أخيتي العزيزة..
أترين كيف مضت الأيام ..
فليلة لحقت بالأخرى..
وتلاحقت جميعا.. لنتقضي سريعا..
ويبزغ لنا قمر العشر الأواخر.. من شهرنا الحبيب.. “رمضان”..
فمبااارك عليك..
لقد اصطفاك الله من بين الكثيرين ليبلّغك هذه الأيام..
هل ترانا أُعتقنا؟؟؟
هل يا ترى قبل الله منا صيامنا وقيامنا ودعاءنا؟؟
هل ياترى رضي عنا؟؟
ترى هل نحن ممن قال الرسول فيهم “رغم أنفه”؟؟!!
ذلك الذي ينقضي رمضان بكل فُرصه ولم يغفر له..
تساؤلات ينبغي أن تملأ صدورنا..
وتشغل أذهاننا..
ولمن تشعر أنها قصرت في العشرين الأوائل.. أقول..
لا تشعري بالخيبة والحزن..
فإن الشهر لم ينفض بعد..
لازالت الفرصة قائمة..
نعم، لا زال السباق حاميا..
ربما تكاسل البعض في البداية وفرط.. لكن الآن ينبغي أن يقول لنفسه: كفى.. سأبدأ وسألحق بالركب إن شاء الله..
ولمن بدأ بالعزم منذ البداية فأقول.. بارك الله فيك.. هيا أخي.. أكمل فالسباق.. فقد بقي القليل..
” فأروا الله من أنفسكم خيرا”
لقد سميت بليلة القدر لأحد هذين السببين أو لكليهما..
أما الأول فهو لمنزلتها العالية عند رب العالمين.. كما قال تعالى: “وما أدراك ما ليلة القدر”.. أي أن ثوابها عظيم.. ولن نستطيع إدراكه بعقولنا مهما تخيلنا..
فهي ليلة خير من ألف شهر.. أي خير من 83 سنة تقريبا!!!
هل تتخيلين هذا؟!
83 سنة.. أي عمر أحدنا.. هذا إن طال!!
أي أنك إن عملت عملا في هذا اليوم فكأنك تعملينه منذ 83 عام!!
فمثلا..
إن قرأت القرآن فكأنك تقرأينه منذ 83 عام!!
إن بكيت من خشية الله فكأنك تبكين منذ 83 عام من خشية الله!!
هل أدركت الآن خصوصية وبركة هذه الليلة؟؟
والسبب الثاني لأن فيها تتنزل الملائكة بالأقدار على الأرض..
أي أن قدرك للعام القادم سيتم تحديده في هذه الليلة..
ألا تحبين أن تكتب لك السعادة والهداية ورضى الرحمن و…. و….
إذا هيا أخيتي.. شمري عن ساعديك.. واجتهدي..
أولا: إحياء الليل بالقيام لله.. والتضرع له.. والتوبة..
ثانيا: تلاوة القرآن..
ولك أن تتخيلي.. بينما تقرأين كلام الله بصوتك الجميل وترتلينه كما يحب الله أجمل ترتيل.. تستمع إليك الملائكة .. فهي تملأ الأرض في هذه الليلة.. وجبريل عليه السلام أيضا معها…
نعم جبريل عليه السلام سيكون معها.. “تنزّل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر”.. جبريل لا ينزل إلا مرة كل عام.. ليتفقد أمة محمد.. أي في هذه الليلة..
لم يعد جبريل ينزل بعد وفاة الرسول إلا في هذه الليلة..
فكيف تحبين أن يراك؟
إليك يرجع الاختيار..
ثالثا: الدعاء بإلحاح.. نعم ادع الله بأدعية مخصصة وركزي عليها.. طوال يومك وفي ليلتك.. فإن الله يحب العبد اللحوح.. والدعاء بإذنه تعالى مستجاب..
وما أجمل أن يستجيب الله دعاءك “اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا”..
وإن كنت ممن منعهن العذر من الصلاة وقراءة القرآن.. فلا تضجري..
إنك بدموعك و دعائك اللحوح وحرقة قلبك.. قد تسبقين الكثيرين..
فلا تستهيني بهذه الأيام..
وادع الله بكل ما تريدين، وافسحي لدموعك الطريق لتنساب على خديك..
واذكري الله كثيرا..
عسى أن تكوني من الفائزين..
أخيتي إنها أيام لا تعوض..
من يضمن لك العمر حتى العام القادم.. ليقبلك الله..؟
اعرضي نفسك عليه من الآن ليقبلك.. ويعفو عنك.. فيعتقك من النار..
فإنك إن أعتقت الآن.. فلن تدخلي النار أبدا، بإذنه..
لأنه أعتقك..
عزيزتي..
إن أردت أن تحصلي على ثواب هذه الأيام وليلة القدر أضعافا مضاعفة.. فخذي بأيدي الآخرين ودليهم..
و أرسلي هذه الرسالة من قلبك لكل من تعرفين..
عسى أن تصل لقلوبهم.. فيعملوا بما فيها.. فتكونين ” الدال على الخير…”
عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ