفعل الكبائر ثم تاب، والتوبة تجب ما قبلها يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فمن تاب أفلح ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ عسى من الله واجبة فالله يكفر سيئاته إذا تاب ويقول جل وعلا: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ويقول سبحانه: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ.
فالمقصود أن الله جل وعلا بين حال الزاني والسارق والعاصي: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا من صفات عباد الرحمن أنهم لا يدعون مع الله إلـهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون، من صفات عباد الله العفة عن الزنى والعفة عن قتل النفس بغير الحق ومن صفات عباد الرحمن الإخلاص لله والتوحيد الكامل ومن يفعل خلاف ذلك يشرك أو يقتل بغير حق أو يزني يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) نعوذ بالله من ذلك إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((التوبة تجب ما قبلها)) ويقول صلى الله عليه وسلم: ((التائب من الذنب كمن لا ذنب له)) فمن تاب من سيئاته وأعماله غفرها الله له، والتوبة لها شروط ثلاثة: الندم على الماضي من السيئات، والإقلاع منها، والعزم الصادق ألا يعود إليها، هذه التوبة أن يندم على ما مضى من أعماله السيئة من شرك ومعصية، وأن يقلع عن ذلك ويدع ذلك خوفاً من الله وتعظيماً له وإخلاصاً له، وأن يعزم عزماً صادقاً ألا يعود في ذلك، فإذا فعل هذا فقد تاب توبة نصوحاً والله يغفر بها ذنوبه الماضية، وهناك شرط رابع إذا كانت المعصية تتعلق بالمخلوق فلا بد من شرط رابع وهو تحلله أو إعطاؤه حقه، فإذا كانت المعصية تتعلق بظلم إنسان، أخذ ماله أو ضربه أو قتله فلا بد من إعطائه حقه أو تحلله من ذلك وإعطاء الحق للقتيل القصاص إلا أن يعفو أولياء القتيل، وفي المال يعطيه المال الذي أخذ منه، وفي العرض كذلك يستباح إذا كان الحق غيبة فإن لم يتيسر له ذلك دعا له وذكره بالخير الذي يعلمه منه في المجالس التي ذكره فيها بالشر والمقصود إذا كان الحق لمخلوق فلا بد مع الشروط الثلاثة من شرط رابع وهو إعطاء المخلوق حقه أو تحلله من ذلك.
علاج وساوس الشيطان
أنا الحمد لله أقيم الصلاة وأقوم بالنوافل ولكني أحياناً تساورني شكوك بأن أعمالي غير مقبولة نتيجة وسوسة الشيطان والعياذ بالله منه، فما هو العلاج منه أثابكم الله؟لا شك أن هذه من الشيطان، فالإنسان إذا أدى ما عليه فإن عليه أن يُحسن ظنه بربه وليجتهد في الإخلاص في العمل والصدق في العمل ويدع الوساوس التي تراوده بأنه مراءٍ أو بأنه كذا أو بأنه كذا ما دام يعلم أن عمله لله وأنه بحمد الله لا يرائي الناس، وإنما فعل ما قام به لله ويعلم أن هذا من الشيطان، والواجب أن يستعيذ بالله من الشيطان دائماً، وليتشاغل عن هذا الشيء الذي يراوده وليُعرض عنه، فإن هذا من عدو الله الشيطان حتى يثبطه، فليحارب عدو الله الشيطان بقوله: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وليشتغل بغير ذلك من الأشغال التي تنسيه هذا الأمر؛ كقراءة القرآن والاستغفار والتحدث مع إخوانه وأهل بيته وغير ذلك من أمور تشغله عن هذه الوساوس.
________________________________________
حكم المضمضة من آثار الطعام قبل الصلاة
الأخ ع. ص. ش من القنفذة يقول في سؤاله: يحين وقت صلاة الفريضة وأنا على وضوء ولكني قد أكلت شيئاً وربما بقي من آثاره شيء في أسناني، فهل يجب علي المضمضة لإزالته أم لا؟ أفتوني مأجورين يا سماحة الشيخ.
المضمضة مستحبة من آثار الطعام ولا يضر بقاء شيء من ذلك في أسنانك بحكم الصلاة، لكن إذا كان المأكول من لحم الإبل فلا بد من الوضوء قبل الصلاة؛ لأن لحم الإبل ينقض الوضوء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((توضئوا من لحوم الإبل)) وقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله بعض الصحابة قائلاً: ((أنتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم.. فقال السائل: أنتوضأ من لحوم الغنم؟ فقال: إن شئت)) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه
حكم تأخير الصلاة لعذر
أنا طالبة في المدرسة فهل يجوز تأخير صلاة الظهر حين الرجوع للمنزل، علماً بأن الساعة قد تكون الواحدة والنصف؟لا حرج في ذلك، إذا اشتغلت بالدراسة، وإذا لم يتيسر أداء الصلاة في أول الوقت لا حرج؛ لأن وقت الظهر بحمد الله متسع فإذا كانت تصل إلى بيتها قبل انتهاء الوقت فلا بأس بذلك، وإن صلَّتها في أول الوقت فهو أفضل إذا تيسر ذلك.
الدعاء في السجود ليس له حد محدود
حديث صحيح قال صلى الله عليه وسلم: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء)) فهل لو أكثرت الدعاء مثل اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني في أثناء السجود وأثناء الصلاة هل يؤثر على صلاتي، وهل الدعاء الذي ذكره الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في السجود له تأثير في الصلاة، أم تدعو بما يفيدك من أمور الحياة وأمور الممات، وهل يجوز أن أدعو مثلاً بطلب الشفاء من مرض ألم بي؟الحديث عام وهو حديث صحيح رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء)) وروى مسلم في صحيحه أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ألا إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم)) يعني فحري أن يستجاب لكم، فالدعاء في السجود مشروع، فينبغي الإكثار منه وليس له حد محدود، بل يدعو العبد بما يسر الله له بما تقتضيه حاجته، ولكن إذا دعا بالدعوات المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم كان أفضل. ومن دعائه صلى الله عليه وسلم في السجود: ((اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره)) رواه الإمام مسلم في الصحيح، أما الدعاء الذي ذكره السائل فهذا بين السجدتين وهو قوله عليه الصلاة والسلام: ((اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني)) فعن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا بين السجدتين، فإن دعا به في السجود أو في آخر التحيات، أو دعا بحاجات أخرى له فلا بأس، مثل: اللهم اشفني من مرضي، اللهم ارزقني زوجة صالحة، اللهم يسر لي ذرية طيبة، فهذا وأشباهه لا بأس به، فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يخصص دعاء دون دعاء، بل قال: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء)) وذلك يعم الدعاء المأثور وغير ذلك كما تقدم، ولا فرق في ذلك بين صلاة الفرض وصلاة النفل، لعموم الحديثين المذكورين. والله ولي التوفيق.
حكم من شك في عدد ركعات صلاته
كنت في إحدى الصلوات الرباعية -العصر- وعند الجلوس للتشهد الأول جاءني شك في الصلاة هل أنا في الركعة الأولى وجلست للتشهد خطأ أم أنا في الركعة الثانية؟ ولم يترجح عندي شيء فقمت بإكمال التشهد الأول ووقفت واعتبرتها الركعة الثانية وأكملت الصلاة ثم سجدت للسهو بعد السلام وسلمت، فهل عملي صحيح وبماذا تنصحونني جزاكم الله خيراً؟
إذا كنت فعلت ما ذكر بناءً على غالب ظنك فالعمل صحيح وليس عليك شيء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا شك أحدكم في صلاته فليتحرّ الصواب فليتم عمله، ثم ليسلم، ثم ليسجد سجدتين)) رواه البخاري في صحيحه.
أما إن كنت شاكاً لم يترجح عندك ما فعلت، فالواجب عليك البناء على اليقين، وأن تعتبر نفسك في الركعة الأولى وأن تكمل صلاتك ثم تسجد للسهو قبل أن تسلم؛ لما ثبت في الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى؟ ثلاثاً أم أربعاً فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم ليسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلى تماماً كانتا ترغيماً للشيطان)).
أخرجه مسلم في صحيحه، وبناءً على ما ذكرنا إذا كنت حين كملت الصلاة بنيت على أنك في الثانية وأنت شاك لم يترجح عندك ذلك فصلاتك غير صحيحة وعليك أن تعيدها، وفق الله الجميع.
وأخيرا فتوى مهمه جدا هذه الايام
سؤالي حول صيام التطوع، فكما هو معروف عندنا بأن من صام ستة أيام من شوال تبقى عليه دين، أي: يجب عليه أن يصومها في كل عام حتى الممات, ويجب عليه أيضاً أن يصوم بقية أيام التطوع، وهي: يوم عرفة، والأيام البيض من كل شهر, والنصف الثاني من شعبان، وعاشوراء, إلى غير ذلك من الأيام الأخرى؛ فهل هذا صحيح؟ليس هذا بصحيح النوافل من شاء فعل ومن شاء ترك، فإذا صام الست من شوال في عام ألف وأربعمائة وست عشرة ما يلزمه أن يصومها في ألف وأربعمائة وسبعة عشر ما هو لازم هذا أمر مستحب نافلة إن شاء صامها كل سنة وإن شاء صامها بعض السنين وتركها بعض السنين الأمر في هذا واسع، وهكذا صوم عرفة وهكذا صوم يوم عاشوراء هكذا صوم يوم الاثنين والخميس وصيام ثلاثة أيام من كل شهر كلها نافلة إذا يسر الله له الصوم صامها وإذا تركها فلا حرج، وإذا صام في بعض الشهور وترك في بعض الشهور لا بأس وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – ربما صام وربما ترك ربما صام الأيام الثلاث من كل شهر وربما صام الاثنين والخميس، وربما شغل عن هذا وترك ولم يصم عليه الصلاة والسلام وهكذا شعبان كان يصومه في الغالب كله أو إلا قليلاً كما قالت عائشة وأم سلمة فإذا تيسر الصوم فلا بأس وإلا فلا حرج إنما هذا في الفريضة، الفريضة لا بد منها صوم رمضان لا بد منه إلا من علة كالمرض والسفر، أما النوافل فالحمد لله الأمر فيها واسع إذا صامها بعض السنين وتركها بعض السنين لا بأس أو صام ثلاثة أيام من كل شهر بعض الأحيان وترك أو صام الاثنين والخميس في بعض الأحيان وترك كل هذا لا حرج فيه والحمد لله
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ