صعوبة البلع مشكلة تتطلب علاجاً
يعتبر معظم الناس ان البلع أمر مسلم به. فهم يتناولون الطعام ثم يمضغونه ويبتلعونه من دون التفكير في الأمر، غير انه بالنسبة إلى البعض، تمثل صعوبة البلع مشكلة يومية فإذا ما شعرت عند الابتلاع بأن الطعام عالق في حلقك أو صدرك، فهذا يدل على أنك تعاني من عسر البلع
عسر البلع في موضعين:
أولاً في البلعوم فعسر البلع البلعومي هو عبارة عن صعوبة انتقال الطعام من الفم والحلق إلى أعلى المريء، وتنشأ المشكلة عادة عن ضعف عضلات الحلق نتيجة لسكتة دماغية أو لاضطرب عضلي، كسوء التغذية العضلي أو داء باركنسون، وتشتمل باقي العوارض عن اختناق أو سعال أثناء البلع، وارتداد السوائل «والطعام أحيانا» عبر الأنف وضعف الصوت وانخفاض الوزن.
المريء
يعتبر عسر البلع المريئي أكثر شيوعاً، وفيه يشعر المصاب بأن الطعام ملتصق أو عالق في صدره «في المريء» وغالباً ما يصاحب هذا الإحساس ضغط أو ألم في الصدر، كما تشتمل باقي الأعراض المحتملة علي:
ـ ألم أثناء البلع
ـ تجشؤ
ـ سعال مستمر
ـ التهاب في الحلق
ـ صوت قرقرة
ـ نفس كريه
ثمة أسباب عديدة لعسر البلع الناتج من المريء أكثرها شيوعاً هو تضييق أسفل المريء بسبب تكون نسيج ذنبي، وينتج هذا النسيج عن ارتداد حمض المعدة الى المريء مؤديا الى التهاب الأنسجة.
ومن شأن الأورام «السرطانية وغير السرطانية» أو حروق الأشعة الناتجة عن علاج السرطان ان تسبب عسر البلع أيضاً، علاوة على ذلك، قد تضعف العضلات التي تبطن المريء وتقذف الطعام إلى المعدة مع التقدم في السن، مسببة صعوبة في بلع الطعام، كما تضعف عضلات المريء أحيانا نتيجة لأمراض توتر على قدرة المريء على التحريك.
ومن الأسباب الأخرى المؤدية إلى عسر الرتج، وهو عبارة عن كيس صغير يتشكل في مؤخرة الحلق «البلعوم» فوق المريء تماماً. وقد تدخل جزئيات الطعام في هذا الجيب لترتد فيما بعد مسببة صوت قرقرة ونفسا كريهاً، وفي بعض الأحيان تنتقل الجزيئات المرتدة إلى الرئتين وتسبب صعوبة في التنفس.
والواقع ان حالات صعوبة البلع العرضية غير خطيرة عادة، وقد تنجم ببساطة عن عدم مضغ الطعام بما يكفي أو عن تناوله بسرعة كبيرة، أما ان عانيت تكرار من مشاكل في البلع أو أصبت بأعراض حادة فراجع الطبيب.
العلاج
العلاج الطبيعي: ان كان عسر البلع ناجماً عن ضعف العضلات من شأن العلاج الطبيعي ان يساعد بواسطة تقنيات معينة على تسهيل ابتلاع الطعام.
العلاج بالعقاقير: بالنسبة إلى عسر البلع الناتج عن الارتداد المعدي إلى المريء، غالباً ما تنجح الأدوية الموصوفة في منع ارتداد حمض المعدة إلى المريء أم عسر البلع المقترن بتشنج عضلات المريء فإن عقاقير إرخاء العضلات قد تساعد على إيقاف التشنجات.
شد الأنسجة: كان تضيق المريء هو الذي يحبس الطعام ويمنعه من المرور بسهولة، فقد يعمد الطبيب إلى إدخال أنبوب دقيق لين «منظار داخلي» فيه ويمرر في الأنبوب جهازاً لتمديد الأنسجة المتضيقة. وغالباً ما يكون الجهاز عبارة عن بالون خال من الهواء يوضع في مكان التضييق ثم ينفخ لتوسيع الممر.
الجراحة: في حالة الورم، يضطر الطبيب الى إجراء جراحة في أغلب الأحيان.
تعديل النظام الغذائي: من الضروري في بعض الأحيان إجراء تعديل في مكونات الغذاء حتى يتم تشخيص الحالة وعلاجها، فيضطر المريض الاعتماد على نوع الحالة ومدى خطورتها الى تحديد غذائه بالأطعمة اللينة أو المطحونة أو السائلة
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ