ربما كثرت المواضيع مجددا المتفائلة بقرب الارتداد وتحسن الاوضاع
تحدثت قبل فترة عن ان ما يحدث يشبه السكتة القلبية فلا يعقل ان لا نستطيع تحديد سعر العقار مثلا لعدم وجود طلبات شراء نهائيا وعزوف البنوك عن التمويل للمطور والمقاول والمشتري معا وبالعكس تسابقت بمزايادت لاجتذاب الودائع بنسبة فائدة وصلت ل 7.5 %
اذا فالمريض ” الاقتصاد ” بغرفة العناية المركزة
ويبقى السؤال
هل يستفيق ويبدا بالتعافي ؟ ام ؟
نعم نقبل بالتصحيح وكبح جماح التضخم ولكن الاهم ان نعرف درجة التصحيح وتدور العجلة ولو بتباطؤ من جديد
حالة الهلع والشلل التام الحالية لا يمكن ان تستمر
البعض يتساءل عن السيولة واين اختفت فجاة
ساحكي لكم حكاية ربما تفسر سر تصريح وزير الاقتصاد بان ” توقع ان تتحسن الاسهم تدريجيا من بداية 2009″
في الشركة التي كنت اعمل بها وفجاة قبل عيد الفطر اي بنهاية سبتمبر ولع هاتفي النقال كل ساعة مكالمة من رئيس البنك الفلاني او مدير البنك الفلاني او مدير الائتمان الفلاني
يعرضون اسعار مرابحة عالية بسباق غير عادي وحالة من الهلع لكي اقوم بتحويل ارصدة لهم كودائع
ولاني اخترت بعد المفاوضات ان مدة ربط الوديعة فقط 3 اشهر لمرونة التحرك بالسيولة وليس 6 او 9 او 12 شهر فكان تاريخ انتهاء الربط سيكون بمثل هذه الايام
وهنا بدا ايضا سباق غير عادي حيث طلب جميعهم ابقاء الوديعة باي ثمن على الاقل ليوم 3/1 /2009
طبعا المسالة مفهومة لتحسن صورة الميزانيات ونسبة القروض الى الودائع التي يجب ان لا تتعدى واحد لواحد حسب قوانين المركزي والتي تجاوزتها الكثير من البنوك
ذكر احد رجال الاعمال المعروفين ” ان عزوف البنوك المحلية عن التمويل خيانة للاقتصاد الوطني ”
لاحظوا ان البنوك لم تستدخم حتى الدعم المالي من تسهيلات المركزي لانها لا تريد اصلا الاقراض بحالة تدل على قلة النضوج وعدم القدرة على مواجهة او فهم الازمات !!!
تماما كما تسابقت بشكل اعمى للاقراض بشتى انواعه بالمليارات لقطاع العقار تحديدا على المستوى المؤسساتي او بقطاع التجزئة دون اي اعتبار لمخاطرة الاعمال او مخاطر السوق او مخاطر الائئتمان
كلمة السر الان بعبورنا يوم يوم 31/12/2008
السيولة السيولة السيولة
عودة عجلة الائئتمان للدوران فلا يمكن ان تموت للابد
وبالتالي عودة الثقة
عودة المستهلك للاستهلاك
عودة المشترين والبائعين للتداول وحتى المضاربون الاشاوس وزعيمهم جمبري
زوال الخوف الذي ادى بالبعض لسحب امواله من البنوك ووضعها بقاصة حديدية بمنزله او تحت الوسادة
والا هل سيموت الاقتصاد ؟
31/12/ 2008 وما بعده حاسم للغاية
ارى من السجال و الجدال الحاصل بين الاخوة
بان ” الاقتصاد” و “السياسة “و جهان لعملة واحدة
جزاكم الله الف خير على الموضوع
وعجبنى السجال بينكم وعجينى اكثر نصره كل واحد فيكم لبلده
وجنسيته وكذلك النقاش الجميل المؤدب وعتبى على الاخ ريمان
سرعه زعله وتهديده بترك المنتدى الطيب
وفرحت جدا برجوعه وبقلمه وتعبيره الرائع
عام 2008 بيمر يا اخوان بيمر بكله افراحه واحزانه واشك انه كان فيه افراح
الله يسلم الجميع وخصوصا من هذا الشهر الى اسميه بحق
شهر عزرائيل من كثره مافقدت وسمعت اخبار تعيسه
ويابى هذا الشهر المنحوس ان ينتهى الا بمجزره
اخواننا فى غزه الله يرحم شهدائهم ويتولى عوائلهم
اخوانى فى الذى يحدث فى العالم
هناك شى نسيتوه غير الارتاد والاقتصاد
والجهاد ونصره اخواننا فى كل مكان هو ان العالم بالامس كان مسير الى خطه والان تم تنفيذها
ادرى فى بعض الناس بتقول هذى مشكلتنا نحن العرب عايشين
نظريه المؤمره حتا النخاع
وانا اقولهم شو باقى من نظريه المؤمره ما تتطبق وصار واقع
قالها الرئيس الامريكى السابق بوش الاب
وكررها بوش الابن
قبل 11 ستميبر وبعدها العالم سوف يكون تحت نظام عالمى واحد
nwo
وهنالك شله متحكمه فى مقدرات العالم تطلع هذا وتزنزل هذا حسب مصالحها ولا احد يقدر يتكلم او يتصرف
لانهم باديين من قرون فى هذى السياسه
ادرى الموضوع متداخل وادرى الافكار ايضا
لكن عام 2009 على الابواب وخلاص ما بقى شى
اصبروا جزاكم الله خير
ووسعوا صدوركم الله يهديكم
بادر الشاب بالحديث و قال :
إنتظرتك البارحة و لكنك لم تأتى .
إبتسم العجوز فى رضا و قال :
إنك ما زلت شاباً تتحمل البرد و المطر بينما أنا أكل الدهر على و شرب و لا أتحمل .
نظر الشاب إلى العجوز و قال :
هل رأيت ما يحدث من هبوط و إنهيار فى أسعار النفط و وقوف منظمة الأوبك عاجزة عن منع هذا الإنهيار و التدهور الحاد فى الأسعار ؟
تنهد العجوز و أخذ نفساً عميقاً و قال :
إن ما يحدث هو الجزء الثانى من السيناريو الأمريكى لتدويل الأزمة و الضغط على كافة الإقتصاديات و المحاور فالحلقة الأولى من المسلسل قد بدأت فى بداية العام الحالى فى إرتفاع غير مسبوق للنفط و المعادن النفيسة صاحبه هبوط عنيف للدولار مع الضغط الأمريكى على إيران وتوسيع دائرة الخلاف و زعزعة الأمن فى المنطقة بالتهديد بضربة عسكرية مما يساعد فى الصعود الجنونى لأسعار النفط و كان الهدف فى هذه المرحلة زيادة القوى التنافسية للمنتج الأمريكى و العمل على تعطيل معدلات نمو الإقتصاديات الأخرى من خلال :-
– الضغط على إقتصاديات أوربا الصناعية و الصين و اليابان و رفع تكلفة الإنتاج لديهم فمع إرتفاع أسعار النفط ترتفع تكاليف التشغيل و بالتالى تكلفة الإنتاج و صعوبة التسويق .
– هبوط الدولار أمام العملات الرئيسية يعطى مزيد من القوة التنافسية فلو أردت شراء سلعة تنتج فى الولايات المتحدة و أوروبا و الصين و اليابان فمن الطبيعى ستتجه للولايات المتحدة لإنخفاض سعر العملة .
و بعد النجاح المبهر فى الحلقة الأولى من المسلسل بدأ ت الحلقة الثانية مباشرة دون تترات فى إعلان صريح عن الأزمة و تداعياتها من إفلاس كبرى البنوك و المؤسسات المالية و إنفجار مشكلة التمويل و الإئتمان و التلويح بمرحلة الركود الإقتصادى و زيادة المخزونات الأمريكية من النفط و قلة الطلب على الخام الأسود فى هدف واضح و صريح للضغط على إقتصاديات دول الخليج و سلب ما تم منحه باليد اليمنى ليتم أخذه باليسرى و دفعها إلى بؤرة الأزمة للحصول على أكبر إستفادة ممكنة مما جنته من سيولة وقت الإرتفاع فى دعم إقتصاد و مؤسسات الولايات المتحدة و الإبقاء على إستثمارات الصناديق السيادية هناك فحل الأزمة يكمن فى بقاء الإقتصاد الأمريكى على قيد الحياة و إنعاشه يعنى مجدداً إرتفاع أسعار النفط و ضمان التدخل السياسى الأمريكى فى إفتعال الأزمات بالمنطقة لمزيد من الإرتفاع .
الإقتصاد العالمى قبل الأزمة كان بمثابة أرض غير مستوية فهناك إرتفاعات و إنخفاضات بها و لو تم الإعلان عن الأزمة فى ظل هذا الوضع لتغيرت قواعد اللعبة و موازين القوى الدولية و من هنا عمدت الولايات المتحدة إلى إعادة تسوية الأرض ثم الإعلان عن الأزمة و تداعياتها حتى يبدأ الجميع من الصفر مع إحتفاظها بكافة خيوط اللعبة مما يعطيها القوة و الميزة النسبية التى تتمتع بها دائماً .
و نتوقع الحلقة الثالثة فى الإعلان عن بوادر إنفراج الأزمة المالية العالمية و إحتواء الوضع ثم إفتعال أزمات سياسية مجدداً بالمنطقة و عودة إرتفاع البترول و لكن بالقدر المعقول .
قال الشاب فى غضب :
و إلى متى سنظل تابعين و خيوطاً فى يد الولايات المتحدة .
إبتسم العجوز و قال :
إلى أن يكون لنا سيف و درع .
و للحديث بقية ما دام فى العمر بقية .
بادر الشاب بالسؤال و قال :
ماذا يحدث و لماذا كل هذه الوحشية و العنف فى الهجمات و لماذا لم يتم من خلال إجتياح برى مثل المعتاد و ما هدف التصعيد الكبير فى الوقت الحالى ؟
أجاب العجوز و قد أرتسمت على قسمات وجهه ملامح الغضب :
هى بداية الحلقة الثالثة من السيناريو الأمريكى و التى قد حدثتك عنها فى أخر لقاء بيننا و الهدف هو إحداث توتراً جديداً فى المنطقة يرفع من أسعار البترول مجدداً .
رد الشاب فى سخرية :
و ما علاقة ما يحدث فى غزة بإرتفاع أسعار البترول ؟
فطن العجوز لما يرمى إليه حديث الشاب من سخرية و أجاب :
الأسلوب الوحشى فى الهجوم على غزة سيدفع حزب الله بلبنان للدخول إلى الساحة و لا تستغرب من حدوث مناوشات جديدة بين إسرائيل و حزب الله قد تصل إلى حد إجتياح إسرائيلى جديد للجنوب اللبنانى مما سيدفع إيران مجدداً إلى بؤرة الإهتمام كأحد المدعمين لحزب الله و ستتوتر الأجواء بمنطقة الخليج مجدداً مما سيرفع من أسعار البترول مع الأخذ فى الإعتبار الإعلان مؤخراً عن صفقة منظومة الدفاع الجوى و الأسلحة الجديدة التى عقدتها دولة الإمارات العربية و توقيت الإعلان عنها فى وقت يعانى فيه العالم من أزمة مالية و إقتصادية طاحنة مع ملاحظة أن دولة الإمارات من دول خط المواجهة مع إيران .
بادر الشاب بالسؤال :
و ما هى مصلحة أمريكا فى إرتفاع البترول مجدداً ؟
أجاب العجوز فى هدوء :
ستستفيد الأتى :-
– إعادة الضغط مجداً على إقتصاديات الصين و أوروبا الصناعية و مضاعفة مشاكلهم الإقتصادية .
– الفائض الخليجى الذى سينتج عن إرتفاع أسعار النفط سيضخ مباشرة فى الولايات المتحدة بمعدل فائدة صفر فى المائة بعد سلسلة التخفيضات المتتالية فى سعر الفائدة و من ثم إعادة بناء و هيكلة إقتصادها بتكلفة صفر هذا فضلاً عن ضمان إسترداد الديون المستحقة على بعض دول الخليج مثل إمارة دبى و فوقها الفائدة القديمة ذات السعر المرتفع .
نظر الشاب فى تعجب و قال :
و هل تتلاعب أمريكا بمقدرات العالم كما يحلو لها ؟
أجاب العجوز بإبتسامة :
نعم فما زالت هى القطب الأوحد الذى بيده مفاتيح اللعبة و كل من يتوهم بإنهيارها فهو حالم و قارئ غير جيد للتاريخ .
و للحديث بقية ما دام فى العمر بقية .
__________________
أتمنى أن ينتهي عام الأمراض الماليه …………… ويبدأ عام مالي ممتازززززززز بحد زاتـُـــوه
ما عليك خوي
احلى شىء ان يكون النقاش بادب مهما علا صوته
وانا واخوي رين مان نعرف حدود الادب
والاهم هذا المساء اني استطعت استدراج قلم جميل ولو بموضوع سياسي
الف تحية من القلب لاخوي رجل المطر