قد يسهم اعلان وزارة الصحة السعودية اليوم السبت عن وفاة اربعة من الحجاج نتيجة اصابتهم بانفلونزا الخنازير بتعزيز المخاوف الموجودة اصلا، والتي اسهمت، حسب بعض التقارير، في تراجع عدد الحجاج الراغبين في اداء الحج لهذا العام.
فقد اعلنت السعودية تسجيل اربع وفيات بين الحجاج، معلنة ان جميع تلك الحالات الاربع لم تطبق التوصيات العلمية التي أعلن عنها، بما في ذلك أخذ التطعيم المضاد لفيروس إنفلونزا الخنازير.
وشملت قائمة المتوفين سوداني في المدينة المنورة عمره 75 عاماً، وامرأة نيجيرية الجنسية عمرها 17 عاماً، وهندي في مكة المكرمة عمره 75 عاماً. أما الحالة الرابعة، فهي لمغربية عمرها 75 عاماً.
مشاعر الريبة

وتواجه الحكومة السعودية تحديا لا يتعلق فقط بصعوبة توفير العدد الكافي من لقاح مكافحة انفلونزا الخنازير، بل يتمثل بإزالة الشكوك بشأن فعالية وسلامة اللقاح الخاص بمكافحة الفيروس في وقت يتوافد مئات الاف من الحجاج الى مكة لبدء اعمال الحج لهذا العام.
فقد ادى انتشار اشاعات متكررة تتعلق بمستوى الثقة في اللقاح الى عزوف الكثير من الاشخاص عن المطالبة بالحصول على اللقاح الذي تقول وزارة الصحة السعودية انها وفرت كميات تتجاوز مليون ونصف جرعة منه، الا ان المعلومات تشير الى تخوف الكثير من الناس من الحصول عليه.
وقد عكست تصريحات ادلى بها وزير الصحة السعودي، الدكتور عبدالله الربيعة، مدى انتشار هذه المخاوف حيث قال خلال جولة على مرافق صحية ان وزارته عملت كل ما في وسعها لطمأنة المواطنين، وان منظمة الصحة العالمية اكدت سلامة اللقاح وان كافة القيادات الصحية اخذت اللقاح.
الا ان الوزير الربيعة قال في تصريحات نقلتها صحيفة الاقتصادية السعودية: “إن الوزارة ليس من حقها اجبار احد على اخذ لقاح الانفلونزا”.
يشار الى ان السلطات السعودية تخضع الحجاج القادمين لجهاز مسح حراري في مركز الرقابة الصحية في معابر الحدود ليتم بعد ذلك توجيه المصابين منهم الى المراكز الطبية.
ويمثل احتشاد اعداد غفيرة من الحجاج في اماكن واوقات محددة تحديا للسلطات الصحية والامنية في السعودية والتي واجهت على مدى السنوات الماضية ازمات متتالية تتعلق بطريقة ادارة الحشود.
الغاء بعض الحملات

وعلى صعيد اخر، اشار مقربون من قطاع حملات الحج المحلية في السعودية الى ان المخاوف حول انتشار انفلونزا الخنازير ادت الى الغاء عدد من حملات الحج في الداخل السعودي.
وذكرت مصادر لـ بي بي سي في هذا القطاع ان عدم وجود عدد كاف من الحجاج مرتبط بشكل مباشر بمخاوف حيال انفلونزا الخنازير.
واضافت المصادر ان ارتفاع اسعار تاجير الخيام في منطقة منى، التي يقيم فيها الحجاج ليومين على الاقل، ادى الى حاجة حملات الحج الى ان تضم كل حملة حدا ادنى من الحجاج لكي تكون حملة الحج مجدية اقتصاديا لاصحابها.
وكنتيجة لتراجع عدد حجاج هذا العام، ذكرت تقارير صحفية نقلا عن مسؤول في الغرفة التجارية الصناعة في مكة ان قطاع مساكن الحجاج بمكة تكبد خسائر بسبب تراجع في نسبة الإشغال وصلت إلى 30 في المائة مقارنة بمستويات العام الماضي.


المصدر