الداعية الصغيرة ! ( حملة أنا داعية )

لا شك أن الله اجتبانا عن باقي المخلوقات بالعقل ، وحمَّلنا أمانة في أعناقنا رفضتها الجبال ، وجعلنا كلنا رعاة مسئولين عن رعيتنا ، حتى أننا على أنفسنا راع .. وأمرنا بنشر الدين والخلق الحسن ..
لكن أن تكون داعية للآخرين ممكن أن يكون أمرا صعبا ، فقد لا أملك موهبة توصيل الفكرة والنصح ، أو المعرفة التامة ..
أو أن أكون خجولة وليس عندي الجرأة لأتقدَّم وأنصح أحدهم حتى لو كان قريبا أحيانا …
أو لست بموضع يستطيع الآخرون أن يتقبل مني النصيحة والدعوة إلى تعاليم ديننا ، فأقل ما يقال :
من أنتِ لتنصحينني ؟!
أذكر مرة كنت أقول لإحداهن بكل لطف :
– ما شاء الله ! ابنتك ذكية جدا ، اهتمي بها جيدا واستثمري ذكائها ..
وبعد فترة تقول لي أختي :
أن تلك المرأة انزعجت مني وقالت لها فيما بعد : لنرى كيف سيكون أطفالها مستقبلا ..
بصراحة أنا صُعقت ، وكنت أظنُّ نفسي أمدحها بنصيحتي ، وكان أسلوبي لطيفا حقا ..
قالت أختي :
لم يعد أحد يتقبل النصيحة في هذه الأيام حتى لو كانت نصيحة جيدة وبأسلوب لطيف ..

لذلك فأنا كأمّ ، عليّ بأطفالي ، أعلِّمهم تعاليم ديننا ، وأنصحهم وأوجههم من دون أن يسألوني مستنكرين :
من أنتِ ؟!
وقد يتعلَّم منهم – فيدعون بشكل غير مباشر – رفاقهم عندما يشاهدون تصرفاتهم …
فكم كنت فخورة ! عندما كان عندنا ضيوف، وحان موعد آذان المغرب ، ابنتي ( كانت بعمر أقل من سبع سنوات ) توضأت وذهبت لتصلّي ، ولبست غطاء صلاتها الجميل ومدَّتْ سجادتها الجميلة لتصلي ..
ابنة الضيفة بعمرها ولا تصلّي ، فكانت تراقب ابنتي وتقول لأمِّها :
– ماما أنا أريد أن أصلّي ، لكن ليس عندي غطاء للصلاة ..
فأحضرتُ لها غطاء آخر ، وصلَّتْ مع ابنتي …. وهي تخطئ بالصلاة ولا تعرف كيف – وسط دهشة ابنتي –
ثم سألتني أمُّها :
– كيف علَّمتِ ابنتك بهذه السن ، الصلاة والمحافظة عليها ؟؟!!..
وسأخبركم كيف ، كما أخبرتها ، وكما سألني غيرها من الأمهات ؟؟

طريقتي اتبعتها مع كل أطفالي ، لكن الفتاة تبقى مختلفة عن الذكور لأنها تقلّد الأمّ أكثر من الأبّ ، فقد بدأنا نصلّي معا أنا وهي منذ بداية الصف الأول الابتدائي ، فترى بالصلاة معي حافزا لها و تشجيعا ، مع سجادة صلاة خاصَّة وغطاء صلاة خاصّ في حقيبة جميلة خاصة وبألوان زاهية تحبها البنات .. فهذا يحفز الفتاة على الصلاة ..
وهذه صور المجموعة :
هنا عندما تمدّ سجادتها ، لتصلي ، فيتدفق النور :
ونقرأ في الصلاة بعد الفاتحة كلّ سورة تعلمتها حديثا ، فتسعد لأنها تعرف السورة ، وفي الركعة الثانية نقول السورة التي ستحفظها في المدرسة ، فتحفظها قبل الموعد …
هذه طريقة بسيطة للتحفيز على الصّلاة وحفظ السور بآن واحد …
أحيانا تكون ابنتي مُتعبة ، لا تريد الصلاة ، فأقول لها ، إن صليتِ سيشفيكِ الله ويعطيك القوة ، فتتشجع وتقوم لتصلي …
ومن الدعوة لديننا العظيم قصص القرآن ، وأنبياء ورسل الله – سلام الله عليهم جميعا – فالأطفال وحتى الكبار يحبون القصص ، حتى الله تعالى في القرآن الكريم أوردها بشكل قصص ..
وبأسلوب مُبسَّط ، أحكيها لأطفالي قبل النوم أو إذا استدعى موقف ما قصًّة جميلة وفيها عبرة من قصص القرآن ، نحكيها …
وهناك أساليب عدّة لذلك ،- بالإضافة للقصِّ المباشروبما أنّ أطفال هذا العصر يواكبون التكنولوجيا ، فلم لا نحاول استغلال ذلك لمصلحتهم ،
مسجل الكاسيت والCD قد يكون أحد هذه الطرق : كما في الصور :

أو مواقع على الانترنت ، يشاهدون فيها القصص …
والطريقة التقليدية الجميلة وهي : الكتاب :وهذه الصور :

كتيب الإذكار الصغير الخاص بالأطفال كان دافعا لها لتقرأ وتحفظ الأذكار :
وعندما تأتي رفيقات ابنتي ويدخلن غرفتها ويشاهدن قصصها ، أو تقصُّ عليهم بعض القصصّ التي تتذكرها
، ويطلبن من أمهاتهن أن يحضرن لهن تلك القصص والكاسيتات والسيديات ، تكون دعوة غير مباشرة ، لداعية صغيرة بشكل غير مباشر ، وإنما بسلوكها وتصرفاتها …
وكم ستكونين أيتها الأمّ – كما أنا فخورة بابنتي – عندما تتصل معلمتها بي فقط لتُحيِّني وتشكرني على أدبها وخلقها وحفظها للسور والصلاة وبعض قصص القرآن …
أخيرا أتمنى أن أكون قد أفدتُ أطفالي ، والأمهات جميعا ، وأدعو الله أن يهدي أطفالنا وشبابنا وأمتنا إلى ما فيه خير هذه الأمة ، وتطبيق تعاليم ديننا العظيم ، فنحن نبتعد عنه ونبتعد عن العلم ، و حتى العلاقات الأسرية الجيدة والقوية..

وأتمنى التقرب من الله تعالى بهذا الموضوع ..

وأشكر الغالية روحي فداك التي حفزتنا لنكون دعاة ولو صغار …

بأمان الله

عن aaqo2008

شاهد أيضاً

¯°·.¸¸.··.¸¸.·°¯ ازدانت ارض المنتدى ..فرحا بعودتك..مريم هدى سمر..شاركونا الفرحة<-..··

هاهي اللحظات السعيدة تعود الينا مرة اخرى.. وهاهي ذات القلب النابض بالحب تشعل ليلتنا.. وهاهي …