المكان الامن للمعصيه



الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه وسلم
اخواتي الغاليات احييكم بتحية الاسلام المباركه فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لمن تبحث عن المعصية والوقوع فيها وقانا الله واياكم ذلك فأقول لها تعالي الى حيث المكان الامن للمعصية والذي لايراك في الله.
من تريد الاستماع الى الاغاني الى ارتكاب المحرمات الى رؤية الصور المحرمه الى عدم اداء الصلوات المكتوبه الى ايذاء المسلمين والمسلمات وتقفي عورات المسلمين والمسلمات والى البعد عن الله وعدم مراقبة الله في افعاله واقواله {{ ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد }} نعم من تريد ذلك فلتستعجل ولاتفوّت الفرصه الى هذا المكان الذي وصفه ذلك السلف الصالح ابراهيم بن ادهم الى الرجل الذي اتاه يستنقذه من الاسراف في المعاصي واليكي القصه :

أتى رجل ابراهيم ابن ادهم فقال يا أبااسحاق إني مسرف على نفسي ، فأعرض علي ما يكون لها زاجرا ومستنقذا ؟
فقال ابراهيم : ان قبلت خمس خصال ، وقدرت عليها لم تضرك المعصية ؟ قال : هات يا ابا اسحاق
قال : أما الأولى فاذا أردت ان تعصي الله تعالى ، فلاتأكل من رزقه ، قال : فمن أين أكل وكل ما في الأرض رزقه ؟ قال : يا هذا أفيحسن بك أن تأكل رزقه وتعصيه ؟

قال : لا ، هات الثانية .
قال : واذا اردت ان تعصيه فلا تسكن في شيئا من بلاده ؟ قال : هذه اعظم ، فأين أسكن ؟
قال : يا هذا أفيحسن بك ان تأكل رزقه ، وتسكن بلاده وتعصيه ؟
قال : لا ، هات الثالثه .
قال : اذا اردت ان تعصيه ، وان تأكل من رزقه ، وتسكن بلاده ، فانظر موضعا لا يراك فيه فاعصه فيه ؟
قال : يا ابراهيم ما هذا ؟ وهو يطلع على ما في السرائر ؟
قال : يا هذا أفيحسن بك أن تاكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه وهو يراك ويعلم ما تجاهر به وما تكتمه ؟
قال : لا ، هات الرابعه .
قال : فاذا جاءك الموت ليقبض روحك ، فقل له أخرني حتى اتوب توبة نصوحا ، وأعمل لله صالحا
قال : لا يقبل مني؟
قال : يا هذا فأنت اذا لم تقدر ان تدفع عنك الموت لتتوب، وتعلم أنه اذا جاءك لم يكن له تأخير ، فكيف ترجو وجه الخلاص ؟
قال : هات الخامسه
قال : اذا جاءتك الزبانيه يو القيامه ، ليأخذوك الى النار فلا تذهب معهم ؟
قال : انهم لا يدعونني ولا يقبلون مني قال : فكيف ترجو النجاة اذن ؟
قال : يا ابراهيم ، حسبي ، حسبي ، استغفر الله وأتوب اليه فكان لتوبته وفيا , فلزم العباده ، واجتنب المعاصي حتى فارق الدنيا .
نعم اخواتي المسلمات هلاّ بحثنا عن هذا المكان ، هلاّ اعتبرنا بغيرنا ام أنّ غيرنا من يعتبربنا .
ومن اقوال السلف الصالح :
قال ابن عباس : إن للسيئة سواداً في الوجه وظلمة في القلب ووهناً ونقصاً في الرزق وبغضة في قلوب الخلق .
وقال الفضيل بن عياض : بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله .
وقال الإمام أحمد : سمعت بلال بن سعيد يقول لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى عظم من عصيت .

وقال يحيى بن معاذ الرازي : عجبت من رجل يقول فى دعائه اللهم لا تشمت بي الأعداء ثم هو يشمت بنفسه كل عدو فقيل له كيف ذلك ؟ قال يعصى الله ويشمت به في القيامة كل عدو . قال الشافعي رحمه الله :
شكوت الى وكيع سوء حفظي ***** فأرشدني الى ترك المعاصي
وأخبرنــي بأن العلـم نور ***** ونور الله لا يهدى لعاصـي

آمل ان لااكون قد اطلت عليكم ولكنه من باب قوله تعالى {{ فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين }}
جعلنا الله واياكم من المؤمنين حق الايمان ونفعنا الله واياكم بما نقرأ ونسمع ونعوذ بالله من مظلات الفتن كما نسأله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه كما نسأله الحي القيوم ان ينصر الاسلام والمسلمين ويذل الشرك والمشركين وان يرينا فيهم عجائب قدرته كما نسأله ان يحفظ علينا امننا وايماننا واستقرارنا في هذا البلد الامن وفي كل بلاد المسلمين انه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

اعتذر ان خالفت قوانين المنتدى ولكن هذا الموضوع بقلم اخي خالد واردت ان شارككم ما وجدت فيه من فائده وبتصرف بقلمي في الموضوع

دمتم بحفظ الله ورعايته

عن samo kernaf

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!