|| تعرف على نفسك من كتاب الله…وتعلم كيف ترتقي بها ||



د . فوز كردي.


روي الأحنف بن قيس كان جالساً يوما متفكراً قوله تعالى: ( لـقد أنزلنـا إليكـم كتاباً فيـه ذكركـم( فقال:عليَّ بالمصحف لألتمس ذكري؟ فمر بقوله تعالى يصف أناساً :



(كانوا قليلا من الليل مايهجعون ، وبالأسحار هم يستغفرون، وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم(

فلم يجد نفسه معهم ،
فتابع يلتمس ذكره وتلا قوله تعالى 🙁 ينفقون في السرَّاء والضرَّاء( ،)والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس)
ومضى يفتش في : (يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة( ، (ومن يوق شُحَّ نفسه فأولئك هم المفلحون)
وبين من ذكرهم القرآن : ( يجتنبون كبائرالإثم والفواحش ، وإذا ما غضبوا هم يغفرون )
فدمعت عينه وقال : اللهم لست أعرف نفسي في هؤلاء
ثم أخذ يقرأ فمر بقوم وصفوا بـ (إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون )

وقوم يقال لهم :

( ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين، ولم نك نطعم المسكين)

فقال : اللهم إني أبرأ إليك من هؤلاء
ولما تلا قوله تعالى: (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم)

فقال: أنا من هؤلاء ، هذا ذكري
وكان له – يرحمه الله – ماله من الإحسان والعمل الصالح وحسن الخلق ولكنهم أناس أخذوا منهج تزكية النفس من كتاب الله وعلموا أنه خطاب الله إليهم فأقبلوا عليه متدربرين مستهدين .
وهكذا من يعش مع القرآن ، ويعلم أن القرآن خطاب الله إليه ورحمته به …

فلنعرض أنفسنا على القرآن ونلتمس فيه ذكرنا … ولننظر إلى أصناف الناس ….متذكرين أن الدار دار عمل ……فلشمر ونجتهد لنرتقي في الدرجات فهما قصرنا وفرطنا فالحمد لله أننا ما نزال أحياء ويد الله مبسوطتان ليتوب المسيء ويقبل المعرض …
لنقرآ ونتدبر ونعمل لنكون من الذين إذا ذكر المخلصون كنا منهم، وإذا ذكر الصائمون كنا منهم ، وكذا مع المتصدقين ومع القائمين ، وفي ركب الدعاة والمصلحين ، ومع البارين الودودين ، وفي حلق العلم ومجالس الخير من الحاضرين …. لنا من كل معروف نصيب وفي خير سهم …
يظلل أعمالنا قلب خاشع داع مخبت، ونفس لوامه ، وهمة عالية، ورجاء عظيم …….


أسأل الله أن يرحم حالنا ، ويغفر لنا ،ويهدينا إلى الصراط المستقيم.



عن

شاهد أيضاً

•·.·`¯°·.·• ( لا تصدقي عبارة أن الطيب لا يعيش في هذا الزمان) •·.·°¯`·.·•

..السلام عليكم ورحمه اللهـ ..كيفكم صبايا؟..ان شاء بصحه . و عآفيه.. / / / عيشي …