
[بسم الله الرحمن الرحيم]
:
ما من نفس إلاَّ و تعشق ذلك المسمَّى : ” سعادة” .
فمن أرادها, و لم يجدها, حتَّى ظَنَّ أن لا أمل, فـ إنَّ له ها هُنا ” تحقيقاً” ..
بإذن الله سبحانه, إن هُوَ حَمِلَ معه ” يقيناً و صدقاً ” متبوعاً بـ ” تنفيذ ” ..

معرفة ” السعادة ” بشكلٍ كامل غيرُ مقدورٍ عليه ..
إلاَّ إذا تمَّ التعايش معه “تعايشٌ حقيقي “, و ليسَ هذا بـ ” ممكن ” إلاَّ في ” الجنة” .
حقيقةً ..
كميَّة النصائح و التوجيهات التي يُسمع لها و يُقرأ ..
لن تكونَ ” ذاتَ أثرٍ نافع ” إن لم يكون المتلقي ” مؤمناً “ بنفسه و بما يقرأه ..
فـ لو كان المتلقِّي ” ضعيفاً مهزوزاً ” غيرَ قادرٍ على أن يسمع و ينتبه و يَعي
بـ ” ماهيَّة التغيير و أهميته ” ..
متعقِّلاً عاقلاً مُدركاً ذلك ..
فـ لن تنفع تلك الكلماتُ و النصائح, و لن يكون لها في داخله ” أثراً” ..

1- السَّعَادَة, مَا هِيَ؟
تُعرف إذا ما استوحشَ العَبْدُ تِلْكَ المعاصي التي تُباعد بينه و بينَ أساس السعادة ..
و هو : ” مرضاةُ الله ” ..
– ماهيَّة السعادة,
تُعرف في عين “المُصلي ” , وابتسامته تلك التي لاتنبع إلا من “راحة ” ..
تلك الإبتسامة حينَ ” يخشع لله ذليلاً” ..
-ماهيَّة السعادة,
تُكمِن في نسيان هم قد فات .

2- السَّعَادَة, أَيْنَ هِيَ ؟
الإنطلاق حُرًّا مطمئن الوجدانِ إلى ملكوتِ السماء,
ما بقلبه سوى مقصدٌ أعلى, و هو : ” حُبُّ الإله” .
3- مَا هِيَ دَوَاعِي حُبُّ الإِلَه, وَ كَيْفَ أَكُونُ نِعْمَ المُحِبُّ الفَائِز ؟
– اقرأي هذه الآيات, و تعقَّلٍ و تدبَّرِ ما تحتويه :
( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ المُتَطَهِّرِين )البقرة222
(وَ اللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِين) ال عمران 146
( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِين ) ال عمران 159
…
إنَّ من أرادَ السعادةَ و النجاة, لن يلتفتَ إلى أيٍّ من كلام ..
لم يتفوَّه به سوى ” بشر ” ..
…
ولو لجئ هذا الإنسان, إلى من هُو أحكمُ الحاكمين و أوسعهم علماً و أقدرهم على :
“ قلبِ أمورِ البشر من عُسرٍ إلى يُسر “, بكلمة : ” كُن ” ..
…
إنه حينها, سيعرف كيف يجعلُ من الله ” مُحبًّا ” ..
و كيف أنه سيرتفع بهذا الطريق الموصل ” للسعادة ” إلى درجاتٍ عُلى ..

* وَمْضَة:
لِكَي تنعمَ بتلك المحبة العظيمة, تجرَّد من تعلُّق قلبك بالدنيا ..
و طهِّر فؤادك, و كُن نعمَ العَبْد الذي إن سَمِعَ كلامَ الله أَجابه ..
بـ محبَّةٍ يعرفُ فيها ” قدرَ الله ” ..

– , حِينَ لاَ أُجِيدُ قِيَادَةَ حَيَاتِي نَحْوَ السَّعَادَة مَاذَا أَفْعَل ؟!
– الحياةُ بما تختزنه من عثرات, قد تُصعب على الفَرْدِ ممارسة طبيعتها ..
هذا لا يعني ” عيباً” في ذاتِ الحياةِ, بـ قدرِ ما العيب مكنونٌ في ” عقله” ..
حينَ تعجز, و تَشعر بـ أنَّ آمالكَ ” في بُعدٍ رهيب ” !
فقط : ” حدِّث دماغك ” !
على أن يكونَ دأبُها ” رضى الله” .. !
فما دامَ “قلبك و عقلك” حريصٌ على التذكرة في كُلِّ حين ..
فـ لن تأنف السعادة أبداً في المكوثِ بعيداً عنه ..
وزِد من وقود ” الثقة”, بـ الجبَّار, و كُن “على يقين”, بـ أنَّ عثراتِ الحياة ..
ما هِيَ إلاَّ ” زيادةٌ ” لك, في مناعتك, حتَّى تقوى على ” مجابهة ” الأقوى ..
فـ ” السعادة “, لا تجاور إلاَّ من ” يُقدِّر الله حق قدره ” .
لأن خالق الروح, لن يعجزه أن يخلق السعادة, في قلبِ من ” يستحق” .

– وَ إِن تَقَرَّبْتُ مِنَ الرَّبِّ, كَيْفَ أَكُون ؟
– تكوينُ مثالٍ ” تزهَرُ ” بِهِ الروح في عالم الحياة, ليست بتلك الصعوبة التي لا يقدرُ عليها إلاَّ ” الجبلُ الأشم ” ..
بل إن عثرات الطريق الموصل نحو الهدف, ستكون بمثابة ” زيادةٍ ” لمناعةٍ مهزوزة ..
بل إن عثرات الطريق الموصل نحو الهدف, ستكون بمثابة ” زيادةٍ ” لمناعةٍ مهزوزة ..
…
قُربك من رَبِّك, لا يكونُ بـ ” تعذيبِ الروح بالطاعات و مجاهدة الشهوات ” بفهمومها الظاهر ..
بل إنَّ تكوينَ مثالٍ لـ ” عَبْدٍ صالح “, تتطلَّب من المؤمن نفسه أن يكونَ قويًّا
على من وُجِدَ لإختباره وهو ذلك :
” القرين الشيطاني ” ..الدؤوب على تدمير الأنفس المؤمنة,

* مُتَطَلَّبَات السَّعَادَة !
* فـ من الأسباب التي بيَّنها ذوو العلم النفسي :
1- الصحة الجيِّدة .
2- الدخل الكافي .
3- العمل و النشاط البدني .
4- الهدف .
5- العاطفة .
6- السلوك الطيب مع الآخرين .

مُثَبِّطَات السَّعَادَة!
1- افتقاد أحد العناصر السابقة .
2- الإخفاق في تحقيق الأهداف .
3- وجود الحسد و الضغينة .
4- العلاقات السيئة .
5- الوحدة .
6- الخوف من آراء الآخرين .

عوامل استمرارية السعادة, اذكرها في نقاط :
1- تهذيب الروح, بـ تذليلها لـ ربِّها .
2- استرخاء الروح, بـ الخشوع في الصلاة .
3- تقدير الذات, بـ عدم كسر مجدافها, بل اعطائها أكبر قدر من الإيجابية .
4 – الحرص على تكوين العلاقات الإجتماعية الجيِّدة .
5- الحرص على الإعتدال في جميع الأمور, لا سيِّما في العلاقات البشرية .
6- الحرص على تنشيط الروح, بـ ترفيهها بما يتناسب .
7- الحرص على الصحَّة الجيِّدة, و الإهتمام بها بالقدر الكبير .ففي نشاط البدن, نشاطٌ للعقل .

* مَفَاتِيحُ السَّعَادَة !
1- عبادة الفرد الصَمَد, الذي لم يَلِد و لم يولد, و لم يكن له كفواً أحد .
2- الإبتسامة المُشعَّة من ارتياحٍ باطني في نفس المؤمن الواثق بالله .
3- تهذيب الروح و تذليلها في أن تكون للنَّاسِ ” يداً مُساعدة ” ..
لا تبثُّ في حياة الآخرين, سوى ما به ” تسعد النفوس ” ..
4- الحرص على الرقية الشرعية, ..
5- تعلُم الطُرُق المثلى في الأساليب و الإلقاء و الإنشغال بها عن ” تفاهات الأمور ” .
6- تنمية الذات, و تطويرها, و تنمية المواهب الشخصية و السعي في دفعها و استغلالها فيما ” ينفع ” .
7- محاولة تناسي المشاكل و الهموم, و تذكرة الروح بحقيقة الدنيا ..
و تهذيبها بـ التفكير بالأمور الدينية التي تخص حياة الفرد الدنيوية و الآخروية ..
8- الحرص على الإجتماع بمن يسعد بلقائهم, و اسعاد الروح و ابهاجها بـ ابتسامات الأطفال و تلقائيتهم .
فـ كم من حزينٍ اسعدته ضحكات الأطفال, و كم من مهموم تناسى همَّه حينما رأى من هو أشدُّ منها بأساً .
9- تمنِّي الخير للغير, و تهذيب النفس على أن تبادر بالعطاء ولا تنتظر الشُكر ولا رد الجميل ..
10- الإعتماد على النفس في تحقيق ما تتطلبه الحياة من أمور ..
و عدم التواكل و الإعتماد على الغير, فـ في هذا توريثٌ للكسل ..
ذلك الداء الذي يقتل حياة الإنسان قتلاً ساحقاً ..

* وَمْضَة
إن في رسم أهدافٍ يسعى الإنسان إلى تحقيقها, حريصاً على تنفيذها ..
دؤوب في ” شُغلِ عقله “ بها عن ” تفاهات الأمور ” ..
ستصيِّرُ من ” الملل ” عملاً سعيداً,و من ” الكسلِ “ نشاطاً بهيجاً ..
لا يُثمر في النَّفسِ إلاَّ الصحة و السعادة ..


عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ