هل يمكن للولادة بالمجيء المقعدي أن تتم عن الطريق الطبيعي؟
المجيء المقعدي

مقدمة

تقدر الإحصائيات بأن 3 إلى 4 % من الحمول يأتي بها الجنين بالمجيء المقعدي. أي انه يتقدم للخروج من الطرق الطبيعية للولادة بنهايته السفلية.
لا يمكن أن ننكر بأن الولادة بالمجيء المقعدي قد تحمل بطياتها بعض الأخطار و المصاعب
= احتباس الرأس
= ارتفاع الذراع
= انسدال حبل السرة
هذه الأخطار قد تحدث عندما تتم الولادة لوحدها، دون إشراف طبي أو على يدي فريق غير متمرن أو لم يحترم قواعد و شروط ولادة الجنين بالمجيء المقعدي عن الطريق الطبيعي
هل يمكن أن نتقبل أن تتم الولادة بالمجيء المقعدي عن الطريق الطبيعي؟

بعبارة أخرى سجل معدل وفيات الوليد و الاختلاطات الولادية الخطيرة على الشكل التالي
= 1.6% بحالة الولادة بالقيصرية
= 5% بحالة الولادة عن الطريق الطبيعي.
كان لهذه الدراسة وقع كبير بأواسط المولدين و أطباء النساء. و خوفا من القضاء، تخلى العديد من الأطباء و حتى بعض أقسام المشافي الجامعية عن تقبل الولادة بالطرق الطبيعية بحالة المجيء المقعدي

لماذا يمكن اختيار الطريق الطبيعي؟
على الرغم من العملية القيصرية تطبق على عدد كبير من حالات الولادة بالمجيء المقعدي غير أن المدافعين عن الطريق الطبيعي يفضلوه لكثرة ما قد تسببه القيصرية من مشاكل صحية.
احتمال حصول الوفاة عند الأم يصل إلى 7 أضعافه بحالة الولادة بالعملية القيصرية بالمقارنة مع الولادة الطبيعية
حسب الدراسة ..

كما أن العملية القيصرية قد تجر العديد من الاختلاطات
= النزف، أثناء أو بعد العمل الجراحي
= الاختلاطات الناجمة عن التخدير
= الخثرات الوعائية العميقة و مشاكل تخثر الدم و الصمامات.
= الالتهابات الجرثومية
= ضرورة اللجوء إلى العمل الجراحي لإصلاح اختلاط جراحي.
و بشكل عام، تظل العملية القيصرية عمل جراحي قد لا يخلوا من العواقب على المدى البعيد مثل الالتصاقات التي قد تسبب مشاكل بجهاز الهضم
كما أن الندبة الجراحية على الرحم تخلق به نقاط ضعف قد تسبب بدورها عواقب أخرى بالحمول المتتالية. مما يضطر الأمر معه للجوء إلى القيصرية بالولادات التالية و يزيد بذلك من احتمال تمزق الرحم.
و من المعروف أيضا أن ندبات الرحم المتكررة تعرض أكثر إلى الارتكاز المعيب للمشيمة و للمشيمة الملتحمة
و على هذا الأساس يمكن تقبل الولادة بالمجيء المقعدي ضمن شروط صارمة

شروط تقبّل الولادة عن الطريق الطبيعي بحالة المجيء المقعدي:
1_أن يكون الحوض بحجم طبيعي. و هذا يتطلب إجراء الصورة الشعاعية القياسية للحوض. يمكن إجراء هذه الصورة عن طريق السكانر ـ التصوير الطبقي المحوري .
و أن يكون إنحاء العجز ضمن الحدود الطبيعية.
2_أن يكون حجم الجنين يتراوح بين 2500 إلى 3800 غرام. و أن يكون بصحة جيدة
تشترط بعض المدارس أن يكون الجنين بوضع المقعدي الناقص. أي لا تأتي أقدام الجنين مع ردفتيه.
3_ أن تتقبل المريضة الولادة بالمجيء المقعدي عن الطريق الطبيعي. و أن لا توجد حالة مرضية عند الأم تتراجع بها صحتها بشكل عام مثل فرط التوتر الشرياني، أو السكري الغير منتظم
4_ لا تنصح غالبية المدارس بأجراء التحريض الاصطناعي للمخاض بحالة المجيء المقعدي. ما عدا الحالات التي يكون بها عنق الرحم متسعا. و على هذا الأساس لا يقبل أن تتجاوز الحامل مدة الحمل الكاملة ـ 9 أشهر كاملة.
5_ أن تتم مراقبة الجنين بشكل متواصل أثناء المخاض.
6_ أن يستجيب عنق الرحم و يتسع بشكل متسارع على أثر التقلصات الرحمية.
7_ تشترط العديد من المدارس أن يكون النموذج مجيء مقعدي غير كامل. و أن يتم التأكد من انحناء الرأس
بعد هذا عادت الولادة عن الطريق الطبيعي مقبولة و يمكن اللجوء إليها بعد احترام الشروط المذكورة أعلاه

و قد أثبتت نتائج هذه الدراسة أن الولادة عن الطريق الطبيعي بالمجيء المقعدي هو أمر يمكن اللجوء اليه. و مع احترام قواعد فن التوليد ليس للولادة بالمجيء المقعدي أخطار تفوق تلك التي قد تحدث بالولادة عن طريق المجيء الراسي. أو عن طريق القيصرية
يجب أن يتقن المولد مختلف الإجراءات التي قد نضطر إليها من أجل استخلاص الجنين. و يجب أن يتعلم و يتمرن الجيل الناشئ من الأطباء على مختلف الطرق المتبعة لاستخلاص الجنيني بالمجيء المقعدي

منقول من مجله علميه…
ولي عوده إن شاء الله في موضوع آخر للكيفية الولاده بالمجيء المقعدي…
الله ييسرللجميع الحمل والولادة
ويرزقكم الذرية الطيبة الصالحة والخلقة التامة…
اختكم: الأميره*N
دعواتكم
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ