تعليم القبر والكتابة عليه

ما حكم وضع الشاهد على القبر؟ يقول الدكتور عجيل النشمي لا بأس بتعليم القبر بوضع علامة تدل عليه بأن توضع خشبة او حجر او رخامة، وقد علم النبي صلى الله عليه وسلم قبر عثمان بن مظعون رضي الله عنه، فقد روى ابو داود عن المطلب قال: ‘لما مات عثمان بن مظعون رضي الله عنه، اخرج بجنازته فدفن فأمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا ان يأتيه بحجر، فلم يستطع حمله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحسر عن ذراعيه ثم حمله فوضعه عند رأسه وقال: اعلم بها قبر اخي، وادفن اليه من مات من اهله’ رواه ابن ماجه، واما الكتابة على القبر، على الحجر او الرخامة فإن الفقهاء كرهوه استنادا على ما ورد من النهي عنه في الحديث خوفا من سقوط الحجر او غيره وان تدوسه الاقدام ولا يخلو ان يكون فيه اسم الله عز وجل. والحديث الوارد في ذلك من زيادة الترمذي قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم قال: ‘نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يجصص القبر وان يبنى عليه، وان يقعد عليه’ زاد الترمذي – ‘وان يكتب عليه’. واما وضع الحصى على القبر بقصد التعرف عليه وحفظه من الاندراس فجائز، بل نص الشافعية على استحبابه قال الامام النووي يستحب ان يوضع على القبر حصباء، وهي الحصى الصغيرة لما ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم وضع على قبر ابنه ابراهيم رضي الله عنه الحصباء، من حصباء العرصة.
والحديث كما قال الامام النووي رواه الشافعي في الام والبيهقي بإسناد ضعيف، الا ان الشافعية استحبوا وضع الحصى ولعل ذلك لعدم معارضة وضع الحصى لمقاصد الشرع من النهى عن مثل التجصيص من الزينة والتباهي، ولأن المقصد مشروع وهو التعرف على القبر وحفظه، ولعدم الفارق بينه وبين وضع خشبة او حجر بقصد التعرف على القبر، فوضع الحصى فيه زيادة مقبولة وهو حفظه وسهولة التعرف عليه. ولعل هذا كله يؤيد ما ذهب اليه الشافعية من الاستحباب وقبولهم الحديث لتقوية بعمومات غيره.
وعلى هذا نقول: يجوز وضع الحصى على القبر لا بقصد التباهي والتفاخر وانما بقصد حفظه من الاندراس والتعرف عليه.

عن eltawheed

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!