أعتقد أن حل لمشكلة تجاوزات بعض المواطنين من سوء الإستفادة من المنح المقدمة من شيوخنا الكرام حفظهم الله ، يمكن من خلال تبني وفتح الحكومة الرشيدة لموضوع إمكانية بيع البيوت الشعبية الجديدة على المواطن بطريقة تجارية مدعومة للمواطن ، بحيث يشتري المواطن المسكن الجاهز بالمنطقة التي يرغب بها ودفعه لدفعة أولى 10% مثلا والباقي على أقساط شهرية مريحة بضمان راتبه وبسعر مدعوم من الحكومة خاص للمواطن وأسرته وبدون فائدة سنوية كنوع من مساهمة الدولة نحو إستقرار المواطن وأسرته .

والمتأمل لهذه الطريقة سيجد أنها تعود بالفائدة على المواطن من جهة وعلى الدولة أو الحكومة من جهة أخرى . وبالتالي تقضي على سوء التصرف من البعض تجاه المنح سواء للآراضي السكنية أو منح البيوت الشعبية له ولأفراد أسرته ، كما تقضي على الطابور الطويل من المنتظرين لمكرمة منحة المسكن الشعبي الذي يأويه وأفراد أسرته ، إلى جانب أنها تقضي على ظاهرة تأخر المواطن في بناء بيته أو الإستفادة من قرض السكن له ، بسبب وكما يعلم الجميع الإرتفاع الخيالي في أسعار مواد البناء وقيمة بناء المسكن نتيجة جشع التجار والمقاولين والإستشاريين ومن بحكمهم .

حيث الفكرة تقوم على قيام الدولة بطرح عدة نماذج لمساكن شعبية وبمواصفات تتناسب حجم كل عائلة مواطنة وبمناطق مختلفة من إمارة أبوظبي وبسعر محدد ومدروس ومدعوم من الحكومة للمواطن . وكل ما على المواطن فعله هو إختيار نموذج المسكن الذي يرغب فيه بكافة تفاصيله من الموقع والتشطيبات والخدمات الأساسية وتوقيع عقد شراء وتملك المسكن مقابل الإتفاق على طريقة السداد على الفترة الزمنية المتفق عليه في حدود 20-25 عاما .
بحيث تتولى الحكومة بمعرفتها إنشاء وبناء تلك البيوت أو المساكن لمصلحة المواطن الحاجز للنموذج على أن يستلمها مثلا بعد سنتين أو ثلاث سنوات حسب حجم المسكن وموقعه . وعند التسليم ينتقل له مع أفراد أسرته ، ومن بعده تبدأ أولى خصم الأقساط المتفق عليه بالعقد بين الطرفين وبكل راحة بال له ولأفراد أسرته فرحين بهذه المكرمة والطريقة الآمنة في الشراء والتملك .

من الجوانب الإيجابية لهذه الطريقة تتمثل في ، ضمان المواطن بحصوله على مسكن أو بيت مبني وجاهز للسكن دون إنتظار طويل للخدمات الأساسية أو حتى إنتظار القرض من الحكومة ومن بعده إنتظار البدء بالبناء ومشاكل الإستشاري والمقاول والإلتزامات بالعقود وما إلى ذلك ، كما أنها تضمن حصول المواطن على المسكن في فترة مبكرة من عمره بما يضمن له الإستقرار وراحة البال ومهما تعددت سنوات التقسيط يظل البيت في الأخير ملكا له بعد سداد كافة المستحقات للحكومة مقابل قيام الحكومة إستقطاع مبلغ متفق عليه كقسط شهري للبيت لأجل طويل وليكن بين 20-25 عاما حسب مقدرة المواطن للسداد وتدبير أمور باقي المبلغ المستحق لتقليل مدة السداد وبالتالي إمكانية تملكه للمسكن .
ومن جانب آخر تعود بالفائدة على الحكومة والدولة من بيع البيت بطريقة تجارية مربحة وتضمن عدم تلاعب أو إستغلال البعض للمنحة بالبيع أو الرهن للآخرين .

ولو تمعنا بالتأمل نجد أن إيجابيات الطريقة المذكورة ، أن المواطن الذي يسكن بالإيجار بشقة أو فيلا مؤجرة مصيره في الأخير مهما طال الزمن إعادة البيت لمالكه الأصلي وهو غير مستفيد بهذا المسكن مقابل المبلغ الكبير الذي كان يدفعه للمالك عن إيجار المسكن ، ولو تدبرنا الأمر نجد أن في هذه الطريقة المقترحة يكون التقسيط هو نفس قيمة المبلغ الذي كان يدفعه المواطن للمالك بالإيجار ، فمن المنطقي أن يقوم بسداد أقساط شهرية منتظمة من خلال خصم قيمة القسط من راتبه في مسكن حكومي مضمون ومريح له ولأفراد أسرته حيث في الأخير فإن المسكن الشعبي الذي سيعيش فيه هو مسكنه في الأخير وسيتملكه بعد إكمال السداد القرض المترتب عليه .

وأعتقد أن الكثير سوف يجد أن الحل بالطريقة المقترحة قد يكون حلا لأزمة السكن الحكومي ويعود بالمنفعة للمواطن والحكومة بنفس الوقت …..

أدعوا الجميع للمشاركة في هذا الطرح ….
وعذرا على الإطالة ، مع خالص الإمتنان والشكر

محمد أبوبكر باوزير
أبوظبي

6 thoughts on “فتح الحكومة المجال لبيع البيوت الشعبية الجاهزة للمواطن بطريقة الشراء والتملك

  1. هل هذه الفكرة مطروحة للتطبيق أو أنها فكرة من صاحب الموضوع
    بصراحة الفكرة طيبة وبتحل وايد مشاكل

  2. لا فُض فُوك ياباوزير …

    اقتراح جميل جداً وفي محله ، ويحل مشااااكل كثيرة … سببتها أزمة انتظار المواطنين للسكن الملاءم سوء كان مسكن شعبي او ارض سكنية خصوصاً مع التنامي المطرد للأسر المواطنه في إمارة ابوظبي …

Comments are closed.