العصب.. والآلام المزمنة


هذا الموضوع ، أشار الدكتور محمد على شمساه،استشاري تخدير وعناية مركزة والآلام المزمنة، ورئيس قسم التخدير والعناية المركزة، إلى وجوب تقسيم الطبيب للآلام إلى نوعين: فالآلام الحادة هي ما تحدث أثناء وبعد العمليات الجراحية أو بعد الإصابة والحروق، والكسور، والجروح. أما الآلام المزمنة فهي ما تحدث نتيجة لتغيير في فسيولوجية الأعصاب، مما يسبب بدوره استمرارية إرسال العصب للإشارات الحسية بوجود ألم على الرغم من التئام الجروح أو عدم وجود مسبب حقيقي له . لذلك، فيما يمثل العصب في الآلام الحادة وسيلة لتوصيل الإحساس بالألم، فتنتج الآلام المزمنة من خلل في العصب نفسه. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للألم الحاد التطور ليصبح الما مزمنا. وعلل الدكتور محمد ذلك بقوله ‘تحتوي الأعصاب على ذاكرة للشعور بالألم، ومع الوقت فإنها تقوى وتكبر وتتطور إلى شكل الآلام المزمنة (عند 5 – 10%) إن لم تعالج بطريقة سليمة. لذلك فتعد أفضل وسيلة لتفادي الآلام المزمنة هي في علاج الآلام الحادة بطريقة صحيحة’. كما قد تتطلب الآلام المزمنة تدخلا علاجيا لعلاج الألم والذي قد يختلف أحيانا عن علاج سبب المرض.
العلاج بالتخدير

وتعد أنواع التخدير الموضعي ‘أو النصفي’، ومن أفضل الوسائل لعلاج الألم. حيث يتم من خلالها تخدير للعصب نفسه أو تخدير شبكة الأعصاب الموجودة في الحبل الشوكي والتي بدورها تخدر منطقة الألم. ولكن ذلك يتم مع عدم التأثير على المؤشرات الحسية او المناطق الاخرى. مما يؤدي إلى عدم الإحساس بالألم تماما، من دون أي مضاعفات حادة أو خطيرة. ومن اشهر تطبيقاته المتبعة عالميا وكما تعتبر من أرقى وسائل التخدير، هو تسكين الألم اثناء عملية الطلق والولادة.
عدم الإحساس

لا يوجد سبب حقيقي لمنع اخذ إبرة الظهر منذ بداية الطلق. فإن عملية الولادة تستمر حتى مع عدم الإحساس بالألم، كما ان التخدير الموضعي لا يؤثر على الأم او الطفل. ومن أكثر التشبيهات وضوحا لذلك، هو قول الدكتور ‘إذا كانت السيارة تسير والدولاب يدور، فهل يجب أن تنظري إليه باستمرار حتى تتأكدي من ذلك’. ولذا، فإن الممرضات في قسم الولادة قد بدأن في إعطاء إبرة الظهر للحامل منذ بداية آلام الولادة، حتى لا تتألم أو تستمر بالصراخ.

الحملة القادمة

صرح الدكتور محمد عن كون القسم الآن بصدد إعداد لحملة توعية أخرى، تهدف إلى إدخال إبرة الظهر (التخدير النصفي) إلى أجنحة العمليات الأخرى والجراحة، وخصوصا لحالات الكسور. وتهدف إلى تثقيف الجمهور والأطباء بإمكانية تطبيق نظرية التخدير في طب الأسنان على جميع مناطق الجسم. بحيث يستخدم لتخدير المنطقة المرغوبة ومن دون التأثير على المناطق الأخرى. مثلما يعطي طبيب الأسنان المخدر إلى المنطقة المحددة التي يريد العمل بها ويترك الجسم بلا أثر للتخدير.
التخدير

وللعلم، فقد توجه الطب العالمي نحو استخدام التخدير النصفي للولادة بسبب حالات الوفاة الناتجة من صعوبة إدخال أنبوب التنفس لرئة المرأة الحامل عند تخديرها بالكامل. وبالإضافة إلى سهولة حدوث الاختناق كمضاعفة مميتة للتخدير الكامل وما يترتب عليها من وفاة الأم والجنين. وتبلغ نسبة حدوث تلك المضاعفات 2.5% لكل 100 ألف ولادة بالبنج الكامل. ويمكن ترجمة ذلك إلى 13 حالة وفاة في كل مليون ولادة، كان من الممكن تفاديها لو تمت تحت تأثير البنج الموضعي. وبالمقارنة فتبلغ حالات الوفاة نتيجة لمضاعفات البنج الموضعي، صفر %.
موانع التخدير

1- الأمراض المسيلة للدم. أما عندما يكون المريض يتناول أدوية مسيلة للدم، فيتم توقيفها لمدة يحددها الدكتور قبل العملية.
2- التهاب في المنطقة المراد إدخال الإبرة فيها.
3- عيوب خلقية تسبب منعا تكنيكيا من استخدام إبرة الظهر.
3- رفض المريض، ‘وهو أهم سبب’.

الإبرة لعلاج آلام الظهر

ويمكن حاليا الإستعانة بمسكن لآلام الظهر من خلال الإبر، وذلك لكون تأثيرها ناجح وشامل للفقرات الظهرية، ويدوم لفترة طويلة نسبيا. ويوجد نوعان لهذه الإبر استنادا إلى كيفية إدخالها: فهناك ما يدخل من منتصف الفقرة، وهناك ما يدخل من جوانبها. وللعلم، فالإبرة التي تدخل من منتصف الفقرة تغطي منطقة كبيرة من الفقرات أو ‘الديسكات’. أما الإبر التي تدخل من جوانب الفقرات أثناء التصوير الإشعاعي، فيكون أثرها دقيق ومحدود بمنطقة معينة فقط. ويمكن إدخال كميات اصغر من عقاقير الكورتيزون من خلال النوع الثاني من الإبر.

الكورتيزون والمضاعفات

عرف الدكتور مادة الكورتيزون، بكونها من المواد الكيميائية الطبيعية والتي تتواجد بنسب منخفضة في أجسامنا. بيد إن الزيادة عن معدلاتها الطبيعية له مضاعفات عديدة ومنها:
ارتفاع السكر، زيادة الشعر في الجسم، هشاشة العظام، جفاف الجلد حتى يصبح يشبه شكل الورقة، الضرر بشبكية العين، انتفاخ الوجه وزيادة الوزن.
لذا فلا ينصح بتجاوز ال 240 ميللغرام من مركبات الكورتزون.

الآلام السرطانية والكسور

عندما تزداد أحجام الأورام او تبدأ خلاياها بتدمير العصب والشبكة العصبية، فيرافق ذلك الشعور بآلام مزمنة. وففي سرطان الرئة مثلا، يغزو الورم الرئة وينتشر سريعا ويصل للشبكة العصبية الموجودة في الصدر، مما يسبب الآلام الحادة التي تحول حياة المريض إلى جحيم مستمر.
كما تسبب كسور العظام آلاما حادة ومستمرة فيها. ولكن من الممكن تفادي هذه الانواع من الآلام باستخدام neurolytic blocks أي الموانع العصبية. والتي يمكن تشبيهها بكونها مواد تسبب شلل الإحساس للعصب نهائيا. كما يمكن أيضا استخدام الكحول والفينول وحرق أو كي العصب كعلاج لهذه الآلام.
أمل بالنسبة لسرطان البنكرياس الذي يهجم على الغشاء البريتوني للبطن، الذي يحتوي على عدد كبير من الأعصاب والتي ما تلبث أن تبدأ بإرسال رسائل عصبية مؤلمة تدل على وجود شيء غير طبيعي في البطن، وتستمر حدة الألم بالزيادة مع تطور الإصابة. وهنا يلجأ إلى موانع عصبية من نوع آخر تسمى Splancnick plexus blocks. تتحكم في شبكة الأعصاب لهذه المنطقة المحتوية معظمها على أعصاب سمبثاوية وعدد قليل من الأعصاب اللاسمبثاوية.

كيفية العلاج

والآلية في التدخل لعلاج الآلام السرطانية، يمكن توضيحها من خلال كونها عملية يتم فيها إخضاع المريض لتخدير موضعي لمنطقة الضرر، فإذا ما اختفي الألم. يتم حقن المنطقة بعقار يحتوي على 50% كحول و8% فينول. مما يؤدي إلى موت جميع أعصابها واختفاء الألم لفترة تمتد إلى سنة.
أما إذا لم يختف الألم مع التخدير الوضعي، فيكون معنى ذلك أن الأعصاب التي تسبب الألم توجد في منطقة خارج الغشاء البريتوني. وعليه سيختلف علاج الألم اعتمادا على المكان الذي يسببه. فإن الطريقة والعقار المستخدم لكل نوع مختلفة، فلا تتشابه تلك لأعصاب الرحم، من تلك للأعضاء التناسلية أو لأي عضو في الجسم مثلا.
مسكنات الألم (الحبوب)

تعمل مسكنات الألم التي تتناول من خلال حبوب بعدة طرق منها:
1- نوع يعمل على أطراف الأعصاب . فيقلل من شعور الاطراف ، كالشعور بالألم عند الأطرف مثلا. لذلك فهو لا يفيد في معظم آلام الظهر لكونها آلاما مركزية. كما إنها لا تسكن من آلام المزمنة التي ترتبط بذاكرة العصب ..
2- نوع له تأثير مباشر على مناطق الدماغ أو الأماكن المركزية للإحساس، واكثرها شيوعا هو عقار ‘البنادول’، ويمكن تشبيه عملها بكونها تسد او تعطل مرور بعض الإشارات. فلا تمرر الإشارات المؤلمة للدماغ، ويقتصر المرور على الإشارات غير المؤلمة فقط، وعليه فلا يستمر الشعور أو الإدراك بالألم.
3- نوع له تأثير على تركيز بعض المواد الكيميائية في الخلية العصبية مثل ‘الكالسيوم والصوديوم’، والتي لها دور في التحكم في آلية إرسال العصب للإشارات. وفي هذه الطريقة تستخدم فسيولوجية الجسم لعلاج اضطرابات الأعصاب نفسه، حيث إن لهذه العقاقير القدرة على تهبيط إرسال الإشارات العصبية . وللتوضيح، فيمكن ضرب مثال، كحال الشخص أثناء حادث السيارة، فقد لا يحس في تلك اللحظة بإصابته البليغة. ولكن بعد برهة من الوقت، قد يلتفت إلى ساقه ليجد إنها قد كسرت أو جرحت، ثم يبدأ بعد ذلك يحس بالألم. وهذه هي آلية عمل هذا النوع من العقاقير، في تثبيط إحساس الشخص. وهذا النوع الأخير من المسكنات يعد علاجا ايضا. فهو مثل حبة الضغط للمصابين بارتفاع في ضربات قلوبهم. ففي الوقت الدي يعالجوا فيه بالعقاقير المخفضة لضربات القلب. تعالج هذه العقاقير بخفض حدة الآلام كعلاج للأعصاب. ومن أنواعها : تلك المضادة للاكتئاب والصرع والتشنجات.
جهاز تحت الجلد

اشار الاستشاري محمد شمساه إلى إمكانية تجنب المضاعفات الجانبية للجرعات الزائدة من المواد المخدرة التي يكون من ابسطها زيادة كبيرة فيعدد ساعات النوم والشعور بالدوخة وعدم القدرة على التركيز، وذلك عن طريق تقنية جديدة تمكن من إعطاء المرضى المحتاجين لجرعات كبيرة لتخدير آلامهم، بجرعات قليلة جدا (بالميكروليتر) من هذه المواد على مدار اليوم، وذلك باستخدام مضخة تزرع تحت الجلد وتبرمج على حسب الحالة.
وعن المتطلبات التي تؤهل المريض لاستخدام هذه التقنية فهي: 1- الحاجة إلي تناول جرعات فائقة من المواد المسكنة أو المخدرة. 2- الآلام المستمرة والشديدة. 3- عدم وجود إصابة بأمراض سيولة الدم. 3- القلق من مضاعفات اخرى. 4- عدم وجود موانع للإبر المخدرة عموما.

المجال المغناطيسي

الطريقة الأخرى لعلاج الأعصاب هي بتعريضها لمجال مغناطيسي. فمن المعروف أن الرسائل العصبية تحمل شحنات كهربائية، ولذلك فتعرضها لمجال مغناطيسي سيعمل على تشويش الرسائل الغير مرغوب فيها ومن دون التأثير على حركة الإشارات العصبية، مما يؤدي إلى تحسن في عمل العصب من جهة والسماح بإرسال الإشارات العصبية الايجابية فقط من جهة أخرى،
ويتم تطبيق ذلك من خلال إبرة تدخل للظهر عن طريق الأشعة لتصل إلى الأماكن المختلفة المراد علاج أعصابها، ويعتمد ذلك على حسب نوعية الألم والعصب.
كي الاعصاب

أما إذا كان مصدر الألم من عصب حسي فقط. على سبيل المثال، الأعصاب المغذية للعمود الفقري (الفرع الداخلي-medial branch فيستحسن كي (حرق) العصب لمنع إرسال الإشارة العصبية نهائيا. وليس لهذا التدخل العلاجي آثارا جانبية إطلاقا. وهي دقيقة لكونها تجرى باستخدام الأشعة. كما إنها عملية ناجحة جدا للتخلص من الالم ولا تستغرق أكثر من 45 دقيقة. وسبب الوقت الطويل هنا، هو نتيجة لكون العصب الواحد يستغرق ما بين 4 إلى 8 دقائق. وفي معظم الأحيان يتم كي عدد من الأعصاب الصغيرة جدا (حوالي 6) خلال هذا الإجراء العلاجي.

سلبيات البنج الكامل

على خلاف ما يعتقد الأغلبية، فللبنج الكامل سلبيات كثيرة، حيث أشار الاستشاري محمد شمساة إلى تأثيره المباشر على الرئة، حيث يمنع من عمل الشعيرات الهوائية، ويسبب تراكم لمخاط فيها، مما يسد الشعب الهوائية وينتج عنه الغالب الالتهابات الرئوية. بالإضافة إلى ان البنج الكامل يزيد من سوء حالة المصابين بتكسر الدم أو التليف نتيجة للأمراض الوراثية أو التدخين، مما قد يؤدي إلى دخولهم للعناية المركزة بعد عملية الولادة.
ومن الأمور التي تتساءل عنها النساء، هي تأثير البنج الكامل على الدماغ. وقد أشار الدكتور إلى عدم وجود أدلة علمية تشير إلى تأثيره او ضرره على الخلايا الدماغية. ولذا فيمكن القول بان البنج الكامل لا يسبب فقدان الذاكرة أو قتل لخلايا الدماغ. وللمقارنة فإن البنج الموضعي لا يتدخل في عمل الرئة ولا الدماغ، وعليه لا يوجد له تأثير عليهما.

لن أنام

لذا يمكن القول بأنه يجب تفادي البنج الكامل، إلا عند الضرورة القصوى. وأكد استشاري التخدير أنه لو كان مريضا وسيخضع لعملية يستخدم فيها البنج الكامل، فإنه لن يستطيع الراحة والنوم قبلها.

حق الولادة بلا ألم

وعن تجربة الاستشاري ورئيس القسم الدكتور محمد المحلية، أضاف قائلا ‘في سنة 2003 مستشفى العدان، لم توجد لدينا أي وسيلة لتسكين الألم إلا بالحقن المخدرة. التي يمكن اعتبارها فاشلة، نظرا لمضاعفاتها مثل شعور الأم بعد الولادة بالإغماء والقيء وعدم الرغبة في الاكل، كما إن الطفل يولد مخدرا. مما دفعني شخصيا كمسؤول عن قسم التخدير والعناية المركزة، في بداية عام 2004 إلى وضع سياسة لتثقيف المنطقة بالنتائج الايجابية لاستخدام البنج الموضعي لتسكين آلام الطلق وكوسيلة للتخدير في عمليات الولادة القيصرية. وكان شعارنا هو ‘ولادة من دون الم، حق من حقوق الأمهات’ فباشرنا في طبع وتوزيع الكتيبات التثقيفية بذلك وركزنا على تثقيف الحوامل وبما يسمى ‘إبر الظهر’، ولإيماننا بأن الحامل تثق بدكتور الحمل أكثر من دكتور التخدير، فقد أكدنا على أطباء النساء والولادة على ضرورة طرحهم لموضوع إبرة الظهر للحامل وعلى أفضليتها وآثارها الايجابية. كما تم التركيز على تثقيف طبيب الولادة والممرضات، عن طريق عدد من ورش العمل حتى يعملوا على إقناع الأم. كما قمنا بالتعمد في جعل سرير من ولدت باستخدام إبرة الظهر، بجوار الحامل التي ‘تطلق’، سواء في الأجنحة العادية اوفي جناح الولادة، وذلك حتى تحكي لها عن خبرتها وتقنعها.
تم تحقيق الهدف

وفي شهر يناير من 2005 ، انتهت عملية التثقيف المكثف، حيث وصل قسم التخدير إلى تحقيق هدف الحملة وذلك بدليل كثرة إقبال الأمهات على إبرة الظهر. ففي الوقت الحالي، تتم 60% من الولادات الطبيعية في العدان، بلا ألم. وتتم 90 % من الولادات القيصرية بالمخدر الموضعي. وفيها يتم إجراء العملية والأم واعية، وعند خروج الطفل، يعطى لها لتفرح به، بينما يقوم الطبيب بخياطة الجرح.
آلام الرقبة

ونبه الدكتور إلى ‘إن أصعب معالجه هو الألم الناتج بعد العملية الجراحية للفقرات الظهرية’.
وقد أكد على إن ألم الظهر المزمن يظهر بعد سنتين من إجراء العملية. طبعا، اثناء هذه السنتين سيتحسن المريض، ولكن الألم سيبتدئ تبعا لآلية الجسم المعقدة وطريقة تعريفة للألم. وأضاف أنه يمكن الجزم على عودة المريض الذي يخضع لعملية الظهر الى الطبيب مرة أخرى، متألما بعد سنتين بالكمال والتمام، ولن يزيد على تلك المدة.
لفت الدكتور محمد الانتباه إلى إنفراد مستشفى العدان في الكويت في علاج الآلام المزمنة لآلام الرقبة والصداع الخلفي، وهي تلك الأعراض الناتجة من تأثيرالفرع الداخلي لعصب الفقرات. واوضح قائلا ‘وأولى خطوات العلاج التي نتبعها هي عملية التشخيص الدقيقة، والتي تتم بحقن المنطقة الحانبية من الفقرات بعقار البنج الموضعي فقط. فإذا اختفى الألم، فنعيد الحقن لفترة أطول، وذلك للتأكد من أن الألم سببه نوع معين من الأعصاب. فإذا ما اختفى الألم لفترة من الزمن. فهنا نتأكد من مصدر الالم ونقوم بكي العصب المسبب للألم بالحرارة وعليه سيختفي الألم نهائيا.
أسباب

سبب معظم آلام الرقبة حسب الدراسات العالمية والخبرة المحلية، تعود 60 % منها الى المفاصل والقليل منها 20% إلى مشاكل الديسك. ولذا، فلا بد من التشخيص الصحيح قبل الإسراع في اللجوء إلى عمليات الديسك الجراحية وذلك كعلاج سريع للألم، وذلك لكون العمليات تفيد في بعض حالات الديسك التي يرافقها ضيق والضغط على النخاع الشوكي.

وجوب الانتظار

تطرق الدكتور محمد إلى ما توصلت له آخر الأبحاث حول علاج آلام الظهر. حيث تمت فيها المقارنة بين مجموعتين من المصابين بمشاكل في الديسك وقد خضعت المجموعة الأولى إلى عملية جراحية علاجية، بينما اكتفت المجموعة الثانية بالعلاج الطبيعي العلاجي فقط. وقد وجد الباحثون بأنه على المدى البعيد (بعد سنتين وأكثر) فإن نسبة الألم كانت متشابهة لدى المجموعتين. وبأن الخضوع للعملية الجراحية ومضاعفاتها، قد قام بالتقصير من فترة الآلام الحادة فقط بينما، تشابهت حدة الآلام المزمنة بين المجموعتين، ولذا فالطب الحديث يتجه لإنتظار مرور الفترة الحادة لمرضى الديسك، مع إعطاء الإبر لتهدئة الألم والالتهابات. وذلك لكون الألم بعد مرور هذه الفترة سيهدئ ويصل إلى مرحلة التي يمكن التحكم فيها دون الحاجة إلى إجراء العملية الجراحية. ولكن ‘المرضى في الكويت مستعجلة، ولا تريد لانتظار لتحقيق الأفضل والأنسب’.

عن abdzain

شاهد أيضاً

بقع سودا غريبه برجلي بدون سبب

السلام عليكم ورحمة الله وركاته بنات انا عندي مشكله بسيطه الحمدالله وهي انو بين لي …