

إن الله – جل وعلا – أكرمنا بالإيمان، وأعزنا بالإسلام
فإذا عظُم الخطب، واشتد الكرب فلا نجاة لنا إلا من الله
وإذا تضاعف الضر ، وزاد السوء ، فلا كاشف له إلا الله
إذا توالى الهم ، وتتابع الغم ، فلا فارج له إلا الله
وإذا جاءت النقمة ، أو حلت الفتنة فلا صارف لها إلا الله
كلما عظمت الخطوب ، أو تزايدت الكروب ، فلا ملجأ لنا إلا الله
الله
الله
الله
أليس من واجبنا بعد هذا كله أن يكون لنا أخلاقيات فاضلة حين التعامل مع الله
!!

فقد عرف عنك أخيه كل ما هو جميل وحسن
كيف لا
وأنت من حفيدات عائشة وخديجة
ولما لأهمية الأخلاق فقد كان هو محور موضوع حملتنا

هنا تكون البداية
ما أعظم أن يكون الضعيف مرتبطاً بالله القوي !
ما أعظم أن يكون العبد العاجز مرتبطاً بالله – سبحانه وتعالى – الذي لا منتهى لكماله !
ما أعظم أن يخضع الفقير المعدم للغني القاهر – سبحانه وتعالى – !
لهذا نسعى جاهدات لئن نوضح أخلاق الفتاة المسلمة في جميع جوانب حياتها
ولعل من أهم وأحق تلك الأخلاق
أخلاقنا مع الله

بعد تلك النعم والمنن يجب أن تكون الحياة كلها لله – سبحانه وتعالى –
يجب أن نتعلم فن التعامل مع الله حتى نكون مثالا للمرأة المسلمة بحق يحتذى بها و قدوة حسنة
لمن حولنا وفن التعامل مع الله يحتوي على محاور عدة
فإليك غاليتي هذه المحاور

المرأة المسلمة مؤمنة بالله وتوحده فإن أبرز ما يميز المرأة المسلمة إيمانها العميق بالله ويقينها بأن ما يجري في هذا الكون
من حوادث وما يترتب على الناس من مصائر إنما هو بقضاء الله و قدره وإن ما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه وما أخطئه لم يكن ليصيبه
وما على الإنسان في هذه الحياة إلا أن يسعى في طريق الخير ويأخذ بأسباب العمل الصالح في دينه ودنياه
متوكلاً على الله حق التوكل مسلماً لله موقناً انه فقير دوماً لعون الله و تأييده و رضاه

و الإيمان بالله أساسه التوحيد الخالص التام لله عز وجل فالمؤمنة لا تحلف إلا بالله
و لا تنذر إلا لله ولا تدعو إلا الله ولا تطلب الرحمة والفرج إلا من الله
فلا تعلق خرزة ولا تميمة ولا تذهب إلى كاهن ولا عراف
ولا تصدق الدجالات ولا تصاحب الضالات المضلات

وهي راضية دوماً بما يصيبها في حياتها من خير أو شر لأنها تعلم أن كل ما يصيبها خيراً على كل حال
فكيف لا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “عجباً لأمر المسلم إن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له “رواه مسلم
فهي تتحمل الصدمات و الفواجع و المصائب وتتلقاها بنفس مطمئنة راضية بقضاء الله وقدره
وتستعين بالصبر والصلاة والاحتساب كما أمرها الله سبحانه وتعالى
حين قال ” وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ “
البقرة 45
فهاهو لسانها لا ينطق إلا شكراً أو تضرعاً

وهي طائعة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم فطاعة الله والرسول فوق هوى النفس وفوق التطلعات الأماني وفوق متع الحياة وفوق اختيار الإنسان
قال تعالى “ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ“.الأنفال /24
فهي لا تختلي برجل أجنبي عنها
لقول الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) “ لا يخلو رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم” متفق عليه
والأجنبي : كل رجل يحل له الزواج منها أصلاً ولو كان من الأقارب خاصة أُقرباء الزوج ومنهم الحمو
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إياكم والدخول على النساء قالوا أفرأيت الحمو قال الحمو الموت ) متفق عليه
وذلك لسهولة دخول الحمو إلى بيت أخيه ولأن الخلوة بالإحماء تؤدي إلى فساد وفتنة وزيغ وهلاك في الدين كهلاك البدن بالموت

ملتزمة بالحجاب الشرعي الذي أمر به الله سبحانه وتعالى كافة النساء
حين قال : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ) الأحزاب /59
وهي بعيدة عن من وصفهن وتوعدهن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بقوله ” ( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد 00000 ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنه ولا يجدن ريحها
وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) رواه مسلم
فهي أبعد ما تكون عن هؤلاء فهي ملتزمة بالحجاب الشرعي أمام الرجال
وملتزمة باللباس المحتشم الذي لا يبدي مفاتنها وأعضاءها أمام النساء
فهي ذات حياء تخشى الله وتخافه وتتقيه في لباسها وحركاتها وسكناتها فهاهي إحداهن عندما سئلت عن الذي يصبرها على احتمال الحجاب بالحر القائظ
تجاوب جواباً أخرست ألسنة الفاتنين المغرضين قالت موقنة ( قل نار جهنم أشد حرا )
فهي أيقنت أنه لا طريق لها إلا طريقان إما الحجاب الشرعي وإما النار
فاختارت الحجاب لترضى الله وتدخل جنته فنعم الفتاة كانت

ولا تصافح الأجانب عنها لما سمعته من قول أمها وأم المؤمنين
عائشة رضي الله عنها ما مسكت كف رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) كف امرأة قط
وقوله عليه الصلاة والسلام (لئن يطعن أحدكم بحديدة في رأسه خير من أن يمس أمرآة لا تحل له )
رواه الطبري
فقد علمت أنما نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يأتي عبثاً
بل عن علم ودراية وهو الذي لا ينطق عن الهوى
وعلمت أنما المصافحة هي أول طرق الفاحشة و الوقوع بالمعاصي

ولا تسافر إلا مع ذي محرم
متبعة بذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم حين قال ناهياً
( ولا تسافر المرآة إلا مع ذي محرم ولا يدخل عليها رجل إلا معها محرم ) متفق عليه
وقد علمت أنها بطاعتها لرسول الله صلى الله عليه وسلم أطاعت الله سبحانه وتعالى فنالت رضاه
لأنه جل وعلا أمر بطاعة الرسول بقوله ” وأطيعوا الله والرسول”
وعلمت أنه لم يكن ذلك إلا حفاظاً عليها وصوناً لعرضها وإعزازاً لكرامتها
أن تنالها مخالب أهل الرذيلة .
و تجتنب الاختلاط مع الرجال جهد إمكانها لما علمت من أضراره ومخاطره

وعلمت أنها مسؤولة إذ أنها ستقف يوم القيامة بين يدي ربها
فيسألها عن دينها وأسرتها ومجتمعها ما فعلت وما صنعت
يقول النبي صلى الله عليه وسلم :
(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .. والمرآة راعية في بيت زوجها وهي مسولة عن رعيتها )
متفق عليه .
فحافظت على ما بين يديها من مسؤوليات فلله درها من فتاة



فبهذا تكون سعادة الفتاة المسلمة في تطبيق تعاليم دينها واتباع سنة نبيها
في حضور حلقات دينية وحفظ ما يتسنى لها من كتاب الله والتمسك بحجابها
فهو عزة ورفعة بين الناس
وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر
وإخلاص أعمالها لله واحتساب الأجر منه
وإذا وُصفت بالرجعية أو الحرمان من الحياة الجميلة
لتمسكها بالدين كارتداء الحجاب لأنه يُخفي جمالها
تتذكر ما أعده الله للنساء الصالحات العفيفات
في الجنة
و طمأنينة القلب وانشراح الصدر تجنيه من تدبر آية ومناجاة خالقها لحظة
فالله سبحانه وتعالى يسخر المحبة في قلوب الناس للصالحات
وأكبر سعادة للمسلمة بعد حياة مليئة بالطاعات
حُسن الخاتمة فجعلنا الله وإياكن
من الصالحات القانتات العابدات لله وحده لا شريك له.


عالم البنات النسائي كل ما يخص المرأة العربية من ازياء وجمال والحياة الزوجية والمطبخ