.
.
دع المودَّاتِ إن الودَّ إغراءُ
فصاحب اليومِ في دنياكَ حِرباءُ
ملونٌ لا يفي إلاّ لحاجتهِ
يُبدي الولاء وملءُ النفس شحناءُ
يُبدي النواجِذَ إما كُنتَ ذا سعةٍ
كالأُسْدِ يُضحكها حِقدٌ وبغضاءُ
ويستريحُ إلى لُقياك مبتسماً
وفي تضاعيفه تنْدسُّ أشياءُ
ويسْتبِيكَ بألوانٍ منمقةٍ
وجوهرُ القولِ لو فتشتَ أدواءُ
!!
.
لم تكن هذه الأبيات ضمن مقرر الدراسة لمادة الأدب للقسم العلمي
لكنني احتفظت بها إلى يومي هذا ، قصاصة من ذلك الكتاب أكل الدهر عليها وشرب
! صاحب اليوم !
قد صدق طاهر زمشخري حينما كتبها تلك الأبيات
وضع لنا صاحب اليوم تحت مجهرٍ دقيق ، فيه تظهر الخبايا
ويظهر ذلك الذي خلف القناع
قلبٌ أضحى خرابةً استوطنتها الحيات والعقارب ، امتلأ بالغش والخداع والحقد والحسد
إنسان ، تجرّد من معاني الإنسانية ، فهو يستغلها أبشع استغلال
متناسياً تعامله مع القلوب ، متجاهلاً وبقوة زرعه لجرحٍ قد يكون عميقاً ، لتكون تلك الندبة ][ لا أستطيع مسامحته !!
! صدمـة !
إنه لكبيرُ الصدمة ، وأليمُ الجرحِ ، وقويُّ العجز عندما يأتيك هذا السؤال يطلبك جواباً فلا تقوى على إجابته !!
هل أخطأت باختياره ، أم هو أخطأ بحقي وحق نفسه ؟
قد يقول قائل : هذه مبالغة .
لكنّي أقول له ، ليس الذي يده بالنار كالذي يده بماء بارد !
.
.
أنّي لأشفق على هكذا إنسان
يظن نفسه سليماً ، وإنه لمصاب بكبير اعتلال !! أي صفاء وسلامٍ داخلي يرجوه جراء مصلحة واستغلال ؟
تنتهي المصلحة ، ثم ماذا ؟ لا يشعر بإمان ، وحيداً بعيداً وكأن الناس تحيك له مؤامرة في الخفاء
.
.
مثل هؤلاء قد أخطأوا اختيار الأساس
فلو أنهم جعلوها صداقة في ظل محبةٍ في الله ، لما رأينا مارأينا
فمالذي كان سيخسر إن أحب لأخيه مايحب لنفسه وقدم النصح في قالب أخوي ؟
.
.
ليس الجميعُ هكذا ، يبقون قلة من يشبهون الحرباء
فيا من تقرأ أحرفي ، إن لمست في واقعك أصحاب المصلحة مرتدي الأقنعة ، حاول الإصلاح ماستطعت وادعوا لهم فحالهم مشفق
وإن وجدت نفسك قد بغضت وكرهت ، فلا بأس لكن اجعله في الله
وكن من المطبقين لهذه الآية ماستطعت : {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ }
ولتتذكر هذا البيت :
ليس الغبيُّ بسيدٍ في قومهِ … لكن سيَّد قومهِ المتغابي
سينتهي يومك حينها وأنت مبتسم
.
.
مما راق لي
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ