خلاصة سير سيد البشر
(الفصل الأول في نسبه صلى الله عليه وسلم )
هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن
هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك ابن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن مقوم بن ناحور بن تيرح بن يعرب بن يشجب بن ثابت بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن بن آزر بن ناحورا بن ياروخ بن راغوا بن فالخ بن عيير بن شامخ بن أرفخشد بن سام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن خنوخ وهو إدريس أول بني آدم أعطى النبوة وخط بالقلم بن يزد بن مهليل بن قيس بن يانوش بن شيث
بن آدم عليه السلام والنسب إلى عدنان متفق على صحته وما بعده مختلف فيه إلا أنهم اتفقوا على أن النسب يرجع إلى إسماعيل بن إبراهيم خليل الله تعالى وقريش هم أولاد النضر وقيل فهر بن مالك وقيل النضر بن كنانة وقيل غير ذلك والأول أصح وأشهر وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وقد روى أنها آمنت بعد موتها
(الفصل الثاني في ذكر ميلاده صلى الله عليه وسلم )
ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عام الفيل وقيل بعده بثلاثين يوما وقيل بأربعين يوما والأول أصح في يوم الإثنين في شهر ربيع الأول وقيل لليلتين خلتا منه وقيل لثمان وصححه كثير من العلماء وقيل لاثنتي عشرة ليلة ولم يذكر ابن إسحاق غيره وقيل لاثنين منه من غير تيقن وقيل ولد في رمضان لاثنتى عشرة ليلة خلت منه وحملت به أمه في أيام التشريق في شعب أبي طالب عند الحجرة الوسطى وليلة ميلاده صلى الله عليه وسلم ارتجس إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرافة وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام وغاصت بحيرة ساوة وأفزع ذلك كسرى .
(الفصل الثالث ذكر نبذ من أحواله صلى الله عليه وسلم )
ولما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في حجر جده عبد المطلب فاسترضعته امرأة من بني سعد بن بكر يقال لها حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية فروى عنها أنها قالت لما وضعته في حجري أقبل ثدياى بما شاء الله من لبن فشرب حتى روى وشرب معه أخوه حتى روى وناما وما كان ينام قبل ذلك وما كان في ثدي ما يرويه ولا في شارفنا ما يغذيه وقام زوجي إلى شارفنا تلك فنظر إليها فإذا بها لحافل فحلب منها ما شرب وشربت حتى انتهينا ريا وشبعا فبتنا بخير ليلة ولما رجعت تعنى إلى بلدها ركبت أتاني وحملته عليها فوالله لقطعت بالركب ما لا يقدر عليها شيء من حمرهم حتى إن صواحبي ليقلن لي ويحك يا بنت أبي ذؤيب أربعي علينا أليس هذه أتانك التي كنت خرجت عليها فأقول لهن بلى والله إنها لهي فيقلن والله إن لها لشأنا وكانت قبل ذلك قد أذمت بالركب حتى شق عليهم ضعفا وجعفا فقدمنا منازلنا وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها وكانت غنمى تروح على حين قدمنا بها معنا شبعا فنحلب ونشرب وما يحلب إنسان قطرة لبن وما يجدها في ضرع حتى كان الحاضر من قومنا يقولون لرعيانهم ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب
وترقبوا ,,,( قصة شق الصدر) _ صلى الله عليه وسلم
من كتاب : خلاصة سير سيد البشر _ لأبي جعفر الطبري .
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ