سوء الظن من اخطر الافات التي تخترق نسيج مجتمعاتنا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سوء الظن أخطر الآفات التي تخترق نسيج مجتمعنا الإسلامي



كثرة العلل و الآفات التي أصبحت تخترق نسيج مجتمعنا الإسلامي، ولعل آفة سوء الظن بالآخرين من أكثرها خطورة وضراوة ، لما لها من آثار مهلكة ، على المصاب بها وعلى أسرته ،و من يتعاملون معه ، بل أنها قد تتعدى ذلك لتنخر في كيان المجتمع الإسلامي بأسره ، فيصاب بالوهن والضعف ، وتنشأ الخلافات و المنازعات الأمر الذي يسعى إليه أعدائنا كي يسهل عليه العدوان علينا والنيل منا.. ولخطورة سوء الظن وما يحدثه فقد أكد الشارع الحكيم عالم الغيوب على ضرورة اجتنابه .. وعلى النقيض تماما من ذلك يأتي سلوك حسن الظن، ليحقق سعادة المسلم ، ويدعم روابط الإخاء والألفة، فلا تحمل النفوس غلاًّ ولا حقدًا ، و تسود المودة والرحمة والتسامح بين أبناء المجتمع ، ومن ثم تتآلف قلوب المسلمين وتتوحد الأمة ، ويصعب على الشيطان إيجاد سبيلا لوسوسته في القلوب وتفشل محاولاته في غرس بذور الخلاف والضعف والكراهية ،ولا يجد من يتربصون بالأمة فرصة للجهر عليها ,,
حقيقة سوء الظن :هو أن المرء يتصور في الناس أشياء ليست فيهم صورها له شيطانه، وهواه فليس معه دليل قاطع وبرهان ساطع واضح يدل على ما وقع في نفسه من ظنون، ولكنه أقنع نفسه بهذا الشيء الذي ظنه، ثم بنى على ذلك أموراً أخرى فاستسلم لهذا الظن أولاً، ثم بنى سائر تعاملاته عليه.
ويرجع أساءه البعض الظن بمن حولهم إلي أ سباب دينية و نفسية و اجتماعية كقلة الإيمان، وعدم شعور الإنسان بالثقة في نفسه، وشعوره أنه أقل من غيره، ، أو قد يرجع رغبة في الانتقام ، إضافة إلى ذلك وجود خلل في أفعال سيئ الظن ، فمن يرتكب مخالفة أو معصية يعتقد إن غيره من الممكن أن يكون مثله..و أن آثاره تكون سلبية و متعددة على صاحبه ، فهو لا يثق بالآخرين ، ويكذبهم ولا يستطيع التعايش بشكل طبيعي معهم ،هذا بخلاف أن من حوله أيضا لا يثقون به ويفضلوا الابتعاد عنه .


و ينصح المصاب بهذا الداء أن يدرك خطره ، وأنه بأتباعه يرتكب معصية وذنب عظيم يجره إلى ذنوب أخرى، والى تحويل حياته إلى جحيم ،حيث يقطع سوء الظن صلات القربى ويزرع بذور الشر ويلصق التهم بالأبرياء بلا سند أو دليل .. و أن يستبدل هذا بما هو خير، فيظن دائماً بمن حوله الظن الحسن.



و أن الظن خلق حميد أمر حث عليه الإسلام ، وهو من أبرز أسباب التماسك الاجتماعي على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع ، وهو راحة للقلب وطمأنينة للنفس وسلامة من أذى الخواطر المقلقة ، لذلك كان أصلاً من أصول أخلاق الإسلام ، وعليه فلا يجوز لإنسان أن يسيء الظن بالآخرين لمجرد الشك أو الاحتمالات .
تدعيم روابط المحبة
إن النصوص الشرعية والسنة النبوية تنهي عن أن تكون نظرة البعض إلي البعض الآخر بارتياب وتوقع الشر منه ، وعن إن يكون سوء الظن مقدما على حسن الظن . وان المولي سبحانه طالبنا باجتناب الكثير من الظن لأن بعض الظن إثم،: «يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم» (الحجرات: 12) ، كما يحذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول :


( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث) متفق عليه، فالجدير بالمسلم أن يربأ بنفسه عن الظن، وأن يتعامل مع الناس وفق ما يرى، ويسمع، وحسبه ذلك.. فرسول الله صلى الله عليه وسلم يدرك إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط الألفة والمحبة ، فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا ، و تسود المودة والرحمة والتسامح بين أبناء المجتمع ، بل حتى إذ جاءت وسوسة الشيطان بسوء ظن بأحد أفراده تجاه فرد آخر صرف الفرد ذهنه إلي حسن الظن.


من مداخل الشيطان


و انه هناك مجموعة من العوامل تقف وراء وجود سوء الظن لدي البعض وهي في :


أولا : تمكن الشيطان من قلب الإنسان وذلك يكون بسبب ضعف الإيمان وعدم الثقة بالله .


ثانيا: عدم الاتقاء والابتعاد عن مواطن الشبهات والتهم ، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوه حسنه، فعن زوجته السيدة صفية بنت حيي قالت: “أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت لتنصرف، فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يوصلها، فمر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله و انصرفا مسرعين فنادهما، فقال لهما: “على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي”. (رواه البخاري)، فقالا: وهل نظن بك إلا خيرا يا رسول الله ؟ قال : أن الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الدم , و خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا.


ثالثا : وجود الأشرار و أهل السوء فالشخص السيئ يظن بالناس السوء ، ويبحث عن عيوبهم ، ويرهم من حيث ما تخرج به نفسه .. أما المؤمن الصالح فانه ينظر بعين صالحه ونفس طيبة للناس يبحث لهم عن الأعذار، ويظن بهم الخير .


رابعا : يأتي عن جهل أو عدم علم يقول تعالى: {وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وان الظن لا يغني من الحق شيئا } سورة النجم(28).


تزكية الإنسان نفسه واتهام غيره، ولقد نهان المولى عن ذلك خامسا:


فيقول سبحانه : ( هو أعلم بكم إذ أنشاكم من الأرض وإذ انتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن أتقى).



ويذم اليهود الذين زكوا أنفسهم وقالوا : أنهم أبناء الله وأحباؤه , فقال الله تعالى : ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء).
ويجب أن نقي أنفسنا من الشر القابع بداخلها ، و أن لا نقترب من مواطن الشبهات ، و نستعين بالله من الشيطان الرجيم ،وإذا كان العمل الصادر عن المسلم يحتمل وجها يكون فيه خيرا , وأكثر من وجها لا يكون فيها إلا شرا , فينبغي حمل هذا العمل على وجه الخير المحتمل، و تجنب الحكم على النيات , فهذا من أعظم أسباب حسن الظن؛ حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها سبحانه وحده ، و علينا التماس الأعذار، واستحضر حال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير حتى قالوا: التمس لأخيك سبعين عذراً.. كم أن علينا أن ندرك أن سوء الظن مدخل من مداخل الشيطان إلي قلب المسلم كي يفسد عليه دينه ودنياه ، ويحاسب عليه في الآخرة . و تنبه د. الهام إلي حسن الظن لا يعني إلا يكون الإنسان يقظا في معاملاته مع الآخرين فيحتاط للأمور ، ويتعامل مع الآخرين بفطنة وذكاء وحرص.


إحياء القيم والأخلاق


و أنه لا يستطيع أحد الآن إن يحكم القيم والأخلاقيات القديمة التي كانت تسود في عهد الصحابة ،في الممارسات والمعاملات الحديثة بين الناس .. فهو يري إن الناس تغيرت طبائعهم بشكل جذري ، فالمثل التي دعي إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعد لها سوقا الآن وقد يعتقد البعض أن الذي يتمسكون بها بلهاء لا يحسنوا فهم المواقف التي تمر بهم


ولذلك تجد الفرد يفضل إن يقول : ( أنا افتراض سوء الظن إلى إن يثبت العكس) فان ثبت أعدل ظني ، وأن لم يثبت فلا أكون قد أحسنت الظن واتهم بالبلاهة!!


ويجب علينا العودة إلي العودة لقيمنا ولأصولنا الإسلامية وان نحيي القيم والأخلاق ، فيعود الناس إلى حسن الظن بعضهم ببعض، ونتمكن من تطبيق المثل كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم و أن نلحق بذلك بالرؤيا السليمة التي عبر عنها الصحابة فعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : “لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً”، وقال ابن سيرين رحمه الله: إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا ، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه .



حدوث الخلافات و المشاحناتو أنه إذ تعامل المسلم مع غيره وغلب سوء الظن ، فسوف يغلف التوتر و الاضطراب علاقاته مع الآخرين.. و كما هو مشاهد الآن في الحياة الواقعية , فان في كثير من الحالات لا يكون لهذا الظن السيئ أساس من الصحة ، ومن ثم يكون الأمر بمثابة شرارا، من الممكن إن يشتعل في أي وقت ، بل أن الأمر لا يقتصر على توتر العلاقة بين الفرديين فقط بل قد يمتد بين أسرهما وبين المحيطين ، فتحدث الخلافات و المشاحنات .. ونحن نري العلماء يصرحون بان القاضي لا يجوز له إن يحكم بمجرد الظن غير المدعم بالبراهين والحج القضائية كي لا يظلم برئ نتيجة فقط لسوء الظن.
واضيف أن أبناء المجتمع حين يغلبوا حسن الظن في علاقة بعضهم ببعض ،فان قلوبهم تكون متآلفة ، كلمتهم موحده ، فلا يطمع فيهم أعداءهم ولن يستطيعوا أن يتبعوا معهم سياستهم المعروفة: فرِّق تَسُد.
كثرة العلل و الآفات التي أصبحت تخترق نسيج مجتمعنا الإسلامي، ولعل آفة سوء الظن بالآخرين من أكثرها خطورة وضراوة ، لما لها من آثار مهلكة ، على المصاب بها وعلى أسرته ،و من يتعاملون معه ، بل أنها قد تتعدى ذلك لتنخر في كيان المجتمع الإسلامي بأسره ، فيصاب بالوهن والضعف ، وتنشأ الخلافات و المنازعات الأمر الذي يسعى إليه أعدائنا كي يسهل عليه العدوان علينا والنيل منا.. ولخطورة سوء الظن وما يحدثه فقد أكد الشارع الحكيم عالم الغيوب على ضرورة اجتنابه .. وعلى النقيض تماما من ذلك يأتي سلوك حسن الظن، ليحقق سعادة المسلم ، ويدعم روابط الإخاء والألفة، فلا تحمل النفوس غلاًّ ولا حقدًا ، و تسود المودة والرحمة والتسامح بين أبناء المجتمع ، ومن ثم تتآلف قلوب المسلمين وتتوحد الأمة ، ويصعب على الشيطان إيجاد سبيلا لوسوسته في القلوب وتفشل محاولاته في غرس بذور الخلاف والضعف والكراهية ،ولا يجد من يتربصون بالأمة فرصة للجهر عليها ,,


حقيقة سوء الظن :هو أن المرء يتصور في الناس أشياء ليست فيهم صورها له شيطانه، وهواه فليس معه دليل قاطع وبرهان ساطع واضح يدل على ما وقع في نفسه من ظنون، ولكنه أقنع نفسه بهذا الشيء الذي ظنه، ثم بنى على ذلك أموراً أخرى فاستسلم لهذا الظن أولاً، ثم بنى سائر تعاملاته عليه.


ويرجع أساءه البعض الظن بمن حولهم إلي أ سباب دينية و نفسية و اجتماعية كقلة الإيمان، وعدم شعور الإنسان بالثقة في نفسه، وشعوره أنه أقل من غيره، ، أو قد يرجع رغبة في الانتقام ، إضافة إلى ذلك وجود خلل في أفعال سيئ الظن ، فمن يرتكب مخالفة أو معصية يعتقد إن غيره من الممكن أن يكون مثله..و أن آثاره تكون سلبية و متعددة على صاحبه ، فهو لا يثق بالآخرين ، ويكذبهم ولا يستطيع التعايش بشكل طبيعي معهم ،هذا بخلاف أن من حوله أيضا لا يثقون به ويفضلوا الابتعاد عنه .


و ينصح المصاب بهذا الداء أن يدرك خطره ، وأنه بأتباعه يرتكب معصية وذنب عظيم يجره إلى ذنوب أخرى، والى تحويل حياته إلى جحيم ،حيث يقطع سوء الظن صلات القربى ويزرع بذور الشر ويلصق التهم بالأبرياء بلا سند أو دليل .. و أن يستبدل هذا بما هو خير، فيظن دائماً بمن حوله الظن الحسن.


و أن الظن خلق حميد أمر حث عليه الإسلام ، وهو من أبرز أسباب التماسك الاجتماعي على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع ، وهو راحة للقلب وطمأنينة للنفس وسلامة من أذى الخواطر المقلقة ، لذلك كان أصلاً من أصول أخلاق الإسلام ، وعليه فلا يجوز لإنسان أن يسيء الظن بالآخرين لمجرد الشك أو الاحتمالات .


تدعيم روابط المحبة
إن النصوص الشرعية والسنة النبوية تنهي عن أن تكون نظرة البعض إلي البعض الآخر بارتياب وتوقع الشر منه ، وعن إن يكون سوء الظن مقدما على حسن الظن . وان المولي سبحانه طالبنا باجتناب الكثير من الظن لأن بعض الظن إثم،: «يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم» (الحجرات: 12) ، كما يحذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول :


( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث) متفق عليه، فالجدير بالمسلم أن يربأ بنفسه عن الظن، وأن يتعامل مع الناس وفق ما يرى، ويسمع، وحسبه ذلك.. فرسول الله صلى الله عليه وسلم يدرك إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط الألفة والمحبة ، فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا ، و تسود المودة والرحمة والتسامح بين أبناء المجتمع ، بل حتى إذ جاءت وسوسة الشيطان بسوء ظن بأحد أفراده تجاه فرد آخر صرف الفرد ذهنه إلي حسن الظن.



منقول للفائده
لاتقولوا شكرا وانما ادعو لي ولوالدي


عن talalpy

شاهد أيضاً

•·.·`¯°·.·• ( لا تصدقي عبارة أن الطيب لا يعيش في هذا الزمان) •·.·°¯`·.·•

..السلام عليكم ورحمه اللهـ ..كيفكم صبايا؟..ان شاء بصحه . و عآفيه.. / / / عيشي …