أخواتي العزيزات،،
أرفق لكن بعض من فتاوي الزينة والأعراس التي هي في الحقيقة مهمة لنا جميعنا .. أرجو الإطلاع عليها لأن هناك من الأحكام في الحقيقة جهلنا بها .. كما أرجوكن شديد الرجاء بالتمعن في الأحكام والالتزام بما جاء فيها طاعة لله عز وجل ورسوله الهادي الأمين فعسى أن يرزقنا الله الجنة ونكون صحبة فيها آآآآآآآآمين …
أرجو الدعاء لي لوجه الله كما أن لا تنسين بأن الدال على الخير كفاعله فأتمنى منكن إرسالها لكل من تعرفنها حتى تكون في ميزان حسناتكن بإذن الله تعالى….
لمعرفة المزيد من الفتاوى حول الأعراس والزواج الرجاء شراء الكتاب (فتاوى الزينة والأعراس) أو زيارة موقع السبلة العمانية – سبلة الدين فبها كل ما جاء في الكتاب من فتاوى مهمة…
بعض من فتاوى الزينة و الأعراس …. لسماحة الشيخ الجليل أحمد بن حمد الخليلي-المفتي العام للسلطنة
استعمال الأصباغ والمساحيق
سماحة الشيخ : ما حكم صبغ الشعر بصبغات كيماوية بعضها يزول بالغسل ، وبعضها يبقى ثابتاً لمدد طويلة ، علماً بأن هناك طرقة تعرف بالميش وهي أن تصبغ خصلات الشعر بألوان مختلفة وأحياناً يصبغ الشعر كاملاً بلون واحد ؟
الصبغ بهذه الطرقة هو من جملة الأشياء التي فيها تغيير لخلق الله ، إذ صبغ الشعر بألوان مختلفة خروج عن الطبيعة ومعاكسة للفطرة ، لأن الله تبارك وتعالى خلق شعر المرأة على لون واحد سواء كان أسود أو كان فيه شيء من الحمرة ، ولم يخلقه متغيراً بعضه أسود ، وبعضه أزرق كأنه تشكيلة من الألوان فهذا غير جائز ، على أن لهذه الأصباغ التي تبقى في الشعر قد تكون حائلاً في الغسل الواجب بين الماء ووصوله إلى هذا الشعر وذلك غير جائز أيضاً والله أعلم .
ما حكم ما يعف بالرموش الصناعية ، وذلك بأن تدهن الرموش بمواد دهنية لإظهارها بغير صورتها الطبيعية ، علماً بأن هذه المواد تسبب التهابات وتساقطاً في الرموش ؟
فضلاً عن ما في ذلك من تبديل خلق الله ففي ذلك ضرر بالجسم ، والإنسان أمين على نفسه ليس له أن يضر بها أبداً ، فيجب على الإنسان أن يتقي كل المضار ، وبما أن هذه الرموش الصناعية تسبب شيئاً من الحساسية والالتهابات ويؤدي ذلك إلى تساقط الرموش فاتقاء ذلك أمر واجب والله أعلم .
يذكر عن بعض المساحيق ضمن المراجع أنها تسبب أضراراً عدة قد يكون من بعضها السرطان أو أمراض الكبد أو الكلى أو القلب ؟
ما يضر بالإنسان على الإنسان أن يتقيه، فالضرر قد يصل أحياناً إلى أن يكون سبباً لوفاة الإنسان ، وهذه الأمراض العظيمة كالسرطان وأمراض الكبد والرئة والكلى قد تصل – إن تسبب لها الإنسان – إلى أن يكون متسبباً لقتله ، لأنها تؤدي إلى موته أحياناً ، والله تبارك وتعالى قال : ) وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً ،مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً) (النساء: 29- 30) والله أعلم .
سماحة الشيخ تستخدم بعض النساء كريمات لتبييض الوجه ، وقد عفت بعض هذه الكريمات بأضراها بينما لم يثبت أي ضرر ببعضها الآخر ، فهل يدخل استخدام هذه الكريمات تحت مفهوم تغيير خلق الله ؟
إن كانت تؤدي إلى تغيير اللون فنعم ، وهذا غير جائز ، وكذلك إن كانت تؤدي إلى ضرر ، أو كان الضرر منها غير مأمون ، لا سيما إن كان مرجحاً ، فالضرر يجب أن يتقى والله أعلم .
سماحة الشيخ بالنسبة للون الشعر إذا كان اللون أسوداً هل يجوز تغييره إلى غيره أو أبيض إلى أسود ؟
تغيير الأسود إلى الأبيض أو غير ذلك خلاف للفطرة ، لأن جمال المرأة في الشعر الأسود ، و أما بالنسبة إلى شعر المرأة الأبيض وهي تريد أن تتجمل لزوجها فأبيح لها أن تخضبه حتى بالسواد ، ولكن الأفضل لها أنة تخضب بالحناء وان تمعن في هذا الخضاب حتى يسود الشعر والله أعلم .
هل يجوز للمرأة صبغ شعرها ، وإن كان هناك لون معين فما هو ؟
يجوز للمرأة أن تخضب شعرها الأبيض بالحناء ونحوه ، وبعض أهل العلم أجازه بالسواد إن كان من أجل التزين لزوجها ، والله أعلم .
ما حكم صبغ الشعر للرجل والمرأة ؟
أما الرجل فله أن يخضب بغير السواد ، و أما السواد فلا ، و أما المرأة فرخص لها إن كان من أجل زوجها ، والله أعلم .
هل يصح صبغ شعر المرأة بالحناء وغيره من الأصباغ الحديثة ؟
إن كان الخضاب من البياض إلى الصفرة ونحوها فلا مانع منه ، وإن كان من السواد فلا يجوز ، لأنه خلاف الفطرة والله أعلم .
ما رأيكم في مستحضرات التجميل التي تستعملها المرأة بكافة أنواعها ، مثل مساحيق زينة الوجه وحمرة الشفاه ، وصبغ العينين والرموش بالإضافة إلى صبغ الأظافر ، وما هو الواجب عليها بأن تعمله داخل البيت بين الأهل ، وأيضا خارج البيت أثناء زيارة الأقارب والجيران وهي مستعملة هذه الأصباغ ؟
الأصل في الزينة الإباحة ، إلا عندما يطرأ على هذا الأصل طارئ يقتضي التحريم ، والأصل في ذلك قول الله تعالى : (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ)(الأعراف: من الآية32) على أن الحكم على الأشياء كما جاء في الحديث : ” الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعرفهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه” رواه البخاري ومسلم .وعليه فقبل كل شيء يجب التأكد من خلو تلك المساحيق من المواد المحرمة ، على أنه قد قيل بأن احمر الشفاه من ضمن مكوناته شحوم الخنزير ، وهو مما يورث الشبهة في سائرها ، ثم يشترط في كل زينة أن لا تكون مانعة من وصول الماء إلى شيء من أعضاء الوضوء ، ولو كان جزءاً يسيرا ، وكالوضوء الغسل الواجب ، وبناء على ذلك يمنع طلاء الأظافر بمادة عازلة تمنع الماء من الوصول إلى الأظافر في الوضوء والاغتسال ، ثم لا بد من مراعاة أن لا يكون في استعمال شيء من ذلك تشبها بالمشركات الفاسقات لحرمة التشبه بهن ” فمن تشبه بقوم فهو منهم ” رواه أحمد وأبو داود والطبراني ، وعلى المرأة أن تستر جميع زينتها في البيت أو خارجه عن الرجال الأجانب ولو كانوا من أقاربها ، والمراد بالأجنبي كل من يجوز له أن يتزوجها في أي حال ولو بعد حين ، وإن كان ابن عمها أو ابن خالتها والله أعلم .
ما حكم المساحيق والأصباغ والحمرة التي تضعها بعض النساء للزينة ؟
إذا كانت في الفراش مع الزوج فلها أن تفعل ما تشاء من الزينة ، ولكن مع مراعاة الزينة التي لا تحول بينها وبين طاعة الله ، حتى لا تمنعها منها ، أما أن تتزين للمكتب والطريق ونحوهما فلا .
هل يجوز للمرأة أن تعمل أحمر الشفاه أو الوجه وصبغ الأظافر ، سواء أكانت في البيت أو خارجه وهل تجوز الصلاة به ؟
أمّا صبغ الأظافر فلا يجوز لأنه يحول بنها وبين وصول الماء إليها في الوضوء والغسل ، وأمّا أحمر الشفاه فقد ذكر بعض الناس أن مادته فيها شيء من شحوم الخنزير ، ولئن كان كما قيل فلا يجوز استعماله بحال ، وإن كان بخلاف ذلك ولم يكن فيه شيء مما يحرم ف شيء مما يحرم فإنه يباح أن تتزين به المرأة لزوجها ، لا أن تخرج به أمام الرجال والله أعلم .
ما حكم استخدام المرأة لأحمر الشفاه الذي قيل أنه يصنع من الأجنة وأحيانا من شحوم الخنزير ، وهل يحرم على المرأة استخدامه للتزين أمام زوجها ؟
بما أن فيه مادة نجسة فلا يجوز استخدامه ، وفي الحلال الطاهر غنى والله أعلم .
مستحضر سائل تستعمله بعض النساء وذلك لتغيير لون الحاجب من الأسود إلى البني ، ويستمر فترة تصل إلى ستة أشهر تقريباً، فهل يجوز ذلك ؟
هذا من تبديل خلق الله وهو غير جائز والله أعلم .
هل يجوز للمرأة أن تقوم بتشقير شعر وجهها تزيناً للزوج ؟
ذلك تبديل لخلق الله والله اعلم .
سماحة الشيخ تستخدم بعض النساء ما يعرف بالأقنعة الطبيعية ، وذلك بوضع طبقة من اللبن أو الروب أو العسل أو البيض أو خضراوات مهروسة توضع على الوجه من أجل تطريته وتنقيح البشرة ، هل يصح استخدام المواد الغذائية لهذا الغرض ؟
تطرية الوجه ينبغي أن تكون بالمحافظة على أسباب الصحة ، ولكن – وللأسف – كثيرا من أسباب الصحة الآن أهملت ، وليت الناس يحافظون عليها ، ومن جملة المحافظة على أسباب الصحة أن يكون نوم الإنسان مبكراً ، وأن تكون يقظته مبكرة ، وهذا الأمر أصبح الآن عديماً مع الأسف الشديد ، ومن ذلك أن لا ينام وقد ملأ أوعية بطنه من الطعام ، والناس الآن يأكلون في وقت متأخر ، ومن ذلك أن يأكل الإنسان بقدر بحيث يتبع ما دل عليه قول الله تعالى : (ٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)(لأعراف: من الآية31)، وما دل عليه حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال : ” نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لم نشبع “، أي لا نأكل إلى حد الشبع ، وقوله صلى الله عليه وسلم ” حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ” واه النسائي والترمذي وأحمد وغيرهم . فهذا كله فيه محافظة على الصحة ، وبجانب ذلك فممارسة العبادات والإكثار من ذكر الله تعالى ، كل ذلك مما يؤدي إلى إنارة الوجه ، هذا مع أن هذه الحياة كيف ما كانت هي حياة محدودة ، وشبابها شباب محدود هذا إن أنسئ للإنسان في اجله ، وصحتها صحة محدودة ، إذ تتهدد هذه الصحة الأمراض والأسقام، بل الحياة من أولها إلى آخرها محدودة ، ففي كل لحظة يترقب الإنسان ريب المنون ، ولا يدي متى يفجؤه ، فإذا كانت الحياة بهذه الحالة فهل هي تستحق من الإنسان أن يعتني بها هذه العناية الكبيرة على حساب الحياة الآخرة ؟ ، إن المرأة التي تريد الجمال الدائم ونضرة الوجه واعتدال الجسم وكل معاني الجمال فلتحافظ على تقوى الله ، فهناك حياة وعد الله سبحانه وتعالى بها المتقين فيها ما لا يخطر على بال أي أحد ، (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (السجدة:17) ، شبابها لا ينصرم وحياتها لا تنتهي وصحتها لا تقف عند حد ، وكل ما فيها نعيم مقيم ، فما بال الإنسان يستعمل العسل والبيض والألبان وغيرها لتطرية الجلد ، هذا من الإسراف غير الجائز ، ومن الترف ، والترف منشأ كل شر من شرور الدنيا والآخرة ، وهو مرتبط بالتلف ، وما بينهما من التقارب اللفظي مؤذن بما بينهما من الترابط السببي والتآخي المعنوي ، فإن الحق سبحانه وتعالى ما ذكر الترف إلا وهو مقرون بالشر فذكره مقروناً بعذاب النار يوم القيامة – والعياذ بالله – ، فعندما ذك أصحاب الشمال أول ما وصفهم به قال : (إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ) (الواقعة:45)، وذكر ما يصيب الأمم من عذاب الدنيا فبين أن منشأ ذلك الترف ، يقول سبحانه : (حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَاب)(المؤمنون: من الآية64) ، وقال : (وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِين َ، فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ ، لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ) (الأنبياء:11 -13)، وذكر ما يصيب الأمم عموماً من العذاب فبين أن منشأ ذلك فساد المترفين ، قال : (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً) (الإسراء:16)، وذكر تكذيب المرسلين فبين أن منشأه أيضاً الترف فقال : (وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ) (المؤمنون:33) ، وهكذا كل سبب للشر يكون غالباً منشؤه الترف ، فمثل هذه الأشياء التي لا تقف بصاحبها عند حد معدودة في الترف والله المستعان .
سماحة الشيخ : أفتيتم بعدم جواز استخدام المواد الغذائية كالروب والعسل ونحوهما لترطيب الوجه وتجميله ، لما في ذلك من الإسراف ، واستخدام النعمة في غير ما خلقت له ، ولكن إن كان استخدامها لنحو العلاج كالليمون لتشقق الشفتين ، واستخدام قطع الخيار لإزالة السواد الذي يتكون تحت العينين ، واستخدام الكركديه المخلوط بالعسل والبيض لإزالة قشرة الشعر ومنع تساقطه ، وذلك فراراً من الأدوية المصنعة ؟
لا مانع من ذلك والله أعلم .
ظهرت دهانات بيضاء واقية من الشمس تشكل عند استخدامها طبقة على الوجه تمنع وصول الماء إلى البشرة الوجه أثناء الوضوء ، فما حكم وضوء من توضأ مع وجود هذه الطبقة على وجهه ؟
إن كان لا يمكن إيصال الماء بأي طريقة فذلك غير جائز والله أعلم .
قرأنا في بعض الكتب أنه لا يجوز للمرأة أن تكتحل وتمتشط أو تضع الزينة وهي حائض ، فهل ينطبق ذلك على الفتاة غير المتزوجة ؟
إنما قيل ذلك خشية أن يطمع فيها الزوج فيطأها ، ومع الأمن لا يؤدي ذلك إلى المعصية والله أعلم .
هل يجوز للفتاة أن تضع الكحل في عينها حين ذهابها إلى المدرسة بحيث تضمن أن لن يراها رجل ؟
إن سترت وجهها فلا مانع من الكحل والله أعلم .
انتشرت في الآونة الأخيرة عادة جديدة لدى إقامة المهرجانات والحفلات سواءً العامة أو العائلية ، وهذه العادة هي الرسم على وجوه الأطفال بحيث تستخدم أصباغ لرسم حيوانات مثل القرود ونحوها أو قلوب ، فما حكم من يقوم بذلك ؟ وما حكم من يسمح بأن يعمل ذلك بولده ؟
كلاهما شريكان في استحقاق سخط الله تبارك وتعالى ، فالله سبحانه وتعالى حرم على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم تصوير ذوات الأرواح ، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إن أصحاب هذه الصور ليعذبون بها يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم ” . رواه الإمام الربيع رحمه الله . فكأنما هم خلقوا خلقاً حاولوا أن يضاهوا به خلق الله ، وهذا من الأمور الخطيرة التي يترتب عليها الوعيد الشديد ، فيجب اتقاء ذلك والله أعلم .
استعمال الحناء
سماحة الشيخ –حفظكم الله ورعاكم- نرجو من سماحتكم التكرم بالإجابة عما إذا كانت صبغة الشعر المستخدمة وهي الحناء هل جائزة أم لا ؟ خاصة فيمن كانت تعاني من وجود شعيرات بيضاء ، مع العلم بأن ما تقوم به من صبغ إنما هو حصر لزوجها فقط ؟
الحناء لا يمنع ، وهو جائز لأنه لا ضرر فيه ، ولأنه يشد الشعر والله أعلم .
ما حكم الحناء للشعر الأسود ؟
إذا كان لأجل شده فنعم ، أما لأجل تغيير الجمال فلا ، لأن جمال المرأة في سواد شعرها والله أعلم .
هل يجوز وضع الحناء في أيام الأعياد وفي غيرها ؟
ذلك جائز للمرأة ، وحرام على الرجل ، لحرمة التشبه بهن ، والله أعلم .
هل يجوز للرجل الحناء ؟ وما حكم ذلك شرعا ؟
الحناء من زينة النساء وليس من زينة الرجال ، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ، وجئ إليه برجل خضب يديه ورجليه بالحناء فقال : ” ما بال هذا ؟ فقيل له يتشبه بالنساء يا رسول الله فنفاه إلى النقيع ” –رواه أبو داود- والله أعلم .
ما حكم وضع الحناء على الأيدي بالنسبة للرجال ، إن لم يقصد به التشبه بالنساء ؟
هو تشبه مهما كان ، فإنه من زينة النساء ، فلا يجوز للرجال ، كما لا يحل لهم التزين بالأسورة والأقراط والخلاخل ونحوها مما هو من اختصاصهن ، ولو مع عدم قصد التشبه بهن ، فإن التشبه بذلك حاصل والله أعلم .
هل يجوز للرجل أن يتحنى بالحناء من أجل العلاج ؟
لا يجوز للرجل أن يتحنى –أي يخضب يديه بالحناء- إلا لعلاج ،’ فإن كان لعلاج فلا مانع منه ، فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة –رضوان الله عليهم- في لبس الحرير من أجل العلاج والله أعلم .
هل يجوز للمرأة أن تضع الحناء وهي في حالة الحيض أو النفاس ؟
لا مانع من ذلك والله أعلم .
إطالة الأظافر وصبغها
ما حكم إطالة المرأة لأظافرها ، حتى وإن لم تكن تقليدا للغربيات ولكن تزينا للزوج ؟
ذلك أمر معاكس للفطرة ، فإن من سنن الفطرة تقليم الأظافر ، ومن أعرض عن ذلك فقد أعرض عن فطرة الله التي فطر الناس عليها ، وليست الزينة في إطالة الأظافر وإنما الزينة في تقليمها ، ولكن هذه نفوس انحرفت فطرها وانطمست بصائرها فاستحسنت القبيح واستقبحت الحسن ، ولله الأمر من قبل ومن بعد ، والله اعلم .
ما حكم استعمال المرأة أصباغ الأظافر وتطويلها ؟
أما الأصباغ ذات الجسم المتميز فهي تحول دون وصول الماء إلى الأظافر في الوضوء والغسل من الجنابة والحيض ، لذلك هي غير جائزة ، وتطويلها مناف لسنن الفطرة وهو من التشبه بالكافرات فهو غير جائز والله أعلم .
ما حكم طلاء الأظافر ؟
طلاء الأظافر بمادة طاهرة لا ينقض الوضوء الذي سبقه ، وإنما يؤثر على الوضوء الحادث فيما بعد ، لعدم وصول الماء إلى الأظافر بسبب الحاجز الذي يكونه الطلاء ، والله أعلم .
الذهاب إلى محلات الزينة (الكوافير )
لا يكاد يمر يوم إلا ويفتح فيه محل للتجميل وتصفيف الشعر المعروف بالكوافير وأصبحت كثير من النساء ترتاد هذه المحلات علما بأن هذه المحلات تقوم بنمص الحواجب وتسريح الشعر وتخرج منها المرأة بكامل زينتها وهنا تساؤلات عدة : ما حكم دخول هذه المحلات ؟ ، وما حكم الإنفاق فيها ؟ وما حكم الكسب منها ؟ ، علما بان القائمات على أمر التزيين وأمر هذه المحلات قد يكن غير مسلمات ؟
الجواب على هذا السؤال جواب متعدد المناحي ، فمن ناحية نجد فيه كثيرا من المخالفات الشرعية ، كنمص الحواجب فإنه من الكبائر ، لأن كل ما جاء الوعيد عليه أو ترتب عليه لعن أو نحوه فهو من الكبائر ، وقد ثبت في الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” لعن الله النامصة والمتنمصة ” –رواه الإمام الربيع رحمه الله- ، وكذلك تصفيف الشعر بطريقة تلفت الأنظار وتشد الانتباه هو من المعاصي الكبيرة ، لما جاء من الوعيد الصريح على ذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال ” رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ” –رواه مسلم- رتب على ذلك وعيدا شديدا فقال : ” صنفان من أهل النار ” –رواه مسلم- وقال أيضا : ” لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ” –رواه مسلم- ، ومن ناحية أخرى إبراز المرأة لزينتها أمام المرأة غير المسلمة أو المرأة الفاجرة – وإن كانت تنتمي إلى الإسلام- ذلك غير جائز ، فإن الله تعالى قال : ( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُن َّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِ بْنَ بِخُمُرِهِ نَّ عَلَى جُيُوبِهِن َّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُن َّ إِلَّا لِبُعُولَتهِنَّ أَوْ آبَائِهِنّ َ أَوْ آبَاء بُعُولَتِه ِنَّ أَوْ أَبْنَائِه ِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِه ِنَّ أَوْ إِخْوَانِه ِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِه ِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِه ِنَّ أَوْ نِسَائِهِن ) – من الآية 31 من سورة النور- أي النساء المؤمنات ، لان الله تعالى قال في الآية من قبل : ( وَقُل لِّلْمُؤْمنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ)، فالنساء المذكورات هنا هن اللواتي يجوز للمرأة المسلمة أن تبدي زينتها عندهن ، وهن النساء المؤمنات دون غيرهن ، إذ النساء الكافرات والمشركات لسن بمؤمنات ، وكذلك المرأة الفاجرة التي تفصت من الإيمان بفجورها ، فلا يجوز إبراز هذه الزينة عندها ، فكل من ذلك يجب أن يحذر منه .
أما فيما يتعلق بالإنفاق والكسب ، فالإنسان مسؤول عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : ” لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأل عن خمس ، عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وماذا عمل فيما علم ” –رواه الترمذي- فيسأل عن المال من أين اكتسبه ، لأنه ليس له أن يكتسبه من أي وجه ، وإنما يكتسبه من الوجوه النظيفة المحللة ، وليس له أيضا أن ينفقه في أي سبيل ، وإنما ينفقه في سبيل مباح ، ومثل هذا الإنفاق المذكور في السؤال ليس هو إنفاقا في سبيل مباح ، وهذا الكسب أيضا ، هو كسب خبيث ، لأنه يأتي من طريق محرم .
سماحة الشيخ يصل الأمر في بعض صالونات التجميل إلى حد إزالة الشعر من العورة ووضع الحناء في مواضع حساسة من الجسد كالفخذ ، بحجة التزين للزوج ، ويقتضي ذلك أن تتكشف المرأة وتستسلم لمن يقوم بذلك ، وجاءت الآن صرخة ما يسمى بالحمام المغربي الذي تقوم فيه العاملة بصالون التجميل بتقشير الجسم ، ويتم ذلك بالليزر أو البخار أو بالكريمات الخاصة بدعوى إزالة الخلايا الميتة ، فما قول سماحتكم في هذه الأفعال التي تقوم بها مجموعة من النساء ؟
هذا كله من المحرمات ، فالمرأة المسلمة عند النساء المؤمنات الصالحات لا يجوز لها أن تكشف ما بين سرتها وركبتها إلا في حالة الضرورة القصوى ، كحالة العلاج الذي لابد فيه من كشف ما يجب في الأصل ستره ، أما أن تكشف المرأة هذه السوءة الكبرى لأجل التزين فذلك غير جائز ، وبلا يجوز للمرأة أن تطلع على عورة المرأة كما لا يجوز للرجل أن يطلع على عورة الرجل ، وبالنسبة للنساء اللواتي يقمن بهذه العملية هن غير مؤمنات حتى ولو ادعين الإسلام ، فلا يجوز للمرأة أن تظهر معهن زينتها فضلا عن كشف عورتها والله المستعان .
أصبح الليزر مجال واسع فيما يعرف بصناعة التجميل ، ومن ذلك إزالة الشعر في الأماكن المعتادة وغيرها كالوجه والذراعين والساقين بحيث لا ينبت بعد ذلك أو بان تعاد العملية بعد بضعة أشهر ، فما قول سماحتكم في ذلك ؟
حقيقة الأمر لا أستطيع أن أقول في شيء لم أكن به خبيرا ، فإن الإقدام على القول دون علم إنما هو تجن كبير في شرع الله واعتداء على حرمات الله ، والله تعالى قرن ذلك بالإشراك عندما قال : ( وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون ) ، فطبيعة الليزر وأصل هذا الليزر على الجسم ، هل يترك آثارا سلبية ؟ وهل يؤدي إلى الإضرار ؟ وهل يسبب أمراضا –والعياذ بالله- أمثال السرطان أو غيره ؟ أنا لا أعرف شيئا من ذلك ، فلذلك لا أستطيع أن أقول شيئا ، فيجب قبل الإقدام على ذلك أن يعاد إلى الأطباء المتخصصين الذين لا يعرفون أسباب المضار التي تلحق الجلد أو تلحق الخلايا والجسم والله أعلم .
هل يصح للرجل أن يذهب بزوجته إلى محلات التزين ( الكوافير ) لإزالة شعر الوجه واليدين ؟
تلك أماكن يرتادها الفساق من رجال ونساء ، فالذهاب إليها مشاركة في الفسوق ، ولا يرضى ذلك من في قلبه بقية من الإيمان ، بل ولا من في نفسه بقية من الغيرة والشهامة ، والله أعلم .
أرجو توضيح رأي الشرع في دخول المرأة إلى الكوافير وما يصاحب ذلك من قص الشعر أو الاكتفاء بقص أطرافه ، مع العلم بأن القائمات بهذه الكوافير هن كتابيات في الغالب ؟
دخول النساء في الكوافير على ما وصفت حرام لا يجوز بحال ، فإن نفس انكشاف المسلمة لغير المسلمة حرام ، فضلا عما يصنع بها هناك من الحرام والله أعلم .
ما قولكم في رجل أراد أن يفتح محلا للكوافير وتعمل به امرأة ؟
في ذلك عون للنساء على التبرج وتشجيع عليه ، وكفى به إثما مبينا والله أعلم .
أنا رجل أنوي فتح محل تجاري يحنى بتحسين الشعر للفتيان والفتيات دون سن البلوغ ، فهل من حرج في ذلك ؟
أما الفتيات فلا يجوز خروجهن إلى محلات التجميل إلا إن كن في سن الطفولة ، فلا حرج في ذلك والله أعلم .
ما رأي سماحتكم في الذهاب إلى الصالون ( الكوافير) للنقش بالحناء أو التدليك للوجه فقط ؟
هو مظنة الريبة ، وترك الريب واجب والله أعلم .
استعمال الحناء
سماحة الشيخ –حفظكم الله ورعاكم- نرجو من سماحتكم التكرم بالإجابة عما إذا كانت صبغة الشعر المستخدمة وهي الحناء هل جائزة أم لا ؟ خاصة فيمن كانت تعاني من وجود شعيرات بيضاء ، مع العلم بأن ما تقوم به من صبغ إنما هو حصر لزوجها فقط ؟
الحناء لا يمنع ، وهو جائز لأنه لا ضرر فيه ، ولأنه يشد الشعر والله أعلم .
ما حكم الحناء للشعر الأسود ؟
إذا كان لأجل شده فنعم ، أما لأجل تغيير الجمال فلا ، لأن جمال المرأة في سواد شعرها والله أعلم .
هل يجوز وضع الحناء في أيام الأعياد وفي غيرها ؟
ذلك جائز للمرأة ، وحرام على الرجل ، لحرمة التشبه بهن ، والله أعلم .
هل يجوز للرجل الحناء ؟ وما حكم ذلك شرعا ؟
الحناء من زينة النساء وليس من زينة الرجال ، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ، وجئ إليه برجل خضب يديه ورجليه بالحناء فقال : ” ما بال هذا ؟ فقيل له يتشبه بالنساء يا رسول الله فنفاه إلى النقيع ” –رواه أبو داود- والله أعلم .
ما حكم وضع الحناء على الأيدي بالنسبة للرجال ، إن لم يقصد به التشبه بالنساء ؟
هو تشبه مهما كان ، فإنه من زينة النساء ، فلا يجوز للرجال ، كما لا يحل لهم التزين بالأسورة والأقراط والخلاخل ونحوها مما هو من اختصاصهن ، ولو مع عدم قصد التشبه بهن ، فإن التشبه بذلك حاصل والله أعلم .
هل يجوز للرجل أن يتحنى بالحناء من أجل العلاج ؟
لا يجوز للرجل أن يتحنى –أي يخضب يديه بالحناء- إلا لعلاج ،’ فإن كان لعلاج فلا مانع منه ، فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة –رضوان الله عليهم- في لبس الحرير من أجل العلاج والله أعلم .
هل يجوز للمرأة أن تضع الحناء وهي في حالة الحيض أو النفاس ؟
لا مانع من ذلك والله أعلم .
قص الشعر
انتشر وباء الموضة في كثير من أنماط الحياة ، ومن ذلك ما يعرف عند النساء بتسريحة الشعر ، ويقتضي ذلك أن يجعد الشعر الناعم أو ينعم الشعر المجعد ، وأحيانا تقتضي الموضة قص الشعر ، وأحيانا يلف على هيئات مختلفة تلفت الأنظار ، فما قول سماحتكم في اتباع مثل هذه الموضة ؟ وما حكم قص الشعر ؟
قضية اتباع الموضة – كما يقال – إنما هي إن دلَّت على شيء فإنما تدل على ما وصلت إليه الأمة من الضعف والهزيمة في مواجهة التيارات المختلفة الوافدة من هنا وهناك ، والتي طمَّت على ساحة الأمة الإسلامية ، في حين أن الأمة الإسلامية مطلوب من رجالها ونسائها أن يكونوا جميعا أقوياء موصولين بالله سبحانه وتعالى ، لا ينبهرون بما يأتيهم من هنا وهناك ، وإنما يرتكزون على مؤسسات إيمانية قائمة ، تلكم المؤسسات هي العقيدة الصحيحة والأخلاق المرضية والفضائل التي يجب على كل من الرجل والمرأة أن يتحلى بها ، وعلى أي حال متابعة هذه التسريحة التي تأتي من هنا وهناك وتغيير خلق الله تبارك وتعالى بتغيير الشعر عن طبيعته كلٌ من ذلك إنما هو مخالفة صريحة لأمر الله ، ووقوع في شباك الشيطان ، عندما قال – فيما توعد به الجنس البشري
– : ( وَلآمُرَنّ َهُمْ فَلَيُغَيّ ِرُنَّ خَلْقَ اللّهِ )الآية 119 من سورة النساء ، فالتي خلق شعرها مجعدا أو خلق شعرها ناعما عليها أن ترضى بقسمة الله لها ، ومن غريب ما وقع للناس في هذا العصر ، أن النساء أصبحن كثيرا ما يلهثن وراء ما عله الآخرون ، حتى فيما يخالف الجمال الطبيعي للمرأة ، إذ الجمال الطبيعي – مثلا – في شعر المرأة أن يكون فاحما ، ونحن نجد الشعراء كثيرا ما تغزلوا بالشعر الأسود وعبروا عن سواد الشعر بالليل ، وعن جمال المرأة ما بين هذا السواد بأنه كالقمر في وسط ليل دامس ، ولكن صار الأمر بالعكس ، ونجد من الشعراء من يقول – أيضا – في التعبير عن حسن سواد الشعر :
وما خضب الناس البياض لأنه *** قبيح ولكن أحسن الشعر فاحمه
ولكنا الآن نجد المرأة التي شعرها أسود تحاول أن تشقره ، فتخرج بذلك عن الطبيعة ، وهذا أمر عجيب ، وهو دليل التأثر والانهزام أمام الآخرين ، فمثل هذه الأشياء جميعا يجب على المرأة أن تتفطن لها ، على أن تقليد القوم الكافرين أيَّا كانوا يهودا أو نصارى أو ملاحدة إنما هو ناشئ عن ضعف القلوب وعن أمراض نفسية وعن اهتزاز العقيدة ، ولذلك جاء التحذير البالغ من موالاتهم ، لأن هذه التبعية العمياء ما هي إلا من دلائل هذه الموالاة ، إذ هي أقوى تجسيد لها ، لان الإنسان من شأنه أن يحب دائما تقليد من يعظمه في نفسه ويجلّه في قلبه ويكبر أفعاله ، تلكم هي طبيعة البشر ، والله تبارك وتعالى حذَّر من موالاة أولئك ، بل حذَّر في معرض هذا التحذير من الوقوع في الارتداد ، لأن هذه الموالاة تجر صاحبها شيئا فشيئا إلى أن يتفصى من الإسلام كله ويقع في الارتداد ، فالله تبارك وتعالى يقول : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُو اْ الْيَهُودَ وَالنَّصَا رَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّه ُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِ ينَ ) الآية 51 من سورة المائدة ، ثم أتبع ذلك قوله : (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُو نَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْح ِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُ واْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِ مْ نَادِمِينَ «52» وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُوا ْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِه ِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُه ُمْ فَأَصْبَحُ واْ خَاسِرِينَ ) ( 52-53) من سورة المائدة ، وهذا دليل على أن الموالاة ناشئة عن مرض نفساني ، ثم حذَّر بعد ذلك من الارتداد عندما قال : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُم ْ وَيُحِبُّو نَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِن ِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِ ينَ يُجَاهِدُو نَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) الآية 54 من سورة المائدة ، فهذه التبعية التي تقع إنما هي تجسيد لهذه الموالاة المحرمة ، وهي التي لا تقف بصاحبها عند حد عندما يسترسل فيها حتى يقع في المحذور الأكبر وهو التفصي من الإسلام نهائيا والوقوع في الارتداد – والعياذ بالله – .
ما حكم الشرع في أخذ المرأة من شعرها أو حلقه ( القص ) ، وإذا كان الحكم المنع ، فما الدليل الشرعي الدال عليه .
شدد علماؤنا في قص المرأة شعرها أو حلقه وجعلوه كلحية الرجل ، ولا إخالهم في ذلك إلا أنهم نظروا إلى أن شعر المرأة من أتم زينتها ، فهو بمثابة التاج على رأسها ، وحلقه أو تقصيره تشويه لمنظرها وتبديل لفطرة الله فيها ، ويضاف إلى ذلك في هذا العصر أن قص المرأة شعرها عادة مستوردة من الغرب ، وتقليد الكفرة في عاداتهم أمر محظور شرعا ، هذا وأرى جواز أن تأخذ المرأة من أطراف شعرها لتسويته بقدر ما تأخذ منه عند تحللها من الإحرام ، والله أعلم .
شعر رأس المرأة هو تاجها وأساس جمالها في الماضي والحاضر ، وربما اختلف ذوق بعض الشباب من حيث استحبابهم للمرأة التي تأخذ من طول شعرها لا سيما من جانب الجبهة لتشكل ما يسمى
بـ ( العرف ) . فما رأي سماحتكم في هذا ؟
شعر المرأة كما قيل هو تاجها وهو مظهر جمالها ، ولذلك يجب أن تحافظ على هذا الجمال ، لأن الإسلام دين الفطرة ، وهؤلاء الذين يميلون إلى قص شعر المرأة قد فسدت أذواقهم نتيجة رغبتهم في تقليد الأجانب ، وقد خرجوا بذلك عن إطار الفطرة السليمة فلا عبرة بأذواقهم المنحرفة ، والإسلام إنما يحرص دائما على اتباع سنن الفطرة ، ويحرص على الذوق السليم ، وعلى أن تبقى الأمور على طبيعتها ما لم تؤد إلى ضرر ، نعم لا مانع من أن تأخذ المرأة من أطراف شعرها كما أمرت بذلك فعلا عندما تتحلل من إحرامها والله اعلم .
هل يجوز للمرأة أن تقص شعر رأسها ؟ وهل هو حرام أم مكروه أم ماذا ؟ علما أنها تقصه لوحدها وفي بيتها دون الذهاب إلى ما يسمى ( بالكوافير ) ؟ وهل يجوز أن تقصه لسبب مرضي كتساقطه أو الحكة أو كان طويلا جدا ؟
قال العلماء شعر المرأة كلحية الرجل ، فإنه جمال لها وزينة ، على أنه كلما طال كان أجمل لها ، وإنما يجوز لها أن تأخذ من أطرافه للتحلل من الإحرام أو لتسويته إن لم يتساو ، ويجوز لها قصه لعذر شرعي كمرض والله اعلم .
ما حكم قص الشعر أو كيِّه إذا كانت المرأة ستحضر مناسبات غير أن هذه المناسبات هي وسط نسائي مسلم فقط ؟ مهما كان من أمر فهي مأمورة بأن لا تبرز شعرها ، فما معنى قص الشعر لأجل حضور المناسبات ؟ إذ هي مأمورة أن تغطي شعرها حتى عند المسلمات لعدم أمنها أن توجد ما بينهن فاسقات والله أعلم .
نسب إليكم البعض أنكم أفتيتم بجواز قص أو حلق أو نتف ما بين الحاجبين أو أحد الأمور المذكورة فهل ذلك صحيح عنكم أو لا نرجو التوضيح ؟
كلا إن هذه فرية اختلقها من اختلقها إذ ما كان لي أن أقول بجواز شيء من ذلك مع ثبوت الحديث بلعن النامصة والمتنمصة وما ذكر داخل النمص والله أعلم .
هل يجوز تقصير شعر الفتيات دون سن البلوغ ؟
لا ينبغي ذلك لئلا يعتدنه إلى أوقات بلوغهن ، وإن كنا لا نقول بحرمته على غير البالغ والله أعلم .
هل يجوز للمرأة أن تأخذ شيئا من شعر رأسها ، بحيث يصل شعر الرأس بعد القص إلى فوق الأكتاف أو أسفل من ذلك بقليل ، وهل يصح لزوجها أن يطلب منها ذلك بحجة التزين له ؟
لا تقص المرأة شعرها لغير ضرورة إلا من أطرافه والله أعلم .
أنا امرأة متزوجة وألبس الحجاب الشرعي والحمد لله ، إلا أني أعاني من تساقط الشعر ، فهل من رخصة في قص الشعر إلى الكتفين ، كذلك أنا ذات حاجب كثيف ومتصل ببعضه البعض ، أضف إلى ذلك وجود بعض الشعيرات على جانبي الحاجب ، فخل من حرج إذا ما قمت بقص الحاجب وإزالة تلك الشعيرات .
أما قص الشعر من أجل علاج تساقطه فلا مانع منه ، وأما الأخذ من شعر الحاجب فلا يجوز إلا لصرف الضرر ، وأما ما كان من غير الحاجبين فلا مانع من إزالته والله أعلم .
سماحة الشيخ إذا كانت امرأة يتساقط شعرها فهل يصح أخذ الأدوية لعلاج الشعر ؟
نعم ، العلاج كله جائز ما لم يكن بحرام والله أعلم .
هل يجوز للفتاة أن تقص شعرها من الأمام ” القصة ” ليس بغرض وضعها عند الخروج ولكن في البيت؟
في هذا تشبه بغير المسلمات وكفى به حجراً والله أعلم .
ما قولكم في إزالة المرأة لشعر وجهها وجسمها تزيناً لزوجها ؟
لا مانع من ذلك إلا شعر الحاجبين ، فإنه لا يزال منه شيء والله أعلم .
ما حكم إزالة المرأة للشعر الذي ينبت في ساقيها بغزارة وهل يجوز للرجل إزالة الشعر من ساقيه كذلك ؟
يجوز للمرأة أن تزيل شعر ساقيها وذراعيها ، وكذلك الرحل والله أعلم .
هل يجوز للمرأة إزالة شعر اليدين والرجلين وهل ينطبق ذلك على الفتاة غير المتزوجة ؟
نعم يجوز لها ذلك قبل الزواج وبعده والله أعلم .
سماحة الشيخ تحتج كثير من النساء بعدم وجود أضرار ظاهرة من النمص ، فما الحكمة من تحريمه ؟
الله تبارك وتعالى بين وجوب الاستسلام لأمره ولأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولم يدع مجالا للتردد في قبول أمر جاء من قبله أو جاء من قبل رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن الله عز وجل كرر في كتابه في أكثر من موضع : (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُو ا الرَّسُولَ ) النساء 59 ، النور 54 ، محمد 33 ، وبيَّن أن اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم تصديق لحب الإنسان لربه سبحانه وتعالى ، وسبب لنيله حب ربه ، فقد قال تعالى : (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُ ونِي يُحْبِبْكُ مُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم ْ) آل عمران 31 ، وبين أن المؤمن والمؤمنة لا يترددان في قط في قبول ما جاء عن الله أو جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شعار أي تعلة من العلات ، بل لابد من أن يسلم لأمره تسليما ، فقد قال تعالى : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُه ُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَة ُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَه ُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) الأحزاب 36 ، بل بين الحق تبارك وتعالى أن المسلم لا يمكن أن يصل إلى درجة الإيمان قط حتى يسلِّم لما جاء من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم ، محكما إيَّاه في كل شيء ، من غير أن يجد في نفسه حرجا ممن قضى به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقد قال سبحانه : ( فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُون َ حَتَّىَ يُحَكِّمُو كَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِم ْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّم ُواْ تَسْلِيمًا ) النساء 65 ، وأمر مع التنازع والاختلاف في أي شيء كان أن يكون الاحتكام إلى الله وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث قال : ( فَإِن تَنَازَعْت ُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُو لِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُون َ بِاللّهِ وَالْيَوْم ِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) النساء 59 ، كل ذلك يؤكد وجوب الاتباع ، والإنسان لا يدري بضرره من نفعه ، لأنه لا يستطيع أن يحيط بكل شيء ، والناس يكتشفون يوما بعد يوم الكثير الكثير من المضار التي لم يكونوا يتصورونها من قبل ، وكثير من أسرار التشريع يكتشف يوما بعد يوم ، وما على الإنسان إلا أن يسلم تسليماً لأمر الله سواء اكتشف ذلك أم لم يكتشف والله أعلم .
هل يجوز قص شعر الحواجب والساقين واليدين في المرأة والرجل ؟
أما الحاجبان فلا للنهي الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بل النهي والوعيد وصل إلى حد اللعن : ” لعن الله النامصة والمتنمصة ” –رواه الإمام الربيع- ، أما شعر الساقين وشعر الصدر وشعر الوجه مثلا فلا حرج في ذلك والله أعلم .
ما حكم نتف العروس حاجبيها ووضع المساحيق على وجهها للتجمل في ليلة عرسها ؟
أما نتف المرأة حاجبيها فحرام ، لأنه النمص المنهي عنه والملعونة فاعلته ، بنص الحديث : أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس –رضي الله عنهم- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” لعن الله النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة والمتفلجات للحسن ” –تقدم تخريجه- ، وأما تجميل الوجه بالزينة التي لم تشبها نجاسة من غير أن تكشفه للأجانب من الرجال فلا حرج فيه والله أعلم .
هل يجوز للمرأة إزالة الشعر الزائد فوق الحاجبين دون تغير شكلها حتى تزداد المرأة جمالا في نظر زوجها ؟
إن كان الشعر المزال من نفس شعر الحاجبين فلا تجوز إزالته ، وإن كان من غير شعر الحاجبين فلا مانع منه والله أعلم .
هل يجوز تشقير شعر الحواجب دون إزالته ؟
التشقير آفة جاءت بسبب حب اتباع الغرب والانبهار بحالة المرأة الغربية فهو غير جائز والله أعلم .
هل يجوز تزيين اللحية في شهر رمضان المبارك في وقت النهار ، حيث أن متطلبات العمل توجب علينا تزيينها .
ما المراد بالتزيين ؟ ، فإن كان المراد به التسريح فهو جائز في نهار رمضان وغيره ، والله أعلم .
هل يجوز حلق شعر الإبط بدل النتف ؟
نعم يجوز ذلك ، والنتف خير من الحلق والله أعلم .
سماحة الشيخ إذا ابتليت المرأة بالصلع فهل يجوز لها أن تستخدم شعرا صناعيا ثابتا والذي يعرف بالباروكة ؟
لئن كان حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ” لعن الله الواصلة والمستوصلة ” فكيف بالباروكة التي هي أشد فتنة وأشد تغريرا ، ونحن نرى أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة تستأذن في ابنتها أصيبت بالحصبة فتمزق بسبب ذلك شعرها في أن تصل هذا الشعر بشيء فمنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ، فكيف بما زاد عليه ؟ ، والله أعلم .
الشعر الذي تقصه المرأة هل يعتبر عورة بعد قصه ؟
نعم عليها ستره ، كما أن شعر أي عورة يجب ستره عن الإبداء سواء كان شعر رجل أو امرأة والله أعلم .
~ الزينة المباحة والمحرمة ~Ο~
& ما هو العمل بالفتوى عند أصحابنا في تفسير قوله تعالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنّ)(النور: من الآية31) ، وما الزينة المقصود بها في الآية الكريمة ، وهل هناك خصوصية لبعض الأولياء بالتمتع الزينة أو النظر إليها دون بعض .
المراد في الآية الكريمة بالزينة كل ما تتجمل به المرأة من حلي وغيره ، فهي مأمورة بستر ذلك ، وإنما يباح لها إبداء مطلق زينتها لزوجها ، كما يباح لها إبداء ما كان من الزينة في غير الأعضاء التي يمنع من إبدائها كالأسورة لذوي محارمها من آباء وأبناء وغيرهم كما ذكروا في الآية ، وكذلك النساء المسلمات ، والله أعلم .
& سماحة الشيخ لقد تكرمتم – رعاكم الله – بتبيين الحق لنا حول ما تفشى في مجتمعاتنا من أنواع الزينة التي لا تتفق ومقتضيات الدين الحنيف ، ومن المعروف أن الزينة من مظاهر الإسلام التي يحرص عليها ، فنود من سماحتكم لملمت أطراف الحديث بتبيين حدود وضوابط الزينة الشرعية للمرأة ؟
الزينة لم تحرم على الإطلاق ، إذ الله تبارك وتعالى علم ما في نفوس عباده مما فطرهم عليه ، وقد فطر الناس على حب الزينة ، والنساء بطريقة خاصة فطرن على حب الزينة ، فالمرأة لم تمنع من الزينة ، وإنما منعت من الإغراء بها ، فهي لها أن تبدي مطلق زينتها لشخص واحد ، هذا الشخص هو الذي تحرص المرأة على أن تأسر قلبه وأن تستبد بهواه وه الزوج ، ومع ذلك أيضا يباح لها أن تبدي من الزينة ما لم يكن خارجاً عن حدود الاعتدال لذوي المحارم منها ، لأن مما فطر عليه الناس أن لا يتأثر الرجل بذات محرمه ،هذا هو الذي ينبغي أن يكون في قرارة كل نفس ، ومع هذا أيضاً تتجنب المرأة في زينتها ما يؤدي إلى التشبه بالنساء الكافرات ، ففي هذا التشبه اهتزاز للإيمان وتقويض لصرحه ، وقد يؤدي ذلك إلى التفصي منه نهائياً ، وهذا عين المحذور ، ونسأل الله تبارك وتعالى السلامة .
& ما الحكمة من عدم إبداء المرأة زينتها لامرأة أخرى ؟
عدم إبداء الزينة لا يشمل المرأة المؤمنة العفيفة ، وإنما المرأة الفاجرة أو المرأة الكافرة ، خشية أن تصفها للرجال ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ” لا تنعت المرأة المرأة لزوجها كأنما ينظر إليها “. رواه أبو داود .
& عن ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في معرض الحديث عن أهل النار ذكر نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، فما تفسيركم لمفردات هذا الحديث الشريف ؟
الحديث الشريف يدل على وضعية تصل إليها المرأة في هذه الأمة ، وهذه الوضعية لم يشهدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما قالها لما عرفه من نبأ الغيب بما أوحاه الله تبارك وتعالى إليه ، فالحديث في صحيح مسلم من رواية أبي هريرة جاء فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” صنفان من أمتي من أهل النار لم أرهما بعد ، رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة .” رواه مسلم ، فهذا الحديث الشريف يدل على أن هذا الانحراف يكون بدافع من حب السلطة وخدمة المتسلطين ، وذلك ما أشار إليه الحديث بقوله ” رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس “، والمقصود بذلك : أولئك الجلادون الذين لا يبالون بما ينزلونه على ظهور الناس من العذاب ، هؤلاء هم من أهل النار – والعياذ بالله – ، وكذلك نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، وجاء في الحديث ” لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا ” فهذا الحديث الشريف يد – كما ذكرت – على ما وصلت إليه المرأة من التفنن في محاولة إغراء الرجل بالوقوع في معصية الله والخروج عن حدود الله ، بحيث يلبسن من الكسوة ما يجعلهن في حكم العاريات ، إما لأن الكسوة شفافة لا تستر محاسنهن ولا تواري ما تجب مواراته ، وإما لأن الكسوة ضيقة بحيث يتجسد الجسد بمفاتنه تجسداً تاماً ، فهن على كلا الأمرين مغريات ، وهن مائلات بتغنجهن وتكسرهن ، ومميلات لأنهن يملن قلوب الرجال الضعاف إليهن ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، وذلك بما اخترعنه من أنواع تصفيف الشعر الذي ظهر حقاً في هذه الأمة كما ظهر في الأمم الأخرى ، فكثير من النساء اللواتي خرجن عن حدود الله وتبرجن تبرج الجاهلية ونبذن الحجاب اشرعي وعن في ذلك ، بحيث يصففن شعور رؤوسهن فيكون الشعر كأنه برج على الرأس ، هذه الطريقة هي التي يشير إليها الحديث الشريف ، والمرأة التي تفعل ذلك لا تدخل الجنة ولا تجد ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا – كما جاء في الحديث الشريف – ، وذلك وعيد لهن بسبب وقوعهن في هذا الأمر الخطير ، نسأل الله تعالى العافية لنا جميعاً منه والله تعالى ولي التوفيق .
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ