دعوه للصلح عفا الله عما سلف(صبايا زد رصيدك)



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوتي في الله
من خطوات الشيطان احداث القطيعة بين المسلمين . وكثيرون أولئك الذين يتبعون خطوات الشيطان فيهجرون اخوانهم المسلمين لأسباب غير شرعية , اما لخلاف مادي او موقف سخيف وتستمر القطيعة دهرا , وقد يحلف أن لا يكلمه وينذر أن لا يدخل بيته , وازا رأه في طريق أعرض عنه وتخطاه , وهذا من أسباب الوهن في المجتمع الاسلامي ولذلك كان الحكم الشرعي حاسما والوعيد شديدا , فعن أبي هريرة رضي الله عنه : لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار.” رواه أبو داوود وهو في صحيح الجامع 7635
وعن أبي خراش الأسلمي رضي الله عنه :” من هجر أخاه سنه فهو بسفك دمه”. رواه البخاري في الأدب المفرد وهو صحيح الجامع 6557
ويكفي من سيئات القطيعة بين المسلمين الحرمان من مغفرة الله عز وجل . فعن أبي هريرة رضي الله عنه :” تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين , يوم الاثنين ويوم الخميس , فيغفر لكل عبد مؤمن الا عبدا بينه وبين أخيه شحناء فيقال : اتركوا أو أركوا هذين حتى يفيئا .” رواه مسلم .
ومن تاب الى الله من المتخاصمين فعليه أن يعود الى صاحبه ويلقاه بالسلام , فأن فعل وأبى صاحبه فقد برئت ذمة العائد وبقيت التبعة على من أبى .وعن أبي أيوب رضي الله عنه :” لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال , يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الزي يبدأ بالسلام “. رواه البخاري
اما ان وجد سبب شرعي للهجر كترك صلاة او اصرار على فاحشة فأن كان الهجر يفيد المخطئ ويعيده الى صوابه أو يشعره بخطئه صار الهجر واجبا , وأما ان كان لا يزيد المذنب الا اعراتضا ولا ينتج الا عتوا ونفورا وعنادا وازديادا في الاثم , فعند ذلك لا يسوغ الهجر لأنه لا تتحقق به المصلحة الشرعية بل تزيد المفسدة , فيكون من الصواب الاستمرار في الاحسان والنصح والتذكير . كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك وصاحبيه لما رأى من المصلحة وترك هجر عبد الله بن أبي بن سلول والمنافقين لأن عدم الهجر في حقهم أصح


لا يجوز هجر المسلم لاختلاف وجهات النظر


أعلم أنه يجوز للمسلم أن يغضب على أخيه مدة لا تتجاوز 3 أيام ، وأن خيرهما الذي يبدأ بالسلام ، لكن إذا كنت لا أرى هذا الأخ إلا مرة واحدة في الأسبوع أو ما يقارب ذلك ، فهل يجوز لي أن أعرض عنه بعد مواجهته 3 مرات ، أم أن علي أن أتقيد بالحد المذكور ( 3 أيام فقط ) ؟ إن أنا فعلت ، فإن الأخ سوف لن يعي أني مستاء منه ، أعلم أن هذا الأسلوب ليس من الأساليب الحسنة التي يحرص المسلم على التخلق بها ، لكن قد يحصل أن يقوم أحد الإخوة بفعل شيء ما ، فأقرر إشعاره أني لا أوافقه فعله .



الحمد لله هجر المسلم لا يجوز ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” لا يحل لرجل أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث ، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام ” رواه البخاري ( 5727 ) ومسلم ( 2560 ) ، ولا سيما إذا كان المؤمن قريباً لك أخاً أو ابن أخ أو عمّاً أو ابن عم فإن الهجر في حقِّه يكون أشد إثماً .
اللهم إلا إذا كان على معصية ، وكان في هجره مصلحة ، بحيث يقلع عن هذه المعصية فلا بأس به ، لأن هذا من باب إزالة المنكر ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” من رأى منكم منكراً فليغيّره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ” رواه مسلم ( 49 ) ، والأصل أن هجر المؤمن لأخيه المؤمن محرّم حتى يوجد ما يقتضي الإباحة .أ.هـ.
انظر ” فتاوى منار الإسلام ” لابن عثيمين ج/ 3 ص/732 .
وقال ولي الدين العراقي :
هذا التحريم محله في هجرانٍ ينشأ عن غضب لأمر جائز لا تعلق له بالدين ، فأما الهجران لمصلحة دينية من معصية أو بدعة : فلا مانع منه ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهجران كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرارة بن الربيع رضي الله عنهم ، قال ابن عبد البر : وفي حديث كعب هذا دليل على أنه جائز أن يهجر المرء أخاه إذا بدت له منه بدعة أو فاحشة يرجو أن يكون هجرانه تأديباً له وزجراً عنها ، وقال أبو العباس القرطبي : فأما الهجران لأجل المعاصي والبدعة فواجب استصحابه إلى أن يتوب من ذلك ولا يختلف في هذا ، وقال ابن عبد البر – أيضاً – : أجمع العلماء على أنه لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث إلا أن يخاف من مكالمته وصلته ما يفسد عليه دينه أو يولد به على نفسه مضرة في دينه أو دنياه ، فإن كان كذلك رخص له في مجانبته ، ورب صرم جميل خير من مخالطة مؤذية .
” طرح التثريب ” ( 8 / 99 ) .
والذي ينبغي عليك إذا ارتكب أخوك محرّماً مناصحته وبيان حرمة هذا الأمر وأنه لا يجوز ، وتذكّيره بالله ، فإذا رأيت منه تمادياً على هذه المعصية ورأيت أن المصلحة في هجره فهذا حكمه الجواز كما سبق ، وأما إن كان مجرّد فعل لا توافقه عليه ، أو اختلاف وجهات النظر فبيّن له عدم موافقتك لفعله أو خطأه في وجهة نظره ، أما أن تجعل من هجره إشعاراً بعدم موافقته فهذا قد يؤدي به إلى عدم القبول منك أصلاً ، فضلاً عن أنه لا يعتبر ذلك مسوغاً شرعيّاً لهجره أكثر من ثلاثة أيام ، وسبق في فتوى الشيخ ابن عثيمين أن الأصل في الهجر الحرمة حتى يوجد ما يقتضي الإباحة .
والواجب على المسلم أن يكون واسع الصدر ، ناصحاً لإخوانه ، وأن يتحمّل منهم ويغض الطرف عن هفواتهم ، لا أن يستعجل في اتخاذ حل قد يكون سبباً للقطيعة والهجر المحرّم ، وفّق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ، وصلى الله على نبينا محمد .


الإسلام سؤال وجواب

مرري الماوس على الصوره بالضغط عليها



يتبع
8
8
8


عن tracker33

شاهد أيضاً

•·.·`¯°·.·• ( لا تصدقي عبارة أن الطيب لا يعيش في هذا الزمان) •·.·°¯`·.·•

..السلام عليكم ورحمه اللهـ ..كيفكم صبايا؟..ان شاء بصحه . و عآفيه.. / / / عيشي …