السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ى
مرت بي أحداث حقيقية في حياتي منذ أيام جعلتني أري حكمة الله و حسن التدبير الذي يفوق تخيل البشر و ترتيبهم لذلك فكرت ان انشرها لتعم الفائدة
سأبدأ القصة من البداية و لكن بأختصار
أنا بنت وحيدة ليس لي أخوات أو أخوان نشأت في حياة ميسورة و مستورة ووسط أم عظيمة علمتني أن الله قبل كل شيء و ان ما نجده اليوم قد لا نجده غدا فلا أغتر بيسر الحال حتي اذا تغير الحال استطعت العيش تحت أي ظروف دون الشعور بالحرمان و كأنها كانت تعرف ماذا في المستقبل.
أبي رجلا بسيطا حنونا و لكنه عصبي جدا و يصعب التفاهم معه أحيانا .
كانت احدي خالاتي متزوجة و اجبت بنتا وحيدة مثلي تكبرني بعام و نصف اسمها”ضحي” . توفي أبو ضحي و هي في ال9 من عمرها و منذ ذلك اليوم و أمي و أبي يهتمون بها خاصة بعد أن توفت جدتي و كان لزاما عليها ان تترك المنزل لأنه ميراث العائلة و لكن نظرا لعدم وجود منزل لهم تركتهم العائلة في هذا المنزل الذي هو منزل جدي رحمه الله.
كنت أعتبر ضحي أختي أحبها كثيرا و أكثر من كل أقاربي الاخرين و كنت أحب خالتي هذه جدا و أعتقد انها كانت تحبني.
جاءت فترة وجدت فيها ان خالتي هذه قاطعتنا بدون سبب و عندما سألت أمي قالت لي انه ليس هناك سبب و انها طلبت من خالاتي ان يخبروا امي انها سوف تقاطعها و بدون سبب.
كنا نراهم في الأعياد عندما تجتمع العائلة و كنت أجد أمي تذهب لتسلم عليها وكانت المبادرة دائما من أمي؟وكنت عندما أزورها في البيت لا تفتح لي الباب.
مرت الأيام و كبرنا و صرت أنا في الكلية اما ضحي فأنهت الدبلوم لضعف مستواها الدراسي و كانت تريد ان تتزوج و انا كانت لدي صديقة عزيزة علي لها أخ يريد أن يتزوج فأخبرتها ببنت خالتي هذه و تم القبول و فوجئت بأمي تنتقل للأقامة في بيت خالتي لمدة 3 شهور حتي تكون بجبانبها حتي يتم الزواج بالرغم من امتحاناتي و مكثنا هناك حتي ان أمي تعبت جدا من النزول و الطلوع و التجهيز للفرح و كذلك أبي وانا أيضا
المهم تزوجت و انتقلت الي بيت زوجها وعدنا الي بيتنا و كنا نزور خالتي و ابنتها بصفة مستمرة و رجع الود القديم و فجأة مرضت خالتي فلم تكن تستطيع المشي أو الحلركة فكنت انا و امي نحملها الي الطبيب و نسافر معها و نعود و مكثت معها أمي ما يزيد عن سنة ونصف تخدمها و تقوم بشئونها و تهتم بها و ترفع معنوياتها فطوال العام و النصف لم تكن أمي تعود للبيت الا قليلا و لم يتبرم أبي و لكنه كان يأتي الينا هناك و يأتينا بما نحتاجه .
و قد كنت أشفق علي أمي من هذا التعب خاصة و انها لم تكن تستطيع التحكم في عملية الأخراج و كانت أمي تقوم بكل شيء بكل حب و تقولي المهم تقوم بالسلامة
المهم شفاها الله بعد رحلة علاج طبيعي و استطاعت الوقوف علي قدميها و خدمة نفسها فغادرنا الي منزلنا و عدنا الي حياتنا .
تخرجت انا من الجامعة و تمت خطبتي و قبل زواجي بحوالي شهر عصفت بأبي عثرة مالية شديدة أضطر علي أثرها أن يشتري جهازي بالتقسيط. و تم الزواج و بعد حوالي شهرين فوجئت بأمي تخبرني بأنهم سيبيعون البيت لسداد ديون أبي و سيسكنون بالأيجار .
حزنت جدا لبيع منزل أبي و لكن قدر الله و ماشاء فعل .
لن أطيل عليكم زادت الحالة المادية لأبي سوءا بعد مرور سنة و نصف و كانت العلاقات بيننا و بين خالتي جيدة جدا مع وجود بعض المشكلات عند ضحي و زوجها و تدخل امي الدائم للوقوف بجانبها و تعليمها الصواب في معاملة زوجها و أهله فقد كانت قليلة الأدب و دائما هي المخطئة و كان ذلك نتيجة تربية خالتي الخاطئة لها فهي تحسد و تحقد علي كل من حولها و كانت سيئة الطباع حتي ان امي ذهبت ذات مرة الي حماتها لتعرف الحقيقة و أصيبت بجلطة في قدمها كادت تودي بحياتها تأثرا بما سمعت من حماتها.
وفي ذلك اليوم جاءت خالتي لزيارتها بعد يومين و قالت لها موتي نفسك أحسن عشان تريحيهم و قال لي أهلي انها بتهزر معاها.
المهم وصل ابي الي مرحلة انه سوف يطرد من المنزل هو وامي حتي ان ابو زوجي عرض عليه شقة له هنا و بدون مقابل و لكنه رفض و أصيب ألي بجلطة في المخ من جراء الصدمة و أصيب بالسكر و الضغط أيضا اضطر لدخول مستشفي حكومية لعدم توافر النقود اللازمة و أخفت عني أمي ذلك حتي لا تحملني ما لا أطيق . المهم خرج أبي من المستشفي و تحسنت حالته و لكنه لم يرجع مثل الأول و زادت الحالة المادية سوءا حتي انه كان معرضا لدخول السجن فدفع زوجي الغالي ما حال بينه و بين ذلك و لكننا لم نستطيع التصرف حيال وجود مسكن لهما لعدم توافر الأمكانيات .
في هذه الفترة قالت أمي لخالتي هذه اذا لم يستطع أبي توفير شقة الأن فسوف تجلس معها لفترة فقط حتي تزول الأزمة خاصة ان أبي كان في انتظار مبلغ من المال و كنت انا هناك وكنت يومها قد أتيت خالتي بهدية و غادرنا انا و امي.
بعد يومين اتصلت بي ضحي لتخبرني ان خالتي عندها ببيتها لفترة وكان هذا امر نادر الحدوث فقلت لها احسن خليها تغير جو.
ذهبت لأمي بعدها و أخبرتها بذلك وقضيت معها اليوم نتناقش فيما جد في الأمور.
مضي بعدها يومين و ذهبت لأمي ووجدتها تبكي حزنا قائلة ان خالتي هربت حتي لا تستضيفها في بيتها الذي هو أساسابيت أبوها و رفضت تصديق ذلك و عندما غادرت من عند أمي اتصلت بضحي للسؤال عن خالتي و التحدث اليها كما هو معتاد فأخبرتني انها في الحمام و بعد ذلك وجدت انها أغلقت الهاتف و لم تعد ترد علي رفض عقلي التصديق فذهبت الي بيت خالتي فوجدت النور مضاء مما يدل علي وجودهافقرعت الباب و لم تفتح لي
نزلت من عند خالتي يخنقني البكاء خاصة بعد ان أخبرني جيرانها انها بالداخل وكدت ان يغشي علي وحاولت الأتصال بضحي و لكنها أغلقت هاتفها في وجهي
كانت صدمة شديدة جدا علي و علي أمي التي ظلت تبكي و زاد مرضها و أحزانها .
وفي هذا الوقت لم يرد الله ان يهين أمي فأتت النقود المنتظرة و استطاعا مد فترة السكن 6 شهور أخري
الحمدلله. و مرت الأيام و لم يكن هناك حتي سؤال من خالتي عما عساه حدث لأختها و كان ذلك يزيدني حزنا و أمي.
ثم أتي رمضان الماضي فوجدت أمي تقول لي ارسلي لضحي رسالة تهنئة برمضان فرفضت فقالت لي ان هذا من أجل الله و ليس من أجلعا هي فنحن لن نكون قاطعي أرحام مهما فعلوا فأطعت ربي و أمي و أرسلت رسالة من هاتفي و رسالة من هاتف أمي فردت ضحي علي رسالتي و لم ترد علي أمي و حزنت أمي حزنا شديدا.
انتهي رمضان و جاء العيد ففعلت ما سبق و كذلك أمي فلم يصلنا اي رد و حزنت جدا .
بعد حوال أسبوع من العيد فوجئت بأتصال من ضحي وقفت أفكر هل أغلق التليفون مثلما فعلت معي أم أرد خاصة و اني أعلم انها لم تكن لتتصل بي الا اذا كان هناك مشكلة معها و او مع خالتي كما هو معتاد منها.
فقلت لنفسي لن أستطيع ان افعل مثلما فعلت هي
فأجبت عليها و كأن شيئا لم يكن فوجدتها تخبرني ان خالتي وقعت في الحمام و كسر فخذها و نقلت للمستشفي فوجدت جسمي يرتعش خوفا علي خالتي و أخبرتها اني سوف أحضر علي الفور و اتصلت بأمي فبكت علي الهاتف لما حدث لخالتي و سبقتني اليها
__________________
باتت أمي معها 3 ليالي في المستشفي برغم عدم وجود ملابسها أو أدويتها و أخبرنا الأطباء انها سوف تبقي راقدة لمدة40 يوما لاستحالة اجراء جراحة لها لسنها و مرض السكر.
و نقلتها امي الي المنزل تحت اشراف أطباء متخصصين و قد ترجتها خالتي و ضحي ان تظل معها فأخبرتها خالتي انها لا تطمئن الا في وجودها و أخبرتها ضحي انها تقرف من أمها خاصة انها فقدت التحكم في الأخراج فكانت أمي تنظفها بيديها و تحممها و تعطرها و تقوم بكل شئونها تاركة حالها و ما هي فيه
نسيت ان أخبركم انه في هذا الوقت لم يتبقي غير أسبوع واحد من ال 6 شهور في سكن أبي و قد هددته صاحبة المنزل بأنه لابد و ان يخرج و ليس هناك سبيل للتجديد و بكي ابي عجزا و تمني الموت و ظللت ان ابكي طوال اليل و ادعو الله ان ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا و ظلت أمي تستغفر الله و تدعوه ان يسترها و لم تخبر أحدا بما كان يجري لنا.
مر الأسبوع و استطاع ابي بشق الأنفس ان يقنع صاحبة المنزل بوجود ظروف قهرية نحتاج فيها الي شهر مهلة ووافقت علي مضض و دفع أبي شهر عسي ان يجد الله له مخرجا و كذلك حتي يبيع أثاث المنزل فليس هناك مخرج.
كانت خالتي في هذا الأسبوع لا تأكل أطلاقا فجاءت لها أمي ب 3 أطباء أخبرونا بأنه التهاب شديد في المعدة وو صفوا لها الدواء و كانت امي تجلس بجانبها ليل نهار تحدثها و تروح عنها و كانت خالتي لا تهنأ الا عندما تكون امي بجانبها ممسكة بيدها .
كنت انا ازور خالتي كل يوم تقريبا لأطمئن عليها و أجلس معها و في يوم كنت عندها و دخلت عليها الغرفة وحدي لأرتدي ملابسي لأغادر فوجدتها فاغرة فمها و تصدر صوتا يشبه الشخير فقلت في نفسي ان خالتي في النزع الأخير و قلت فلأجعلها تقول لا اله الا الله حتي اذا ماتت دخلت الجنة و لكني وجدتها تقولها وحدها فحمدت الله و غادرت و قلبي قلق عليها و ادعو لها بالرحمة و الشفاء
في اليوم التال صباحا سألت عليها بالتليفون انها جيدة و قد أفطرتها أمي و حممتها و هي الأن تستريح.
ولكن بعد الظهر فوجئت بزوجي يهاتفني ان انا لله و انا اليه راجعون
لم اتملك نفسي و كاد قابي ان يتوقف و بكيت بكاءا مريرا فهذه خالتي قد توفاها الله رحمها الله و اسكنها فسيح جناته.
ذهبت مسرعة وصليت عليها و ذهبنا لدفنها و هناك وجدت أمي تبكي بشدة و تقول لها لقد سامحتك يا أم ضحي لقد سامحتها يا رب فاغفر لها و ثبتها و اكرم مثواها .
و عدنا الي البيت الذي خلا من خالتي الحبيبة رحمها الله و فوجئت بضحي تقول لأمي ان وصية أمها ان يباع المنزل و توزع نقوده فأخبرتها أمي ان هذا منزل أبيها و ليس منزلها وكانت ضحي تعرف ذلك . و قلت انا ان الأنسان لا يوصي الا فيما يملكه.
و قد لفتت ضحي نظري الي ان منزل جدي الان قد أصبح خاليا و أصبح من الممكن ان تسكنه أمي و فوجئت بخالاتي الأخريات يتعجبن من حكمة ربنا الذي ابي ان تهان أمي و ان يبعث لها الملجأ في الوقت المناسب
فسبحان الله عدد ماكان و ما يكون و سبحان الله عدد الحركات و السكون.
ووجدت أمي تنهر ضحي عن هذا الكلام و لم تنقضي ساعة علي دفن أمها و عندما جاست مع امي وحدنا وجدتها تبكي و تقول لي وجود أختي أحسن من مائة بيت و انها لا تستطيع ان تدخله و هي ليست فيه ولكني أخبرتها ان هذه حكمة الله و رحمته التي و سعت كل شيء و بكت أمي بكاءا مريرا ووجدتها تعاتب أختها فتقول لماذا قاطعتني 6 شهور كنت قد قضيتها معك و لشبعت منك فيها انك اوحشتيني.
و مرت أيام الحداد الثلاثة و غادرت ضحي مسرعة الي بيتها و ال حياتها علي اتفاق ان تباع كل ممتلكات خالتي و يتصدق بثمنها فقد قالت أمي انها لا تستطيع ان نعيش علي فرش خالتي الحبيبة عل ان تأتي أمي بأشيائها و تسكن في البيت و قد أخبرتها أمي ان هذا سيظل بيتها كما كانت امها موجودة و لتات في أي وقت مثلي تماما و انا بكيت كثيرا عندما غادرت ضحي
/COLOR]
عندما ذهبت الي منزلي و جلست وحدي أتفكر في كل ما حدث و في حكمة ربنا و رحمته و عدله
فوجدت ان كل شيء حدث في ترتيب الهي معجز فوجدت :
ان تصاب خالتي قبل موتها حتي تراها أمي و تشبع منها قبل الفراق و حتي تري هي أمي وكذلك لتسامحها أمي لأنها لو لم تكن رأتها و أبلغت بموتها فقط لم تكن تستطيع ان تسامحها.
2- أراد الله ان تدخل أمي بيت أبيها معززة مكرمة بل و قد رجتها خالتي رحمها الله ان تدخله بعد ما كانت تغلق البا في وجهنا عندما احتجنا لها غفر الله لها و تقبلها في رحمته.
3- أن تخدم أمي خالتي في أخر ايامها لتكون لها اليد العليا في الخير .
4- سبحان مغير الأحوال و سبحان من له الدوام ففي يم و ليلة تقرر بيع ممتلكات خالتي بدلا من ممتلكات أمي و ان تسكن أمي بيت أبيها معززة مكرمة بعد ان كادت تلقي في الشارع
5- أصبح ما حدث لأمي و خالتي عبرة لكل من يعرفها من الأقارب فكانوا يتحدثون بحكمة الله و عدله في عزاء خالتي و عن جدوي العفو عند المقدرة و التوكل علي الله و الأستغفار وهذا كان طريق أمي أطال الله في عمرها.
و في التهاية وجدت ان نشر هذه القصة التي تمت أخر فصولها من 5 أيام فقط و مازالت أمي لا تستطيع الأنتقال الي بيت خالتي و لكني سأجعلها تنتقل هذا الاسبوع. وجدت في نشرها فائدة و موعظة لكل انسان عسي ان أستطيع انقاذ انسان من شر نفسه .
و الان أنتظر تعليقاتكم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ