هذه رسالة حزينة طلب مني أحد الشباب السجناء بمدينة الرياض ، والمنتظر لحكم القصاص بين اللحظة والأخرى أن أوصلها إلى جلالة خادم الحرمين الشريفين.
وهو شاب أعتدى عليه أحد الشباب تحت تهديد السلاح ، وفعل به فاحشة اللواط ، مما دعاه لأخذ رشاش ، والذهاب للإنتقام ، وأثناء اطلاقه للرصاص على سيارة الجاني لم يتمكن من إصابة الجاني ، بل أصابت رصاصتين شخص (لا يعرفه الشاب) كان يجلس بجوار الجاني .
وتوفي الجالس بجوار الجاني ، وكانت قدرة الله (لحكمة يعلمها سبحانه) أن لا تصل أيا من الرصاصات المنتثرة للجاني.
وكان أن أقتيد الشاب البائس للقضاء وحكم عليه بالقصاص ، بقطع رأسه بالسيف ، وأكد الحكم من التمييز.
وقد أطلعت على جميع مرفقات القضية الحزينة ، وسائني أصرار أهل القتيل على قتل الشاب ، مع أن ما حصل منه لم يكن مدبرا أو مقصودا ، ولم يكن بين الجاني والمجني عليه أي علاقة أو معرفة شخصية !.
والشاب المسكين ينتظر التنفيذ هذه الأيام ، ويموت في كل يوم ملايين المرات ، والجاني الحقيقي لا زال حرا طليقا … وأهل المقتول … لا زالوا يصرون على الدم … ويرفضون أي تسوية مالية أو جاهوية .
قصة تجعلنا نسأل عن حقوق الإنسان وهل يمتلك السلك القضائي الأدوات التي تمكنه من تحقيقها لكل مواطن …؟
رسالة حزينة … أرجو أن تصل إلى جلالته … وأن يتم مراعاة حقوق هذا الشاب … وعدم معاقبته بحكم القتل (العمد) على حادثة حصلت (بالخطاء) … والصدفة البحتة …
كما نتمنى من أهل القتيل أعانهم الله وجبر مصابهم وأبدلهم خيرا ، أن يكونوا مؤمنين بقضاء الله ، رحماء في طلباتهم ، وأن يشتروا دم هذا الشاب ، بجنات الخلد لأبنهم المرحوم ، ولذويه بإذن الله .
وأسمعوا معي الرسالة …
بســـــم الله الرحمن الرحيم
لائحة اعتراض و إعادة نظر على الصك رقم 68/33 وتأريخ 16/6/1425 هـ
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد
أتقدم مع التحية والتقدير لجلالتكم حيث نلجأ بعد الله لأولاة الأمر ونتوجه بالدعاء متضرعين إلى الله أن يلهمكم
الحق والصواب وينصر بكم الحق وأهله إنه على ذلك قدير
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,, وبعد
استئنافا واعتراضا على ما حكم به أصحاب الفضيلة بالمحكمة ألعامه بالرياض كل من الشيخ عبدالمحسن بن إبراهيم
آل الشيخ وعبدالعزيز بن إبراهيم بن قاسم وسعود بن عبدالله العثمان القضاة بالمحكمة نفسها بالصك
رقم 68/33 وتأريخ 16/6/1425هـ ، وما توصل إليه فضيلة من حكموا علي بالقصاص لقاء مـا بدر مني من إطلاق النار
على المدعو (xx) ، وقتلي إياه عن طريق الخطاء مع عـدم قصدي إياه .
عليه فإنني أرفع لجلالتكم هذه اللائحة الاعتراضية أوضح فيها بعض الحقائق ألتي تساعد في بيان وإظهار الحقيقة
والصواب والعدل إن شاء الله ولعدم قـناعتي بالحكم الذي حكم به ناظروا قضيتي ومجانبتهم الصواب ،
علاوة على مخالفه حكمهم للحقيقة والواقع المشهود والقواعد الشرعية .
وكذا لعـدم أعتبار بياناتي المواصلة للحقيقة والصحيحة والملزمة وسقوط بيانات من أدعوا علي، و التي أرى أنها
غير صحيحة و لا تستـند على دليل شرعي واضح.
مع وجود العديد من الملاحظات المؤثـرة على الحكم كسماع جميع أطراف القضية كشهود، والتي لو تم ملاحظتها
واتخاذها من قبل من حكموا لجاء الحكم مغايرا لما انتهى أليه أصحاب الفضيلة وحكموا به .
وهذا يستدعي من أصحاب العقول النيرة قبول ألتماسي، وإعادة النظر في حكم من حكموا في قضيتي ،
بالتحقيق والتمحيص، لأن حكم القصاص يعد من أخطر وأعظم الأحكام وأعقدها ، وأنا لا أستحقه أبدا لأنني
لم أقصد أذية من أطلقت النار عليه بالرشاش، وإنما كان هدفي وقصدي من فعل بي الفاحشة تحت ضغط السلاح،
وهددني بالقتل إن لم أرضخ لفعلته الشنيعة، من فعلها بدم بارد والسكين فوق رقبتي.
وقد فعل بي ما فعل ، وهو ألان يقضي عقوبة بسيطة على فعلته الشنيعة في السجن لمدة سنتين فقط … ولم يستدعى
لأخذ شهادته في قضيتي من قبل من حاكموني !!.
وأعيد تأكيدي بأنني ما قصدت قتل المدعو (xx) وإنما كان قصدي وهــدفي ونيتي المبيتة
أذية المجرم المدعو (oo).
ولكن مشيئة الله التي تقتضي تدبير خلقه على ما يشاء ، حيث أن الطلقات التي خرجت من الرشاش بالخطاء ،
وأصابت رجلاً غير الذي قصدته، وهو من هـتك عرضي وتسبب في تشويه سمعتي عند أسرتي ومجتمعي.
وهنالك العديد من الملاحظات المؤثرة على الحكم، والتي لو تم ملاحظتها من قبل من حكموا لجاء الحكم مغايرا
لما انتهى أليه أصحاب الفضيلة وحكموا به والذي يستدعي قبول التماسي، و إعادة النظر في حكم من حكموا في قضيتي.
وكما يعلم جلالتكم أن قضايا القصاص التي يحرص عليها ديننا الحنيف، ويحذر من الاستهانة بحدود الله وقتل النفس
التي حرم إلا بالحق.
ومن خلال عملية التحقيق معي ، وجدت أنهم قد أغفلوا أعظم وأكبر الملاحظات الهامة ، مثل أن القضاة لم يسألوني
هل ما قمت به من فعل وعمل وإطلاق للنار جاء من قبل الصدفة لمجاورة المقتول للمقصود في نفس السيارة ؟.
أم أن لي قصد وهدف ونية أخرى من أطلاق الرشاش على السيارة التي كانت تقل من كان سببا في حملي السلاح
و أطلاقة المدعو (oo) والذي هو سبب الجريمة الأولى علي والمجرم الحقيقي ، وليس على من
أطلقت عليه النار بالخطأ وبدون قصد أو نية مسبقة ، وأنا لم أطلق النار على السيارة إلا تخويفا للمذكور ، ولم يكن
قصدي قتل أحد أبدا ، وكنت جاهلا بالسلاح لا أعرف كيف ينطلق بعشوائية وقوة لم تسمح لي من التحكم فيه.
ومن الملاحظات الجوهرية والظاهرة على حكم القضاة أنهم لم يعرضوا الصلح على المدعين و لم يزينوه
لهم ولم يرغبوا فيه إلا مرة واحدة فقط عكس ما يقوم به القضاة من محاولات حثيثة لحقن الدماء.
ولو عرضوا الصلح مرات وكرات لآمكن أن يتنازل بعض الورثة وبعض من يطالبون بالقصاص خصوصاً أنني لم
أقصد المجني عليه بشر ( ولم أكن أعرفه مسبقا) ، بل قصدت إيذاء من قام بإغتصابي وفعل بي الفاحشة قهرا
وتحت تهديد السلاح، فحصل خطأ في القصد والهدف والذي هو دليل قاطع في القصاص.
وقد نطق القضاة بذلك في حكمهم حيث قالوا وبعبارة واضحة وجلية (( ولآن القصد أمر خفي لا يعلمه
ألا الله سبحانه وتعالى )) وهل في العقل أو في النقل ما يفيد قصدي وهدفي من قتل للمجني عليه (حاشا لله) وكلا أن
يحصل مني ذلك خصوصا أنه لم يكن بيني وبينه عـداوة أو مخاصمة سابقة، ولم أكن أعرفه
من قبل .
وأقول أن عــدم معرفتي وعـدم خبرتي في أطلاق الرشاش هو الذي أدى إلى قتل المجني عليه خطاء ، علما بأن القضاة الذين
حكموا في قضيتي لم يتضرعوا أبدا في حيثيات حكمهم عند أسباب الفتـنة ألتي أثارها وعمل على إضرامها المدعو
(oo) ، والذي كان سببا في كل هذه المشاكل ولم يستدعوا الشهود الآخرين ممن شهدوا على وقوع الفاحشة.
بل لم يبحثوا عن مسبباتها أساسا وهذا إجراء ناقص وفاسد وأنا أطالب بذلك مطالبة جدية معتبرة للتأكد من أسباب
الفتـنة (والفتـنة نائمة لعن الله من أيقظها).
يا أصحاب الفضيلة أن محاولة إدانتي بهذا الأمر الخطير العظيم يهدد حياتي ويهز كياني ولم يجني منه خصمي
إلا التشفي و الانـتـقام.
ورجائي الوحيد بأن يغفر لي رب العزة غلطتي في حق المجني عليه يرحمه الله ويسكنه في فسيح جناته، وأن يلهم أهله الصبر
والسلوان ، وأن يفتح لي أبواب مغفرته تائبا نادما عما بدر مني .
كما أرجو من جلالتكم النظر في لائحتي بعين الشفقة والرحمة.
فالواقع أنني مظلوم ودمي حرام، ولا يوجد على إدانة قطعية واحدة كما أوضحت وكما بينت.
كما أرجو تقدير حالتي الصحية والنفسية، وحالة أسرتي وذويي، وتمكيني من حقوقي الإنسانية التي
كفلها لي رب السماوات والأرض، بأن أعاقب بشرع الله وسنة نبيه على القتل (الخطاء) والذي تختلف عقوبته كليا عن القتل المتعمد.
كما أرجو من جلالتكم سماع شهادة جميع الأطراف خصوصا المتسبب الرئيسي في القضية (oo) (المقصود بالقتل )
والذي لم يطلب للشهادة في قضيتي ، مع أنه أهم محور في القضية.
وكل ذلك لمنع قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، فحياتي بين أيديكم، وإعـفائي من القصاص هو غاية مطلبي رأفة بي وبأسرتي
ورحمة بحالي ولي فيكم بعد الله ألأمل الكبير.
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
مقدم اللائحة السجين
المظلوم …………………..
منقوووووووووووووووووووووووووووووول
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ