:: عسجديات د.عائض القرني ::



~الســــلام عليكم ورحمه الله وبركاته~

قال المتنبي :

وما رغبتي في عسجدٍ أستفيده .. ولكنهآ في مفخر أستجده

وهذا شأن المؤمنة , فإنها تغلب حلية الروح على حلية البدن ,


وتقدك معالي الأمور على كللذائذ الحياة ,



فركعتآن في المسجد أنفع وأفيد من كل عسجدْ .

هنآ سنضع عسجديات د. عائض القرني من كتآب أسعد امرأه بالعالم ..

يا سامية المقام

رُبَّ أمـــــرٍ تتقيــــه.. جـــرَّ أمـــراً ترتجيــه


أيتها المسلمة الصادقة ، أيتها المؤمنة المنيبة ،


كوني كالنخلة بعيدةً عن الشر ،

رفيعةً عن الأذى ، تُرمى بالحجارة فتسقط تمراً ،

دائمة الخضرة صيفاً وشتاءً ، كثيرةَ المنافع ،

كوني سامية المقام عن سفاسف الأمور ،

مصونة الجناب عن كل ما يخدع الحياء ،

كلامُكِ ذكرٌ ، ونظركِ عبرة ؛ وصمتُكِ فكر ،

حينها تجدين السعادة والراحة ،

فيُنشر لك القبول في الأرض ،

وينهمر عليكِ الثناء الحسن والدعاء الصادق من الخَلْق ،

ويُذهِبُ الله عنكِ سحاب الضنْكِ ،

وشبح الخوف ، وأكوام الكدر ،

نامي على زجل دعاء المؤمنين لكِ ، واستيقظي على نشيد الثناء عليكِ ، حينها تعلمين أن السعادة ليست في الرصيد ،

وإنما في طاعة الحميد ،

وليست في لبس الجديد ، ولا في خدمة العبيد ، وإنما في طاعة المجيد .

لا تيأسي من نفسكِ ، فالتحولُ بطيئٌ ، وستصادفكِ

عقبات تخمد الهمة ، فلا تدعيها تتغلب عليك .

اقبلي النعمة ووظِّفيها
كم نعمةٍ لا يُستقلَّ بشكرها.. لله ، في طيِّ المكاره كامنة
وظفي نعم الله مع شكره وطاعته ،
وانعمي بالماء شرباً ووضوءاً وغسلاً ،
وتدثري بالشمس دفئاً ونوراً ، واغتسلي بضوء القمر حُسْناً ومتعةً ،
واقطفي من الثمار ، وعُبِّي من الأنهار ،
وانظري في البحار ، وسيري في القفار ،
واشكري العزيز الغفار ، الملك القهار ،
استفيدي من هذا العطاء المبارك الذي منَّ الله به عليكِ ،
وإياكِ والتنكر لنعم الله :” يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا “ ،
إياكِ والجحود ، وقبل أن تنظري في شوك الورد ، انظري في جماله ،
وقبل أن تشتكي حرارة الشمس تمتعي بضيائها ، وقبل أن تتذمري من سواد الليل تذكري هدوءه وسكينته ،
لماذا هذه النظرة التشاؤمية السوداوية للأشياء ؟،
لماذا تغيير النعم عن مسارها ؟
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً …) فخذي هذه النعم واقبليها بقبولٍ حسنٍ ،
واحمدي الله عليها .

إذا استسلمتِ لليأس فإنك لن تتعلمي شيئاً ، ولن تظفري بالسعادة

مع الاستغفار الرزقُ المدرار


أجارتنا إن الأماني كواذبٌ .. وأكثر أسباب النجاح مع اليأسِ

قالت امرأة : مات زوجي وأنا في الثلاثين من عمري وعندي منه خمسة أبناء وبنات ،
فأظلمت الدنيا في عيني وبكيت حتى خفت على بصري ،
وندبت حظي ، ويئست ، وطوقني الهم ،
وغشيني الغم ،
فأبنائي صغار ، وليس لنا دخل يكفينا ،
وكنت أصرف باقتصاد من بقايا مال قليل تركه لنا أبونا ،
وبينما أنا في غرفتي فتحت المذياع على إذاعة القرآن الكريم وإذا بشيخٍ يقول
قال رسول الله : (( من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل همٍّ فرجاً ،
ومن كل ضيقٍ مخرجاً )) ،
فأكثرت بعدها من الاستغفار ،
وأمرت أبنائي بذلك ،
وما مرَّ بنا والله ستة أشهر حتى جاء تخطيط مشروع على أملاك لنا قديمة ،
فعُوِّضت فيها بملايين ، وصار ابني الأول على طلاب منطقته ،
وحفظ القرآن كاملاً ، وصار محلَّ عنايةِ الناس ورعايتهم ،
وامتلأ بيتنا خيراً ،
وصرنا في عيشة هنية ،
وأصلح الله لي كل أبنائي وبناتي ،
وذهب عني الهمُّ والحزنُ والغمُّ ، وصرت أسعد امرأة .

الدعاء يرفع البلاء

قد يُنْعِم الله بالبلوى وإن عظُمت .. ويبتلي الله بعض القومٍ بالنعمِ.

فيا أختاه إذا مرضتِ ففري إلى الله ، وأكثري من الاستغفار والدعاء والتوبة ، وأبشري بما يسرك ، فإن الله يستجيب الدعاء ، ويكشف الكرب ، ويُذهب السوء : ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ )

افحصي ماضيكِ وحاضركِ ، فالحياة مكونةٌ من
تجارب متتابعة يجب أن يخرج المرءُ منها منتصراً .



عن

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!