ماوقع في جونز تاون, يُمثل بشكل واضح مفهوم أو مُصطلح ( العقلية الجماعية ):أي توجيه وتسخير مجموعة من الأفراد وإحالتها على العمل بشكل جماعي لاشعوريًا بغضّ
النظر عن أسلوب حياتهم , إهتماماتهم , طباعهم أو مدى تفكيرهم.
أشبّهُها أكثر بـ ( عقلية القطيع ) عندما ترى كيف يُمكن للأفراد في أيّ مجموعة أن تعمل معًا دون الإتجاه المُخطط لها كالمظاهرات في الشوارع أو في الأحداث الرياضية أوفي التجمعات الدينية.
ومع وجود زعيم صاحب كاريزما يفرض أفكارهُ تدريجيًا على الحشود ,فيقدم لهم ضمانات عاطفية ويرتبط بأفراد طائفتهِ إرتباطًا وثيقًا وينشر بين المجموعة ثقافة الجانب المضطّهد , ويحاول بشكل دوري ومنظّم إرهابهم
من فكرة وجود "العالم الخارجي" ,وينسج القصص الخيالية عن الجانب الآخر , لذا عليهم إتباع الزعيم لأنهم لن يستطيعوا العودة إلى العالم الذي فرّوا منه لأنهم لم يعودوا ينتمون إليه ..حتى تمتلئ مشاعر الإستياء
تجاه هذا العالم
ويتزايد الشعور بأن حياتهم لاقيمة لها , عديمة الفائدة مشوشة ومجهولة .
ويأتي الإنتحار الجماعي كنتيجة حتمية مقابل الشعور بالعجز الكامل وإختيار هذه النهاية المأساوية لتجنب طغيان العالم .
*إنتحار جماعي يجعلُنا نقف أمامه ونشعر بالرّعب والدهشة والحيرة.