علماء يطورون طريقةً لتشخيص أمراض تكسر خلايا الدم الحمراء لدى الجنين –

في إضافة جديدة تدرج على قائمة الفوائد المتعددة لتسخير تقنيات هندسة موجات الأشعة فوق الصوتية في طب الحمل، طرح علماء من هولندا أسلوباً جديداً يتمثل في استخدام الفحص بالأشعة ما فوق الصوتية في تشخيص وجود أمراض تكسر خلايا الدم الحمراء لدى الجنين عبر الفحص الآمن والبسيط بالأشعة فوق الصوتية، وخاصة لدى الكشف المبكر عن أمراض الأجنة أثناء نموهم داخل الأرحام، والذى يعد تطوراً في أساليب متابعة الأجنة أثناء مراحل الحمل

وأوضح الباحثون الهولنديون أن الفحص ممكن بقياس سرعة جريان الدم في الشريان الدماغي الأوسط، الذي يُعتبر أكبر الشرايين المُغذية لأجزاء الدماغ، من خلال تقنية دوبلر للأشعة فوق الصوتية، ما يعني الاستغناء عن اللجوء إلي التدخل الطبي من خلال سحب كمية من السائل الأميوني الذي يسبح فيه الجنين، والذي يتم من خلاله عادة تبين وجود أمراض تكسر خلايا الدم الحمراء، بكل ما تحمله هذه الطريقة المتبعة اليوم من مخاطر على الأم والجنين.

وتعتمد الطريقة الحالية في متابعة هذه الحالات على أخذ سلسلة من عينات السائل الأميوني الذي يسبح فيه الجنين، لمعرفة مقدار نسبة مادة بيلوربين عبر التحليل الطيفي، أي أشبه بمتابعة حالات الصفار لدى الأطفال حديثي الولادةن بحسب جريدة الشرق الأوسط .

والذي وجده الدكتور ديك أوبيكس من جامعة ليدن أن طريقته الجديدة أكثر دقة وأكثر آماناً من الطريقة المتبعة اليوم، بناءً على متابعة حوالي 170 حالة من عشرة مراكز طبية في أوروبا وأميركا الشمالية.

وأشار العلماء إلى أن حالات تكسر خلايا الدم الحمراء تنشأ لدى الجنين باجتماع حالتين، الأولى أن توجد في دم الأم أجسام مضادة خاصة لديها القدرة على مهاجمة بروتينات تُدعى ريسسدي، وثانياً أن توجد هذه البروتينات ضمن تراكيب خلايا الدم الحمراء لدى الجنين، أي حينما يكون لدى الأم ما يُكسر الخلايا الدموية الحمراء للجنين.

ووجود هذه الأجسام المضادة في دم الأم بالأصل يأتي كردة فعل من جهازها المناعي أثناء حمل سابق لها، أي حينما تكون قد سبق لها الحمل بجنين لديه هذه البروتينات في خلايا دمه الحمراء، ويمر هذا الحمل بسلام، لكن المشكلة هي في الحمل التالي، فحينما تحمل الأم مرة أخرى ويكون لدى الجنين نفس نوع البروتينات التي كانت في من سبقه من أجنة، يتعرض الجنين لآثار ما سببه الجنين السابق على جهاز مناعة الأم.

ويرى الباحثون من جامعة ليدن بهولندا أن نشوء هذه الحالة يتسبب شيئاً من ارتفاع لزوجة دم الجنين، ما يُؤثر على سرعة جريان الدم خلال الشرايين، وبالتالي فإنه يُمكن باستخدام تقنية دوبلر للأشعة فوق الصوتية تتبع هذا وتشخيص وجود المرض، وذلك وفق ما وصفوه في بحثهم المنشور في عدد 13 يوليو الحالي من مجلة “نيو إنجلند” الطبية الأميركية.

وفى سياق متصل توصل الطب قريباً إلى علاج كثيرمن حالات التشوه بظهورالموجات الصوتية ثلاثية الأبعاد ورباعية الأبعاد الأولى التى تعطى صورة مجسمة ثابتة للجنين داخل بطن الأم.

والثانية تعطى صورة مجسمة متحركة للجنين مما يتيح رؤيته بوضوح فى مراحله الأولى من التكوين داخل الرحم، ومتابعة حركاته ونشاطه مما يرسم صورة للطبيب عن حيوية الجنين، أو إصابته بمرض يعوق نشاطه الحركى وأيضا التعرف على استجابة الجنين للمؤثرات الخارجية من الأم أو من البيئة المحيطة به فعندما تكون الأم فى حالة سيئة يزيد أو يقل نشاطه بصورة غير طبيعية واستطعنا تشخيص تشوهات الجنين داخل الرحم .

وقد أتاح التدخل جراحياً داخل بطن الأم لإنقاذ حياة الجنين، كجراحات القلب وفتق الحجاب الحاجز وتشوهات الكليتين والنتائج الأولى تعطى نتائج مبشرة .

عن

شاهد أيضاً

اقوى علاج للعقم

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إلى كل من شهد الليل دموعها …