امتحان الاخرة ذلك الامتحان الرهيب والنجاح فيه هو النجاح الحقيقي بل هو الفوز والفلاح واما الرسوب فيه اجارنا الله واياكم فهو الخسران الحقيقي
امتحان الدنيا فيه رسوب ونجاح وامتحان الاخرة كذلك ولكن الرسوب في امتحانات الدنيا له دور ثاني يستطيع ان يستدرك ما فاته ويتدارك ما قصر فيه
اما امتحان الاخرة الاكبر فليس فيه تخلص من الرسوب بل خلود في النار لأهل النار نعوذ بالله وخلود في الجنة لأهل الجنة جعلنا الله واياكم منهم
نحن نستعد ونتأهب من اجل الاختبارات نستعد ونتعب والطلاب يدرسون والآباء والمعلمون يحرصون
كل هذا لامتحان دنيوي .. أفلا يكون استعدادنا للامتحان الاكبر أولى وألزم واوجب
نسير الى الآجال في كل لحظة ……… وايامنا تطوى وهن مراحل
وما اقبح التفريط في زمن الصبا ………. فكيف به والشيب بالرأس شاعل
ترحل من الدنيا بزاد التقى ………. فعمرك ايام وهن قلائل
قال تعالى (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد )
قال تعالى (فلولا اذا بلغت الحلقوم )
قال تعالى (كلا اذا بلغت التراقي * وقيل من راق *وظن انه الفراق * والتفت الساق بالساق )
يا من اتعبت جسمك سهرا في ظلمة الليل مذاكرا وحافظا .. هلا قدّمت ليوم معادك كما انت تقدّم ليوم معاشك ..
نجد ونجتهد ونفرح بالنجاح ونحزن عند الرسوب
ولكن السعادة كل السعادة في النجاح الابدي .. نعم والله نجاح ما بعده نجاح
امتحان تنطق فيه الجوارح وتتكلم الاعضاء وتنصب الموازين فان نجح العبد فيا سعادته الابدية وان رسب فيا ويله من ربه عز وجل
نغتر بالصحة وننسى السقم نفرح بالعافية وننسى الالم والعاقل من وُعظ بغيره
ايها السائر الى ربك وكلنا كذلك : قال احد السلف لصاحبه : كم عمرك ؟ قال ستون سنة قال له صاحبه :
ان صاحب الستين قد اوشك .. انت من ستين سنة وانت تسير الى ربك
كلنا قادمون عليه سبحانه وتعالى بما لنا وما علينا وما خاف مؤمن الا أمن غدا وان المستعد لذلك اليوم محسن والله لا يضيع اجر المحسنين
اذا مرت علينا ايام الامتحانات الدراسية فلنتذكر الامتحان الاكبر
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وسلم تسليما كثيرا
منقول مع بعض التعديل من مطوية بعنوان الامتحان الاكبر اعداد محمد اليامي
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ