كاتب عماني .. يصف صدمته من دبي
بقلم – محاد بن أحمد المعشني
كان شعوري هذه المرة أقوى من أي وقت مضى غادرت فيه دبي على أنها ستكونالمرة الأخيرة؛ فهذه المدينة الزجاجية التي تمردت على بداوتها واشرأبتعلوا نحو أفق مجهول لم يعد لنا نحن البدو أي ود ظاهر مع صخبها وضجيجها.
فدار الحي صارت دار أحياء كل شعوب العالم إلا أهلها ومحيطها الذين تحولواإلى غرباء ؛ تقرأ ذلك في حيرة جيرانها ومن ندرة أهلها وسط ذلك الطوفانالبشري من كل أجناس العالم ؛ فكل الأشياء من حولك في المطار والشارعوالفندق والمتجر والمسجد وسيارة الأجرة تنطق بلغات الدنيا وبكل اللكناتالعربية إلا لكنة أهل دبي.
حتما دبي تبهرك بنموها وازدهارها الاقتصادي والتجاري وتحولها إلى مدينةكونية لا تنام ولا تستكين ولا يخفت ضجيجها على مدار الساعة؛ ولكنها مدينةتفقد حسها الخاص وتستبدله بكل أحاسيس مدن العالم؛ الأبراج السامقةوالعمارات العالية والمراكز التجارية الضخمة تخفي على استحياء خلفها بعضأجزاء دبي القديمة التي قد لا يصلها إلا الخبير المتمرس؛ وهي معالم يتمالحفاظ عليها بشتى الوسائل ولو على طريقة (أم خماس).
كثير من مدن الخليج تنظر إلى دبي على أنها مدينة خرجت عن الزمن الخليجي؛ولكن لكل شيء ثمنه فما يحصده البسطاء من أبناء مدينة دبي هي الغربة؛ أماالأثرياء فلا خوف عليهم؛ فالمال يتكفل بنمذجة حياة الآباء والأجداد لتخرجفي أشكال معمارية مستوحاة من بعض خصائص دبي تحويها الأسوار العالية أوواحة نخيل أو عزبة للإبل؛ أو سباق للجمال والخيول العربية وحتى هذه صارتللتجارة وليست من أجل القيمة الأصلية نفسها؛ والبعض يمكنه تصميم قصرمستوحى من الخيمة العربية وسط جنائن بشذى ورود سويسرا وحولها كثبان تشبهرمال الطفولة.
لا شك أن الخلل في التركيبة السكانية لدول المنطقة يشكل مشكلة وتحدياكبيرا؛ وهذه سمة مشتركة لكل مدن الخليج ولكن دبي فاقت كل شقيقاتها؛ نظرالحركة النمو السريع الذي تشهده المدينة وتحول دبي إلى مركز مالي وتجاريعالمي؛ ولكن على كل مدن الخليج البحث عن صيغ تكامل بين أبنائها في مجالاتالتوظيف والأعمال والاستثمار من أجل الحفاظ على مكتسبات المنطقة وهوياتها.
فبتقديري لن تكون المؤثرات التي يتسبب بها انتقال أبناء مدن الخليج فيمابينها كتلك التي يخلفها الوافدون من أجناس وأديان وثقافات تختلف كثيرا عنروح المنطقة؛ وواجب كل دول المنطقة تدارك هذا الوضع؛ والتفكير في سياساتسكانية جديدة؛ لمعالجة الخلل الظاهر في التركيبة السكانية الحالية لدولالمنطقة ومدنها من أجل الحفاظ على الهوية والثقافة؛ وربما على الإماراتعبء اكبر.
فعندما ضاق بي المكان في دبي تذكرت امتدادات المساحة والهدوء في كل شبر منعمان ؛ شاعرا بمدى معاناة أهل دبي في غربة مدينتهم وتذكرت الحرص الدائموالخاص من ولي الأمر على الاهتمام بالتراث والثقافة العربية الإسلاميةوتكريس هوية وطابع المدن العمانية التي تنسجم وتتناغم بين حاضرها وماضيهاوتحافظ على ذلك الموروث الغني بالقيم والذي يربطنا بالماضي وتذكرت التزامالبلديات بالحفاظ على هندسة معمارية إسلامية تتمتع بالبساطة والأمانوالجمال وسألت نفسي هل سيحل بنا ما حل بدبي يوما؛ هذا وارد فالتوجه صارواضحاً للسماح ببناء أبراج كبيرة من الزجاج في مدننا؛ ولكن التجذر فيالهوية والثقافة الوطنية صار عميقا بحيث نستوعب هذا القادم ونحن على ثقةبأننا لن نصبح غرباء.

* نقلاً عن صحيفة عمان العمانية .

منقوووووووووووول

9 thoughts on “كاتب عماني .. يصف صدمته من دبي

  1. المعذره من صاحب الموضوع مكرر و لا يوجد مصدر للخبر

    يرجى تحري الدقه في مثل هذه الامور

    عموما

    اقول للكاتب و للصحيفه العمانيه ما قاله شاعر مضر

    ناقتي يا ناقتي ما عليـك مـن الهــــروج .. صيحــتين في قفى الذيـــب تقفــاهـا العجـاج

    العدل يبقى عدل و الدروب العـوج عـوج .. والعمى من لا مـــعه مـن فعـــل كفــه سـراج

    يا مكثـرة الحكي والفعايـل عـوج هـوج .. ما يحـــذف الناس من كان بيته من زجــاج

    يا حمد طير جناحه ورى صـدري يـروج .. ويش اسوي كانه افلت مـن اضلوعي وراج

  2. اشوف كل حد وقام يتكلم عن دبى

    العمانيين لو عندهم بيزات جان سوو شرااتنا واكثر
    بس يوم ماعندهم شى قالو التراث زين
    والله حاله

    انت اصلا شو يايبنك دبى ؟؟؟؟؟؟؟

  3. يوم اتسير صوب دبا والبيوت القديمة اللي عند البحر اتحس عيشة بسيطه فيها الحب والتفاهم والصحبة ما بيين اهاليها

    اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــه على العيشه اهناك
    جو نقي ورائحة البحر

Comments are closed.