الديمقراطيه تربيه وسلوك يومي ..


بسم الله الرحمن الرحيم

الديمقراطيه تربيه وسلوك يومي

الديمقراطية تربية وسلوك لا مجرد فكرة يتم تعلمها في مدرسة أو في جامعة.
الديمقراطية سلوك يبدأ من البيت حيث يربى الأطفال على إبداء آرائهم وإعطائهم فرصة في طرح أفكارهم
وإقناع الأهل فيها. ويربون على السماع للآخرين واحترام خياراتهم مهما بدت مخالفة.
ثم يأتي دور المدرسة، حيث يستمع المعلم لطلابه ويمنحهم فرصة للحوار الحقيقي بحيث يستمع كل منهم للآخر، ويحترم وجهة نظره.

ثم يأتي دور المسجد ليستمع المصلي درسا عن التعاون على البر والتقوى بين البشر جميعا وعن المجادلة بالتي هي أحسن وعن الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة. وعن عدم الإكراه وعن مناصرة المظلوم مهما كان دينه وعن محاسبة المعتدي .

ومن ثم يأتي دور الجامعة ليجتمع الطالب مع طلبة من فئات حزبية مختلفة وليعلم أن الدنيا أوسع منه ومن حزبه وأن هنالك الكثير من نقاط الجدل وأن الله لو شاء لجعل الناس أمة واحدة.
بهذا يتربى الشعب على احترام قرار الأغلبية.

اما إذا كان الأب في البيت يقمع الأبناء وكان الأبناء لا يستمعون لبعضهم ولا يحترم أي منهم آراء إخوته وإذا كان المعلم يسخر من آراء طلبته وكان الطلبه لا يحسنون الاستماع ولا الاحترام .

من هنا نعلم ان شعوبنا ليست مهيأة جيدا بعد لممارسة العملية الديمقراطية بل إن هذه الممارسة قد تكون ذات عواقب سلبية إن لم يتم ادراك ذلك بالتربية الديمقراطية قبل هذه الممارسة الديمقراطية.
إن القيم العظيمة التي قامت عليها الديمقراطية هيه اهم من ممارستها انها قيم الحرية الفكرية، وحق الأغلبية في تسيير الشؤون من غير اضطهاد للأقلية والمساواة بين المواطنين أمام القانون والوظائف والمكانة وهذه قيم حض عليها ديننا العظيم لكن غالبية المسلمين ابتعدوا عن جوهره، فسبقهم غيرهم إلى ذلك.
إننا حين نطبق هذه القيم في بيوتنا ومدارسنا وشوارعنا وجامعاتنا، فإن هذه الممارسة الديمقراطية تأتي لا محالة.

ان الأب الذي يقمع أبنائه ولا يستمع إليهم وإن المعلم الذي لا يعطي فرصة للطلاب للتعبير عن ارائهم هم مسؤلون عن اي تصرف غير لائق لابنائنا …

**********************************


عن darkhemo

شاهد أيضاً

•·.·`¯°·.·• ( لا تصدقي عبارة أن الطيب لا يعيش في هذا الزمان) •·.·°¯`·.·•

..السلام عليكم ورحمه اللهـ ..كيفكم صبايا؟..ان شاء بصحه . و عآفيه.. / / / عيشي …