جوائز أهل الغفاف


أخي الحبيب أعلم رحمك مولاك : إن أهل العفاف من المسلمين يحبهم الله ويخصهم بجوائز عظيمة
في الدنيا والآخرة ,
1/ الثناء عليهم قال تعالى ( قد أفلح المؤمنون ) وذكر منهم (( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ )) والفلاح الظفر بالمطلوب ، والنجاة من المرهوب ، وهو مطلب كل عاقل 0
2/ الطمأنينة وراحة البال ولو تأملت ، فإنك تجد الإنسان النظيف العفيف عنده من الراحة والطمأنينة وسكن النفس ما لا تجده عند أهل الزيغ والفواحش ، لماذا ؟
لأن النفس تسكن إلى الحلال الطيب وتضطرب من الحرام الخبيث ولذلك قال تعالى ” (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا )(الروم: من الآية21) فالسكن والهناءة والسعادة لا تحصل إلا بالنكاح دون السفاح .

وقد دلت الدراسات المعاصرة اليوم على أثر الزواج على الاستقرار النفسي والاجتماعي على صاحبه، يقول أحد الغربيين:”إن العزوبة الدائمة تعرض صاحبها إلى اضطراب نفسي مختلف الأنواع والصفات، فيفسد النفس، ويجعلها مجبولة تتحلى بعدم الرحمة والقسوة والخفة والطيش، وعدم الاتزان ” . ويقول جورج انكتيل :” منذ مطلع القرن العشرين والعزوبة تمثل على مسرح هذه الحياة شقاء ينتهي غالباً بالانتحار والجنون ” .
وتأمل في هذا الأثر الصحي للزواج ، فقد أجرى عالمان نفسيان في جامعة شيكاغو إحصاءات دقيقة عن حالات من الجنون التي قاما بفحصها بين من يعالجونهم ، فوجدا أن بين كل مئة مجنون ومجنونة 83 مريضاً من العزاب و17 من المتزوجين والمتزوجات . كما أن معدل الإجرام أكثر عند العزاب منه عند المتزوجين . حيث بلغ في إحدى الإحصائيات 38 مجرماً أعزب مقابل 17 متزوجاً .

وكلما كان الزواج مبكرا كان سببا في الأغلب للإنجاب المبكر، وهذا له أثره على نجابة الولد، قال الماوردي : ” إن أنجب الأولاد خلقاً وخلقاً من كان سن أمه بين العشرين والثلاثين ” .
وتوصلت بعض الدراسات الحديثة إلى أن الأمهات دون العشرين وفوق الخامسة والثلاثين يزيد احتمال إنجابهن للأطفال المتأخرين عن الأمهات اللاتي تقع أعمارهن فيما بين العشرين والخامسة والثلاثين .
3/ أن يظل الإنسان في ظل عرش الرحمن في يوم تدنو فيه الشمس من الرؤؤس قدر ميل ويغوص العرق في الأرض سبعين ذراعا يقول النبي صلى الله عليه وسلم( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله – وذكر منهم – رجلا دعته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال إني أخاف الله رب العالمين ) متفق عليه
لماذا ذات المنصب والجمال ؟ قالوا : لأن المنصب يحميه ، والجمال يغريه ، فماذا قال ؟
قال : أني أخاف الله ؛ امتنع ، وسبب الامتناع الخوف من الله . والجزاء أن يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله , كما استظل بالخوف من الله ، فابتعد عن الفاحشة ، سيستظل يوم القيامة بظل عرش الرحمن من حر الشمس في ذلك اليوم 0

4/ دخول الجنة فمن أسباب دخولها العفاف يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( من يضمن لي ما بين فكية ، وما بين فخذيه، اضمن له الجنة )
متفق عليه


المرجع/ كتيب شاب يحرق أصبعه للمؤلف/ د. عبيد بن سالم العمري

عن darkmoon07

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!