احكام العيد وآدابه


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

احكام العيد وآدابه .

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين، وبعد فإن الله شرع لهذه الأمه عيدين عظيمين لإظهار الفرح والسرور وشكر الله على إتمام العباده .

قال ابن رجب ( العيد هو موسم الفرح والسرور وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إنما هو بمولاهم إذا فازوا بإكمال طاعته وجازوا ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعده لهم عليهابفضله ومغفرته كما قال تعالى : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) .

قال بعض العارفين : مافرح أحد بغير الله إلا بغفلته عن الله فالغافل يفرح بلهوه وهواه والعاقل يفرح بمولاه ) .

* يسن ليلتي العيد التكبير وذكر الله حتى يؤدي الصلاه في عيد الفطر ، قال ابن قدامه المغني : ( ويظهرون التكبير في ليالي العيدين وهو في الفطر آكد ، لقول الله تعالى : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ماهداكم ولعلكم تشكرون ) .

وجملته أنه يستحب للناس إظهار التكبيرفي ليلتي العيد في مساجدهم ومنازلهم وطرقهم مسافرين أو مقيمين ، لظاهر الآيه المذكوره .

وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه كان يكبر يوم العيد حتى يأتي المصلى ويكبر حتى يأتي الإمام ) .

* ولاتخص ليلتي العيدين بمزيد قيام أو فضل ولا يشرع لها اجتماع لأنه لم يرد في الشرع مايدل على تخصيصهما وما روي في ذلك منكر لايصح منه شيء فهما كسائر الليالي ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه تخصيصها بشيء وإنما روي إحيائهما عن طائفة من التابعين وهو قول مرجوح وهذا اجتهاد منهم لأن الناس تغفل غالبا عن العباده في تلك الليله ولا حرج على أحد في الصلاه فيها منفردا لمن كانت له عاده أو وجد نشاطا ، لكن لايجوز الاعتقاد بأن لها مزيه أو فضل مخصوص في الشرع .

* ويحرم صوم يومي العيد لحديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام يومين يوم الفطر ويوم النحر ) .

ومن صام فيهما كان آثما وبطل صومه ولم يجزئه .

* ويسن آداء صلاة العيد في الفطر وينبغي للمسلم أن يواظب عليها إلا من عذر والصحيح من أقوال الفقهاء أن صلاة العيد سنة مؤكده لايلزم فعلها ولا يأثم المسلم بتركها لحديث طلحه بن عبيد الله وفيه 🙁 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات في اليوم والليله فقال : هل علي غيرها فقال : لا إلا أن تطوع ) .


وأما ماروي من أمر النساء بالخروج إليها فمحمول على الندب والاستحباب بدليل أن الحُيّض مايؤمرون بالصلاة ولعدم وجوب الصلوات الخمس عليهن في المساجد .

* ويسن أكل التمرات قبل الذهاب إلى صلاة الفطر لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لايغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات وقال ويأكلهن وترا ) .

* ويستحب التنظف والتطيب ولبس أحسن الثياب لأنه يوم اجتماع وزينه كالجمعه ، روى نافع : ( أن عبد الله بن عمر كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى ) .

وعن عبد الله بن عمر قال : ( أخذ عمر جبة من استبرق تباع في السوق فأخذها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يارسول الله ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود ) .

* ويسن الذهاب إلى صلاة العيد ماشيا إن كان قريبا لقول علي رضي الله عنه : ( من السنه أن تخرج إلى العيد ماشيا وأن تأكل شيئا قبل أن تخرج ) .

أما إن كان المصلى بعيدا في بلوغه مشقه فليركب .

* ويسن مخالفة الطريق في الذهاب والإياب لحديث جابر رضي الله عنه قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق ) .

* ويسن إخراج النساء حتى الحُيّض إلى مصلى العيد ليشهدن الخير ودعوة المسلمين ويعتزلن مصلى الرجال لحديث أم عطيه رضي الله عنها قالت : ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحُيّض وذوات الخدور ، فأما الحُيّض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير ودعوة المسلمين قلت : يارسول الله إحدانا لايكون لها جلباب قال : لتلبسها أختها من جلبابها ) .

* ويجب على النساء إذا خرجن أن يلتزمن الحجاب الشرعي ويتركن التبرج والسفور من طيب وإظهار زينه ولباس عاري وغيره وليحرصن على عدم الإختلاط بالرجال في الطرقات .

* ولا يشرع لصلاة العيد سنة قبلها أو بعدها لما روى ابن عباس رضي الله عنهما : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر فصل ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ومعه بلال ) .

* ولا يصلي ركعتين عند دخوله لأن التحيه من خصائص المسجد فإن اقيم العيد في مسجد صلى ركعتين عند دخوله .

* ويستحب الجلوس للخطبه بعد الفراغ من الصلاه ولا يجب لحديث عبد الله بن السائب قال : ( شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد فلما قضى الصلاه قال : إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبه فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب ) .

* وإذا اجتمع في يوم واحد صلاة العيد وصلاة الجمعه سقطت الجمعه عمن شهد العيد لما روى ابو داود عن ابي هريره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعه وإنا مجمعون ) .

ولأنهما عيدان فاكتفي بأحدهما عن الآخر ، لكن يجب عليه آداء صلاة الظهر ولاتسقط عنه والقول بسقوطها قول شاذ مهجور عند أهل العلم قال ابن عبد البر : ( وأما القول الأول أن الجمعه تسقط بالعيد ولاتصلي ظهرا ولا جمعه فقول بين الفساد وظاهر الخطأ متروك مهجور لايعرج عليه ) .

* وينبغي التوسعه على العيال في النفقه واللهو المباح لأنه يسن إظهار الفرح والسرور في هذا اليوم .

* ويباح للنساء خاصة في يومي العيدين الضرب بالدف لماثبت في الصحيح عن عائشه رضي الله عتها قالت : ( دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث ، قالت : وليستا بمغنيتين ، فقال ابو بكر : أمزمور الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ابا بكر ، إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا ) .

* وتباح التهنئه بالعيد بين المسلمين لما روى بعض الصحابه ورخص فيها جمهور الفقهاء وهي من العادات الحسنه التي لم ينكرها الشرع فيقول تقبل الله منكم أو كلمه نحوها تدل على التهنئه بأي صيغه مالم يكن فيها محظور ولا حرج في قبولها وردها قال الإمام أحمد : ( ولا بأس أن يقوم الرجل للرجل يوم العيد تقبل الله منا ومنك ) .

* ولايجوز للمسلم أن يفرح في هذا اليوم بالملاهي المحرمه والأمور المنهيه من اختلاط واستماع معازف وإسراف وبذخ وخيلاء وغير ذلك مما نهى عنه الشرع لأن ذلك كفران للنعم واستعمالها في معصية الله .

* وينبغي للمسلم في هذا اليوم أن يحرص على بر والديه وصلة الأرحام وزياره الجيران وصلة الأحباب والخلان وتطهير قلبه من الهموم والأحزان والغل والحرص على سلامة القلب والتصافي مع إخوانه المسلمين .

منقول .


عن islamali

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!