بعد بندر كن الناس عُري وعيوني مرآيات…(هذه حياتي)

…لا تنكسر بل انحني…

فتح عينيه لم يكن يعلم أنه سيصل إلى هذا الحد من اللامبالاة…
لم يعد يعتقد أن شيئاً قد يهتم به بعد ذلك الحادث ..
أغمض عينيه بشده يريد أن يذهب تلك الذكرى عن باله
آه آه كم هي عنيدة هذه الذكريات أريد أن أنساك لم أستطع!!

,,,
– خالد هل ستأتي معنا اليوم ؟
– لا يا يزيد فالوالد يريدني في عمل اليوم …
– حسنا ولكنك ستفوت عليك هذه الرحلة
رمى خالد بجهازه خلف مقعده في سيارته كم يود لو خرج معهم ثم عاد مسرعاً إلى والده ..
فكر قليلاً ما المانع سأعود قبل دنو الشمس من مغربها…
قالها خالد في نفسه ثم ابتسم مضى لينفذ ما اتفق عليه في داخله
– يزيد انتظرني سأحضر إليكم…
– كنت متأكداً أنك ستحضر نحن بانتظارك لنذهب سوياً …
تبسم خالد من رد يزيد يفهمه حتى الثمالة
مضى خالد إلى حيث المكان الذي تم الاتفاق عليه ليتم اللقاء ثم المضي إلى حيث استكمال الرحلة …
– يا لله كم أكره زحمة الرياض الخانقة ..
تمتم بهذه الكلمات وفتح أزرار ثوبه وفرق بأصابعه بين شعره ليبعد عنه هذا التوتر …
مضى من الوقت الكثير عشر دقائق
, ربع ساعة
, وصل إلى نصف الساعة
أخيراً تحرك هذا الجمع الكثير من السيارات ….
خلال هذا الوقت كان خالد لم يترك جهازه ليهدئ من سيل المكالمات التي أغرق بها جهاز يزيد ..
ربما فعلوها وذهبوا وتركوني ولهذا أصبحت أجهزتهم خارج التغطية ..
هذا ما وصل إليه تفكير خالد المشوش لأسباب عده أهمها ربما هو (الخوف)!!
مضت السيارات الواحدة تلو الأخرى حتى وصل إلى سبب هذه الزحمة الرهيبة…
حادث بل كارثة رآها خالد …
صعق عندما قرأ ألوحة “ص د ق”…
لا هذه لوحة يزيد التي تشاجروا عليها ليحتفظ كل منهم بها ..
لم يستطع التركيز نزل بسرعة البرق ضائع لا أرض تحته ولا سماء تظله..

– يزيد يزيد لا أين يزيد؟
– يا أخوان أفتحوا الطريق لرجال الإسعاف..
قالها أحد المتفرجين وهو لا يعلم ماذا يعني يزيد
بالفعل خرج يزيد لم يعرفه خالد جيداً تفحصه قليلاً ثم عرفه لكنه قد تغير كثيراً فوجهه بالكاد تراه من دماءه الغزيرة …

– يزيد هل أنت بخير؟
تبسم يزيد ردت الدماء تجري في عروق خالد
كأن هذه البسمة ردت له الأمل ..
– لا تخف فأنا سبع يا خالد
تبسم خالد لفت انتباهه نور داخل سيارة يزيد ذهب ليستكشفه فإذا هو جوال يزيد وعلى شاشته ..
“أخو دنياي” يتصل بك
تبسم خالد وتذكر أنه قد وضع جهازه على إعادة الاتصال التلقائي بيزيد…
,,,
– دكتور كيف حال يزيد ؟
– هل أنت أخوه؟
– لا صديقة بالله عليك يا دكتور ما به ؟
– لله ما أخذ وله ما أعطى ..

لم يسمع خالد ما قاله الطبيب بعد كلمته هذه…
يزيد فارق الوجود !!!
خارت قواه..
مر شريط ذكرياته سريعاً…
يزيد وخالد .. خالد ويزيد
لم يكن يعلم أن الدنيا غير مأمونة ياه أخذت أغلى من روحه كيف سيعيش ؟؟!!

,,,
بعد سبعة أشهر…
قضاها بين ذكرياته ودموعه..
صحا بعد سبعة أشهر ليكمل ما بدآه منذ نعومة أظافرهما …
فقد وعدا بعضهما أن لا ينكسرا تحت أي ظرف…
ولكن ربما أنحنى الإنسان ليعود ويقف أقوى من أوله ويقتل نقاط ضعفه..
تبسم خالد لهذه الكلمات التي رددها كثيراً هو ويزيد…
ليعرف الآن معناها وطعمها …
صرخ خالد بأعلى صوته داخل حجرته وعلى سريرة…
: (يزيد لن أنساك ولن أضعف وسأبقى خالد الذي تعرفني… ضعفت لفقدك..
ولكن أعدك أن أرجع أقوى مما عهدتني …
يا أغلى أخ لم تلده أمي).

عن

شاهد أيضاً

•·.·`¯°·.·• ( لا تصدقي عبارة أن الطيب لا يعيش في هذا الزمان) •·.·°¯`·.·•

..السلام عليكم ورحمه اللهـ ..كيفكم صبايا؟..ان شاء بصحه . و عآفيه.. / / / عيشي …