السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
..
ربي يسعد قلوبكم و يشرح صدروكم و يغسل قلوبكم بالماء و الثلج و البرد
أخواتـي
ما راح أبدأ بمقدمات ولا راح أطيل في العبارات
أبي حديثي هـ المرة من القلب إلى القلب
بافتح لكم جزء بسيط من قلبي , لأن اللي فيه تركته شكوى لربي ..
في البداية و قبل لا أدخل في صلب الموضوع
أبي أقولكم شي بسيط عني
أنا بنت عمري قرّب من العشرين و الحمد لله
من صغري يا أخواتي ما أحب أبكي قدام أحد
إن بكيت رحت الغرفة لحالي و طلعت اللي بقلبي
ما كان فيه شي يبكيني و لله الحمد غير خوفي من ربي
أو حزني على شخص , أو ذكرى و آآه يالذكرى ..
ما أحس بطعم الدموع إلاَّ إن بكيت و أنا ساجدة
إيه و الله , في هذا الوقت للدموع قيـمة .. !!
تخيلوا معي يا بنات , طول عمري الـ 20 سنة اللي هي عمري الحين
ما بكيت بسهولة , كنت أجمع بقلبي و أجمع و أجمع و أجمع ..
مثل البالون .. تخيلي تنفخين فيه و تزيدينه هوا و تزيدين
في الأخير اش بيصير فيه .. ؟! .. ينفجر .. صح .. !!
هذا أنا بالضبط .. !!
في ذا اليوم ..
يوم الخميس ..
الموافق : 381431 هـ
في شهر شعبان .. بوقت الصبح ..
كنت فيها مواصلة .. تخيلوا معي ما صحيت إلاَّ في المغرب ..
بعد نوم طـويل و لله الحمد ..<< البنت معذورة شرعياً
و قعدت مواصلة للظهر .. الحمد لله ..
ما فيني نوم مرة .. لأني وقتها كنت متضايقة ..
و تعبانة شوي .. ألم نفسي و جسدي ..
لأني فقدت غالين من قرايبي ربي يرحمهم و يجمعنا فيهم بالجنة ..
إتصال يالغاليات ورى إتصال يفجعني
لين كرهت شي اسمه جوال أو تلفون بس الله يعين قلوبنا
و آآه يا حر البكا على فقد غالي
أحس قلبي بدى يضعف , مع إني كنت أروضه ع الشدة ..
بس يبقى روح الإيمان في قلوبنا له معنى ..
و الرحمة و الحنِّية لها معنى أيضاً في أرواحنا ..
أحمده سبحانه على كل شي .. !!
اليوم على وقت الصبح ..
كنت من الفضاوة أفرّ من قسم لقسم في منتدى الفراشة و لله الحمد ..
ما أحب أي منتدى ثاني ولاني مسجلة بأي مكان ثاني غيره ..
ماني مرتاحة إلاَّ فيه و الحمد أولاً و أخيراً لله الواحد العزيز ..
موضوعي يا خواتي .. ياليتكم تقرأونه بقلوبكم الطيبة ..
بعد ما فريت و حسيت بنوع من الطفش ..
دخلت على لوحة التحكم ..
و شفت لي مشاركة في موضوع سعوديات و نفتخر ..
و شفت آخر نشاط منذ دقيقة واحدة ..
قلت خلني أدخل بس بشوف و أطلع ما كان بنيتي لا أرد و لا شي ..
بس بادخل و أطلع ..
إلاَّ و ألقى أختي العضوة صمت الجنوون ربي يجزاها كل خير و يستر عليها دنيا و آخرة
حطت رابط لشيخ قارئ ..
فتحته .. و سمعته .. و لله الحمد أن رزقنا بنعمة السمع و البصر ..
أسأل الله أن يحفظها لنا ..
بعد ما فريت بأكثر من مقطع طحت بمقاطع للشيخ ياسر الدوسري
ربي يحفظه من عالي سماه و يجزيه عنّا كل خير بصوته الشرح الخاشع
و شفت المقطع الذي أبكى الملايين من مشاهدي اليوتيوب
و الذي طلبت الغرب ترجمته
و الله يا بنات ما أكذب عليكم إن قلت لكم يوم شفته
أحس جسمي اقشعر
و الله الذي لا إله إلاَّ هو إني بكيت و بكيت و بكيت من كل قلبي
بكيت بكا 20 سنة بلحظة
مع صوته الخاشع و بكاء الناس .. بكوني ..
حتى الأطفال .. و هم يبكون ..
قسم بـالله زدت بكا لين أحس قلبي انغسل ..
و الله إن البكا نعمة .. نعمة ..
بكيت من قلبي .. و اللي خلاني أطلع كل اللي بقلبي من ذيك السنين ..
إني كنت لحالي جالسة .. و الكل نايم ..
و الله يا بنات .. بكيت من قلبي بكا ما يعلمه غير ربي ..
ما حسيت بنفسي إلاَّ و دموعي تنهمر بكل قوة ..
كأنها ما صدقت إني افرجت عنها ..
لدرجة قاعدة أهدّي عمري و آخذ نفس ورى نفس ..
ودي خلاص أقوم ما أكمله .. بس أبي أشوفه للنهاية ..
حسيت بطعم البكا .. لله سبحانه ..
أحس و أنا اتنفس كأن نفسي متقطع .. لأن الدمع كان منبعه قلبي ..
حسيت مع كل دمعة راحة .. إي و الله ارتحت و صفت نفسي ..
و انغسل قلبي .. و ياااازين البكا لا كان لأجل الله سبحانه ..
مادري اش اللي خلاني أبكي من كل قلبي ..
بكا الناس .. على خشوعهم .. على صوته الشرح ..
على حزني .. على الآيات العظيمة اللي قراها ..
بس يوم وصل لآية : ..(( بل لا تكرمون اليتيم ))..
أحس قلبي تسارعت نبضاته .. قلت إيه و الله ..
كل أنواع التأملات جتني بثانية وحدة .. و لله الحمد ..
صدق الله حين قال و بيّن في كتابه المحفوظ إلى يوم الدين..
و فوق هذا يا غاليات يوم قراها بصورة خاشعة و مؤلمة بحق ..
خلتني فعلاً أصيح ..
قبل لا أشوفه تذكرت اللي توفى قريب من قرايبنا ..
و تذكرت أيامهم و أيام زمان .. قاعدة أردد أساميهم على لساني ..
و أذكرهم .. بكيت .. و ذرفت الدمع .. صرت ما عاد أقوى أحبسه ..
قلبي بدى يضعف .. و مو مني .. من الغالين اللي فقدتهم ..
بس المقطع اللي شفته ريحني ..
بكيت فيه أكثر من بكا اللي كانوا يصلون ..
و كل شوي أرجع و أعيده .. و ما أحس بدموعي إلاَّ و هي على خدي ..
و بس ينتهي المقطع .. و الله بدون شعور ..
آخذ نفس عميييييق و أقول : لا إله إلاَّ الله
..
ما قلت هذا الموقف من عبث .. ولا قلته لأجل تحزنون عليّ ..
قلته لأجل تشوفونه .. لأجل العين اللي بكت ..
لأجل القلب اللي حزن .. لأجل الروح اللي انقتلت ..
لأجل كل مسلم و مسلمة ..
ليه الحزن .. ؟!
ليه البكا .. ؟!
فيه بكا نافع .. ؟! ..
فيه بكا إن بكيتِ بسببه .. حسيتِ براحة .. ؟!
و الله ما فيه غير البكا في الصلاة .. !!
كنت أفقد هذا الشي .. إني أبكي .. !!
و يوم شفت هذا المقطع ..
فوق الخشوع .. و تأملي في الآيات .. و بكاء الناس اللي زاد بكاي ..
و ألم الفقد و الحزن على الغالين اللي راحوا ..
خلاني أبكي بكا 20 سنة بأربع دقايق ..
<< اربع دقايق وقت المقطع .. !!
..
يا بنات يا غاليات ..
بافتح لكم قلبي بكل راحة .. و بذكركم بشي واحـد ..
رب العالمين .. يوم خلقكم ..
ما خلقكم عبث .. ولا لأجل تبكون .. و تحزنون ..
ولا أنزل علينا القرآن .. و نتلوه و نبكي و ننتحب بألم .. وبس ..
لا .. !!
صدق ابكي .. بس بكاك هذا له قيمة عند ربك .. !!
بكاك يكون من خشية ربك .. !!
دموع .. ما ذرفت من ألم ..
دموع .. ذرفت من ذنب .. خشية من الحي الذي لا يموت ..
..
خواتي
لا تبكون .. لا تنزل من عيونكم دمعة .. !!
بكاكم اجمعوه .. و طلعوه في لحظة سجودكم لفاطر السماوات و الأرض ..
بذكركم بشي واحـد ..
افتحيلك صفحة في قوقل .. و روحي للصور ..
و شوفي أروع المناظر الطبيعية ..
تأملي فيها زين ..
تخيلي نفسك في الجنة .. ولا أوصيك تشوفين السحب ..
و خصوصاً في وقت الصبح ..
تخيلي قلبك يرفرف في جنان الخلد ..
فكري بعدها .. !!
الجنة تستاهلني ولاَّ لا .. ؟!
إن كنت استاهلها .. وين أعمالي .. ؟!
اعرضي أعمالك في مخيلتك .. و فكري فيها ..
فيه بين أعمالك هذه .. يوم بكيتِ فيه خشية من رب العالمين .. !!
..
خواتي ..
لا تظنون الدين يدعو للحزن .. أو البكا فقط ..
لا .. !!
لا تنسون إن الرسول – صلَّى الله عليه و سلَّم – ..
كان يبتسم و يضحك ..
كان جمعني الله و إياكم به في جنة الفردوس ..يدعو للتفاؤل ..
شيلوا فكرة إن الدين كله حزن و بكا و ألم و صياح و دموع ..
لا و ألفين لا .. !!
اللحظة اللي نبكي فيها في صلاتنا .. !!
هي لحظة إيمانية .. خاشعة ..
بكينا فيها من ذنوب كستنا من فوق لتحت .. !!
نغسل فيها قلوبنا ..
من الأيام اللي راحت و كانت ذنوبنا فيها مثل الجبال ..
و محد معصوم من الذنب و الخطأ .. !!
و حق على الله أن نبكي ..
أجل ليه نبكي لا زعل منَّا غالي و أخطينا بحقه ..
و ما نبكي يوم أغضبنا رب العالمين و هو زعلان بل غضبان منَّا ..؟!
ماله حق إننا نبكي لين يرضى عنَّا ..؟!
مثل ما بكينا ع الغالي لين رضى عنَّا يا غاليات ..!!
مو حقه أكبر من إنك تبكين على غالي من خلقه .. ؟!
مو هو أولى بالبكا من غيره .. ؟!
و هو اللي خلاَّك بهذا الشكل و عطاك اللي تتمنينه بفضله و كرمه ..
و جعلك من المسلمات العربيات ..
و فوق هذا .. شرح صدرك للإيمان ..
مو هو أولى بالبكا من غيره .. ؟!
..
فقط أخواتي ..
دعوة للتأمل في أحوالنا ..
الإنسان لا بكا .. ما يبكي إلاَّ إذا اجتمع في قلبه كل معاني الآه الحقيقية ..
لين يشعر إن الخوف و الألم زاد في قلبه ..
و مالقت مخرج .. غير الدموع ..
وقتها .. !!
دموعـك اقبضها .. و لا تنزلها إلاَّ من خشية ربك ..
..
هذه حالتي اليوم .. !!
بكيت .. و لأول مرة أبكي من صميم قلبي ..
سبق بكيت من ألم تعب هم .. شوق للغوالي .. حزن ع اللي توفوا ..
بس مثل اليوم .. !!
ما ظنّي بكيت ..
..
هذا المقطع .. حبيت أخليه بهذه الطريقة ..
مو على طول يوديكم لموقع اليوتيوب ..
آثرت أن يكون بهذا الشكل ..
فقط .. !!
استمعوا بقلوبكم .. و اقلطوا العنان لدموعكم بالإنهمار ..
لعلَّ هذه الدموع المنهمرة من خشية الرحمان ..
تكون سبباً في دخولنا الجنة ..
رزقنا الله و إياكم بها ..
لكم هذا المقطع .. شاهدوه ..
..

ربي يسعد قلوبكم ..
و عسى دموعكم ما تنزل إلاَّ من خشية الحي الذي لا يموت ..
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ