تتداول الصحافة هذه الأيام بعض الأخبار عن قيام محافظ اجنبية بالبيع بالأجل او مايسمى باال short selling
كما هو معروف فالبيع بالأجل غير مصرح به ويتم في الغالب في السوق السوداء ومن تحت الطاولة في غياب تام للتشريعات والقوانين المنظمة
اولا لنشرح ماهو البيع بالأجل
البيع بالأجل هو عكس المارجن. يقترض المستثمر أسهم من الوسيط على أن يرجعها بنفس العدد للوسيط خلال مدة معينة ولنقل 3 أيام. لنأخذ هذا المثال: المستثمر الأجنبي الفلاني يتسلف مليون سهم اعمار من االوسيط الفلاني على أن يعيدها له بعد ثلاث ايام مع بعض العمولة. يعطي الوسيط لهذا المستثمر عشر ملايين سهم من حسابي وحسابك وحساب غيرك فيبيعها المستثمر ويرش السهم “ماركت” في سبيل تركيعه. ينزل سعر اعمار درهم فيعود المستثمر ويشتري 10 ملايين سهم مرة ثانية ولكن بسر مخفض وبعد 3 أيام يعيد الأسهم مع العمولة للوسيط ويكون ربحه الفرق بين الشراء والبيع وكل ما نازل سعر السهم كا ما استفاد اكثر. لنفرض انه اشترى سهم اعمار على 10 دراهم وانخفض سعره خلال ثلاث ايام الى 9 دراهم. يكون المستثمر استفاد 10 ملايين درهم. 10 ملايين درهم من 100 مليون درهم قد يعتبر ربح نوعا ما متواضع اذا اخذنا في الاعتبار مستوى المخاطرة. لكن اذا عرفنا ان المستثمر الأجنبي لم يدفع 100 مليون درهم فعلا وانما 5 ملايين درهم رسوم الاقتراض يكون المستثمر ربح 100% (شغل 5 ملايين درهم رسوم اقتراض وربح 10 ملايين درهم اعطى منها 5 ملايين درهم للوسيط) وهي نسبة ربح هائلة ومغرية جدا لكل نصاب ومتلاعب لكي يسرح ويمرح في اسواقنا فالمال السايب يعلم السرقة
طبعا بما ان انخفاض السهم من صالح المستثمر اللذي يبيع بالأجل فقد يلجأ لأساليب ملتوية لتركيع السهم اكثر مثل نشر الإشاعات واثارة البلبلة في الأسواق وغيرها من الأساليب القذرة.
المثال السابق قد يكون معقد ولكن الخلاصة منه هو أن اسهمكم يلعب بها من لايملك ويقرضها لمن لا يستحق والهيئات التنظيمية نايمة في العسل طبعا
البيع بالأجل او short selling لابد من تقنينه والا فالسوق ستخلق سوق سوداء لمثل هذه الممارسات وهذا اللذي حاصل فعليا.
في الأسواق العالمية فالبيع بالأجل تحكمه ضوابط مشددة مثل الملائة الاقتصادية للبائع بالأجل ويتم الإفصاح عن نسبة الأسهم التي تباع بالأجل وهناك ضوابط على التداول بحيث لايؤثر بائع واحد على سعر سهم معين عن طريق البيع بالأجل
نتمنى من الهيئة الموقرة ان تواكب عصر التطور وان كانت القوانين التي تحكم البيع والشراء بالأجل وغيرها موجودة منذ مئات السنين في البورصات العالمية ونحن نعيش في العصر الحجري بالنسبة لقوانين البورصات و يبدو ان الهيئة تصر على اختراع العجلة كل مرة وبعد ان تعقع الفأس في الرأس كالعادة.
ان مايحدث هذه الأيام يعتبر تلاعب في الأسواق من قبل فئة من المرتزقة الأجانب وقد يؤدي الى انهيار كامل للاقتصاد في الدولة اذا لم تتخذ الاجراءات الازمة والسريعة لتنظيم هذه الفوضى
البيانات التي نستخدمها للسومات البيانيه
عندما نزل اعمار أول مره تحت ال 10 دراهم وصل الى 9.75
و لكن بيانات مباشر تقول أنه وصل الى 9.55
هل هذا يندرج تحت قائمة التضليل!
أخى الكريم يوسف
ماذا تعنى بالبيانات المغلوطة عذراً فلم أستوعب السؤال .
أخي رجل المطر .. ما رأيك بالبيانات المعلوطه من قبل بعض شركات الوساطه .. هل يندرج تحت مسمى التضليل و هل يمكن تقديم شكوى بذلك ..
اخى الكريم
لماذا خلط الأوراق و تحويل الأمر إلى ما يشبه المعركة فأنت تتحدث عن حالة تمت عام 2005 و الموضوع يتحدث عن بيع أسهم العملاء بدون علمهم الأن و ليست بكمية صغيرة و لكن بكميات رهيبة .
بالنسبة لحالتك فقد قمت سيادتك بالتصديق على أكثر من كشف حساب بما يعنى موافقتك التامة على ما جاء بها و لا يجوز لك المطالبة بشيئ الأن بعد مرور 3 سنوات .
أما فيما يتعلق بعدم تداولى بالسوق الإماراتى و أن كلامى نظرى فأنا أتحدث سيدى الكريم عن حالات عملية و سأضرب لك مثالين من حوالى شهرين و أقسم بالله العظيم على حدوثهم :-
– جاءنى أحد الزملاء يشتكى لى من قيام أحد شركات الوساطة بتنفيذ أمر شراء له أعلى من السعر الذى أبلغه على التسجيل الهاتفى للشركة و أن الوسيط لا يريد سداد الفرق و توجهت معه لشركة الوساطة و قدمنا الشكوى اللازمة و استمعنا إلى التسجيل الهاتفى للأمر و تبين صحة موقف زميلى و هددت الشركة إما بسداد فرق السعر و إعادة المبلغ الزائد إلى حساب الزميل أو التوجه للهيئة لتقديم شكوى رسمية بحق الشركة و قد قامت الشركة بسداد الفرق و إيداعه بحساب الزميل مع تقديم الإعتذار الكافى عما حدث .
– جاءنى زميل أخر و أخبرنى بأن إحدى شركات الوساطة قامت بتنفيذ امر بيع له بدلاً من امر شراء و حدث بعدها أن صعد السعر و قامت الشركة بتصحيح موقفها و أعادت شراء الكمية مجدداً و لكن بسعر أعلى و توجهت معه لشركة الوساطة و ألزمنا الشركة بسداد الفرق فى السعر سواء للكمية القديمة المباعة او الكمية الجديدة مع إبلاغ السوق بما حدث و الذى قام بمخاطبة الشركة بعدم تكرار تنفيذ المخالفة و إلا ستتعرض الشركة للغرامات المالية و الإيقاف .
لو أن زميلى فعل كما فعلت و سكت عن حقه لما تورعت الشركة فى تكرار ما حدث سواء كان هذا بسوء نية أو نتيجة إهمالها .
ما دام الجميع كما أرى فى المداخلات متأكدون من قيام شركات الوساطة بالنصب مع تواطؤ للهيئة و الأسواق و الضرب من قبل الهوامير بالسوق فلماذا تصرون جميعاً على التداول بسوق بهذا الشكل و إذا قبلتم بالتداول فيه فعليكم أيضاً قبول أى شيئ يحدث ما دمتم قد قبلتم بالقواعد .
إن ما يرسل من كشف حسابات دورية من الأسواق أو من الوسيط يشبه تماماً ما ترسله البنوك من كشوف حساب شهرية لعملاءها و على العميل مراجعة الحركات التى تمت على حسابه فإذا وجدها سليمة فإنه لا يرد على البنك و تعتبر هذه مصادقة سلبية على صحة الحساب أما إذا وجد بعض الأخطاء فإن عليه القيام بالإعتراض على ما جاء بكشف الحساب خلال 15 يوم بعدها لا يحق له الإعتراض .
فهل يقرأ أحد الكشوف الدورية التى يرسلها السوق له أو يقوم بمراجعة كشف الحساب الدورى الخاص بالوسيط .
أخى الكريم
أنا أتحدث معك من منطلق خبرة مهنية عملية بأسواق المال الناشئة منذ عام 1992 أى ما يعادل 16 عاماً شهدت فيها كل ما تتصوره و ما لا تتصوره من مهازل نصب شركات الوساطة أو نصب العملاء على الشركات أو إسترتيجيات كبار المتداولين و لم أتحدث مطلقاً من واقع نظرى .
انت
لا تنسى أنك تتعامل مع أشخاص على درجه عاليه في النصب