~~&{ألاتحبون أن يغفرالله لكم]&~~


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
~~&{ألاتحبون أن يغفرالله لكم]&~~

اخواتي أسأل الله أن يجزيكن جميعا خير الجزاء

كثيراماتلهف النفس للصفاء
وتحلم الروح بعالم شعاره النقاء والائتلاف, ويتطلع القلب لحياة أساسها التسامح والعطاء.
ولـــــــــــــكن ,,, على عكس هذا الحلم الجميل تبرز صورة الواقع الأليـــــــــــــم.
فالكثير منا يغرق في بحر من الآلام والأحزان لانهاية له, يؤرقه الخصام وتؤلمه القسوة وتذبحه الفرقة ويرهقه عدم التسامح الذي يبقى كالخنجرفي القلب, لايغادره ولايقتله بل يعذبه ويشحنه بالبغضاء والكره والحقد,
ويزرع داخله سم الشعور بالوحدة ويدس فيه الأنانية والنقمة على كل شيء.

ولاتنتهي ولاتتوقف رحلة عدم التسامح عند هذا الحد ,بل يتسرب داخل الإنسان كالفيروس الذي يتمكن من الانتشار بسبب عدم الاهتمام

لماذا اصبح من الصعب أن نسامح مع أن كل منا يخطئ؟

لمــــــــاذا نطلب العفو وقد لانقدر عليه ؟ ونطلب المغفرة ولانغفر؟ ونطالب بالرحمه ولانرحم؟

لمـــــــــاذا نستسلم لعذاب عدم الصفح ولانحاول الهروب من سجن عدم التسامح؟

من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالإستياء عندما يظلم والسخط وعندئذ تأتي الفرصه الثمينه للشيطان كي يلعب لعبته
في تقوية الظالم على ظلمه , وشحن المظلوم بالحقد والبغضاء, وارغبة في الانتقام, فالنفس البشريه ضعيفه ولكن كلما قويت علاقتنا بالله وكلما امتلكنا الحكمة والفطنة نستطيع التغلب على هذا الضعف ,
علما بأن هذا البئر(عدم التسامح) الذي يسعى الشيطان أن يدفننا فيه يمكن ان يكون سبيلا لاكتساب الأجر

نحن بشر ولايوجد إنسان يعيش بمفرده في هذا العالم وبماأننا فد نصيب وقد نخطئ وحيث أننا نعيش بين
شياطين الإنس والجن قد يكون هدفهم دائما التفريق والخراب لابد أن نحصن أنفسنا بالتسامح الذي يعتبر بين الناس كالبلسم الشافي.
التسامح يصفي النفوس فهو بمثابة صانع المعجزات إذا قدرنا عليه نحول الألم والعذاب لراحة وصفاء,
والإنسان ليس بحاجة فقط لأن يسامح الآخرين بل أننا قد نكون أحيانا كذلك بحاجة لأن نسامح أنفسنا,
فكم من مرة نحاسب أنفسنا بالسيف بلا رحمة ونندم بلا نهاية لدرجة الضياع كان له أهل وأبناء وأصدقاء وجيران لابد له أن يغفر, ومن كان إنسانا طبيعيا فليدرك أنه ليس له غنى عن التسامح ومن رحم يرحم.
لذا فعلينا أن نبدأ بأنفسنا نسامح ونطالب السماح,ونحصن أبناؤنا ونعلمهم كيف يسامحون ونكون لهم قدوة ونضرب لهم المثل .

وإذاعدنا إلى جذور ظاهرة عدم التسامح أرجعها إلى عاملين~

1-ضعف الوازع الديني فكلما كانت علاقتنا مع الله أقوى كلما كان الإنسان أتقى في تعامله مع من حوله.
2-عدم تأهيل هذه الصفه من البدايه فمن زرع حصد ونحن لانزرع التسامح ولذلك لانجني سوى الجفاء.

يقول الشافعي رحمه الله~

قالوا سكت وقد خوصمت قلت لهم ~~ إن الجواب لباب الشر مفتوح
فالعفو عن جاهل أو أحمق أدبــــــ ~~ نعم وفيه لصون العرض إصلاح
إن الأسوداتخُشى وهي صامتـــــــة~~ والكلب يخشى ويُرمى وهو نِباحُم

إن من الأعمال الفاضلة التي يجهلها الناس ولايدركون فضلها عبادة العفو عن الناس وسلامة الصدر,
ومتى مااستحضر المسلم الثواب الكبير الذي أعده الله لمن كتم غيظه وعفاعمن ظلمه كان ذلك سببا في تركه الغضب والانتقام للذات, فيـــــــــــامن تدعو اللــــــــه أن يغفر لك ذنوبك هاهي المغفرة أتتك فهل تردها!!
قال الله تعالى (وليعفوا وليصفحوا ألاتحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم)
فاعـــــــــف واصفــــــــــح رجاء أن يغفر الله لك الغفور الرحيم ويامن ترجو الأجر من الله تذكر
قوله تعالى (فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لايحب الظالمين).

فهل أدركت معنى قوله تعالى (فأجره على الله) أي أن أجرك لن يكون من أحد من أهل الدنيا إنما من ملك الملوك فمـــــــــــاذا تريد بعد ذلك وقد تكفل الله بأجركـــــ وضمنه لكــــــ

كظمها عبدا ابتغاء وجه الله )
ولذلكــــــ كان العفو أعظم عند الرب وأحب للنفس وأريح للبال والفكر.

1-إذا أخطأ عليك أحد لاتتسرع بسوء الظن ,بل عاتب وإذا وجدته مستمرا التمس له العذر بل سبعين عذر ولاتنسى أن الدفع بالتي هي أحسن قد يجعل عدوك وليا حميما.
2- إذا اتهمك أحد بالخطأ فكر ولاتنسى أننا غير معصومين من الخطأ,وإذا وجدت نفسك أخطأت سارع بالاعتذار فهو لاينقص من شأنك بل يرفع من قدرك ومنزلتك.
3- عامل الناس كماتحب أن يعاملوك,ونافس على أن تكون الأفضل دائمخلقا والأكثر قربا من الله.
4-تذكر دائما الأجرمن الذي أعده الله المولى عز وجل للكاظمين الغيظ والعافين عن الناس.
5-إذا كنت ممن حاول وصعب عليه التسامح أنصحك أن تقاوم وتجرب ولو لمرة واحده, فمن ذاق مرارة عدم التسامح يستشعر بلذةالصفح.
6- تجنب الانفعال وسوء الفهم والمشكلات وسوء الظن والتسرع في الحكم لأنها هي بمثابة تربة خصبة للكراهية
7- قـــــــــــــرر التســــــــــامح وأعلن عنه وواجه ممن يعتبره ضعفــــــــــــا بأنه القـــــــــــوة ذاتها مستندا على ديــــــــــــــــن.

كذلكــــــ أود أن أختم حديثي بأن التسامح قوة نفسية خارقة وأن كافة الدراسات الطبية تثبت أن الحقد وعدم التسامح من أهم الأسباب وراء ارتفاع ضغط الدم والسكر والكولسترول وغيرها من الأمراض المزمنه ,
كما أن الشخص الغير مسامح كثيرا مايعاني من ضغوط نفسيه مصدرها الإحباط والاكتئاب والشعور بالوحدة والإحساس بالضيـــــــــــــاع.

وأخيرا اشكركن على القراءة وأسأل الله لي ولكن العفو والعافيه في الدنيا والآخره
وأن يجعلنا من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس
إن أخطئت فمن نفسي والشيطان , وإن أخطأت فمن الله وحده له الحمد والمنة.

اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , والحمد لله رب العالمين

أختكن نور نور الدنيااا

منقووووول

عن darkmoon07

شاهد أيضاً

للتفاؤل طــاقه عجيبه وغـــداً مشرق…!