سباق العبايات!!!



سباق العباءات!

لم يحظ شيء من خصوصيات المرأة بالجدل المقيت والتدخل السافر والتآمر المريب كما حظيت به عباءة المرأة !

فمشاغل ( تطوير ! ) العباءات ، وتجار الاستيراد من الخارج ما زالوا يمطرون أسواقنا بعشرات الأنواع من الفساتين المغرية والمسمّاة زوراً وبهتاناً بالعباءات!

ولا يكاد يمر يوم أو يومان إلا وعباءة جديدة تعرض في واجهات المحلات التجارية ومن ثم تتلقفها أيدي النساء المفتونات ليعرضن من خلالهن أجسادهن أمام كل زائغ بصر ، ضعيف الإيمان !

وهن بذلك يكملن مهمة القنوات الفضائية الهدامة في نشر الفاحشة في الذين آمنوا من خلال تأجيج الشهوات في النفوس ، واشعال الغرائز لدى المراهقين الكبار والصغار !!

لقد اعتادت الكثيرات اقتناء أكثر العباءات إغراء ، وأشدها جاذبية دون اكتراث بمشاعر الآخرين الذين يملئون الأسواق ويذرعون الطرقات والذين كثيرا ما يقعون ضحية النظرة الحرام والخاطرة المريبة, بعد أن تخفق محاولاتهم أو محاولات بعضهم على الأقل في غضّ البصر وتجاوز هذه المواقف الفاتنة .

فكم من عفيف كريم تحول إلى فاسق لئيم إثر لمحة عابرة لمتبرجة سافرة!!

وكم من متزوج محصن استحق الرجم بالحجارة حتى الموت بعد أن استهوته ذات عباءة فاتنة ، ونظرات ماكرة فاستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير وهجر الحلال الكريم إلى الحرام الخبيث فتلطخت يداه بنتن الفواحش الكبار, والخزي والعار ، فاستحق الحميم والنار !!

وكم من تاجر يمّم وجهه شطر الأسواق باحثا عن لقمة عيش لأطفاله الصفار أو إعفاف نفسه عمّا ما في أيدي الناس وبينما هو يكابد المشقة والعناء ، ويداعب خياله بناء مستقبل مشرق وجمع ثروة من مال حلال إذا بمائلة مميلة ، كاسية عارية تطل بهيئتها المشوؤمة ، ووشاحها الفاتن فتتلاعب بمشاعر المسكين ، وتمكر به المكر المتين فإذا هو صريع النظرات المسمومة واللحظات القاتلة ، فتنقلب الآمال آلاماً .. والأحلام أضغاثاً!

ولنا أن نتساءل لمصلحة من يترك الحبل على الغارب لبنات المسلمين يلبسن ما شئن من هذه الفساتين الفاتنة المسماة بالعباءات؟!

ومن المسوؤل عن هذا الاستعراض المهين لأجساد فتياتنا في الشوارع والأسواق والميادين العامة والخاصة؟

أين قوامتكم ونخوتكم أيها الآباء والإخوان والأزواج؟؟!

أين غيرتكم على محارمكم وأعراضكم يا مسلمون؟

فإن لم تكن هذه ولا تلك فأين شهامة العربي – على الأقل- وأنفته من الخزي والعار؟!

ومن المؤسف المبكي أن تخرج بعض أولئك المستهترات من بيوت يزعم أهلها أنهم محافظون, بل ربما كان بعض أزواجهن أو إخوانهن على خير وصلاح!

لقد عبث صناع العباءات وسماسرتها بتاج العفة والفضيلة الذي نفاخر به الدنيا ونباهي به العالم؛ فحولوه الى قطع ملونة ومزركشة, وضيقة وشفافة يستر القبيح ويظهر الجميل الفاتن والله الحسيب والمستعان!

اللهم هدايتك يا كريم!

منقول



عن louaialkharrat

شاهد أيضاً

•·.·`¯°·.·• ( لا تصدقي عبارة أن الطيب لا يعيش في هذا الزمان) •·.·°¯`·.·•

..السلام عليكم ورحمه اللهـ ..كيفكم صبايا؟..ان شاء بصحه . و عآفيه.. / / / عيشي …