أن الله تعالى شرع لعباده الأسباب التي تجلب الرزق وبيَّنها لهم، ووعد من تمسك بها وأحسن استخدامها بسعة الرزق، وتكفَّل لمن أخذ بها بالنجاة مما يحذر، والرزق من حيث لا يحتسب
وإن طلب الرزق يشغل بالك الكثيرين منا ؛ومن منا لايحب أن يوسع له في رزقه ويبارك له.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ( ومن يتق الله يجعل له مخرجاً أي ينجيه من كل كُرب الدنيا والآخرة، ويرزقه من حيث لا يحتسب أي من حيث لا يرجو ولا يأمل ).
والتقوى هي أن تجعل بينك وبين ما يضرك وقاية تحول بينك وبينه، أن تفعل ما يأمرك به الله، وتجتنب ما ينهاك عنه؛ فلا يجدك حيث نهاك، ولا يفقدك حيث أمرك، شعارك أمره ونهيه،
السبب الثاني: الاستغفار والتوبة
ففي هذه الآية وعد الله تعالى من استغفر إليه وتاب ورجع بالمتاع الحسن، وهو سعة الرزق ورغد العيش، ورتَّب ذلك على الاستغفار والتوبة ترتيب الجزاء على شرطه.
والاستغفار – أختي الحبيبة – الذي يجلب الرزق ويزيده ويبارك فيه، والذي يترك أثره في النفس ويؤدي مقصوده، هو الذي يواطئ فيه القلب اللسان، ويكون صاحبه غير مصرٍّ على ذنبه. أما المستغفر بلسانه وهو متشبث بذنبه مقيم عليه، مصرٌّ عليه بقلبه فهو كاذب في استغفاره، ولن يكون لاستغفاره فائدة أو ثمرة.
فإن كنتِ ترغبي في سعة الرزق ورغد العيش فسارعي إلى الاستغفار بالقول والفعل،واحذري من الاقتصار على الاستغفار باللسان وحده، فإن هذا فعل الكذابين
السبب الثالث:شكر الله تعالى
وقد قال عمر بن عبدالعزيز: ( قيَّدوا نعم الله بشكر الله، فالشكر قيد النعم وسبب المزيد
ولماذا لا نشكر من يرزقنا دون مقابل؛ بل يفضل علينا بموفور النعم؛
السبب الرابع:التوكل على الله تعالى
والتوكل على الله هو إظهار العجز والاعتماد عليه وحده، والعلم يقيناً أن لا فاعل في الوجود إلا الله، وأن كل موجود من خلق ورزق، وعطاء ومنع، وضر ونفع، وفقر وغنى، ومرض وصحة، وموت وحياة، وغير ذلك مما يطلق عليه اسم الموجود من الله تعالى
والتوكل على الله تعالى لا يقتضي ترك الأخذ بالأسباب،
فالمسلم مطالب بالأخذ بالأسباب مع عدم اعتماده عليها، بل يعتقد أن الأمر كله لله، وأن الرزق منه سبحانه وحده.
السبب الخامس: ترك المعاصي والاستقامة على دين الله والعمل بالطاعة
“”والذين اذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون(135)اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها””ال عمران
وهذا جماع الأسباب كلها، فما استجلبت الأرزاق إلا بالطاعة، وما مُحِقت إلا بالمعاصي والذنوب، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، فالذنوب والمعاصي من أكبر الابواب التي تغلق أبواب الرزق أمام صاحبها، وتضيِّق عليه قوته، وتعسِّر عليه أسباب معيشته، وتمحي البركة من حياته
السبب السادس:الصدقه والإنفاق في سبيل الله تعالى
يقول ابن عباس:
اثنان من الله، واثنان من الشيطانا لشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ يقول: لا تنفق مالك وأمسكه لك فإنك تحتاج إليه وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ
. وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةًمِنْهُ على هذه المعاصي وَفَضْلاً في الرزق ). والمغفرة هي الستر على عباده في الدنيا والآخرة، والفضل هو الرزق في الدنيا والتوسعة فيه، والتنعيم في الآخرة.
أختي الحبيبة: إن المعاصي تزيل النعم الحاضرة، وتقطع النعم الواصلة، فإن نعم الله ورزقه ما حُفظ موجودها بمثل طاعته، ولا استجلب مفقودها بمثل طاعته
فإذا أردت السعة في الرزق والرغد في العيش فاتركي المعاصي والذنوب؛ فإنها تمحق البركات وتتلف وتدمر الأرزاق.
ارجوا منكن الدعاء لي ولوالدي واخواني ولا تحرموني من ردودكم
فكلمة شكر او دعاء جميل بعد تعبي في كتابة الموضوع ستكون جميلة جداً
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ