تمر الأيام والســنون ويواري التراب أجســـاد العـظماء والحقراء ، وهم في ذلك ســواء ، غلت أكفانهم أو رخصت ، اتســعت لحــودهم أم ضاقت ، لم يصطحب أحدهم معه سـلطانه ولا إمارته ولا مملكته ، رجع الي ربه وحيدًا كما خلقه وحيدًا ، غابت كل زخارف الدنيا ومباهجها ، ولايســتطيع بها صــدًا ولا ردًا ، أنيســه عمله ، وونيســه صالح قوله في دنيــاه ، بها يتوقي ضمة القبر وعذابه وحره ، وبها يلقن حجته ، ويتنور في رقدته ويحسـن الإجابة علي الملكين ، فما من الأحيــاء حاجز عنه مايلقاه ، وآه آه ، للظالمين الــذين لايـعدون لهذه الســاعة عدتها متكلين علي ســطوتهم التي يظنون أنهم غير مسـاءلين عنها وهذا قمة الجبروت .
الفراق لاشــك مرير ، تتحكم فينا عواطفنا ، فننبري دفاعًا عن المتوفي وهو بين يـدي ربه الــذي يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور ، ومن العجيب أن ســوءات المتوفي لاتبين حال موته ولكن بعد انقضاء بعض الوقت علي وفاته ، ويصــبح الذين كانوا يمتدحون أفعاله في حياته هم أول كاشــفي عوراته ، فاتقين الله في موتاكم فغدا ســتتمنين من يتقي الله فيكن بعــد مفاركتكن لهذه الدنيا الزائفه .
رزقنا الله وإياكن حســن الختام ومجاورة نبيه عليه الصلاة والســلام
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ