السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفكن فراشاتي الغاليات إن شاء الله بخير:(حبيت أتحفكن بهذه القصة المتواضعة وقد كتبتها من نسج الخيال خخخخخ حلوه 😈 طبعا كتبتها أيام الثانوية ……الله يرحمها من أيام كانت فلللللللله مع الشله 😆 🙄 ماأبغى أطول عليكن إليكن القصة:
وقفت هند أمام المرآة تنظر إلى نفسها 😛 وتتحسس عنقها الخالي من الزينة والحلي,وتحدث نفسها قائلة : كم أتمنى أن أملك عقد فريد أتزين به أمام الجميع والكل يتساءل…بكم يقدر ثمنه؟! من أين أحضرتيه؟! وأين تمت صناعته؟!
آه..آه أنا لاأملك إلا عقود بالية ليس فيها المميزوالفريد,فهي تجلب لي الحرج من كثرت مافيها من الإصلاحات والتعديلات.
ولكن أين أجد هذا العقد النادر؟ لاأدري….لاأدري!!! 😡
أحست هند أن المرآة تجذبها بقوة وشدة فماكان من هند إلا أن أسلمت نفسها لهذه الجاذبية القوية حتى هوت بها في مكان سحيق..
وقفت هند على قدميها..شخص بصرها من شدة الدهشة:P هذا ماكانت تتمناه…عقود لآلئ..جواهر..درر.
أخذت تقفزمن الفرحة لقد تحقق الحلم الآن سآخذ ماأريد,وأطوق عنقي بالجواهر والدرر,فشرعت تجمع في حجرها مايقع بصرها عليه,وبينما هي كذلك رأت عقد يكبر مامعها من العقود,ويفوقهم جمالاً,ألقت ماجمعت من العقود,واتجهت مسرعة إليه,ولكن يحول بينها وبينه سياج عظيم.
ضحكت في سرها 😆 🙂 وقالت:عقد من اللؤلؤ الأبيض والأحجار الكريمة تتوسطه ياقوتة حمراء كبيرة….لابد أن يكون من نصيبي!! جاءها صوت خافت:لن تحصلي عليه مهما فعلت من المحاولات لتجاوز السياج..
جعلت هند تدور بناظرها في المكان لترى من المتحدث..فخرجت فتاة من بين تلال اللؤلؤ,واقتربت من هند والإبتسامه قد خُطت على شفتيها,ووجهها يضيء كالؤلؤة جميلة,وحول جيدها عقد جميل كالذي خلف السياج,سألتها هند: كيف حصلت على عقد كهذا وهو خلف السياج؟!! أهناك الكثير منه؟
ضحكت ثم قالت:كلا ياأختاه أنا لم أحصل عليه إلا بعد تجارب أقمتها,ومعارك خضتها مع نفسي,وأزلت ماكان في قلبي من أحقاد ضغائن,وعمرته بالمحبة والسلام..
-فكيف ونحن لانستطيع أن نترك الحقد والضغينة من قلوبنا فلابد لنا أن نكره ونحب..
–نعم ولكن الحب والكره ضدان لايجتمعان أبداً في قلب امرء مؤمن..
-لكن كيف نزيل كل هذا ونحل محله الخُلق القويم؟!
–ستعرفين ذلك في مدينتي (مدينــــــــة العقـــــــــــود).
-مدينـــــــــــــة العقــــــــــود!!
–نعم مدينتي التي تملك عقود جميلة لاتمنح إلا لمن يستحقها,فحاكمها عادل قائم يحب الصدق والأمانة ويكره الخيانة…تعالي معي وستوقنين بصدق كلامي.
مشت هند مع الفتاة في أنحاء المدينة تنظرإلى بريقها,وماتحويه من جواهر ثمينه,ومناظر رائعة توحي بجمالها.وبينما هماكذلك,خرجت فتاة صغيرة وقد أمسكت بامرأة عجوز ضرير…
نظرت هند للفتا وقالت في تعجب: لقد حازت هذه الصغيرة على اعقد نفسه!!! كيف ذلك.
–اتبعيها وسترين.
تبعتها هند خطوة ..خطوة..حتى وصلت إلى كوخ صغيرفدخلته..أخذت هند تنظر من خلف النافذة,فرأت الصغيرة قد أشعلت النار وطهت الطعام,ورتبت المكان,وأطعمت العجوز,ثم آوتها إلى فراشها وأعطتها الدواء.
شعرت هند أن هذا شيء طبيعي تفعله الصغيرة مع جدتها !! فلماذا أُمنحت العقد؟
سؤال حائر في ذهن هند فلما رأت الصغيرة قد أسرعت نحوها سألتها:
-هل هذه جدتك؟
–كلا ..أنما هي أعز أصدقاء أمـــــــي.
-لماذا تعتنين بها كل هذه العنايه…أليس لها أولاد؟
–بلى, فلقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سأله رجل من بني سلمة :يارسول الله هل بقي من بر أبويّ شيء أبرهما به بعد موتهما فقال(نعم الصلاة عليهما والإستغفار لهما وانفاذ عهدهما من بعهما وصلة الرحم التي لاتوصل إلا بهما وإكرام صديقهما).
فرمقت هند الياقوتة الحمراء التي في جيد الفتاة الصغيرة وقد كتب عليها (البر).
عادت هند حيث الفتاة وأخبرتها بما رأت وما سمعت ثم مضوا حيث قصر الحاكم فرأت هند فتاتين أحدهما صامتة ساكنة وكأن على رأسهاالطير..والأخرى قد شهرت لسانها,كالسيف الصارم تشتم,وتسخر,وتعاتب تلك الشابة الصامته,وماتملك تلك الشابة إلا الإبتسامة في وجهها وقول جزاك الله خيـــــراً.
نظرت هند إلى فتاتها وقالت:أي خير هذا..أبعد هذا السب والشتم تدعو لها بالخير..أيعقل هذا؟
–لا تستعجلي ياهند…انظري إلى جيد الشابة إنها تملك العقد نفسه!!
فزال مابها من غضب وحنق لما رأت العقد الجميل يطوق جيد الشابة.
اتجهت نحوها سألتها:ألا تأخذين حقك من تلك المتعجرفة..أم أنت خائفة؟
–ضحكت الشابة وقالت:لاحق لي عندها,إنما تركته لوجه الله,أما قرأت قول الله جل وعلا:{خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}.
-أعلم ذلك ياأختاه؛لكن حديثها غليظ شديد على المسامع لايطيق أحد سماعه,وأنت منصتة لها مبتسمة في وجهها.
–لماذا لانكون كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال أنس بن مالك رضي الله عنه:كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه بُرد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله قد أثرت فيها حاشية البُرد من شدة جبذته قال:يامحمد مُرْلي من مال الله الذي عندك ,فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضحك ثم أمر له بعطاء)..
هاهو رسولنا الكريم قد صبر على ذلك فلماذا لاأصبر على هذه,فلما انتهت من حديثها العذب حتى لمعت ياقوتتها وخط عليها (الحُــلم).
عادت هند إلى الفتاة قد أثلج صدرها ذلك الخُلق القويم.وأكملا مسيرتهما إلى القصر,وهند تنظر هنا وهناك لعلها تجد أحد يملك هذا العقد..أحالت هند نظرها إلى الفتاة وقالت:
-أنتِ تملكينه ولم تخبريني كيف حصلت عليه؟
–سترين ذلك في قصر الحاكم.
وأخيراً وصلتا إلى القصر,فدخلت الفتاة وتبعتها هند فبُهرت لما رأت جمال بناءه,وروعة تصميمه,وعلية جدرانه,وقد جملت بالفسيفساء والخزف والحجر.
فبدى الحاكم وقد جلس غلى عرشه وسيم الوجه,طويل القمة,عريض المنكبين,يرتدي عمامة حمراء قد رصعت باللؤلؤ الملون,وعباءة سوداء حالكة.
وقفت هند أمامه وألقت التحية عليه فما كان منه إلا أن أخذ وسادته وقال لهند:
–أجلسي يابُنيتي.
فبادرت هند بالقول:أنت أحق بها يامولاي.
عبس وجه الحاكم وقال:لا تقولي مولاي..فالمولى هو الله تعالى بل قولي يا عمــــاه.
-حسناً..أنت أحق بها ياعماه.
–بل أنتِ…لأنكِ الضيفة,وإكرام الضيف واجب علينا. إلتفت الحاكم إلى الفتاة وقال:
أي بُنيتي قومي وأحضري ضيافة الضيف.
–حسنا ياأبتاه.
حدثت هند نفسها قصر مشيد وحاكم لطيف بلا حراسة ولا تجنيد.قطع تفكيرها دخول الفتاة بما ألذ وطاب من الطعام والشراب.
نظرت هن إلى الحاكم وقالت:هل أنت الحاكم فعلا ياعماه؟
–نعم,وهل في ذلك شك.
-لا شك في ذلك,ولكن لا أرى حولك البطانة الصالحة,ولاعند بابك الحجاب,ولاحول قصرك الحرس,ولافي ساحتك الخدم والعبيد.
أطرق نظره ملياً ثم قال:ألم تقرئي أو تسمعي عن سيرة أبي بكر في الخلافة ,وأمير امؤمنين عمر,والإمام علي,وعثمان رضوان الله عليهم أجمعين.كيف كانت خلافتهم وسياستهم للشعب,فعمر ينام أمام داره تحت الظل وقد توسد يده وتلفع ببردته التي كاد طول العهد يبليها وقد ملك الدنيا بين يديه وهزم الفرس والروم وقد امتلئ بيت مال المسلمين بملك قيصر وكسرى..فأنا لا أملك إلا هذه العمامة الحمراء والعباءة السوداء ورثتها أباً عن جد..فقد طرح الله فيها البركة فلم تبلى أوتفسد.
فلمعت ياقوتة كانت تتوسط عمامته وخط عليها(الزهــد).
فأكرمت هند خير إكرام,وصحبتها الفتاة خير صحبة,فلما كان الوداع نظرت هند إلى الفتاة وتحسست عقدها الجميل وقالت:أتمنى أن أحصل على مثله.
–إن كنت استفدت من الرحلة هذه ولو أنها قصيرة فإنك ستحصلين عليه,فلمعت ياقوتة الفتاة وكتب عليها(حسن الصحبة).
وما شعرت هند إلا وهي أمام المرآة وهي تلوح بيدها…فاستيقظت من حلمها وتحسست جيدها وقالت :لقد كان حلماً ليته يتحقق..
فالرتسم وجه الفتاة في المرآة وهي تقول:سيتحقق بإذن الله إذا عملت جاهدة إلى تحسين الخُلق أمام الناس بل أمام الله سبحانه وتعالى,واقتدي بالرسول والصحابيات الجليلات.
فسترين العقد قد طوق جيدك والكل ينظر إليه ويغبطك عليه,فحسن الخُلق يثقل ميزان العبد يوم القيامة,فالرفعي أكف الضراعة إلى الله وقولي{اللهم كما حسنت خَلقي فأحسن خُلقي} اللهم آمـــــــــــــين
تمــــــــــــــت
اتمنى أن تنال إعجابكم
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ