الجارية القوّامة


..

يحكي لنا أبو عبدالله النباجي ..
وكان من خيار عباد الله الصالحين من أهل الزهد والعبادة , أنة أشترى جارية سوداء للخدمة,
فقال لها:

قد أشتريتك ,…. فضحكت.
فحسبها النباجي مجنونة.
فقال لها أنتي مجنونة ؟

فقالت له: سبحان من يعلم خفايات القلوب ,…. ما أنا بمجنونة ياسيدي .
ثم قالت له: هل تقرأ شيء من القران ؟
فقال : نعم , فقرأ عليها (بسم الله الرحمن الرحيم ) فشهقت
فقالت : يا مولاي , هذة لذة الخبر , فكيف لذة النظر (يعني إلى وجهه الكريم)

فلما جنى الليل وأعد فراشة للنوم , قالت له الجارية : ياسيدي أما تستحي من مولاك أنه لاينام وأنت تنام ؟ ثم أنشدت:

عجباً للمحب كيف ينام ***** جوف ليل وقلبه مستهان
إن قلبي وقلب من كان مثلي **** طائران إلى مليك ألأنام
فأرض مــولاك إن أردت **** نجاةً وتجافى عن اتباع الحرام

قال النباجي : ثم قامت ليلتها تصلي , فلما كانت في أخر سجدةً سمعتها تقول في سجودها ( يــــارب بحبك أياي لاتعذبني ) فقلت لها : غلطتي , قولي : بحبي إياك لاتعذبني ,

فلما فرغت قالت لي : يا مولاي ماغلطت بل أصبت , لولا سابق محبته لي لم أحبة ولم توجد محبتي له .

كتاب(ليل الصالحين وقصص العابدين)

منقـول

عن leobymz

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!